تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مخاوف من سقوط حامية الجيش في «بابنوسة».. ومصدر بـ«الخارجية» يكشف عن إعداد ملف ضد الإمارات

مخاوف من سقوط حامية الجيش في «بابنوسة».. ومصدر بـ«الخارجية» يكشف عن إعداد ملف ضد الإمارات

عندما انطلقت الرصاصة الأولى، في صباح السبت منتصف أبريل الماضي، لتشق سكون العاصمة السودانية الخرطوم التي كان يعيش فيها قرابة العشرة ملايين، معلنةً اندلاع الحرب المؤجلة بين الجيش وقوات الدعم السريع، كان واضحًا أن صراعًا مسلحًا على السلطة سيضع السودانيين تحت رحمة السلاح مرةً أخرى، ضمن سلسلة حروبهم الممتدة منذ ما قبل استقلال البلاد عام 1956.

ورغم آمالهم بنهاية عاجلة للحرب المندلعة، فقد ترسخت يومًا بعد يوم، إلى أن أخذت طابعًا مختلفًا عن طبيعة اندلاعها، واضعة بذلك ثالث أكبر بلد إفريقي أمام هاوية الانقسام والتشظي، ونحو 50 مليون سوداني في مواجهة المجهول.

فالحرب التي دخلت شهرها العاشر، بدأت في إفراز واقع مختلف يتمثل في تكتلات جديدة، فبينما انحازت كبرى الحركات المسلحة في إقليم دارفور، أقصى غربي البلاد، للجيش، بجانب كيانات اجتماعية أيضًا، بدا وكأن «الدعم السريع» قد استنفدت خياراتها الداخلية في حشد جبهة متماسكة لترجمة انتصاراتها التي حققتها على الجيش في ولايات دارفور ووسط السودان، إلى رؤية سياسية تمكّنها من فرض واقع سياسي على الجيش وإجباره على الجلوس إلى طاولة التفاوض، فيما بدا الأخير من جهته، كأنه حسم موقفه عبر خيارات الحسم العسكري.  

في هذا السياق، أكد مساعد قائد الجيش السوداني، ياسر العطا، في كلمة أمام جنوده بمدينة أم درمان، يوم الاثنين الماضي، استمرار الجيش في عملياته العسكرية حتى القضاء على قوات الدعم السريع واستعادة كل المناطق التي تسيطر عليها في أنحاء البلاد المختلفة.

كما كرر العطا هجومه على دولة الإمارات، معلنًا عن اتخاذ إجراءات ضدها في المنظمات الدولية والإقليمية والأممية بما في ذلك المحاكم الدولية، مطالبًا قائده البرهان بالاستجابة لمطالب المواطنين.

اتجاه العطا لمواجهة دولة الإمارات، أكده مصدر دبلوماسي بوزارة الخارجية السودانية لـ«مدى مصر»، قائلًا إن دعم دولة الإمارات لـ«الدعم السريع» مرصود، مضيفًا أن الحكومة لا تتعامل برد الفعل، وإنما وفق معلومات ورصد دقيق من جهات اختصاص أمنية وسياسية ودبلوماسية، وهي بصدد تقديم كل ذلك بالأدلة عبر القنوات الرسمية، وتابع «لن تنجو أي دولة أو منظمة تدعم قوات الدعم السريع، سواء كانت الإمارات أم غيرها».  

في المقابل، يبدو كما لو أن قائد «الدعم السريع»، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، تورط في الجلوس مع الجيش إلى طاولة التفاوض، فإعلان جدة الذي وقعه الطرفان، في مايو الماضي، حدد بشكل ملزم أن تنسحب قواته من الأعيان المدنية ومنازل المواطنين، وهو الاتفاق الذي أصبح كارت ضغط على حميدتي، وبالفعل حاول عبر تحركاته في منظمة «إيقاد»، إيجاد صيغة جديدة لحل الصراع في البلاد.

وفيما يخص الصراع الدبلوماسي مع «إيقاد»، قال مصدر ثانٍ بوزارة الخارجية السودانية لـ«مدى مصر» إنهم أصبحوا لا يثقون بالمنظمة الإفريقية الإقليمية ولا بما تقدمه للسودان، مضيفًا أنه منذ تشكيل الآلية الرباعية بقيادة كينيا، كان نهجها تجاه السودان مساواة الجيش الرسمي للبلاد بقوات الدعم السريع، كما حاولت أيضًا ألا تعترف بشرعية رئيس مجلس السيادة. 

وأكد المصدر أن إثيوبيا اتخذت ذات الموقف، لكنها تراجعت بعد قمة دول جوار السودان بالعاصمة المصرية القاهرة، ولم تجد مصلحة من انتقاص سيادة السودان، مشيرًا إلى أن بعض الدول تريد تحقيق مصالحها من خلال مساواة الجيش بـ«الدعم السريع»، وهو أمر غير مقبول للحكومة وتعمل على رفضه، وفق ما قال. 

المصدر الأول بوزارة الخارجية السودانية عاد وأكد أن بيانات وزارة الخارجية كلها تصب في موقف واحد، وهو الحسم العسكري والاستعداد للسلام، إذا جنحت «الدعم السريع» لذلك.

وأكد المصدر أن التوصل إلى حل سلمي هو خيار مفتوح، سواء جاء بإرادة «الدعم السريع» أم برعاية إقليمية ودولية، مضيفًا «نحن ننظر لذلك في سبيل وقف الحرب ورفع معاناة المواطنين وتحقيق الأمن والاستقرار في أقرب الآجال».

وشدد على تمسك وزارة الخارجية والحكومة السودانية بكل مبادرة تحقق الأمن والاستقرار في السودان، مضيفًا «لذلك بادرنا ورحبنا بمبادرة جدة منذ إعلانها»، لافتًا إلى أن الطرف المتعنت هو قوات الدعم السريع، التي قال إنها رفضت تنفيذ أهم بنود إعلان جدة بالخروج من بيوت المواطنين ووقف إطلاق النار وفتح مسارات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات للمتضررين.

وعن قرار تجميد عضوية السودان في «إيقاد» قال إنه لم يأت اعتباطًا، متهمًا المنظمة بتكرار نفس أخطاء الماضي بتجاوز التشاور مع السودان في أجندة القمة، وتوجيه الدعوة لقائد «الدعم السريع»، بعدما استقبلته بعض دول المنظمة بصورة وصفها بالاستفزازية، مشيرًا إلى أن الحكومة السودانية سبق وحذرت من خطورة التمادي في تجاوزها.

صراع على الشرعية

في إطار الصراع الدائر بالسودان، أخذت الحرب منحى، بحيث أصبح الصراع على الشرعية  يحدد مواقف جميع الأطراف، وبالتالي استمر كل طرف في التأكيد على شرعيته. 

وفي حمى هذا الصراع، جاء رد البرهان عنيفًا على القوى المدنية الديمقراطية التي رفضت الاعتراف به كرئيس لمجلس السيادة وتتعاطى معه باعتباره قائدًا للجيش فقط، ما جعله يرفض أي مقترح يمس مسألة شرعيته ومنصبه كرئيس لمجلس السيادة.

وقال مصدر بمجلس السيادة لـ«مدى مصر»، إنهم يتابعون بشكل مستمر خطاب القوى السياسية التي تدعو إلى عدم شرعية مجلس السيادة، واصفًا الأمر بالخطير وأنه لا يتسق مع ما أسماه المبادئ الوطنية، بطعنه في سيادة الدولة على أراضيها وسماحه بتقسيم الدولة، مشيرًا إلى أن هذا الأمر يمنح «الدعم السريع» مشروعية لما تقوم به وترتكبه من جرائم بحق المواطنين.

وشدد المصدر على أنهم لن يتعاملوا مع أي دعوات تسعى إلى نزع شرعية الدولة ومؤسساتها، في إشارة إلى طلب التنسيقية الديمقراطية للقوى المدنية «تقدم» لقاء البرهان.

البحث عن الشرعية مسألة تؤرق «حميدتي» أيضًا، فقد ظل منذ خروجه للعلن في الشهر الماضي، يبحث عنها في أضابير اجتماعاته مع قادة الإقليم الإفريقي، حتى يتمكن من الجلوس مع البرهان كند وليس كقائد لقوات محلولة.

وكان قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، قد حل قوات الدعم السريع، في سبتمبر الماضي، كما ألغى قانونها لعام 2017 وتعديلاته اللاحقة.

مصدر بمستشارية «الدعم السريع» السياسية قال لـ«مدى مصر» إن جميع لقاءات «حميدتي» مع القادة الأفارقة أوضحت أنه يمثل بشكل رسمي قوات عسكرية سودانية في مقابل البرهان كقائد للجيش، والدولة الآن يختطفها البرهان لصالحه ولصالح النظام السابق. 

وشدد المصدر على أنهم لن يقبلوا بالجلوس مع البرهان إلا بصفته قائدًا للجيش فقط، وليس كرئيس لمجلس السيادة، وأن موقفهم هذا وضحوه لقادة «إيقاد» وجميع القادة الذين التقى بهم حميدتي خلال زياراته الخارجية. 

الصراع على «الفاشر» مستمر

مع تجدد المعارك بمدينة الفاشر أمس، استمر الصراع السياسي على المدينة بين الحركات المسلحة المنقسمة في موقفها من الجيش و«الدعم السريع»، وبالفعل بدأت تبعاته تظهر للعلن.  

قال مصدر أهلي بلجنة الإسناد المجتمعية للقوى المشتركة بمدينة الفاشر لـ«مدى مصر» إن محاولة تمدد «الدعم السريع» في إقليم دارفور توقفت عند «الفاشر» ولن يكون هناك أي قدرة لها لدخول المدينة، مضيفًا أن القوة المشتركة وجميع التشكيلات العسكرية توحدت تحت قيادة الجيش، لمنع أي اعتداء على المدينة. 

وأكد المصدر أن هناك تنسيقًا من الإدارة الأهلية، لجمع كل قيادات الإدارة الأهلية من أجل دعم الدولة وبقائها، وأنهم لن يسمحوا بأن تسيطر «الدعم السريع» على المدينة أو الإقليم وسيدحروها بشكل كامل في الإقليم.  

القوة المشتركة التي جمعت طيفًا واسعًا من مختلف الحركات المسلحة في دارفور الموقعة على اتفاق سلام جوبا في 2020، أنشأت تشكيلات عسكرية قتالية تم توزيعها في مختلف المواقع العسكرية بولاية شمال دارفور، كما بدأت انتشارًا واسعًا في ولايات سودانية أخرى بالتنسيق مع الجيش، بحسب المصدر.

وقال مصدر قيادي بالحركات المسلحة، إن هناك أكثر من عشر فصائل عسكرية دخلت إلى مدينة الفاشر وأصبحت جزءًا من القوة المشتركة لحماية الإقليم، مؤكدًا أن الوضع لن يقف عند دارفور فقط، لافتًا إلى أنهم سيحمون جميع المواطنين السودانيين في مختلف أنحاء البلاد. 

في المقابل، أنهى حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، زيارة إلى ولايتي الشمالية ونهر النيل بشمال السودان، التقى خلالها قيادات بحكومة الولاية بالإضافة إلى بعض القيادات الاجتماعية. 

مصدر بحكومة إقليم دارفور قال لـ«مدى مصر»، إن زيارة مناوي للولايتين تأتي في سبيل تطوير شراكات استراتيجية من أجل الاستفادة من الفرص التجارية والمحاصيل الزراعية التي تنتجها الولايتان، بالإضافة إلى الفرص الاستثمارية التي تمتلكاها من أجل استغلالها في تطوير الشركات الوطنية بين الولايتين والإقليم. 

وأضاف المصدر أن زيارة مناوي هدفت إلى تعزيز الوحدة الوطنية ونزع أي خطاب كراهية تجاه الآخر والتأكيد على حقوق جميع المواطنين في السودان مهما اختلفت مناطقهم أو مكوناتهم الاجتماعية، مؤكدًا أن حاكم إقليم دارفور تلقى تأكيدًا بالتعاون وخلق شراكات اقتصادية. 

على الجانب الآخر، يبدو أن عضوي مجلس السيادة السابقين: الطاهر حجر والهادي إدريس قد فشلا في تحييد الجيش بمدينة الفاشر أو إخراجه على غرار سيناريو الضعين، الذي أخرجت فيه قيادة الإدارة الأهلية بالمدينة الجيش منها بعد اتفاق بينها وبين «الدعم السريع» على عدم مهاجمة القوات للفرقة.

لم يتمكن حجر وإدريس من دخول المدينة أو مقابلة قيادة القوة المشتركة أو الإدارة الأهلية الذين رفضوا أن يكون لهما وجود في المدينة بأي شكل من الأشكال، ما حتم عليهما المغادرة إلى دولة تشاد. 

مصدر بقيادة القوة المشتركة قال لـ«مدى مصر» إن فشل حجر وإدريس أعقبته محاولة لإقامة ورش خارجية، في إشارة إلى ورشة منظمة بروميدشن الفرنسية التي انطلقت بالعاصمة المصرية القاهرة، الثلاثاء الماضي، مشيرًا إلى أنهما يسعيان إلى إيجاد دور لهما باستغلال جميع التناقضات من أجل تعزيز هذا الدور.

كانت «ورشة منظمة بروميدشن» قد بدأت في أديس أبابا، 21 نوفمبر الماضي، إلا أنها فشلت في الوصول إلى مخرج واضح، نتيجة موقف حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي الذي رفض مسألة تكوين الحكومة المدنية تحت ضغط السلاح.

المصدر بالقوة المشتركة قال إن ورشة القاهرة التي دُعيت لها قيادات الإدارة الأهلية والحركات المسلحة، بجانب حضور وفد من «الدعم السريع»، لن يشارك فيها إلا بعض القيادات التي تبحث عن مكانة في خريطة الإقليم، مؤكدًا أن هذه الورشة بلا أي قيمة على أرض الواقع لأن قيادة الإقليم وأيضًا قيادة القوة المشتركة لن تجلس بشكل منفصل مع «الدعم السريع»، والقضية واضحة لهم وهي أن القضايا العسكرية تناقش وفق مسار كلي. 

فيما قال مصدر بحركة جيش تحرير السودان التي يتزعمها مناوي لـ«مدى مصر» إن بعض القيادات التي انحازت حركاتها لخيار «الدعم السريع» وقائده يحاولون التكسب من وراء مكانتهم السياسية والعسكرية، موضحًا أنهم يناورون على مستويين: الأول أن يدفعوا بأجندة القوى المدنية «تقدم» والثانية يريدون إخراج الجيش من «الفاشر» وتقسيم القوة المشتركة من أجل أن تسيطر «الدعم السريع» على عموم إقليم دارفور.

في المقابل قال مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، إن الجيش لم يتلق أي دعوة من أي جهة للمشاركة في الورشة، مشيرًا إلى أن أجندتها غير واضحة، ولا يمكن مخاطبة إيقاف إطلاق النار بهذا الشكل أو هذه الكيفية الضعيفة، لافتًا إلى أن اتفاق جدة حدد مسارًا معينًا لوقف إطلاق النار ولا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه. 

وفي الوقت الذي كانت تجري فيه ورشة القاهرة، اندلعت المعارك مجددًا في شمال شرقي مدينة الفاشر بمعسكر أبو شوك للنازحين، بين الجيش مسنودًا بالقوة المشتركة في مواجهة «الدعم السريع»، وقال مواطنون لـ«مدى مصر»، إن المعارك التي استمرت لساعات سمع فيها صوت جميع الأسلحة الخفيفة والثقيلة، خصوصًا مدفعية الجيش وقذائف الهاون من «الدعم السريع»، كما وقعت إصابات وسط المواطنين وإغلاق للسوق الكبير. 

«بابنوسة» تشتعل

انزلقت مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان إلى المواجهة العسكرية بين الجيش و«الدعم السريع» لليوم الثالث على التوالي، في أعقاب فشل محاولة الإدارة الأهلية من أعيان المسيرية إثناء «الدعم السريع» عن مهاجمتها، وذلك عبر ثلاثة خطابات أرسلت إلى قائدها، حسب مصدر أهلي.

وقال المصدر الأهلي إنهم يتخوفون من سقوط الفرقة 22 التابعة للجيش، ما يجعل المنطقة عرضة لهجمات العصابات المسلحة في مناطق الحدود الجنوبية مع جنوب السودان.

وكانت الإدارة الأهلية، قد عقدت اجتماعات عديدة خلال الشهر الجاري في محاولة لتجنيب المدينة الحرب، معلنة تمسكها -بحسب مصدر أهلي- ببقاء الجيش في مواقعه، وأشار المصدر إلى أن المواجهة الآن تأتي في ظل عودة التشنج والتوترات بين القيادات الأهلية و«الدعم السريع» وتمسك الجيش بموقعه في الفرقة، فضلًا عن توافد أبناء المنطقة إلى المدينة للوقوف في صف الجيش. 

ميدانيًا، بحسب مصدر عسكري بالفرقة 22، فإن الجيش خرّج دفعة جديدة من المستجدين بلغ عددهم 4 آلاف في مختلف الوحدات، لافتًا إلى أن الوضع العسكري بالفرقة في أفضل حالاته، وأنهم لن يتنازلوا عن مواقعهم العسكرية.

دارت معارك عسكرية عنيفة في الأحياء الطرفية من المدينة، في 23 يناير، حسمها الجيش بصد هجوم «الدعم السريع» التي بدأت حشودها من مدينة الضعين، عاصمة ولاية شرق دارفور، في التوافد والوصول إلى داخل ولاية غرب كردفان، هذا وقد عادت المواجهات العنيفة، الأربعاء الماضي، بعدما حاولت قوات الدعم السريع الدخول للمدينة من اتجاهين.

قال مصدر ميداني بـ«الدعم السريع» في ولاية غرب كردفان، لـ«مدى مصر» إن الموقف من الفرقة 22 حسم وهم الآن يعملون على الاستيلاء عليها وإخراج الجيش منها بشكل كامل، لافتًا إلى أن المعارك يقودها عبد الرحيم دقلو وبقيادة نخبة عناصر «الدعم السريع» في ولاية شرق دارفور وغرب كردفان، وقال المصدر إن حضور دقلو للمدينة يأتي في ظل إصراره على الاستيلاء على مقر الفرقة 22 التابعة للجيش السوداني بمدينة بابنوسة. 

نشاط كبير للطيران الحربي في دارفور

في إقليم دارفور، شن الطيران الحربي التابع للجيش غارات جوية واسعة على ولاية غرب دارفور، حيث استهدف عددًا من المواقع العسكرية في منطقة مطار الجنينة الدولي، الأحد 22 يناير، كما استهدف أيضًا، حسب شهود عيان، عددًا من الأحياء المحيطة بالمطار الأسبوع الماضي، وبحسب مصدر عسكري، فإن الجيش استهدف مواقع تخزين الأسلحة التي جلبتها «الدعم السريع» بغرض توسيع هجماتها في مناطق مختلفة من السودان. 

وبحسب مصادر بولاية جنوب دارفور، فإن الجيش قصف أيضًا مواقع عسكرية خارج المدينة، وامتدت غاراته المكثفة إلى المناطق الغربية من مدينة نيالا وشوهدت أعمدة الدخان في أكثر من منطقة.

وقال أحد سكان المدينة إن الجيش استهدف مركبات قتالية تتبع لقوات الدعم السريع وعددًا من الشاحنات العسكرية، بالإضافة إلى استهدافه عددًا من مواقع التعدين عن الذهب بالولاية، وأضاف المصدر أن الجيش ضرب عددًا من مناجم تعدين الذهب في ولايات دارفور المختلفة. 

وبحسب مصدر عسكري آخر، فإن الجيش حصل على معلومات تفيد بأن «الدعم السريع» تحاول إدخال معدات عسكرية جديدة إلى البلاد من خلال عدد من طرق التهريب، لافتًا إلى أن الجيش يستهدف البنى التحتية التي تستخدمها «الدعم السريع» في الإمدادات العسكرية، كما يستهدف عددًا من القواعد التي بدأت تتشكل داخل السودان بغرض عسكري بحت. 

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن