مجزرة ليلية في بيت لاهيا: إسرائيل تقصف منازل نازحين وتقتل 87 فلسطينيًا
قتل الجيش الإسرائيلي ما لا يقل عن 87 فلسطينيًا، وأصاب نحو 100، مساء أمس، بعدما استهدفت طائراته مربعًا سكنيًا في بيت لاهيا، نزح إليه بعضهم قبل أيام من مخيم جباليا المحاصر، حسبما قال لـ«مدى مصر»، مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إسماعيل الثوابتة.
نهاد أبو مطر، أحد سكان بيت لاهيا، قال إن عنف القصف ليلة أمس منع أهل البلدة والمخيمات المجاورة من النوم، موضحًا أنه استطاع الوصول للمنطقة المستهدفة مع حلول الصباح، ليجد مربعًا سكنيًا كان مكتظًا بالنازحين دُك بأكمله فوق رؤوس ساكنيه، مع وجود كثير من الضحايا في الشوارع، ما بدا معه أن الاحتلال استهدفهم أثناء محاولتهم الهرب من القصف.
أما الثوابتة فأكد أن العديد من العائلات لا تزال تحت أنقاض المباني المدمرة، فيما عمل المسعفون والمواطنون على انتشال جثامين الضحايا والمصابين على أضواء المصابيح اليدوية، نتيجة انقطاع الكهرباء، ونقص الإمكانيات، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المحكم على شمالي غزة لأكثر من أسبوعين.
علي خريس، أحد جرحى القصف قال لـ«مدى مصر» إن جثث عشرات الضحايا في موقع المجزرة، وبينهم أطفال ونساء، وصلت أشلاءً إلى مستشفى الإندونيسي، حيث تلقى العلاج نتيجة إصابته.
مدير «الإندونيسي»، مروان السلطان، قال لـ«مدى مصر»، إن المستشفى الذي استقبل جثامين 73 قتيلًا، لا يزال يستقبل المزيد من المصابين وجثث القتلى، نتيجة المجزرة الإسرائيلية، مؤكدًا عجز الطواقم الطبية عن التعامل مع العدد الكبير للضحايا، نتيجة نقص المواد الطبية وانقطاع الكهرباء.
وتزدحم المنطقة المستهدفة بالقصف الإسرائيلي في «بيت لاهيا» بالسكان والنازحين، نتيجة لأوامر الإخلاء الإسرائيلية وتوغل قوات الاحتلال، اللذان ضيّقا المساحات في شمالي القطاع، حسبما قال مراسل قناة «الجزيرة»، أنس الشريف، الذي أضاف أن القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف المنطقة بعد قصفها بالطائرات.
وتعمل فرق الإسعاف والإنقاذ وسط نقص المعلومات عن المجزرة التي وقعت في «بيت لاهيا»، نتيجة انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت جراء التشويش الإسرائيلي، فيما تعمل كذلك وسط نقص الوقود وصعوبة الوصول إلى منطقة القصف، حسبما أوضح الشريف.
وفاضلت الفرق الطبية في مستشفى كمال عدوان، في التعامل مع المصابين، نتيجة وصول عدد كبير منهم بإصابات مختلفة، حسبما أفاد مدير المستشفى، حسام أبو صفية، قائلا إن النقص في عدد الأطقم الطبية والإمكانات والمستلزمات الطبية، مع التدفق الكبير لمصابي المجزرة، أسفر عن وفاة عدد كبير منهم، في ظل عجز أطباء المستشفى عن التعامل مع إصاباتهم.
وتحاصر قوات الاحتلال شمالي قطاع غزة، منذ أن فصلته بالسواتر الترابية وإطلاق النار، عن مدينة غزة، عقب توغلها البري قبل نحو 16 يومًا، بالتوازي مع نسف منازل نزح أصحابها في الأحياء الواقعة بين المحافظتين.
وتزامنًا مع التوغل والقصف في شمالي القطاع، تمنع قوات الاحتلال إدخال الإمدادات الأساسية لسكان الشمال المحاصرين في منازلهم وفي مراكز إيواء النازحين، وسط نقص حاد في إمدادات الطعام والماء والدواء، فضلًا عن شح الوقود، حسبما قال لـ«مدى مصر»، صحفيون وسكان محاصرون في شمالي القطاع، على مدار أيام الحصار الماضية.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن