تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مجزرة جديدة لمنتظري المساعدات.. وسكان «غزة» بين تصاعد الاستهداف والاستنزاف من النزوح

مجزرة جديدة لمنتظري المساعدات.. وسكان «غزة» بين تصاعد الاستهداف والاستنزاف من النزوح
المصدر: وكالة وفا

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، مجزرة بحق منتظري المساعدات قرب معبر زيكيم في شمال قطاع غزة، أسفرت عن مقتل 36 شخصًا وإصابة المئات، وذلك بعد وصول الأهالي من مناطق مختلفة للحصول على مساعدات من الشاحنات القليلة، فيما استقبلت مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نحو 87 قتيلًا و409 مُصابين، إثر العدوان الإسرائيلي.

استمرت قوات الاحتلال في توغلها في حي الشيخ رضوان في شمال مدينة غزة، اليوم، مستهدفة بالقصف الجوي والمدفعي منازل المواطنين في شرقي الحي، دافعةً الأهالي للنزوح نحو جنوبي القطاع، في حين نزح آلاف الأهالي نحو غربي المدينة ووسطها وجنوبي القطاع، وسط تكلفة باهظة للانتقال من الشمال إلى الجنوب، حيث تقلّصت المساحات المتوفرة لإيواء مزيد من النازحين.

سجّلت مستشفيات قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية خمس وفيات جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينها ثلاثة أطفال، حسبما أعلنت وزارة الصحة في القطاع، مُضيفةً أن حصيلة ضحايا الجوع ارتفعت إلى 387 قتيلًا، بينهم 138 طفلًا.

طالب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اليوم، بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس»، وتسليم الحركة سلاحها شرطًا لإنهاء الحرب في غزة، وهو ما رفضه القيادي في الحركة، باسم نعيم، مؤكّدًا أن حركته لن تتخلى عن سلاحها، ولكنها ستفرج عن كل الأسرى إذا وافقت إسرائيل على إنهاء الحرب وسحب قواتها من القطاع.

فشلت منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، اليوم، في اعتراض مسيّرة يمنية أطلقها الحوثيون، ما أسفر عن إصابة إسرائيلي بشظايا انفجار نتج عن سقوط المسيّرة على صالة مطار رامون في جنوب إسرائيل، فضلًا عن إصابة أخرى جرّاء سقوطها أثناء فرارها من المكان، حسبما ذكر موقع «تايمز أوف إسرائيل».

مجزرة بحق منتظري المساعدات في شمال غزة.. و«الدفاع المدني»: معظم إصابات الضحايا بالأجزاء العليا 

ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، مجزرة بحق منتظري المساعدات قرب معبر زيكيم في شمال قطاع غزة، أسفرت عن مقتل 36 شخصًا وإصابة المئات، وذلك بعد وصول الأهالي من مناطق مختلفة للحصول على مساعدات من الشاحنات القليلة التي سمح الاحتلال بإدخالها إلى القطاع، دون آلية لحمايتها وتوزيعها، حسبما قال شهود عيان لـ«مدى مصر» وصحفيون من القطاع.

عز الدين السلطان، أحد المُجوَّعين الناجين من المجزرة، الذي كان يحاول الحصول على بعض المعونات الغذائية لإطعام عائلته، أكد لـ«مدى مصر» أن الجنود الإسرائيليين المتمركزين قرب بوابة المعبر أطلقوا النار من أسلحتهم الرشاشة تجاه حشود الجوعى بعدما اقتربوا من منطقة الخالدي في الطريق إلى «زيكيم»، مشيرًا إلى تساقط العشرات بين قتيل وجريح بعد إصابتهم بالرصاص، قبل نقلهم إلى مجمع الشفاء الطبي في غربي مدينة غزة.

وبينما لجأ السلطان إلى الرقود على الأرض تفاديًا لرصاص الاحتلال، الذي استهدف الأهالي لدقائق متواصلة، أصاب الرصاص عددًا من منتظري المساعدات الذين تمكنوا من الحصول على أكياس الدقيق، ما أدى إلى مقتل عددٍ منهم، بعد أن انتظرت القوات الإسرائيلية وصول الحشود إلى الشاحنات لأخذ ما يمكن الحصول عليه منها، قبل أن تطلق الرصاص بكثافة.

ووصلت جثامين ضحايا مجزرة اليوم إلى مستشفى الشفاء بعدما نقلها سكان مدنيون، بخلاف عدد آخر من الضحايا نقلتهم طواقم مديرية الدفاع المدني بغزة، حسبما قال أحد العاملين بالمديرية لـ«مدى مصر»، مُضيفًا أن معظم إصابات القتلى والجرحى كانت ناتجة عن استهداف الأجزاء العليا من أجساد الضحايا، ما يؤكد نية القتل لدى جنود الاحتلال لحظة إطلاقهم النار.

وقال شاهد آخر على المجزرة لـ«مدى مصر» إن بعض الجثث في موقع المجزرة قُتل أصحابها خلال الأيام الماضية، وكوّمتها الجرافات الإسرائيلية خلف تبة رملية في الطريق المؤدي إلى «زيكيم»، دون أن تتمكن طواقم الإنقاذ من انتشالها، ما أدى إلى تحلل بعضها.

بخلاف استهداف منتظري المساعدات، قُتل ثمانية نازحين، اليوم، نتيجة قصف الاحتلال مدرسة إيواء في وسط مدينة غزة، في شمالي القطاع، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، مُضيفة أن ستة فلسطينيين، بينهم طفلان، قتلوا نتيجة قصف خيمة للنازحين في حي الرمال، في غربي المدينة، ومنزلًا في حي الشيخ رضوان، في شمالها. 

واستقبلت مستشفيات وزارة الصحة في القطاع، خلال الساعات الـ24 الماضية، نحو 87 قتيلًا، و409 مُصابين، إثر العدوان الإسرائيلي، حسبما أعلنت الوزارة، اليوم، فيما وصلت حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى 64 ألفًا و368 قتيلًا، و162 ألفًا و776 مُصابًا، حسبما ذكرت آخر إحصائية صادرة عن الوزارة.

وسط الحصار والتوغل والقصف.. النازحون من «غزة» بلا أماكن للإيواء

استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي في توغلها داخل حي الشيخ رضوان، في شمالي مدينة غزة، اليوم، مستهدفة بالقصف الجوي والمدفعي منازل المواطنين في شرقي الحي، فضلًا عن استهداف الأهالي بطائرات «كواد كابتر» المزوّدة بالرشاشات، واستخدام «الروبوتات المفخخة» المُعدة للتفجير، دفعًا لنزوح الأهالي نحو جنوبي القطاع، حسبما قال شهود عيان من الحي لـ«مدى مصر».

وفي حين نزحت عائلات عن مدينة غزة نحو وسط وجنوبي القطاع، رفضت أخرى النزوح جنوبًا، مفضلة البقاء في منازلها، أو النزوح نحو غربي المدينة، حيث لم تتوغل القوات الإسرائيلية بعد، وفق ما قال علي العفيفي لـ«مدى مصر»، مُضيفًا أن تكلفة النزوح الباهظة، إلى جانب رفضهم النزوح، كانا الدافع وراء بقاء الأهالي في مناطقهم، رغم تقدم قوات الاحتلال المتوغلة في الحي، ومطالبات مسيرات «كواد كابتر»، عبر مكبرات الصوت، بإخلاء منازلهم، تحت تهديد الاستهداف.

أما أبو محمود غالب، فقال لـ«مدى مصر» إنه وعائلته لم يتركوا منزلهم في وسط حي الشيخ رضوان، رغم أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي أسقطتها أو أذاعتها مُسيّرات الاحتلال، مؤكدًا على معاملة قوات الاحتلال للأهالي الذين لم يغادروا منازلهم، على أنهم يرفضون أوامرهم، قبل استهدافهم «دون هوادة».

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، استطاعت القوات الإسرائيلية إخلاء أحياء الصفطاوي والزرقا وأبو اسكندر، المجاورة للشيخ رضوان من الناحيتين الشرقية والشمالية، عبر «الإزاحة بالنار»، وتكثيف القصف المدفعي وتفجير «الروبوتات المفخخة» بين المنازل، حسبما قال لـ«مدى مصر»، الصحفي من شمالي القطاع، يوسف فارس. 

فارس أشار إلى أن الآلاف من سكان تلك المناطق، ممن يفتقدون القدرة المالية والصحية والنفسية للنزوح إلى جنوبي ووسط القطاع، توجهوا إلى المناطق الغربية الشمالية في مدينة غزة، حتى أصبحت ممتلئة بالنازحين الرافضين للنزوح في جنوب وادي غزة، ذلك أن تكلفة استئجار شاحنة لنقل الأفراد والأمتعة من شمالي القطاع إلى جنوبه، بلغت بالآونة الأخيرة نحو ألفي شيكل، وهي تفوق قدرة غالبية الأهالي على تحملها. 

وعدا عن تكلفة النزوح الباهظة، تقلصت المساحات المتوفرة في الأجزاء الغربية من وسط وجنوبي القطاع، نتيجة لأوامر الإخلاء والعمليات العسكرية الإسرائيلية، فضلًا عن اكتظاظها مسبقًا بمئات آلاف النازحين، حتى أن عشرات العائلات توجهت نحو «المنطقة الإنسانية»، قبل أن يضطروا للعودة مجددًا إلى مناطقهم في شمالي القطاع، نتيجة لعدم توفر أماكن لإيوائهم في الجنوب.

كانت خمسة أوامر تهجير إسرائيلية، صدرت في شهر أغسطس الماضي، الذي شهد تصاعدًا في حركة نزوح الأهالي داخل القطاع، مستهدفة أحياء في مدينة غزة وشمالها، فضلًا عن مناطق في مدينة خان يونس، في جنوبي القطاع، وسط نقص حاد في المأوى، حيث يبني الكثيرون ملاجئ مؤقتة وسط دمار واسع النطاق، حسبما أوضح تقرير حديث صدر عن وكالات الأمم المتحدة المعنية بحركة السكان، مشيرًا إلى أن التوغل البري الإسرائيلي، المستمر منذ منتصف الشهر الماضي، أدى لتزايد نزوح الأهالي من شمالي القطاع نحو جنوبه.

مقتل 5 جوعًا في غزة يرفع الحصيلة إلى 387.. و«يونيسيف»: خطر المجاعة لا يزال قائمًا

سجلت مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية، خمسة وفيات جديدة نتيجة المجاعة وسوء التغذية، بينهم ثلاثة أطفال، حسبما أعلنت وزارة الصحة في القطاع، مُضيفة أن حصيلة ضحايا الجوع ارتفعت إلى 387 قتيلًا، بينهم 138 طفلًا.

ويواجه أطفال القطاع خطر الموت جوعًا بينما تعجز العائلات عن توفير الغذاء، نتيجة خطر المجاعة الذي لا يزال قائمًا في شمالي القطاع، بينما قد يتفاقم انتشاره خلال أسابيع في وسط القطاع وجنوبه، ما لم يُتخذ إجراء عاجل، حسبما حذرت المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف»، تيس إنجرام، اليوم، مشيرة إلى بحث الأهالي عن الطعام والماء، فيما تشهد عيادات المنظمة ازدحامًا بالأطفال الذين يعانون من مؤشرات سوء التغذية.

ووسط استمرار المجاعة التي يمكن عكس مسارها، لا تزال شاحنات المساعدات التي تكفي لتلبية احتياجات القطاع لمدة ثلاثة أشهر تنتظر الموافقة الإسرائيلية على توصيلها إلى المحتاجين من أهالي القطاع، حسبما قال مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، فيليب لازاريني، أمس، مُضيفًا أن «الإفلات من العقاب وانعدام التعاطف جعلا حياة سكان غزة أشبه بالجحيم».

وفد من «حماس» يزور القاهرة لرسم «خارطة طريق وطنية».. وترامب يطالب بالإفراج عن الأسرى الإسرائيليين

أنهى وفد قيادي من حركة حماس، زيارته إلى القاهرة، أمس، التقى خلالها برجال أعمال وقيادات فصائل وشخصيات فلسطينية، بهدف «تعزيز التشاور وتطوير العمل المشترك ورسم خارطة طريق وطنية»، و«التأكيد على أن وحدة الموقف والميدان هي الضمانة لإنهاء الحرب وتعزيز الصمود»، حسبما قال، اليوم، بيان للحركة.

في المقابل، طالب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، اليوم، بإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس»، وتسليم الحركة سلاحها، كشرط لإنهاء الحرب في غزة، وهو ما رفضه القيادي بالحركة، باسم نعيم، موضحًا لوكالة رويترز، أن حركته لن تتخلى عن سلاحها، ولكنها ستفرج عن كل الأسرى، إذا وافقت إسرائيل على إنهاء الحرب وسحب قواتها من القطاع.

كانت «حماس» جددت، أمس، إعلانها عن انفتاحها على «أي أفكار أو مقترحات تحقق وقفًا دائمًا لإطلاق النار، وانسحابًا شاملًا لقوات الاحتلال من غزة، ودخولًا غير مشروط للمساعدات، وتبادل أسرى من خلال مفاوضات عبر الوسطاء»، مؤكدة التزامها وتمسكها بالموافقة التي أعلنتها مع الفصائل الفلسطينية على مقترح الوسطاء لوقف إطلاق النار في الثامن عشر من أغسطس الماضي. 

وفي حين لم يُعلن عن تطورات في مفاوضات وقف إطلاق النار، بعد تجاهل إسرائيل للرد على مقترح الوسطاء الذي وافقت عليه «حماس»، أجرى وزير الخارجية المصري، الجمعة الماضي، اتصالًا هاتفيًا بالمبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، وشدد خلال الاتصال على أهمية تجاوب إسرائيل مع الصفقة المقترحة، من أجل خفض التصعيد وحقن دماء الشعب الفلسطينى ونفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية، وإطلاق سراح الرهائن والأسرى.

كان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قال الجمعة الماضي، إن مفاوضات «عميقة» تجري مع «حماس» للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين لديها، الذين «ربما يكون هناك من قُتل مؤخرًا بينهم» مهددًا الحركة بحدوث «أمر سيئ» في حال عدم إفراجها عنهم، مُضيفًا أن الاحتجاجات الكبيرة في تل أبيب بشأن الأسرى تضع إسرائيل في موقف صعب».

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الأربعاء الماضي، إعلان «حماس» عن استعدادها لإبرام اتفاق شامل لتبادل الأسرى وإنهاء الحرب في غزة، مجددًا تمسكه بالشروط الإسرائيلية، التي تتضمن نزع سلاح الحركة، وفرض السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع، فضلًا عن إنشاء إدارة مدنية بديلة «لا تشكل تهديدًا لإسرائيل».

وانهار اتفاق وقف إطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل، في 18 مارس الماضي، بعد إفراج الحركة عن 33 أسيرًا إسرائيليًا، بينهم جثث ثمانية قتلى، خلال مرحلة أولى من اتفاق ذي ثلاث مراحل، فيما استأنفت إسرائيل العدوان العسكري على القطاع، عقب تشديد الحصار على غزة، ومنع تدفق شاحنات المساعدات والبضائع، بنهاية المرحلة الأولى، التي استمرت لـ42 يومًا، في خطوات للضغط على «حماس»، لدفعها نحو القبول بتمديد المرحلة الأولى، دون ضمانات بوقف دائم للحرب.

فشلت منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية، اليوم، في اعتراض مُسيّرة يمنية أطلقها الحوثيون، ما أسفر عن إصابة إسرائيلي بجروح ناتجة عن إصابته بشظايا الانفجار، بعد سقوط المُسيّرة على صالة مطار رامون في جنوبي إسرائيل، فضلًا عن إصابة أخرى نتيجة سقوطها أثناء فرارها من المكان، حسبما ذكر موقع تايمز أوف إسرائيل.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن