تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«مجازر الدقيق» مستمرة.. 40 قتيلًا في صفوف منتظري المساعدات من أهالي غزة

«مجازر الدقيق» مستمرة.. 40 قتيلًا في صفوف منتظري المساعدات من أهالي غزة

قُتل 40 مواطنًا على الأقل، وأصيب 150 آخرين، مساء أمس، جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي لهم في أثناء انتظار آلاف المواطنين وصول المساعدات الإنسانية من جنوب قطاع غزة، إلى شماله، بالقرب من دوار «الكويت»، على طريق صلاح الدين، جنوب مدينة غزة، حسبما قالت وكالات إعلامية فلسطينية.

وقال أحد شهود العيان لـ«مدى مصر» إنه كان في انتظار قدوم المساعدات هناك حين بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي في إطلاق الرصاص الحي مباشرة تجاه المواطنين، مضيفًا أن إطلاق النار تم بشكل مفاجئ، ما أدى إلى مقتل العشرات وإصابة المئات على الفور، مشيرًا إلى أن الرصاص استهدف المناطق العليا من أجساد المواطنين.

وتمكن شاهد العيان، بحسب روايته، من الهروب والاختباء حتى توقف إطلاق النار والمدفعية، قبل أن يعود إلى موقع المجزرة للمساعدة في انتشال الجثث والمصابين.

وزارة الصحة في غزة قالت، عبر تيليجرام، أمس، إن جثامين 20 قتيلًا وصلت مستشفى الشفاء في غرب مدينة غزة، وأضافت أن الجرحى يفترشون الأرض في المستشفى، فيما تعجز الطواقم الطبية عن التعامل مع حجم ونوعية الإصابات التي تصل مستشفيات شمال غزة، بسبب ضعف الإمكانيات الطبية والبشرية.

ونقلت جثامين قتلى آخرين إلى مستشفى كمال عدوان شمال قطاع غزة، وإلى المستشفى المعمداني في شرق مدينة غزة ومستشفى العودة في شمالها.

وبعد وقوع المجزرة، أطلق الاحتلال النار لمنع انتشال جثامين عدد من القتلى، وفقًا لما أعلنته إذاعة الأقصى اليوم، بعد أن قدرت أعداد المواطنين الذين احتشدوا لانتظار المساعدات عندما فتحت قوات الاحتلال النار عليهم، بنحو 30 ألفًا.

وارتفع إجمالي ضحايا «مجازر الدقيق» إلى أكثر من 500 قتيل، بحسب المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أمس، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي استهدف المدنيين بالأسلحة الرشاشة من الطيران المروحي والدبابات والمسيرات، فيما قتل بعض المواطنين دهسًا، بحسب إفادات أولية حصل عليها المركز، الذي أشار إلى أن الاحتلال يتعمّد ارتكاب مجازره في ظل مجاعة لا مفر منها.

ويأتي استهداف المواطنين بالقرب من دوار «الكويت»، أمس، بعد ساعات من استهداف آخر في ذات المنطقة، قتل خلاله سبعة مواطنين، وأصيب العشرات، وذلك بعد يومين من استهداف مماثل قُتل خلاله تسعة مواطنين، كانوا بانتظار وصول شاحنات المساعدات.

هذه الاستهدافات تأتي بعد نحو أسبوعين من «مجزرة النابلسي» التي وقعت في 29 فبراير الماضي على الطريق الساحلي لمدينة غزة، وبلغ عدد ضحاياها 118 قتيلًا، بجانب مئات المصابين، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة، فيما زعم جيش الاحتلال أن العدد الأكبر من ضحايا المجزرة، قتلوا نتيجة الدهس خلال تدافع المواطنين للحصول على المعونات الغذائية، وأن قوات الاحتلال أطلقت طلقات تحذيرية لتفريق التدافع، قبل أن تطلق النار تجاه المواطنين بعدما شكلوا تهديدًا مباشرًا عليها.

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم، المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال عند دوار «الكويت»، ووصفتها بـ«الأكثر دموية»، وأشارت إلى أن هذه المجزرة أصبحت ترتكب بشكل شبه يومي، معبرة عن استغرابها من «الدول المتحضرة التي تمد إسرائيل بالسلاح» و«وتطل علينا بمواقفها الداعية للتأكد من أن هذا السلاح وتلك الذخائر لا تستخدم لقتل المدنيين».

في المقابل، أنكر المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، اليوم، إطلاق قوات الاحتلال النار باتجاه المواطنين الذين انتظروا وصول المساعدات الغذائية، وقال عبر منصة إكس، إن التقارير التي تفيد بأن الجيش الإسرائيلي استهدف عشرات من سكان غزة، مساء الخميس، عند نقطة توزيع المساعدات الإنسانية غير صحيحة.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن