تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مئات القتلى في هجوم «الدعم السريع» على قرى شمال كردفان.. والجيش ينشر تعزيزات في بارا | مخاوف من تضارب المصالح تحيط بتعيينات الحكومة الجديدة

مئات القتلى في هجوم «الدعم السريع» على قرى شمال كردفان.. والجيش ينشر تعزيزات في بارا | مخاوف من تضارب المصالح تحيط بتعيينات الحكومة الجديدة

في إحدى أعنف موجات العنف ضد المدنيين في شمال كردفان، قتلت قوات الدعم السريع مئات الأشخاص الأسبوع الماضي في قرى محيطة بمدينة بارا بالولاية، وسط انقطاع تام في الاتصالات، وصفته شبكة أطباء السودان بأنه «متعمد».

وقال المتحدث باسم شبكة أطباء السودان، أحمد النور رقم الله، إن القوات المهاجمة «عاثت في المنطقة خرابًا وقتلًا ونهبًا»، واصفًا المشهد بـ«الفظيع والمروّع». كما لفت إلى أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع في ظل غياب الخدمات الطبية وتعطّل معظم المراكز الصحية.

وعلى الصعيد العسكري، استعاد الجيش السوداني يوم الأحد الماضي، السيطرة على بلدة أم صميمة غربي مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان بعد معارك عنيفة مع «الدعم السريع» خسر فيها الجيش والقوات المساندة له قادة بارزين. وزاد توغل «الدعم السريع» في بلدة أم صميمة الحصار على الأبيض من ثلاث اتجاهات. وتوقع مصدر ميداني اندلاع معارك ضارية في المنطقة خلال الأيام المقبلة.

وسياسيًا، واصل رئيس الوزراء، كمال إدريس، خطواته في تشكيل الحكومة، بتعيين خمسة وزراء جدد هذا الأسبوع، ثلاثة منهم رُشحوا من قبل حركات مسلحة موقعة على اتفاق جوبا للسلام. كما تم تعيين أحمد المنصوري وزيرًا للثروة الحيوانية والسمكية، وهو رجل أعمال تثير صلاته بدولة الإمارات مخاوف من تضارب مصالح محتمل في قطاع حيوي، خاصة في ظل تصاعد التوتر السياسي بين الخرطوم وأبوظبي على خلفية دعم الأخيرة لقوات الدعم السريع.

وفي أول اجتماع له منذ أكثر من عام، رفض تحالف الكتلة الديمقراطية الموالي للجيش، أي دور للإمارات في عملية سلام السودان، مرحبًا في الوقت نفسه بجهود مصر والسعودية والولايات المتحدة. 

يأتي هذا بعدما أحيت واشنطن مبادرة  تجمع الدول الثلاث مع الإمارات للتعامل مع الأزمة في السودان. بالتزامن مع ذلك أجرى وفد دبلوماسي سعودي محادثات مع مسؤولين سودانيين في بورتسودان في محاولة لإحياء عملية السلام في البلاد. لكن مصدر في مجلس السيادة قلل في حديث لـ«مدى مصر» من أهمية المحادثات، مشيرًا إلى أن المسؤولين درجوا على عقد مثل هذه الاجتماعات.

وبينما قدمت الحركة الشعبية التيار الثوري بقيادة ياسر عرمان يوم الثلاثاء الماضي، مذكرة إصلاحية لتحالف «صمود»، طالبت فيها بالتركيز على حماية المدنيين عوضًا عن المناورات السياسية.

وفي دارفور، لا يزال المدنيون يتحملون الكلفة الأكبر من عنف قوات الدعم السريع، إذ أسفر قصف عشوائي على مدينة الفاشر ومخيم نازحين مجاور لها عن مقتل أكثر من عشرة مدنيين. وتمكنت القوات المسلحة  على الجانب الآخر، من صدّ هجوم بري واسع شنته «الدعم السريع» على المدينة الأربعاء الماضي، عقب اشتباكات عنيفة استمرت لساعات.

الجيش يتمسك بـ«أم صميمة».. وحشود جديدة من «درع السودان» تتوجه إلى كردفان

شهدت بلدة أم صميمة غربي مدينة الأبيض مواجهات ضارية الأحد الماضي، وتبادلًا الجيش و«الدعم السريع» السيطرة، قبل أن يتمكن الجيش من استعادة السيطرة الكاملة وطرد وحدات الدعم السريع من البلدة.

كانت قوات الدعم السريع تحاول منذ أسابيع الاحتفاظ بموطئ قدم في شمال كردفان، مستعينة بمرتزقة أجانب في صفوفها، فيما تحاول صدّ الحملة التي أطلقها الجيش مطلع يونيو الماضي.

وقُتل في معركة أم صميمة عدد من كبار الضباط في الجيش وقادة من الجماعات المسلحة المتحالفة معه.

وقال مسؤول محلي في مدينة الأبيض لـ«مدى مصر»، إن «الدعم السريع» شنت هجومًا مباغتًا على دفاعات الجيش في أم صميمة بعد تسلل قواتها إلى المنطقة في ساعات الصباح الأولى، وسيطرت في بداية المعركة على بعض أجزاء البلدة لكن بعدها استطاع الجيش تنظيم صفوفه وتكبيدها خسائر فادحة. 

وقال مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، إن الجيش استخدم خطة لجر «الدعم السريع» إلى عمق المنطقة، ثم نفذت القوة المشتركة للحركات المسلحة المساندة للجيش بعملية التفاف ناجحة، ووضعت قوات الدعم السريع في سلسلة من الكمائن التي انتهت بتسجيل هزيمة قاسية لها ومطاردتها حتى تخوم مدينة الخوي في غرب كردفان.

وكانت «الدعم السريع»  سارعت بعد سيطرتها المؤقتة على أجزاء من البلدة بإصدار بيان، حيث قال الناطق باسمها، الفاتح قرشي، إنهم استولوا على أم صميمة في إطار الخطط العسكرية المحكمة التي تنفذها قواتها، والرامية إلى توسيع نطاق الانفتاح في العمليات، موضحة أن الخسائر التي تكبدها الجيش تجاوزت 470 قتيلًا بجانب الاستيلاء على كمية  كبيرة من الأسلحة والعتاد الحربي. 

وتم تأكيد مقتل عدد من القادة العسكريين في المعركة، إذ أعلنت حركة العدل والمساواة المساندة للجيش مقتل قائدها بمحور كردفان، الجنرال الطاهر عرجة، كذلك أعلن لواء البراء بن مالك الموالي للجيش مقتل قائد القوات هناك، هشام بيرم، في معركة أم صميمة، فيما أكد المصدر العسكري مقتل قادة آخرين في القوات النظامية منهم قائد في لواء النخبة وعقيد بالفرقة الخامسة مشاة. 

لكن الجيش استعاد السيطرة في غضون ساعات، كما أعلن حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان المتحالفة مع الجيش، مني أركو مناوي، فيما قالت القوة المشتركة في آخر تحديث لها عن معركة أم صميمة، إنها استولت على 102 سيارة عسكرية و11 مدفعًا من نوع 23 ملم بالإضافة إلى القضاء على أكثر من 300 عنصر وأسر ما يزيد على 25 عنصرًا من «الدعم السريع». 

وبثت القوة المشتركة مقاطع مصورة تظهر ضراوة المعارك خاصة التي جرت من المسافة صفر، وهروب عناصر الدعم السريع على أرجلهم بعد النزول من العربات القتالية.

وتحولت منطقة أم صميمة التي استعادها الجيش في يوم 11 مايو الماضي إلى مركز استراتيجي متصل بالعمليات الحربية الدائرة في غرب السودان بعد أن اتخذ منها الجيش نقطة انطلاق قواته نحو غرب كردفان قبل اعتبارها خط دفاع متقدمة عن مدينة الأبيض عاصمة شمال كردفان.

وقال المصدر العسكري إن «الدعم السريع» كانت تهدف من خلال السيطرة على أم صميمة غربًا إلى فرض حصار ثلاثي على مدينة الأبيض بعد أن عززت نفوذها الأسبوع الماضي على منطقة كازقيل جنوبًا بجانب وجودها المسبق في بارا شمالًا لكن بعد الهزيمة التي تلقتها قد تراجع حساباتها وتختصر هدفها العملياتي على الدفاع عن مدينة الخوي وصد أي هجوم متوقع للجيش الذي قد يتقدم مستغلًا الانتصارات الأخيرة. 

وأفاد مصدر ميداني بقوات درع السودان لـ«مدى مصر»، أن الجيش استدعى أعدادًا ضخمة من قوات درع السودان إلى محاور القتال في كردفان، الخميس الماضي، متوقعًا أن تشهد جبهة بارا والمناطق القريبة منها معارك قوية خلال الأيام المقبلة. 

وكان الجيش نقل غرفة قيادة عملياته الحربية بقيادة الفريق خالد الشامي بعد تحرير  كامل مدينة أم درمان والعاصمة إلى مدينة الأبيض لإدارة العمليات في عموم غرب السودان، حسبما أفاد مصدر عسكري لـ«مدى مصر». 

مقتل مئات المدنيين في هجمات «الدعم السريع» على قرى بشمال كردفان

قُتل مئات المدنيين خلال الأسبوعين الماضيين في سلسلة من هجمات شنتها قوات الدعم السريع على قرى متفرقة في إقليم كردفان، في إحدى أعنف موجات التصعيد التي تشهدها المنطقة.

وقتل 46 مدنيًا، واصيب 37 في قرية حلة حامد فقط، في هجوم شنته «الدعم السريع» على محلية أم قرفة يوم 13 يونيو الماضي، بحسب ما أفادت به شبكة أطباء السودان.

«المشهد كان فظيعُا ومروّعًا»، حسبما قال المتحدث باسم الشبكة، أحمد النور رقم الله، لـ«مدى مصر»، مضيفًا أن القوات المهاجمة «عاثت في المنطقة خرابًا وقتلًا ونهبًا». وأشار رقم الله إلى أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع في ظل غياب الخدمات الطبية وتعطّل معظم المراكز الصحية.

ووقعت أعنف الهجمات في محلية بارا بولاية شمال كردفان، حيث قُتل ما لا يقل عن 300 شخص بين 10 و13 يوليو الجاري، بحسب ما أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، في بيان الثلاثاء الماضي. وجرت الهجمات في ظل انقطاع للاتصالات، مما صعّب عملية التحقق من الأعداد الدقيقة للضحايا.

وشهدت كردفان تصاعدًا مطردًا في وتيرة العنف ضد المدنيين خلال الأسابيع الأخيرة، وبشكل خاص منذ 10 يوليو، بحسب ضابط إداري سابق من المنطقة تحدّث لـ«مدى مصر». 

وقال الضباط السابق إن مقاتلي الدعم السريع نفّذوا عملية نهب في منطقة نبدة غرب بارا، فيما حاول الأهالي صدّ المهاجمين بأسلحة خفيفة، وألحقوا خسائر بالقوة المهاجمة، لكنّ مقاتلي الدعم السريع أعادوا تنظيم صفوفهم، وشنّوا هجمات انتقامية خلال الأيام التالية باستخدام عربات قتالية ثقيلة، ما أسفر عن مقتل عشرات المدنيين، ودفع آخرين إلى نزوح واسع النطاق من القرى المحيطة ببارا، بحسب المصدر.

وخلال الأسبوعين الماضيين، شن مقاتلو الدعم السريع هجمات على أكثر من 100 قرية في الولاية، بحسب مصدر محلي من منطقة شق النوم، التي قال الضابط السابق إنها أحرقت بالكامل في الهجوم الأخير. وشبّه المصدر المحلي هذه الهجمات بالتي نُفّذتها «الدعم السريع» أواخر العام الماضي في ولاية الجزيرة.

وقالت شبكة أطباء السودان إن الهجمات المستمرة في شمال كردفان تجري وسط تعتيم إعلامي متعمد، ما يفاقم معاناة المدنيين ويدفع بموجات نزوح جديدة نحو مدينة الأبيض، التي تعاني أصلًا من اكتظاظ شديد ونقص حاد في الغذاء والمياه والموارد، فيما قالت «أوتشا» إن التدفق المستمر للأسر النازحة حديثًا يفرض ضغطًا إضافيًا على الموارد المحدودة أصلًا. 

وجددت الوكالة الأممية مناشدتها لتوفير تمويل إنساني عاجل، مشيرة إلى أن خطة الاستجابة الإنسانية في السودان لم تتلقَّ حتى الآن سوى 23% من التمويل المطلوب، أي ما يعادل 950 مليون دولار فقط من إجمالي الاحتياجات.

ودعت شبكة الأطباء إلى تحرك عاجل من المنظمات الحقوقية والإنسانية لتوثيق هذه الانتهاكات والضغط من أجل وقفها، محذّرة من تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة ما لم يتم التدخل السريع.

وامتد العنف أيضًا إلى ولاية غرب كردفان، حيث قُتل أكثر من 20 شخصًا في الأسبوع قبل الماضي خلال هجمات قوات الدعم السريع على قريتي الفولة وأبو زبد، وسقط من بينهم ضحايا جراء غارة جوية استهدفت مدرسة كانت تأوي نازحين، بحسب «أوتشا».

وكان تصعيد عمليات «الدعم السريع» ضد المدنيين في كردفان بدأ في 15 يونيو، بهجوم على قريتي بريمة رشيد وشقيفات شمال مدينة النهود في غرب كردفان. وقال مصدر في غرفة طوارئ دار حامد لـ«مدى مصر» إن مقاتلي الدعم السريع نهبوا منازل، وسرقوا أموالًا وهواتف، واختطفوا ثلاثة أشخاص لا يزال مصيرهم مجهولًا. وفي اليوم نفسه، اقتحمت وحدة أخرى من «الدعم السريع» قرية شوال غرب بارا، وقتلت أربعة مدنيين، بحسب مصدر محلي في القرية.

واستأنفت قوات الدعم السريع هجماتها في 25 يونيو الماضي، مستهدفة قرية سنط شمال شرق الأبيض، حيث نهب المقاتلون منازل وروعوا السكان ما اضطرهم للفرار، وفقًا لمصدر أمني في لجنة الطوارئ بشمال كردفان. وفي اليوم نفسه، داهمت وحدة أخرى من «الدعم السريع» قريتي الحوقنا ولمينا في محلية كازقيل، وقتلت 22 مدنيًا، وأصابت خمسة، تُوفي اثنان منهم لاحقًا متأثرين بجراحهم، وفقًا للمصدر ذاته.

مصادر: تضارب مصالح في وزارة المعادن.. والتاريخ الإماراتي لوزير الثروة الحيوانية يثير الجدل

استكمل رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، تعيينات معظم أعضاء حكومته، هذا الأسبوع، بخمسة وزراء جدد بينهم ثلاثة تقدمت بهم الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا بعد انتهاء صراع امتد لأسابيع مارست فيه الحركات ضغوطًا لضمان حصصها الوزارية بموجب الاتفاق.

وأصدر إدريس، الثلاثاء الماضي، قرار التعيين بعد خمسة أيام من المشاورات المكثفة التي جرت في مكتبه في مجمع الوزارات بالعاصمة الإدارية المؤقتة بورتسودان، بحسب مصدر في لجنة الاختيارات، ليصل وزراء «حكومة الأمل» المعينين لـ15 وزيرًا من أصل 22.

تداعى تصور إدريس لحكومة تكنوقراط غير حزبية، الأسبوع الماضي، عقب اجتماع بأعضاء مجلس القيادة الانتقالي، انتهى بتأمين حصص الحركات المسلحة، وبدأت على إثره سلسلة من التعيينات بعد تباطؤ امتد منذ توليه رئاسة الوزراء في أواخر مايو الماضي.

وحازت حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي على وزارة المعادن بتعيين نور الدائم طه، وهو مساعد رئيس الحركة لشؤون الإعلام. وقال مكتب مناوي لـ«مدى مصر» إنه يحظى بثقة مناوي شخصيًا والذي أصر على ترشيحه لهذا المنصب.

وأثارت تسمية طه جدلًا داخل الحركة خاصة بسبب علاقته بقطاع التعدين، حيث يشغل منصبًا مهمًا في إحدى شركات التعدين التي تديرها أسرته، حيث أثار هذا الارتباط تساؤلات حول تضارب المصالح، وفقًا لمصدر سابق بوزارة المعادن. كما عبّرت تيارات داعمة للوزير السابق، محمد بشير أبو نمو -القيادي في حركة مناوي- عن رفضها للترشيح.

وكانت بعض المجموعات السياسية قادت حملات ضد تعيين طه على خلفية مواقفه من إسرائيل. وبينما صاغت الحكومة السودانية اتفاقًا مع تل أبيب لتطبيع العلاقات في عام 2023، إلا أن اندلاع الحرب علّق تنفيذه إلى أجل غير مسمى. وذكرت مجموعة سودانيون ضد التطبيع على لسان أمينها العام المظفر الدقيل في حديثه لـ«مدى مصر» إن إقامة طه لمدة عامين في تل أبيب تثير شكوكًا بشأن توجهاته السياسية.

وحصلت حركة العدل والمساواة على تعيين وزاري ثان، بعد عودة قائدها جبريل إبراهيم لوزارة المالية الأسبوع الماضي، وتعيين معتصم أحمد لوزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية. ويشغل أحمد منصب الأمين السياسي للحركة، ويُعد من الكوادر السياسية البارزة داخلها، وله دور فاعل في التفاوض السياسي وفي تنفيذ اتفاق سلام جوبا.

وتقدمت حركة تجمع قوى تحرير السودان التي يرأسها عضو مجلس السيادة، عبد الله يحيى، بترشيح سيف النصر التجاني هارون جابر، الذي تم تعيينه وزيرًا للبنية التحتية والنقل.

وعين إدريس أحمد المنصوري وزيرًا الثروة الحيوانية والسمكية. وللمنصوري علاقات واسعة مع شركات إماراتية خاصة في مجال الصناعات الغذائية والحيوانية، وفقًا لمصدر مالي في الغرفة التجارية السودانية.

وأكد المصدر أن المنصوري أسس شركة الروابي للألبان والمنتجات الحيوانية بالإمارات عام 1989، موضحًا بأنه يُنظر إليه كشخصية ذات خبرة في إدارة المشاريع الزراعية والحيوانية على نطاق دولي. ومع ذلك، أثارت علاقاته مع السوق الإماراتي بعض الجدل داخل الأوساط السياسية، بحسب المصدر. 

وقال مصدر سابق في وزارة الثروة الحيوانية لـ«مدى مصر» إن هذه الروابط قد تؤثر على استقلالية القرار الوطني في هذا القطاع الحيوي.

وتصاعدت حدة التوتر السياسي بين السودان والإمارات في ظل دعم الأخيرة لقوات الدعم السريع، الا أن العلاقات التجارية بين البلدين ظلت كما هي حيث تبلغ قيمة الواردات السودانية من السوق الإماراتية حوالي 1.3 مليار دولار، بحسب مصدر ببنك السودان المركزي.

فيما أعاد إدريس وزير الإعلام السابق خالد الإعيسر إلى منصبه، وهو أحد المقربين إليه. ومع هذه التعيينات، أصبحت «حكومة الأمل» التي يقودها إدريس تضم 15 وزيرًا من أصل 22 منصبًا وزاريًا.

ويواجه رئيس الوزراء تحديًا في حسم منصب وزير الخارجية، وفقًا لمصدر رفيع بوزارة الخارجية، فيما يرجح أن يستمر السفير علي عمر صديق في منصبه كوزير مكلف إلى حين التوافق على اسم جديد، بحسب المصدر.

الجيش يصد هجومًا جديدًا على الفاشر

القوات العسكرية تحتفل بعد صد هجوم لقوات الدعم السريع على الفاشر. ١٦ يوليو. المصدر: X

 

احتفلت الجماعات المسلحة المتحالفة مع الجيش بالنصر على قوات الدعم السريع في الفاشر، ١٦ يوليو. المصدر: X

 

في الفاشر غربي السودان، صد الجيش السوداني والقوات المساندة له هجومًا جديدًا للدعم السريع على المدينة، يوم الأربعاء، فيما تسبب القصف العشوائي في مقتل وإصابة عدد من المدنيين. 

وقال مصدر ميداني بالقوة المشتركة للحركات المسلحة لـ«مدى مصر»، إن «الدعم السريع» حاولت مهاجمة الفاشر من الناحية الجنوبية الغربية قبل أن يتصدى لها الجيش والقوة المشتركة وقوات المقاومة والمتطوعين.

وأعلنت الفرقة السادسة مشاة بالفاشر، مقتل القائد بـ«الدعم السريع»، آدم عيسى الجنيدي، في الهجوم، موضحة أن المعركة كانت شرسة واستمرت منذ الفجر حتى الساعة السادسة مساءً.

 وتبادل الطرفان القصف المدفعي طوال الأسبوع، بحسب المصدر في القوة المشتركة، فيما قال مصدر طبي في المدينة لـ«مدى مصر»، إن أربع فتيات من أسرة واحدة قتلن وأصيب آخرون في حي الوادي بالفاشر بسبب قصف «الدعم السريع» الذي جاء متزامنًا مع هجومها البري على المدينة. 

وقالت غرفة طوارئ معسكر أبوشوك للنازحين إن ثماني أشخاص قتلوا وأصيب آخرون جراء قصف مدفعي شنته «الدعم السريع» على المعسكر الأربعاء الماضي، مشيرة في بيان إلى أن القصف أدى إلى تدمير عدد من منازل السكان في المعسكر. 

وكانت الأمم المتحدة أعربت عن قلقها إزاء تصاعد القتال في الفاشر بعد تقارير تفيد بدخول أعداد كبيرة من «الدعم السريع» إلى المدينة يوم الجمعة الماضي، لأول مرة منذ بدء الحصار قبل عام.

حزب عرمان يقدم مذكرة تطالب بإصلاح «صمود» ويجمد نشاطه بالأجهزة التنفيذية

دعت الحركة الشعبية لتحرير السودان-التيار الثوري الديمقراطي، بقيادة ياسر عرمان، إلى تحول جذري في مسار تحالف صمود، يضع معاناة ضحايا الحرب والكارثة الإنسانية المتفاقمة في السودان على رأس الأولويات، وذلك في مذكرة إصلاح داخلية قدمتها قيادة الحركة إلى تحالف صمود الثلاثاء الماضي.

وأعلنت الحركة عن تجميد نشاطها في الأجهزة التنفيذية للتحالف. وقال القيادي في «صمود»، محمد عبدالحكم، لـ«مدى مصر» إن التحالف متماسك رغم وجود نقاشات تنظيمية داخلية، واصفًا إياها بالهادفة إلى تطوير الأداء. 

وأوضح أن ما يُثار حول تعليق الحركة الشعبية -التيار الثوري الديمقراطي- لعملها داخل التحالف غير دقيق، مؤكدًا أن الحركة لا تزال جزءًا أساسيًا من التحالف، وقدّمت مذكرة تتضمن مقترحات تُناقش حاليًا داخل أجهزة التحالف.

تشكل تحالف صمود في فبراير الماضي عقب إعلان تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم»  بقيادة رئيس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك، حل نفسها وإنشاء تحالف جديد باسم «صمود» قبل أيام فقط من تحالف قيادات بارزة فيها مع قوات الدعم السريع حيث وقعت معه على ميثاق نيروبي والذي تطور لاحقًا إلى تحالف تأسيس.

ويضم تحالف صمود الآن، والذي لا يزال يقوده حمدوك، تيار من حزب الأمة القومي يقوده رئيسه، فضل الله برمة ناصر، بالإضافة إلى حزب المؤتمر السوداني والحركة الشعبية التيار الثوري، والتجمع الاتحادي، ومنظمات شبابية ومجتمع مدني ولجان مقاومة. 

وأشار بيان الحركة إلى أن المذكرة لم تكن الأولى، موضحًا أن المساهمة فى إصلاح التحالفات إرث قديم لا بد من المحافظة عليه فى ظل تشتت المجتمع وانهيار الدولة  وعسكرة الفضاء المدنى، اعتبار أن الحرب صفت الثورة السودانية وتقاليد العمل المدني الديمقراطي واستقلاليته.  

وأضاف البيان أن التركيز الحصري على العملية السياسية دون إعطاء الأولوية للضحايا، أو محاسبة الأطراف الإقليمية والدولية المتورطة في تعميق الكارثة الإنسانية، لن يؤدي إلا إلى تسويات هشة وتقاسم سلطة.

وأكدت الحركة استمرارها في الحوار في هيئة قيادة «صمود» للوصول  للإصلاحات اللازمة ودعم كل جهد يرمي لحل الكارثة الإنسانية وحماية المدنيين وبناء الجبهة المدنية، مؤكدًا أنها لا تعتزم المشاركة في العملية السياسية الراهنة بما فيها المائدة المستديرة والأجهزة التنفيذية لصمود.

انعقاد الكتلة الديمقراطية بعد انقطاع لأكثر من عام.. وترفض أي دور للإمارات في سلام السودان 

عقدت الكتلة الديمقراطية الموالية للجيش اجتماعات هذا الأسبوع في بورتسودان، والتي تعد الأولى لها منذ أكثر من عام، وأعربت خلالها عن دعمها لجهود الوساطة التي تقودها الولايات المتحدة ومصر والسعودية لإنهاء الحرب في السودان، مع تأكيد رفضها القاطع لأي دور للإمارات العربية المتحدة في العملية. 

وتزامنت الاجتماعات، التي جرت يومي الأحد والاثنين الماضيين، مع وصول وفد دبلوماسي سعودي إلى بورتسودان، لبحث إمكانية إحياء محادثات السلام. وقال الناطق باسم حركة تحرير السودان (قيادة مني أركو مناوي)، الصادق النور، لـ«مدى مصر» إن الوفد أجرى لقاءات مع مسؤولين وفاعلين سياسيين لبحث سبل استئناف التفاوض، فيما وصف مصدر في مجلس السيادة الزيارة بأنها خطوة روتينية لا يُتوقع أن تترك أثرًا كبيرًا في هذه المرحلة.

وخلال الاجتماع، ناقشت اللجنة السياسية للكتلة، التي يرأسها زعيم حركة تحرير السودان وحاكم دارفور، مني أركو مناوي، آخر المستجدات العسكرية والسياسية، ورحبت بتزايد انخراط الولايات المتحدة في الملف السوداني، مشيدةً بتصريحات وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أواخر يونيو الماضي، والتي أكد فيها أن السودان سيكون أولوية دبلوماسية، معلنًا تكليف المستشار الأول للشؤون الإفريقية، مسعد بولس بقيادة جهود وزارة الخارجية بشأن السودان.

وفي الوقت الذي ثمّنت فيه الكتلة أدوار الولايات المتحدة والسعودية ومصر، شددت على أن الإمارات لا يمكن اعتبارها طرفًا محايدًا في ظل دعمها لقوات الدعم السريع، واصفة البلد الخليجي بأنه طرف أساسي في الحرب. وجاء هذا الموقف عقب اجتماع عقد في يونيو الماضي، بواشنطن بين مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى وسفراء السعودية ومصر والإمارات، خُصص لبحث الوضع في السودان.

وتضم الكتلة الديمقراطية، التي تأسست عام 2021، حركات مسلحة متحالفة مع الجيش، إلى جانب قوى سياسية معارضة لتحالف الصمود المناهض للحرب. ورغم مكانتها كلاعب سياسي بارز.

وحذرت اجتماعات الكتلة الديمقراطية، وفقًا لبيان صدر الأحد الماضي، من التدخلات الدولية السلبية في الشأن السوداني، والتي قالت إنها ساهمت في اندلاع الحرب. وأكدت على ضرورة توصيف الحرب بشكل دقيق باعتبارها «تمردًا من ميليشيا الدعم السريع ضد الدولة السودانية»، وأشادت بدعم الدول المجاورة، خصوصًا مصر والسعودية وإريتريا، لوحدة السودان وسيادته. 

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن