تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«كوب 28» دون اتفاق.. والإمارات «تناور» 

«كوب 28» دون اتفاق.. والإمارات «تناور» 
DECEMBER 11: H.E. Dr. Sultan Al Jaber, COP28 President onstage during the Global Climate Action High-Level Event (closing): Uniting on the Pathway to 2030 and Beyond at the UN Climate Change Conference COP28 at Expo City Dubai on December 11, 2023, in Dubai, United Arab Emirates. (Photo by COP28 / Christopher Pike)

مرّ صباح اليوم الموعد المقرر لختام قمة المناخ «كوب 28»، دون الخروج بنص نهائي، كما سبق ووعد رئيس القمة الإماراتي، سلطان الجابر، وذلك بعدما تعقدت المفاوضات، عقب إعلان الرئاسة الإماراتية لـ«كوب» عن نصها الختامي المُقترح، الذي تجاهل مطالب عالمية بالتخلص من الوقود الأحفوري. 

خلال اليومين الماضيين، جمّعت الرئاسة الإماراتية للمؤتمر مقترحات الدول بشأن صياغة النص الختامي للمؤتمر، وهو ما أظهر تفاوتًا كبيرًا بين مطالبات الدول؛ خصوصًا في ما يتعلق بمطالب التخلص من الوقود الأحفوري المتسبب الرئيسي في الانبعاثات الكربونية التي تقف وراء تغيرات المناخ.

وبينما تضغط العديد من الدول المتقدمة في الشمال العالمي للتخلص من الوقود الأحفوري، تقاوم بشدة دول الجنوب العالمي التي تعتمد عليه لتحقيق تنميتها الاقتصادية، بقيادة المملكة العربية السعودية. 

كانت المسودة الأولى للنص تتضمن خيارات مختلفة للتخلص من الوقود الأحفوري، فيما لم يشمل نص المسودة الثانية أي منها. تراجع الإمارات عن وضع نصوص صارمة تتعلق بالتخلص من الوقود الأحفوري في المسودة الأخيرة جعل رئيسة وفد منظمة جرين بيس/ GreenPeace في القمة، كايزا كوسونين، تعتبرها نصًا محملًا بـ«إهانة العلم، وخيانة حقيقية لمستقبلنا الجماعي». 

«تسير حاليًا المفاوضات من دون هدف، متجهة نحو الضياع والغرق تمامًا كسفينة محطمة. ولكن تقود رئاسة المؤتمر هذه السفينة، لذا يتوجب عليها أن تعمل على رسم مسار يتوافق مع العلم وحاجات المجتمعات الضعيفة الأكثر عرضة لتداعيات تغير المناخ»، أضافت كوسونين في بيانٍ حصل «مدى مصر» على نسخة منه.

مديرة برنامج الطاقة بمركز «e3g»، المتخصص في أبحاث سياسات تغيرات المناخ، ليزا فيشر، قالت لـ«مدى مصر»، إن النص الإماراتي لا يلزم أي دولة بأي أهداف محددة لخفض الانبعاثات لضمان خفض درجة حرارة الأرض. «هذا يترك الاختيار للدول. ويمكن أن يختاروا عدم اتخاذ أي إجراء»، أضافت فيشر.

بالإضافة لذلك، يعترف النص الإماراتي المُقترح بالفجوة بين التمويل المطلوب للتكيف مع تغيرات المناخ وتعويضات الخسائر والأضرار التي أصابت بعض الدول، لكنه لا يقدم حلًا، بحسب المركز. 

ونقلت تقارير صحفية عن وزير تغير المناخ الأسترالي أن بلاده والولايات المتحدة، وبريطانيا، وكندا، والنرويج لن توقع على النص في صورته الحالية، التي وصفها نائب الرئيس الأمريكي السابق والمُدافع عن المناخ، آل جور، بأنه «أسوأ مما إذا كانت صاغته منظمة أوبك لصالحها، ويهدد بفشل القمة بالكامل».

التعثر البادي بالاتفاق على النص الختامي، نفاه من جانبه، المدير العام لمكتب مؤتمر الأطراف، ماجد السويدي، في مؤتمر صحفي ظهر اليوم، واصفًا التعثر بأنه «مناورة دبلوماسية إماراتية»، وقال السويدي: «شعرت العديد من الدول أن النص لم يعكس مخاوفهم. وهو ما كنا نتوقعه. في الواقع، أطلقنا النص رغبة في أن يشعل المناقشات»، مضيفًا: «النص الذي نُشر هو نقطة انطلاق للمناقشات. هذا أمر طبيعي تمامًا لعملية قائمة على التوافق».

وبرر السويدي ذلك بأن الرئاسة الإماراتية كانت بحاجة لمعرفة الخطوط الحمراء التي لن تتنازل عنها الدول في الاتفاق، لذلك أصدروا النص المقترح ثم وقفوا انتظارًا لأن تعود لهم الدول وتشير إلى تلك الخطوط.

بالمقابل، قال لـ«مدى مصر» كبير المستشارين في مركز «e3g» للتغير المناخي، ألدن ماير: «هذه استراتيجية غريبة للغاية. أن تقترح نصًا مثيرًا للجدل ليصبح نقطة انطلاق للمفاوضات بعد نهاية المدة المحددة للتفاوض، إذا كانت هذه هي الاستراتيجية، كان يجب على الرئاسة الإماراتية أن تقترح هذا النص في الأسبوع الأول مع بداية المفاوضات، بدلًا من الانتظار للحظة الأخيرة لبدء التفاوض».

ومن جانبه، قال رئيس الاستراتيجية السياسية العالمية في شبكة العمل المناخي الدولية، هارجيت سينغ، لـ«مدى مصر»، إنه يتوقع أن تصل الإمارات بالفعل إلى توافق حول النص الختامي، لكن الصياغة لن تكون قوية بشكل كافٍ، خصوصًا بالنسبة للوقود الأحفوري.

واحتفى خطاب الرئاسة الإماراتية للقمة، ببعض مخرجات المؤتمر، بما فيها صندوق الخسائر والأضرار الذي تم الاتفاق عليه بالفعل في شرم الشيخ العام الماضي، فيما وجه اللوم للدول المشاركة على النتائج السلبية. 

«جميع المؤتمرات تشكل تحديًا، ولكن هذا العام، نحن نحاول أن نقوم بشيء لم يحدث من قبل، شيئًا تاريخيًا» قال السويدي خلال كلمته اليوم.

وأضاف السويدي أن استراتيجية الإمارات كانت سلوك مسارين؛ الأول، بإشراف الرئاسة الإماراتية مباشرة، وهو خطة العمل على الأرض، وجمع الأموال لمساعدة الدول النامية وتعظيم استخدام الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة. أما المسار الثاني «دائمًا هو الأصعب، إذ تشرف عليه الدول الأطراف نفسها. في حين يمكن للرئاسة توجيه وتشجيع العمل، إلا أن هذا عملية تحقيق توافق. يجب أن يتفق عليه الجميع».

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن