تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

قوات الاحتلال ترفع علمها فوق مجمع الشفاء الطبي.. وانقطاع الاتصالات جنوبي غزة

قوات الاحتلال ترفع علمها فوق مجمع الشفاء الطبي.. وانقطاع الاتصالات جنوبي غزة

إسرائيل ترفع علمها على مجمع الشفاء

خلافًا لدعايته المكثفة طوال الأيام الماضية حول وجود بنية تحتية عسكرية في مجمع الشفاء الطبي، أكبر مجمع صحي في قطاع غزة، لم ينشر جيش الاحتلالّ أدلة تؤكد مزاعمه منذ اقتحامه للمجمع، لكنه حرص على نشر مقطع مصور يظهر رفع العلم الإسرائيلي فوق المستشفى في الساعات الأولى للاقتحام في اليوم الـ40 من العدوان على غزة.

يقول عرفات الرنتيسي، الذي يسكن في شارع الوحدة القريب من مستشفى الشفاء، لـ«مدى مصر»، إن «اقتحام جيش الاحتلال للمستشفى كان أقرب إلى فيلم هوليودي»، مضيفًا: «أطلقت الطائرات المسيرة والدبابات النار بشكل عشوائي على العمارات السكنية، وكانت العائلات التي تعيش في محيط مستشفى الشفاء مرعوبة وخايفين يتطلعوا من الشباك على الشارع، خوفًا من القتل».

أجبر إطلاق النار الكوادر الطبية والموجودين في أقسام المستشفى على الاختباء في أماكن بعيدة عن النوافذ خوفًا من إطلاق الرصاص عليهم، بحسب طبيب في المستشفى. 

قصف قوات الاحتلال لمجمع الشفاء أصاب قسمي عناية الشرايين التاجية والجراحات التخصصي وغرف المرضى، بحسب وزارة الصحة في القطاع عبر قناتها على «تليجرام».

«أغلق الاحتلال قسم الطوارئ ومنع استقبال الحالات أو خروج سيارات الإسعافات»، بحسب تصريحات مشرف الطوارئ في مستشفى الشفاء، عمر زقوت، لـ«مدى مصر»، والذي أضاف أن «المستشفى تحول إلى مقبرة بعدما دفنت الطواقم الطبية عشرات الجثث في ساحة المستشفى قبل الاقتحام».

وبحسب مدير مستشفى الشفاء، محمد أبو سليمة، فإن أكثر من 900 مريض وخمسة آلاف نازح يواجهون الموت بعد سيطرة الاحتلال على المستشفى، مشيرًا إلى أن «قوات الاحتلال اعتقلت الكثير من النازحين والجرحى ومنعت التحرك بين الأقسام في المستشفيات أو الخروج إلى الساحة ووصول الحالات المصابة أو الشهداء إلى المجمع».

وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي هو الطرف الوحيد المتحكم في مجمع الشفاء الآن، حيث حجب صوت مسؤولي وزارة الصحة عن الإعلام، ولا يسمح بتواجد أي أطراف دولية ثالثة، بما في ذلك المنظمات الأممية، ما يثير شكوكًا مسبقة على أي رواية ستصدر لاحقًا.

من جانبها، قالت حركة حماس، في بيان، إن إدعاء الاحتلال الإسرائيلي بوجود أنفاق وأسلحة أسفل مجمع الشفاء الطبي، تكرر أثناء اقتحامه لمستشفى الرنتيسي للأطفال، حيث يقوم الاحتلال بوضع أسلحة في المكان، و«نسْج مسرحيّة هزيلة لم تعد تنطلي على أحد».

وقال المرصد الأورومتوسطي، صباح اليوم، إن اثنين من أعضاء فريقه الميداني محاصران في المنطقة التي يقع فيها مجمع الشفاء الطبي، غير قادرين على الإجلاء لـ«اشتداد إطلاق النيران». وحمل المرصد جيش الاحتلال مسؤولية سلامتهما وجميع موظفيه في أنحاء القطاع». 

ومع بداية اقتحام المجمع، اليوم، وصف المتحدث باسم جيش الاحتلال، دانيال هاغاري، الاقتحام بـ«عملية دقيقة وهادفة ضد حماس في منطقة محددة جدًا من مستشفى الشفاء». مضيفًا: «لدينا جنود مدربون خصيصًا لهذا الموقف».

وبحسب الإعلام الإسرائيلي، الذي نقل عن مسؤول إسرائيلي وصفه بـ«الكبير»، فإنهم متأكدون من عدم وجود رهائن داخل المجمع. مع ذلك؛ يهدف اقتحام المجمع إلى إيصال رسالة تفيد بأنه لا وجود لمكان «لن نصل إليه».

سبق واستخدم جيش الاحتلال مجمع الشفاء مقرًا لعمل الحاكم العسكري، منذ احتلال القطاع سنة 1967، وفي سنة 1980، شيدت أسرائيل الطابق الأرضي ليكون مثل خندق وملجأ للقيادة، وظلت تستخدمه حتى آخر يوم لاحتلال القطاع، وفقًا لصحيفة «الشرق الأوسط». 

ولمجمع الشفاء الطبي رمزية في النضال الوطني الفلسطيني، حيث دارت فيه أولى مواجهات الانتفاضة الأولى حينما اقتحمه طلاب فلسطينيون لمواجهة الجنود الإسرائيليين المتمركزين داخله عام 1987، قبل أن تؤدي قوات الاحتلال التحية لقيادات حركة فتح، ويرفع العلم الفلسطيني فوقه لأول مرة عام 1994، بعدما مُنح الفلسطينيين حكمًا ذاتيًا محدودًا بموجب اتفاقية «أوسلو» للسلام. 

رحلة نازح.. الجثث ملقاة على الطريق والبيوت مهدمة 

بحسب مصادر محلية تعيش في نفس المنطقة لـ«مدى مصر»، منع الاحتلال خروج السكان من المباني القريبة من مستشفى الشفاء، وقتلت قواته عددًا من النازحين خلال محاولتهم الهروب من شارع الوحدة إلى شارع صلاح الدين الذي أعده الاحتلال كممر آمن، بعد أن وضع فيه أجهزة وآلات إلكترونية لفحص النازحين من شمالي قطاع غزة إلى مناطق الجنوب.

كانت رحلة نزوح محمد نصار من منطقة تل الهوا في مدينة غزة إلى المناطق الجنوبية أقرب إلى «يوم القيامة»، يقول لـ«مدى مصر» «ماشي مع الناس في خط واحد وحولك جثث ملقاة على الطريق وبيوت مدمرة، وعلى الجانبين قوات الاحتلال مصوبين مسدساتهم عليك، وفي أي لحظة ممكن يقرروا يقتلوك، ولازم تحاول تبين إنك هادي بس كل حاجة حواليك بدها تخليك تنفجر».

الاتصالات تتوقف بسبب استمرار القصف في جنوب القطاع

لم يتوقف قصف الاحتلال الإسرائيلي على مناطق جنوب القطاع التي طالب سكان الشمال بالهروب إليها، حيث قال شهود عيان وصحفيون لـ«مدى مصر»، إن القصف طال أربعة أبراج إرسال تابعة لشركة الاتصالات الفلسطينية (جوال) في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، ما أدى لتعطل خدمات الاتصالات بصورة كبيرة.

وأعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية توقف مولدات الطاقة الكهربائية في المقاسم الرئيسة في قطاع غزة، بسبب نفاد الوقود اللازم لتشغيلها، محذرة من توقف خدمات الاتصالات خلال الساعات المقبلة بسبب اعتماد تشغيل الشبكة الآن على ما تبقّى من الطاقة المخزنة في البطاريات.

وقال وزير الاتصالات الفلسطيني، إسحاق سدر، إن الوزارة تتابع مع الاتحاد الدولي للاتصالات مسألة إدخال الوقود لقطاع الاتصالات في غزة.

الآليات العسكرية تتمركز حول المستشفيات والمدارس شمال القطاع

تمركزت آليات الاحتلال بالقرب من المستشفيات والمدارس التي يقيم فيها النازحون، وشيدت حول آلياتها سواتر ترابية من الرمال لحمايتها من استهداف كتائب القسام.

وواصلت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، إطلاق الصواريخ من غزة باتجاه المدن والبلدات الإسرائيلية في جنوب البلاد المحاذية لشمال القطاع، وقالت إن مقاتليها قصفوا بقذائف الهاون تجمعًا للجنود الإسرائيليين في بلد بيت حانون، شمال شرقي قطاع غزة.

وفي محاور غرب مدينة غزة وبشمالها الغربي، أعلنت الكتائب عبر قناتها على «تليجرام»، استهداف ست دبابات وجرافتين عسكريتين وثلاث آليات عسكرية أخرى، بقذائف «تاندوم» و«الياسين 105»، إضافة لاستهداف دبابة أخرى في شرق مدينة دير البلح جنوبي القطاع، كما أعلنت مقتل تسعة جنود إسرائيليين على يد مقاتليها، وقصف تجمعًا لقوات الاحتلال في محور غرب مدينة غزة، بمنظومة «رجوم قصيرة المدى 114 ملم».

بدورها، قالت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، عبر «تليجرام»، إنها أسقطت وسيطرت على طائرة إسرائيلية بدون طيار من نوع «سكاي لارك»، دون مزيد من التفاصيل؛ وأضافت أنها قصفت بقذائف الهاون حشود الجيش الإسرائيلي في تلة المدفعية شمالي قطاع غزة، مؤكدة إصابة القوات الإسرائيلية بشكلٍ مباشر.

وعلى جبهة لبنان، أعلن «حزب الله» في بيانات منفصلة، مسؤوليته عن ست هجمات استهدفت مواقع إسرائيلية وآليات وتجمع لقوات الاحتلال، مضيفًا أن ضرباته «حققت إصابات مؤكدة في الأهداف»، فيما قال جيش الاحتلال إنه رد على مصادر النيران في جنوب لبنان وقصف أهداف لـ«حزب الله» في عدة بلدات جنوبي لبنان.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن