قصف متواصل يقتل عشرات المسعفين والعاملين بالدفاع المدني في لبنان
قُتل عسكري لبناني، صباح اليوم، في قصف بصاروخ أطلقته مُسيّرة إسرائيلية، في محافظة النبطية جنوب لبنان، بحسب رئيس الدفاع المدني بالمنطقة، علي جابر.
وقال جابر لـ«مدى مصر»، إن ثلاثة متطوعين بالصليب الأحمر اللبناني أصيبوا خلال الهجوم، الذي استهدفهم أثناء توصيل غذاء ومياه لسكان المنطقة.
وجاء الاستهداف استكمالًا لموجة من القصف الإسرائيلي استمرت، منذ أمس وحتى صباح اليوم، بشكل ممنهج، على عدة مقرات تابعة للهيئة الصحية الإسلامية، إحدى المؤسسات التابعة لحزب الله، والتي تقدم خدمات الإسعاف والدفاع المدني، ما أسفر عن مقتل 20 مسعفًا وعاملًا بالدفاع المدني، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام.
وبحسب مراسل «مدى مصر» وما نشرته الوكالة الوطنية، استهدفت الغارات مقرات الهيئة في بيروت وسط لبنان، وعيترون والعديسة وعيثانا وأرنون في محافظة النبطية، الواقعة في جنوب لبنان، بالقرب من المواقع التي اشتبك فيها مقاتلي حزب الله مع الجيش الإسرائيلي، أمس.
وجاءت الغارات الإسرائيلية المتواصلة، بعدما أعلن الجيش الإسرائيلي عن مقتل ثمانية من جنوده، في اشتباكات مع وحدات تابعة للحزب في جنوب لبنان.
آخر هذه الاستهدافات جاءت، في الساعات الأولى من صباح اليوم، بعدما أطلق صاروخ على مقر الهيئة في بيروت، دون سابق إنذار، ما أسفر عن مقتل سبعة مُسعفين، حسبما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، ويقع المقر في الطابق الثاني من برج سكني، في منطقة الباشورة السكنية المزدحمة وسط العاصمة اللبنانية.
من جانبه وصف صادق حمية، مدير التدريب في المركز، الاستهداف بـ«الهجوم السافر»، في تصريحات لقناة الجديد اللبنانية، عقب القصف مباشرة.
وفي الجنوب، قُتل سبعة مسعفين، أمس، بعد استهداف مركز الصحة الإسلامية ومستوصفها في عيترون، ودُمر المقرين بالكامل، فيما قُصف الموقع مرة أخرى من قبل مُسيّرة إسرائيلية، خلال مهام انتشال الضحايا، بحسب «الوطنية للإعلام».
كما قُصفت ثلاثة مقرات للهيئة في عيناثا والعديسة وأرنون التابعين لمحافظة النبطية، أمس، ما أسفر عن مقتل ستة مسعفين، حسبما أخبرت مصادر في الهيئة «مدى مصر».
أمينة عجمة، والدة المسعف محمد قصاص، أحد ضحاا القصف على أرنون، قالت لـ«مدى مصر»، «أنا فخورة بأنه جعلني أم الشهيد»، موضحة أن ابنها قُتل أثناء قيامه بالعمل الإنساني الذي كرّس له حياته، وأنه مختص في انتشال من فقدوا تحت أنقاض الغارات في المنطقة، وتوزيع الخبز والمؤن الأخرى على الأهالي.
ونعت، أمس، مؤسسة كشافة الرسالة الإسلامية، وهي مؤسسة إسعاف خدمية تابعة لحركة أمل، ثلاثة من مسعفيها الذين قتلوا في قصف الأمس.
وإلى جانب قصف المقرات الخدمية، نفّذ الطيران الإسرائيلي، مساء أمس، 17 غارة على الضاحية الجنوبية لبيروت، استهدف معظمها مناطق مكتظة بالسكان، فيما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 45 لبنانيًا في جميع أنحاء البلاد، نتيجة الغارات الإسرائيلية.
ميدانيًا، استمرت الاشتباكات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، الذي يحاول التوغل البري في قرى جنوب لبنان، حيث تصدى الحزب، اليوم، لعملية توغل إسرائيلي عند «بوابة فاطمة» من خلال قصف القوات الإسرائيلية بالمدفعية، كما فجروا عبوتين ناسفتين في قوة أخرى حاولت التقدم إلى قرية مارون الراس، بحسب بيانات لحزب الله، اليوم.
وأعلن الحزب أنه قصف عدة مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية، في شمال إسرائيل، فيما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية رصد إطلاق نحو عشرة صواريخ من جنوب لبنان تجاه مستوطنة كريات شمونة والجليل.
أخبار ذات صلة
تأخَّر من أجل مكالمة هاتفية لم تحدث.. واشنطن تُعلن وقف إطلاق النار في لبنان
أُعلن وقف إطلاق النار، مساء أمس، دون أن يتم الاتصال بين عون ونتنياهو
ضمن محاولاتها لإفشال محادثات إسلام آباد: إسرائيل تطوق «بنت جبيل»
تحمل «بنت جبيل» أهمية رمزية واستراتيجية وتاريخية لجيش الاحتلال الذي فشل منذ 2006 في السيطرة عليها
إصرار إيراني على وقف إطلاق نار في لبنان يختبر موازين القوى الإقليمية
بالنسبة لطهران، يُعد وقف إطلاق النار في لبنان جزءًا من اتفاقها مع الولايات المتحدة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن