تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

في اليوم الثاني لكسر الهدنة.. 400 غارة إسرائيلية على غزة وسقوط مئات القتلى في جباليا والشجاعية  

في اليوم الثاني لكسر الهدنة.. 400 غارة إسرائيلية على غزة وسقوط مئات القتلى في جباليا والشجاعية  

في اليوم الثاني لكسر الهدنة الإنسانية التي استمرت سبعة أيام، واصلت قوات الاحتلال عدوانها على غزة، وقتلت مئات الفلسطينيين، بعدما استهدفت اليوم، حي الشجاعية ومخيم جياليا، ما أسفر عن مقتل نحو 400 كحصيلة مبدئية.

قصف مكثف على الشجاعية وجباليا وخان يونس

واستهدفت قوات الاحتلال مناطق متفرقة في القطاع بأكثر من 400 غارة، قتل فيها المئات، فيما قال المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة، أشرف القدرة، إن عدد القتلى  ارتفع إلى 15207 فلسطينيين، بينهم 6150 طفلًا، فضلاً عن إصابة أكثر من 40 ألف شخص، وآلاف المفقودين تحت الأنقاض، وذلك دون حساب قتلى اليوم.

وتبددت آمال تطبيق هدنة إنسانية جديدة، بعدما وصلت جهود المفاوضات إلى طريق مسدود، حسبما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، مشيرًا إلى عودة فريق «الموساد» الذي كان في زيارة إلى قطر اليوم لبحث شروط تجديد الهدنة، إلى إسرائيل. وكانت وكالة «رويترز»، أعلنت اليوم، عن زيارة فريق الموساد إلى قطر لإجراء محادثات مع الوسيط القطرية لعودة الهدنة الإنسانية، بشروط ومعايير مختلفة عن الاتفاق الأخير، من بينها إطلاق سراح فئات جديدة من الرهائن الإسرائيليين بخلاف النساء والأطفال. 

وقٌتلت قوات الاحتلال، اليوم، 100 شخص بعد استهداف مبنى سكني بـ«مخيم جباليا» الذي سبق واستهدفته قوات الاحتلال أكثر من مرة، فيما أحدثت دمارًا كبيرًا بالمخيم المكتظ بالسكان. وخلّفت قوات الاحتلال كذلك قتلى ومصابين آخرين، بعد استهدافها مدرسة تؤوي نازحين في «مخيم المغازي»، وأبراجًا سكنية في مدينة حمد جنوبي قطاع غزة، فيما واصلت طائرات ومدفعية الاحتلال استهداف شمال وشرق خان يونس والمناطق الزراعية بها. 

وقصف الاحتلال مربعًا سكنيًا في حي الشجاعية ضم 50 منزلًا، حسب المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، محمود بصل، الذي أضاف في تصريحات تلفزيونية أن «هناك أكثر من 300 شهيد في قصف الاحتلال مربعًا سكنيًا في حي الشجاعية، كما أن فرقنا انتشلت حتى الآن 60 جثة إثر قصف الاحتلال».   

انهيار القطاع الصحي: جرحى يموتون.. وانتشار الأمراض التنفسية والجلدية 

وقال القدرة إن كل لحظة تمر يموت أعداد من الجرحى الفلسطينيين بسبب عدم توافر العلاج في مستشفيات القطاع المحاصر، في ظل استمرار انهيار النظام الصحي الذي تتعمد قوات الاحتلال تدميره، فيما تسبب تكدس النازحين في مراكز الإيواء في ظل برودة الجو إلى زيادة انتشار الأمراض التنفسية والجلدية، وأمراض معدية أخرى. 

وقال المتحدث باسم الهلال الأحمر الفلسطيني، رائد النمس، لـ«مدى مصر»، إن جيش الاحتلال جدد استخدام الأسلحة والذخائر المحرمة دوليًا، من قنابل غاز سامة وصواريخ تحمل متفجرات قوية وقنابل الفسفور الأبيض، ما أسفر عن «ظهور حالات مرضية صعبة وإصابات غريبة بالاختناق 80% منهم إصابات خطيرة». 

 وفي ظل احتياج المواطنين إلى المنظومة الصحية أكثر من أي وقت مضى، قتلت قوات الاحتلال حتى اليوم 280 كادرًا صحيًا، فضلًا عن اعتقالها 31 آخرين من القطاع، من بينهم مدير عام مجمع الشفاء الطبي، ويتعرضون لـ«استجواب تحت التعذيب والتنكيل والجوع والعطش»، وفقًا للقدرة.  

المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أوضح لـ«مدى مصر»، أن الوضع الصحي والإغاثي في ظل منع دخول المساعدات الغذائية والمستلزمات الطبية والوقود يمكن وصفه بالكارثي في شمالي القطاع كما في جنوبه، بعد خروج المستشفيات في شمال القطاع عن الخدمة، مع استمرار وصول المصابين إلى مستشفى ناصر، والمستشفى الميداني الأردني وشهداء الأقصى في وسط وجنوب القطاع، فضلًا عن الإنهاك والتعب الذي أصاب الطواقم الطبية بعد ما يزيد عن 50 يومًا من العمل الشاق، موضحًا أن العمل في المستشفى الأردني الميداني بعد تشغيله في مدينة خان يونس يحد من العجز في الإمكانات الطبية ولكن ليس بشكلٍ كامل، وأن العمل لا يزال جاريًا لتشغيل مستشفى ميداني إماراتي في مدينة رفح جنوبي القطاع، وآخر قطري قيد التجهيز.

سيناريو مكرر للتهجير نحو رفح

وأشار النمس إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تكرر ذات السيناريو الذي أخضعت سكان شمالي غزة له، في مدينة خان يونس، إذ تطلب من السكان المغادرة إلى مدينة رفح المجاورة، ومن ثم تكثف القصف الجوي والمدفعي على المدينة في المناطق الجنوبية، ما أدى لسقوط مئات القتلى والجرحى. 

واستهدفت قوات جيش الاحتلال، طريق صلاح الدين الرابط بين مدينة خان يونس ورفح في جنوبي القطاع، كما توغلت في الجهة الشمالية الشرقية لخان يونس، وفصلت المدينة عن محافظة الوسطى، وأحكمت إغلاق المدينة بوضع حاجز عسكري من جهة الشمال، بحسب ما قاله صحفيون وسكان من المدينة لـ«مدى مصر». 

وعلى الجانب الآخر، أعلنت كتائب القسام، قبل قليل، استهداف قوة إسرائيلية متمركزة داخل مبنى بخان يونس، فضلًا عن قصف تل أبيب برشقة صاروخية. 

وقال سكان من بين المواطنين المحاصرين في المدينة لـ«مدى مصر»، إن قوات جيش الاحتلال لم تعد تطلب من السكان النزوح من الشمال إلى الجنوب، بل الانتقال من مناطق في شرق المدينة إلى غربها، أو إلى مناطق مجاورة أخرى، إلى حين الانتهاء من «تطهير المناطق المستهدفة».

ويقول سكان من غزة لـ«مدى مصر»، إن «الشوارع باتت أشبه بشوارع مدن الأشباح نتيجة نزوح النسبة الأكبر من السكان إلى الجنوب، وذلك بعد أن كانت عادت ملامح الحياة إلى المدينة خلال أيام الهدنة الإنسانية، وتوفرت بعض المنتجات بالأسواق بعد دخول شاحنات المساعدات». 

وقالت لجنة إغاثة خان يونس، وهي لجنة شعبية ممثلة من عدة جمعيات خيرية محلية، إن عدد السكان الإجمالي في مدينة خان يونس من النازحين والمواطنين، بلغ مليون و300 ألف نسمة، في حين قدّر متحدث جمعية الهلال الأحمر عدد السكان المتبقين في محافظتي غزة وشمال غزة بـ400 ألف نسمة.

بيع مواد الإغاثة لشراء مواد غذائية أخرى

وبحسب شهادة لنازحة من سكان بلدة بيت حانون في شمالي القطاع إلى مدينة خان يونس، قالت لـ«مدى مصر»، إن الغذاء توفر خلال الأيام الماضية في خان يونس المدينة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في الجنوب، رغم إغلاق المحال التجارية الكبرى أبوابها بعد نفاد السلع، وذلك بسبب بيع النازحين جزء من المساعدات الغذائية التي يحصلون عليها.

وأوضح مواطن بخان يونس لـ«مدى مصر»، أن الجبن والمعلبات ومياه الشرب وحقائب المساعدات الإغاثية التي توزعها الأمم المتحدة «الكابونة»، تُباع على أبواب المدارس، ليتمكن النازحين من توفير أموال لشراء اللحوم والدواجن التي ارتفعت أسعارها إلى ما يعادل 5.5 دولار، بدلًا من أقل من ثلاثة دولار، وكيلو اللحوم ارتفع إلى ما يوازي 13.5 دولار، بدلًا من ما يقرب من 11 دولارًا. 

الضفة الغربية: استمرار الاعتقالات والتضييق على الفلاحين

وفي الضفة الغربية، اعتقلت قوات الاحتلال في حملة شنتها مساء أمس وصباح اليوم، 12 فلسطينيًا، ليرتفع بذلك إجمالي المعتقلين منذ عملية «طوفان الأقصى»، وحتى صباح اليوم، 3415 شخصًا، وفقًا لنادي الأسير الفلسطيني.

وبينما اقتحمت قوات الاحتلال فجر اليوم، مدينة البيرة برام الله، وداهمت عدد من المنازل، استمرت تلك القوات فضلًا عن المستوطنين  في التضييق على المزارعين الفلسطينيين ومنعهم من ممارسة عملهم، في قطف الزيتون، وحرث أراضيهم.

دخول محدود للمساعدات بالمعبر.. وتكدس الشاحنات بين العوجة ورفح

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم، استلامه 50 شاحنة مساعدات من نظيره المصري عبر معبر رفح البري، فيما قال مصدر في الهلال المصري لـ«مدى مصر» إن شاحنتين تحملان وقود دخلتا إلى غزة.

استئناف إدخال المساعدات الإغاثية والوقود جاء بعد توقف دخولهم، أمس، في اليوم الأول من إنتهاء الهدنة، حسبما أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أن الاحتلال الإسرائيلي أبلغ كافة المنظمات والجهات العاملة في معبر رفح البري منع دخول شاحنات المساعدات من الجانب المصري إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر. 

وأرجعت السلطات المصرية، أمس، سبعة شاحنات، أربعة منها تحمل وقود وثلاثة تحمل غاز، من داخل الصالة المصرية للمعبر كانوا ينتظرون منذ الصباح دخولهم إلى قطاع غزة، حسبما قال مصدر إداري يعمل في الصالة المصرية لـ«مدى مصر».

وقال مصدر في الهلال الأحمر المصري لـ«مدى مصر»، إن مئات شاحنات المساعدات تتكدس بالقرب من معبر العوجة البري المؤدي إلى معبر نيتسانا الإسرائيلي الذي تجري فيه عملية التفتيش للشاحنات قبل إدخالها إلى الجانب الفلسطيني، وهو ما أكده مصدر إداري في معبر العوجة، موضحًا أن المعبر توقف منذ الأربعاء الماضي عن استقبال شاحنات مساعدات، وذلك بسبب تكدس الشاحنات في الطريق الواصل بين المعبرين العوجة ورفح. 

وفي الوقت الذي توقف فيه المعبر، أمس، عن إدخال المساعدات استمرت حركة العمل بداخله، حسبما أفاد مصدر إداري يعمل في المعبر بالجانب المصري، حيث استقبل جثامين اثنين من المصابين كانا يتلقيان العلاج في مستشفى العريش العام وستة مرافقين من ذويهم، فيما خرج من غزة 63 فلسطينيًا من حاملي الجوازات المصرية، بالإضافة إلى 79 مريضًا ومصابًا ويرافقهم 40 شخصًا من ذويهم نُقلوا إلى مطار العريش وتم إجلائهم جويًا إلى الإمارات.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن