تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

غياب الناخبين مستمر في ثاني أيام «الإعادة الثلاثينية»

غياب الناخبين مستمر في ثاني أيام «الإعادة الثلاثينية»

لم يعد غياب الناخبين عن لجان انتخابات النواب حدثًا يصنع الخبر، فتكراره وزيادته مع كل مرحلة وإعادة أصبح هو الثابت، باستثناءات قليلة في اللجان التي تحكمها عصبية قبلية، تسمح ببعض المنافسة، خصوصًا في الأقاليم، وإن لم ترق لما كانت الانتخابات تشهده عادة.

مشهد اللجان الفارغة الذي التقطناه أمس، تكرر اليوم بوضوح في لجان الإسكندرية وأسوان، التي تصحرت أكثر اليوم، بحسب مشاهدات «مدى مصر»، وتأكيد مندوب أحد المرشحين في لجنة فرعية بأسوان، قال إن إجمالي من دخلوها على مدار اليوم لم يتخط الـ60 ناخبًا، وهي لجنة كان متوسط ناخبيها نحو 600 في اليوم خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة، وهو التصحر نفسه الذي لاحظته مواقع إخبارية مستقلة أخرى في الجيزة على سبيل المثال.

رغم ذلك، رأى مراسلو عدد من الصحف والمواقع المحلية طوابير من الناخبين في الأقصر، كما قالت «اليوم السابع»، وإن أظهر الفيديو الذي نشرته طابورًا بفعل تنظيم الأمن دخول الناخبين بالسماح لنحو خمسة فقط بالدخول، مع استمرار نحو ضعفهم في الانتظار، دون أن يزيد عدد الواقفين في الطابور على عشرة، بينما كتب «مصراوي» عن إقبال ملحوظ في الوراق، و«الشروق» عن إقبال لكبار السن في أسوان، وكذلك إقبال كثيف في المنتزه بالإسكندرية قبل غلق اللجان.

وسط هذا الفراغ في اللجان، أو الإقبال الذي تتحدث عنه الصحف والمواقع، ويُنتظر تحديد حجمه مع إعلان نسب المشاركة، استمرت وزارة الداخلية في إصدار بيانات رصد المخالفين، بكثافة واضحة في البحيرة، ثم الأقصر، والمنيا، وبأعداد أقل في أسوان والإسكندرية وسوهاج.

المرشح المستقل في دائرة أرمنت والقرنة بالأقصر، علاء الغزالي، قال لـ«مدى مصر»، إن حملات الداخلية أدت إلى مشهد انتخابي أفضل في هذه الجولة عنه قبل إلغاء المحكمة الإدارية العليا لنتائج الدائرة، وإن أشار إلى أن هناك «ناس بتروح في النُص، خصوصًا في القرى»، معتبرًا أن بعض المقبوض عليهم لا يخالفون القانون، وإنما يحاولون التغلب على واقع دوائرهم مترامية الأطراف.

وأوضح الغزالي أن المرشحين يضطرون للاستعانة بسيارات لنقل الناخبين من القرى البعيدة، لعدم وجود وسائل نقل، موضحًا أن دائرته بها قرى في الظهير الصحراوي، لا يوجد بها مدارس أصلًا، وأن الناخبين لن يمكنهم ركوب «3 مواصلات رايح و3 زيهم جاي» للتصويت.

الغزالي أشار إلى أن هذا الوضع لا يقتصر على دائرته، وإنما ينسحب على أغلب الدوائر التي تضم تجمعات قروية، والتي يحتاج المرشحون لتوفير وسائل نقل لسكانها، خصوصًا أن المال السياسي لا يستخدم في تلك القرى، «الناخبين بيعتبروه عيب»، مؤكدًا أن التصويت في القرى يعتمد على القبلية والشعبية، ولا حاجة فيها للمال السياسي، الذي يستخدم أكثر في المدن لكون الناس «غريبة عن بعضها»، حسبما قال.

كان المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، أحمد بنداري، دعا كل الناخبين المقيدين للنزول والمشاركة، في مؤتمر عقده ظهر اليوم، أشار فيه إلى تلقي الهيئة 19 شكوى، ثمانية منها ازدحام وتكدس، أرجعها إلى الإقبال في لجان بعينها بسبب تواجدها في مسقط رأس المترشحين، مقابل ثلاث شكاوى فقط عن رشاوى انتخابية.

وتجرى انتخابات اليوم بناء على حُكم المحكمة الإدارية العليا بإعادة انتخابات 30 دائرة، في عشر محافظات، على أن تعلن نتيجتها رسميًا في 18 ديسمبر الجاري.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن