تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«إعادة» ينقصها الناخبون.. عودة «اعرف لجنتك» وشكاوى من منع التصوير

«إعادة» ينقصها الناخبون.. عودة «اعرف لجنتك» وشكاوى من منع التصوير

طوابير ثابتة وسط إقبال ضعيف من المصوتين، وتوجيه للتصويت ولكن بعيدًا عن اللجان، كان هذا هو اختصار المشهد الانتخابي في الإسكندرية، اليوم، وسط مشاهدات عن أجواء انتخابية هادئة في باقي المحافظات، رغم إصرار الإعلام شبه الرسمي على الحديث عن مشاركة كثيفة، وإن اعترفت هيئة الانتخابات نفسها بشكوى الصحفيين إثر منعهم من التصوير في اللجان.

في دائرة الرمل بالإسكندرية، الوحيدة في المحافظة التي تشارك في هذه الجولة بعد إلغاء النتائج من الهيئة الوطنية للانتخابات، كان عزوف الناخبين هو المشهد الأبرز الذي لاحظه مراسل «مدى مصر» خلال جولته، وإن لاحظ أيضًا محاولات التحايل على هذا العزوف بطرق مختلفة.

وتشمل هذه الجولة 20 دائرة، 19 منها تعاد فيها الانتخابات إثر طعون قبلتها محكمة القضاء الإداري، وواحدة تعاد بقرار «الوطنية للانتخابات»، وهي الإعادات التي كانت نتيجة «كرسي في كلوب الانتخابات» أحدثه بيان من رئيس الجمهورية عقب انتهاء أولى جولات التصويت في المرحلة الأولى، ووصفه لاحقًا بالـ«فيتو».

في لجنة مدرسة محمود سامي البارودي بجليم، كان الطابور الثابت هو الآلية التي استخدمت للإيحاء بوجود كثافة انتخابية، بتواجد عدد من الشباب والشابات في طابور أمام مدخل اللجنة، لم يتحرك لفترة طويلة، وإن لم يستطع مراسل «مدى مصر» تصويره، إلا أنه تشابه بشكل لافت مع طابور عرضته جريدة أخبار اليوم الحكومية من أمام إحدى مدارس الدائرة، كدليل على «إقبال الناخبين» على التصويت.

caption

أما في المناطق الأكثر شعبية، فعادت للظهور أكشاك وشوادر «اعرف لجنتك»، وهي علامة مميزة في الانتخابات البرلمانية المصرية خلال السنوات الأخيرة، ظاهرها مكاتب لمساعدة المواطنين في معرفة أماكن لجانهم الانتخابية، لكنها تستخدم لتوجيه الناخبين لاختيار مرشحين بأعينهم.

اللافت هذه المرة أن تلك الشوادر والأكشاك كانت خالية من لوجوهات الأحزاب أو شعاراتها أو أسماء وصور مرشحيها، ضمن حالة الالتزام الانتخابي الذي تحاول الأحزاب وهيئة الانتخابات والأجهزة التنفيذية إظهاره منذ أبدى رئيس الجمهورية اعتراضه على الممارسات التي شهدتها المرحلة الأولى.

الشادر الوحيد الذي كان عليه صورة مرشحُه كان يخص مرشح مستقل عند مقره الانتخابي في شارع الترعة المردومة، والذي كان به شادر آخر لمعرفة اللجنة تابع لحزب مستقبل وطن، دون إعلان، وهو ما تكرر في منطقة باكوس.

شادر «اعرف لجنتك» في شارع الترعة المردومة. تصوير طارق عبد اللطيف.

في باكوس، وداخل سوق الخضراوات الشعبي الشهير، استخدم «مستقبل وطن» ومرشحه، نائب الشيوخ سابقًا، عمر الغنيمي، البائعين في الترويج، داعين مشتري الفاكهة والخضار لدخول اللجنة القريبة إن كانوا من المنطقة والتصويت للغنيمي، مع تواجد ملحوظ لبضعة شباب على مكتب صغير في وسط السوق يدّعون مساعدة المواطنين في معرفة أماكن لجانهم بينما يوجهون الناخبين للتصويت للغنيمي.

مكتب توجيه انتخابي في سوق باكوس. تصوير طارق عبد اللطيف. 

ووسط غياب الناخبين بشكل عام عن اللجان، كان لافتًا أمام مدرسة الفضيلة في حجر النواتية، تواجد عدد من السيدات على الرصيف المقابل للجنة لفترة طويلة، بعد إدلائهن بأصواتهن، واتضح أنهن بانتظار شخص ما وجههن للتصويت لمرشح بعينه، بمقابل لم يتمكن مراسل «مدى مصر» من التأكد منه.

ورغم أن الطوابير الثابتة وخواء اللجان سمة مستمرة منذ انطلاق المرحلة الثانية، فإن غياب الناخبين هذه المرة رافقه تراجع واضح في التواجد الأمني في محيط لجان الرمل بالإسكندرية، وهو ما انعكس في عدم ظهورها بشكل لافت ضمن بيانات وزارة الداخلية الخاصة بالقبض على مخالفين للانضباط الانتخابي.

واستمرت «الداخلية» اليوم في محاولة الإيحاء بحالة التزام انتخابي، عبر بيانات بالقبض على مخالفين، وهو ما توسعت فيه أمس، بعدما بدأته في انتخابات المرحلة الثانية، وظهر صداه على الأرض، أمس، في مشاهدات استيقاف عناصر أمن بزي مدني كل من «يشتبهون فيه» بمحيط اللجان.

وتراجعت محافظة البحيرة، اليوم، للمركز الثاني، في عدد بيانات الداخلية الخاصة بالقبض على المخالفين الانتخابيين، وذلك لصالح سوهاج التي كانت صاحبة نصيب الأسد في بيانات القبض على حائزى مبالغ مالية بنية توزيعها على الناخبين لتوجيههم للتصويت لمرشح بعينه، أو منتهكي الصمت الانتخابي، وجاءت ثالثة محافظة قنا.

اللافت أن بيانات الداخلية، منذ المرحلة الماضية، تكتفي بإعلان القبض على المخالف الذي يروّج لمرشح بعينه، وصولًا إلى القبض على نحو 40 منهم اليوم فقط، دون أن يسفر ذلك عن أي تحرك قانوني أو مساءلة للمرشح نفسه الذي ارتُكبت المخالفة لصالحه.

مرشح حزب الشعب الجمهوري في مركز الفيوم، سيد أحمد سلطان، قال لــ«مدى مصر» إن وزارة الداخلية على مسافة واحدة من الجميع، لافتًا إلى أن «الأوضاع هادية خلال جولة الإعادة المرة دي».

وتضمنت بيانات «الداخلية» حالة واحدة أشارت فيها الوزارة إلى مرشحين، وإن لم تسمهما، بعدما تعديا على بعضهما بالسب، بعدما زعم أحدهما أن الآخر يوزع رشاوى انتخابية في دائرة إمبابة بمحافظة الجيزة.

كانت إمبابة شهدت أول حالة انسحاب مع بدء التصويت في انتخابات المرحلة الأولى، قبل إلغائها، حين أعلنت النائبة والمرشحة نشوى الديب مغادرة السباق نتيجة حشد غير قانوني لصالح مرشحي مستقبل وطن، قبل أن يخرج مرشح آخر مستقل من السباق الانتخابي في الدائرة، مساء أمس، وهو سعيد عبد الواحد، الذي توفي مساء أمس، وأعلن مدير الجهاز التنفيذي للهيئة الوطنية للانتخابات، أحمد بنداري، اليوم، أن وفاته لن تؤثر على العملية الانتخابية.

بنداري طلب من رؤساء اللجان العامة التنسيق مع قيادات الأمن، للسماح لكل من يحمل تصريحًا بالمتابعة الإعلامية، لأداء عمله، إثر تلقيه عددًا من الشكاوى من محافظات مختلفة، في حين أصدر نقيب الصحفيين، خالد البلشي، بيانًا عن تلقي غرفة عمليات النقابة عشرات الشكاوى من الصحفيين، تفيد بمنعهم من التصوير داخل اللجان، قبل أن تطالب النقابة الجهات الرسمية بتسهيل عمل الزملاء والسماح لهم بالتصوير، وكذلك حضور عمليات الفرز وإعلان النتائج.

وبينما أكد البلشي لـ«مدى مصر» أن الشكاوى التي تلقتها النقابة تخص حالات منع من التصوير اليوم وأمس، كان بنداري وجّه الطلب نفسه لروساء اللجان، أمس، إثر شكاوى مماثلة، ما يؤكد حرص وزارة الداخلية على التحكم في الصورة المنقولة إعلاميًا عن هذه الجولة، بعدما تأثرت قبضة «الأمن الوطني» المتحكمة في الانتخابات بتدخل رئيس الجمهورية.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#النشرة

تغيير وزاري أم لا؟

«المبادرة المصرية»: استمرار الملاحقات الأمنية ضد أصحاب الآراء الدينية المُخالفة للسائد

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن