«هندسة الفوضى والتجويع».. الاحتلال يمنع شاحنات المساعدات من الوصول لمخازن المنظمات تسهيلًا لسرقتها | إحالة 12 من نُشطاء «حنظلة» إلى محكمة إسرائيلية
تعرضت 73 شاحنة مساعدات للسرقة، أمس. وكشف مصدر في شركة تأمين خاصة بالمساعدات أن الاحتلال طالب شركة منوط بها تأمين الشاحنات بالتوقف في منطقة مصنفة «حمراء ومنطقة قتال خطرة»، قبل أن تتعرض للنهب من قبل عصابات مسلحة.
تمكن الطاقم القانوني لمؤسسة «عدالة» من لقاء 17 ناشطًا من أصل 21، اختطفهم الجيش الإسرائيلي من على متن السفينة «حنظلة» التي كانت متجهة إلى القطاع بهدف كسر الحصار، وأعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار موافقة ثلاثة نشطاء على الترحيل، فيما رفض 12 آخرين ومن ثم أحيلوا إلى محكمة إسرائيلية.
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن حركة حماس لا تريد اتفاقًا لوقف إطلاق النار، لذلك على إسرائيل أن تقاتل بشكل مختلف في غزة، فيما اعتبر رئيس حركة حماس، خليل الحية، أنه «لا معنى لاستمرار المفاوضات تحت الحصار والإبادة والتجويع لأطفالنا ونسائنا وأهلنا في قطاع غزة».
أعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل 25 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 237 برصاص الاحتلال أمام مراكز «غزة الإنسانية»، فيما استقبلت المستشفيات نحو 100 قتيل، و382 مُصابًا، نتيجة العدوان الإسرائيلي على جميع أنحاء القطاع.
أعلنت جماعة أنصار الله الحوثي الانتقال إلى المرحلة الرابعة من المواجهة مع إسرائيل، موضحة أن هذه المرحلة تتضمن «استهداف كافة السفن التابعة لأي شركة تتعامل مع موانئ العدو، وفي أي مكان يمكن الوصول إليه».
«هندسة الفوضى والتجويع».. الاحتلال يمنع شاحنات المساعدات من الوصول لمخازن المنظمات تسهيلًا لسرقتها
قال مصدر يعمل في إحدى شركات تأمين المساعدات، إن الجيش الإسرائيلي طالب مسؤولي إحدى شركات التأمين المنوط بها تأمين الشاحنات بالتوقف في منطقة مصنفة «حمراء ومنطقة قتال خطرة»، وذلك أثناء نقل المساعدات، أمس، من معبر كرم أبو سالم إلى مخازن مؤسسات إغاثية دولية.
وذكر المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه لـ«مدى مصر»، أن المنطقة التي طالب الاحتلال بالتوقف فيها هي «منطقة ميراج الواقعة شمالي مدينة رفح»، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي هددهم بقصف الشاحنات إذا لم يتوقفوا، وذلك بهدف منعها من التوجه إلى مخازن المنظمات الإنسانية وفتح الباب أمام السكان المجوعين لسرقتها.
وسمح جيش الاحتلال، أمس، بإدخال 73 شاحنة تحمل مساعدات إلى شمال وجنوب قطاع غزة، تعرض معظمها «للنهب والسّرقة تحت أنظار الاحتلال وطائراته المُسيّرة»، حسبما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي، مُعتبرًا أن ما يجري عبارة عن «هندسة الفوضى والتجويع ومسرحية هزلية» من قبل الجيش الإسرائيلي.
ووسط تعليق تكتيكي للأعمال العسكرية الإسرائيلية في مناطق محددة لأغراض إنسانية، استُأنفت، أمس، عملية إدخال المساعدات الإنسانية من الجانب المصري، من قبل جمعية الهلال الأحمر المصري، والتي أعلنت إرسال أكثر من 100 شاحنة تحمل ما يزيد على 1200 طن من المواد الغذائية، إلى معبر كرم أبو سالم تمهيدًا لإدخالها إلى قطاع غزة، وهو ما تكرر اليوم أيضًا، حسبما أعلن «الهلال الأحمر»، مُعلنًا إرسال قافلة تضم 135 شاحنة، تحمل نحو 1500 طن من المساعدات، بينih 965 طنًا من سلال غذائية متنوعة، وقرابة 350 طن دقيق، بالإضافة إلى 200 طن من مستلزمات العناية شخصية.
ووثّقت حسابات فلسطينية استيلاء مواطنين فلسطينيين على شاحنات المساعدات داخل قطاع غزة في خانيونس، مساء أمس، أثناء توجهها للمخازن قادمة من معبر كرم أبوسالم، وزعم الجيش الإسرائيلي أنه سمح بإدخال وتوزيع أكثر من 120 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية تابعة للأمم المتحدة.
شاهد عيان على سرقة الشاحنات، أوضح لـ«مدى مصر» أن الأهالي بدأوا يقتربوا من الشاحنات بمجرد توقفها في رفح، وبدأت عملية السرقة، والتي استمرت لفترة، قبل أن تأتي عصابات مسلحة خرجت من داخل مدينة رفح والمصنفة بالحمراء ولا يتواجد بها مدنيين، وقامت بسرقة محتويات الشاحنات تحت تهديد السلاح، في الوقت الذي كانت تمركزات جيش الاحتلال على مقربة من مكان توقف الشاحنات وسرقتها.
وبخلاف الشاحنات، قال جيش الاحتلال، اليوم، إنه أسقط جوًا بالتنسيق مع الأردن والإمارات 20 صندوق مساعدات على القطاع. وتعقيبًا على هذه الخطوة، التي بدأت منذ السبت الماضي، أوضح بيان الإعلامي الحكومي أن القطاع شهد أمس ثلاث عمليات إسقاط جوي «لم تعادل في مجموعها سوى شاحنتين من المساعدات»، موضحًا أنها سقطت في مناطق قتال حمراء، وفق خرائط الاحتلال، والتي يُحظر على المدنيين الوصول إليها.
من جانبه أكد رئيس شبكة المنظمات الأهلية في غزة، أمجد الشوا، في تصريحات لوكالة «صفا» أن الإسقاطات الجوية لن تحل الأزمة، بل أسفرت عن إصابات بين الأهالي، موضحًا أن سكان القطاع باتوا محصورين في مساحة مسورة وسط اكتظاظ سكاني كبير، مما يزيد الخشية من أن يؤدي إنزال المساعدات جويًا إلى وقوع ضحايا.
واستمر خطر وفاة الأطفال الرُضع نتيجة الجوع وسوء التغذية، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، اليوم، معلنة عن وفاة الطفل الرضيع محمد إبراهيم عدس، داخل مستشفى الشفاء، نتيجة سوء التغذية.
مكتب الإعلام الحكومي، من جهته، قال في بيانٍ، اليوم، إن الاحتلال يمنع حليب الأطفال منذ 150 يومًا بما يشكل خطرًا على حياة أكثر من 40 ألف طفل رضيع دون عمر السنة، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، وفاة 14 طفلًا خلال اليوم الماضي نتيجة المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع إجمالي وفيات المجاعة في القطاع إلى 147 شخصًا، بينهم 88 طفلًا.
وطالب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، اليوم، بضرورة إرسال المساعدات بشكل سريع إلى القطاع ووقف دائم لإطلاق النار، لافتًا إلى أن شخص واحد من بين ثلاثة أشخاص داخل القطاع لم يتناول الطعام منذ أيام.
وأضاف المسؤول الأممي، في بيانٍ، أن الفلسطينيين في قطاع غزة ممن يحاولون الحصول على المساعدات الغذائية يتعرضون لإطلاق النار، بينما «يذوب» الأطفال من الجوع.
نُشطاء «حنظلة»: ثلاثة يوافقون على الترحيل و12 يُحالون إلى محكمة إسرائيلية
أعلنت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن قطاع غزة، أمس، تمكن الطاقم القانوني لمؤسسة «عدالة» من لقاء 17 ناشطًا من أصل 21، اختطفهم الجيش الإسرائيلي من على متن السفينة «حنظلة» التي كانت متجهة إلى القطاع بهدف كسر الحصار.
وأوضحت اللجنة أن أوضاع النُشطاء «مُستقرة نسيبًا»، حيث وافق ثلاثة منهم على الترحيل إلى بلادهم، بينما رفض 12 «أوامر الترحيل الطوعي» بما يعني عرضهم على محكمة إسرائيلية، فيما تم الإفراج عن اثنين من النشطاء يحمل كلاهما الجنسيتين الأمريكية والإسرائيلية.
كان جيش الاحتلال هاجم «حنظلة»، في ساعة متأخرة من مساء السبت الماضي، على بعد نحو 40 ميلًا بحريًا من قطاع غزة، داخل المياه الدولية، بعدما قطع البث المباشر الصادر عنها، قبل اختطاف 21 ناشطًا يحملون جنسيات 12 دولة، ومصادرة شُحنتها المكوّنة من أغذية ولبن أطفال موجهة إلى سكان قطاع غزة.
وقال بيان اللجنة إن الاحتلال يتعامل مع النُشطاء على أنهم دخلوا إسرائيل بشكل غير قانوني، رغم أنهم اختطفوا «قسرًا من المياه الدولية وجرى اقتيادهم بالقوة إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وقد خُيّروا بين خيارين، إما التوقيع على ترحيل طوعي، أو البقاء قيد الاحتجاز لحين عرضهم على محكمة لمراجعة قانونية احتجازهم».
ونوّهت اللجنة إلى أن الفريق القانوني لمركز عدالة لم يتمكن من لقاء أربعة نُشطاء يتولى الدفاع عنهم محامون مستقلون.
ترامب: «حماس» لا تريد وقف إطلاق النار.. والحية: حققنا تقدمًا في المفاوضات وفوجئنا بانسحاب الاحتلال
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم، إن حركة حماس لا تريد اتفاقًا لوقف إطلاق النار، لذلك على إسرائيل أن تقاتل بشكل مختلف في غزة، زاعمًا أن الحركة لا تريد تسليم الأسرى الإسرائيليين لديها.
تصريحات ترامب، جاءت خلال لقائه مع رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، في اسكتلندا، منوهًا إلى أن وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يزال ممكنًا، رغم ذكره أن «حماس» لم تكن راغبة في التفاوض في قطر خلال جولة المفاوضات الأخيرة.
وقُبيل لقائه، أمس، مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، طالب ترامب إسرائيل باتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية في غزة بسبب رفض حركة حماس إعادة الأسرى، متهمًا الحركة بسرقة المساعدات وبيعها داخل القطاع.
وتعقيبًا على اتهام الحركة بسرقة المساعدات، وصف القيادي في «حماس»، عزت الرشق، في تصريحات نقلها حساب الحركة على تليجرام، الاتهامات الأمريكية بـ«المزاعم الباطلة التي لا تستند إلى أي دليل»، مُستندًا إلى تقرير وكالة رويترز الذي كشف عن تحقيق داخلي لوكالة التنمية الأميركية «USAID»، أفاد بان «وزارة الخارجية الأميركية اتهمت حركة حماس بسرقة المساعدات دون تقديم أي أدلة مصوّرة، وعدم وجود أي تقارير أو معطيات تشير إلى سرقة ممنهجة للمساعدات من قبل الحركة».
أما عن جولة المفاوضات الأخيرة التي انهارت في قطر، أكد القيادي في حركة حماس وعضو فريق التفاوض، غازي حمد، أن الاحتلال يريد أن يفرض قيودًا مشددة على المساعدات، في الوقت الذي طالبت فيه الحركة بالعودة إلى اتفاق 19 يناير 2025، والذي يقضي أن يكون ملف المساعدات في يد الأمم المتحدة، والهلال الأحمر الفلسطيني، والمؤسسات الدولية التي كانت تعمل في قطاع غزة.
وأضاف حمد في تصريحات نقلها حساب الحركة على تيليجرام، أمس، أن الاحتلال يريد «أن يظل الباب مفتوحًا من أجل عودة الحرب، وكانوا يتحدثون بشكل واضح أنهم لا يريدون أي جملة أو أي عبارة تدل على أن الحرب سوف تتوقف في يومٍ ما»، موضحًا أن فصائل المقاومة كانت أمام خيارين إما أن نذهب إلى اتفاق هزيل وسريع، يسمح للاحتلال بأن يتحكم في المساعدات، ويفرض منطقة عازلة واسعة تصل إلى حوالي 40-50% من قطاع غزة، مع ضمان بالعودة للحرب، أو نذهب إلى اتفاق جيد.
من جانبه، شدّد رئيس حركة حماس في قطاع غزة، خليل الحية، على أن المفاوضات كانت شاقة وتضع فيها الحركة مصلحة الشعب الفلسطيني وحقن دمائه في مقدمة الأولويات، ولذلك قدمت الحركة «كل مرونة ممكنة، وتجاوب مع الوسطاء فيما عرض علينا».
وكشف الحية، في كلمة له، أمس، أن الوسطاء نقلوا للحركة ردودًا إيجابية من إسرائيل على مقترحات «حماس» في ملف الانسحاب من القطاع والأسرى ودخول المساعدات، وتم تحقيق تقدم في المفاوضات، ولكنهم فوجئوا بانسحاب الاحتلال بالاتساق مع موقف مبعوث الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وفيما يخص المساعدات، وصف الحية مقترحات الاحتلال بأنها تفضي إلى «قضم دور المؤسسات الأممية والمحلية»، كذلك يُصر الاحتلال على أخذ منطقة واسعة من رفح لإقامة منطقة عزل للنازحين، تمهد الطريق لعملية تهجير الشعب الفلسطيني، عبر مصر أو عبر البحر، في مخطط مكشوف ومفضوح يمهد لتصفية القضية، وفقًا للحية.
وشدّد رئيس حركة حماس على أنه «لا معنى لاستمرار المفاوضات تحت الحصار والإبادة والتجويع لأطفالنا ونسائنا وأهلنا في قطاع غزة»، مُعتبرًا أن إدخال الغذاء والدواء فورًا وبطريقة كريمة لشعبنا، هو التعبير الجدي والحقيقي عن جدوى استمرار المفاوضات.
أعلنت وزارة الصحة في غزة، استقبال مستشفيات القطاع، خلال الـ24 ساعة الماضية، 25 قتيلًا وأكثر من 237 مصابًا، سقطوا برصاص الاحتلال أمام مراكز توزيع «غزة الإنسانية»، ليرتفع عدد قتلى «شهداء الطعام» إلى 1157 قتيلًا و7758مصابًا.
كما استقبلت المستشفيات، خلال الـ24 ساعة الماضية، نحو 100 قتيل، و382 مُصابًا، نتيجة العدوان الإسرائيلي، حسبما أعلنت الوزارة، اليوم، مُضيفة أن حصيلة ضحايا العدوان، منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، ارتفعت إلى 59 ألفًا و921 قتيلًا، و145 ألفًا و233 مُصابًا.
أعلنت جماعة أنصار الله «الحوثيين»، أمس، أنها صعّدت عمليتها العسكرية ضد إسرائيل وانتقلت إلى المرحلة الرابعة من المواجهة والحصار، وتتضمن «استهداف كافة السفن التابعة لأي شركة تتعامل مع موانئ العدو، وفي أي مكان يمكن الوصول إليه».
وأكد المتحدث العسكري الحوثي، يحيى سريع، في بيانٍ، أن الشركات التي سوف تتجاهل التحذيرات ستتعرض سفنها للهجوم بغض النظر عن وجهتها، وبغض النظر عن جنسيتها، مُحذرًا «كافة الشركات بوقف تعاملها مع موانئ العدو الإسرائيلي ابتداء من ساعة إعلان هذا البيان».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن