عودة جزئية لسكان شمال وغرب غزة | عمليات «القسّام» تتركز جنوبًا | مقتل أسير محرر في جنين
عودة جزئية لسكان شمال وغرب غزة والاحتلال يستهدف منتظري المساعدات
شهدت أحياء سكنية في شمال وغرب مدينة غزة، وسط القطاع، عودة بعض السكان إليها في الأسبوع الأخير من ديسمبر الماضي، من الذين قرروا البقاء على أطراف المدينة وعدم النزوح إلى الجنوب جراء قصف جيش الاحتلال وتوغله البري، العودة الجزئية جاءت بعد أيام من انسحاب خمسة ألوية من جيش الاحتلال من تلك الأحياء، بحسب شهادة محمد مطر لـ«مدى مصر».
بخلاف غالبية السكان الذين نزحوا إلى جنوب القطاع، اختار مطر وجيرانه من سكان حي الشيخ رضوان في غرب المدينة، التوجه للمناطق الشرقية فيها، والتي دخلتها الآليات العسكرية الإسرائيلية في مرحلة لاحقة على اجتياح الجزء الغربي، ما سمح بحركة نزوح داخلية بين جانبي المدينة، هربًا من القصف وتجنبًا للاستهداف الإسرائيلي.
مع اشتداد الغارات، وتكرار تحذيرات جيش الاحتلال لسكان غزة بالخروج باتجاه مدينتي دير البلح ورفح في جنوب القطاع، غادر مطر منزله مع 33 شخصًا، غالبيتهم من النساء والأطفال، واحتموا داخل مشغل لصناعة مواد التنظيف تمتلكه العائلة في شرق المدينة، وكان أفرادها يعملون به قبل بدء الحرب.
كانت شهادات من سكان القطاع، نشرها «مدى مصر» في مطلع يناير الجاري، رصدت انسحاب آليات الاحتلال وجنوده المتوغلين في أحياء الشيخ رضوان، والنصر في شمال وغرب مدينة غزة، خلال الأسبوع الأخير من ديسمبر الماضي، بالتزامن مع إعلان الناطق باسم جيش الاحتلال، عن تسريح خمسة ألوية قتالية عاملة في قطاع غزة، «لإنعاش الاقتصاد»، حسب تعبيره.
بعد الانسحاب الجزئي، عاد مطر لمنزله في شارع الجلاء، الذي يقول إنه وجد الطوابق العليا منه قد تعرضت للقصف، مثل غالبية منازل المنطقة، في حين سُرقت بعض الممتلكات منه، خلال الفترة التي تلت انسحاب القوات الإسرائيلية حسبما يوضح مطر لـ«مدى مصر».
وفيما يعاني سكان القطاع من أوضاع إنسانية كارثية، ينعدم خلالها الحديث عن أنشطة اقتصادية تضمن لهم بعضًا من حياتهم العادية قبل الحرب، أظهر مقطع فيديو التُقط غرب مدينة غزة، تداوله مستخدمون على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس، تجمهر مئات المواطنين والنازحين حول عدد من شاحنات المساعدات الإنسانية التي سمح جيش الاحتلال بإدخالها عبر شارع الرشيد المحاذي لشاطئ البحر المتوسط، ويربط شمال القطاع بجنوبه.
وقال صحفيون من قطاع غزة لـ«مدى مصر» إن قوات الاحتلال الإسرائيلي أطلقت، اليوم، النار على مجموعة من الأهالي في مدينة غزة عندما تجمهروا انتظارًا لوصول مساعدات إنسانية إلى شمال القطاع، عبر شارع البحر، ما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من المواطنين.
وأعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الثلاثاء، استهداف قوات الاحتلال قافلة مساعدات تحتوي على مستلزمات طبية، كانت في طريقها إلى شمال القطاع، ما أدى لإصابة أحد سائقي شاحنات المساعدات وتضرر شاحنتين، فيما قالت اللجنة إنها تمكنت من إيصال الإمدادات الطبية إلى مستشفى الشفاء، في غرب مدينة غزة.
بعد يوم من مقتل صحفيين.. جيش الاحتلال يقتل صحفي ليرفع حصيلة القتلى إلى 109
قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، الصحفي في قناة «القدس اليوم» محمد الثلاثيني، في قصف استهدف منزله بمدينة غزة، وذلك بعد يوم واحد من مقتل الصحفية هبة العبادلة، في قصف طال منزلها بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، والصحفي أحمد بدير في قصف آخر بجانب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط القطاع، ليرتفع عدد الصحفيين الذين قتلهم الاحتلال منذ عدوانه على غزة إلى 109، بحسب إحصاء نقابة الصحفيين الفلسطينيين.
وبينما يستمر الجيش الإسرائيلي في استهداف الصحفيين، الذي بدأه قبل 7 أكتوبر، زعم المتحدث العسكري باسمه، أفيخاي أدرعي، أمس، أن الصحفيين حمزة الدحدوح، نجل مدير مكتب قناة الجزيرة وائل الدحدوح، ومصطفى ثريا، اللذين استهدفهما الاحتلال بشكل مباشر بقصف سيارتهما، الأحد الماضي، عضوان في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وتم استهدافهما لاستخدامهما طائرة تصوير مسيّرة دون الحصول على إذن من جيش الاحتلال.
كانت قوات الاحتلال قتلت، أكتوبر الماضي، زوجة وائل الدحدوح، وابنيه وحفيده، في قصف استهدف منزلًا نزحت له أسرة الدحدوح بالنصيرات، وسط القطاع، هربًا من القصف الجوي على شمال غزة، وذلك بعد ساعات من الكشف عن مطالبة وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، رئيس الوزراء القطري بتخفيف حدة خطاب «الجزيرة» عن الحرب في غزة، خلال زيارته للدوحة في 13 أكتوبر.
تركز عمليات «القسّام» جنوب القطاع وفيديو يشرح استدراج «الاحتلال» للأنفاق
تركزت عمليات كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، اليوم، في مدن وسط القطاع وجنوبه، فيما لا تزال بيانات الكتائب تشير إلى تعاون مشترك بينها وبين قوات سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.
وقالت «القسام» إن عناصرها، بالتعاون مع سرايا القدس، تمكنوا من استهداف غرفة قيادة لجيش الاحتلال شرق مدينة خان يونس بقذائف الهاون، كما استهدفت القسام جرافة إسرائيلية وأربعة آليات ودبابة ميركافا وناقلة جنود، بالإضافة إلى استهداف عدد من جنود الاحتلال كانوا متحصنين داخل منزل ووقوعهم بين قتيل وجريح.
وفي وسط القطاع، قالت «القسام» إنها استهدف دبابة أخرى من نوع ميركافا بقذيفة «الياسين 105» واشتبكت مع قوات الإنقاذ بقذائف الهاون شمال شرق مخيم النصيرات، وسط قطاع غزة.
ونشرت القسام، أمس، فيديو جديد قالت إنه توثيق لعملية استدراج مجموعة من جنود جيش الاحتلال إلى أحد الأنفاق بمنطقة الشيخ رضوان، ويظهر الفيديو مدى تحكم كتائب القسام في المنطقة التي كانت مراقبة بكاميرات من عدة جهات تصور جنود الاحتلال وهم يستدرجون إلى فتحة النفق، بينما يعطي أحد أفراد كتائب القسام داخل غرفة المراقبة تعليماته لعناصر الكتائب خلال العملية.
مقتل أسير محرر بعد حصار منزله في جنين
قتل جيش الاحتلال، اليوم، أسيرًا فلسطينيًا محررًا، بعد محاصرة منزله في جنوب مدينة جنين، واعتقل ستة مواطنين آخرين، وذلك بعد ساعات من اقتحام المدينة واندلاع اشتباكات مسلحة بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال الإسرائيلي ووحدات من المستعربين في المدينة، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا».
يأتي ذلك بعد نحو أسبوع من إعدام جنود الاحتلال شابًا فلسطينيًا في بلدة بيت ريما شمال رام الله، وإصابة اثنين آخرين بالرصاص الحي، قالت «أسوشيتد برس» الأمريكية، إنهم لم يشكلوا تهديدًا لجنود الاحتلال الذين أطلقوا النار عليهم، فيما نشرت الوكالة مقطعًا مسجلًا من كاميرا مراقبة، أمس، يوثّق مقتل وإصابة الشبّان الثلاثة.
منذ 7 أكتوبر الماضي، وحتى 7 يناير الجاري، قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، 329 مواطنًا فلسطينيًا، بينهم 84 طفلًا، وذلك حسبما قال مكتب «أوتشا»، في بيان.
وشنت قوات الاحتلال، منذ فجر اليوم، حملة مداهمات واعتقالات، في مدن وقرى مختلفة من الضفة الغربية، حسبما قالت «وفا»، حيث اعتقلت مواطنًا في بلدة أبو ديس، شرق مدينة القدس، وكذلك اعتقلت عددًا من المواطنين في قرى ومخيمات مدن أريحا، والخليل ورام الله وطولكرم، إضافة لاعتقال آخرين في مدينة بيت لحم في جنوب الضفة.
لبنان يشكو في مجلس الأمن مطالبًا بانسحاب إسرائيل من الجنوب
تقدم لبنان بشكوى لمجلس الأمن ضد إسرائيل، أمس، للمطالبة بتطبيق القرار 1701، الذي يقضي بانسحاب إسرائيل وراء الخط الأزرق الحدودي بين البلدين، جنوب لبنان، والذي رسّمه القرار، في مقابل إيجاد منطقة منزوعة السلاح بين الخط الأزرق ونهر الليطاني اللبناني، تحت حماية قوات اليونيفيل.
وبحسب وكالة وفا، أكدت الشكوى على حق الشعب اللبناني في «الدفاع عن نفسه، والعمل على استرجاع حقوقه بالوسائل المشروعة»، مشيرة إلى حرص لبنان على خفض التصعيد، وإعادة الهدوء على طول الخط الأزرق، ومطالبته المجتمع الدولي بالعمل على حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية.
وجاءت الشكوى ردًا على الشكوى المقدمة من إسرائيل بحق لبنان، لعدم التزامه بقرار 1701، رغم تأكيدات رئيس الوزراء اللبناني، نجيب ميقاتي، استعداد بلاده لتنفيذ القرار إذا التزمت إسرائيل بالانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.
وتسببت الحرب بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، منذ 8 أكتوبر، في تهجير 75 ألف لبناني بالجنوب، ومقتل وإصابة عشرات المدنيين، بخلاف إتلاف 50 ألف شجرة زيتون، بحسب بيان وزارة الخارجية اللبنانية، الذي أشار إلى استخدام إسرائيل قذائف الفسفور الأبيض، وهو ما أثبته تحقيق لمنظمة العفو الدولية، وأقلق البيت الأبيض.
جنوب إفريقيا في محكمة العدل: لا حق للمحتل في الدفاع عن النفس
استمعت محكمة العدل الدولية في لاهاي، اليوم، للشكوى المقدمة من جنوب إفريقيا بشأن ارتكاب إسرائيل جريمة إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وأشار فريق جنوب إفريقيا القانوني في ختام مرافعته إلى «انتهاك إسرائيل الاتفاق الذي وقعت عليه لمنع الإبادة الجماعية»، مضيفًا أن «إسرائيل قصفت قطاع غزة المحاصر على مدى ثلاثة أشهر في مسعى لتدميره»، وهو ما يؤكد ركن النية في ارتكاب جريمة الإبادة بحق الفلسطينيين، إضافة إلى تصريحات مسؤوليها الرسميين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، يوآف جالانت، وعدد من الوزراء وأعضاء الكنيست.
وطالب الفريق بإجراءات مؤقتة تفرض على إسرائيل التعليق الفوري للعمليات العسكرية في غزة، لـ«تفادي ازدياد الموت غير المبرر»، قبل البت في القضية، رافضًا استخدام إسرائيل لمبدأ حق الدفاع عن النفس لدفع هذه الدعوى المرفوعة ضدها، وأضاف الفريق أن على إسرائيل الامتناع عن «التهجير القسري أو النزوح أو منع أساسيات الحياة من الوصول إلى الفلسطينيين».
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الإسرائيلية جلسة الاستماع في المحكمة الدولية، بـ«أعظم مظاهر النفاق في التاريخ»، فيما اعتبر زعيم المعارضة، يائير لابيد، خلال لقائه مع سفراء الاتحاد الأوروبي، اليوم، أن جنوب إفريقيا «الذراع القانونية لحركة حماس»، معتبرًا أن اتفاقية الإبادة الجماعية التي وقعت عليها إسرائيل، تحولت إلى «وسيلة لمكافأة الإرهاب وتعزيز معاداة السامية».
أما الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، فقال اليوم، إن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بتحويل قطاع غزة لمكان غير قابل للحياة، والتلميحات بالتهجير القسري للسكان، خطيرة و«غير مقبولة على الإطلاق».
وتقدمت تونس بطلب تسجيلها على قائمة الدول التي ستترافع أمام محكمة العدل الدولية، خلال جلسات استماع المرافعات التي ستنطلق في 19 فبراير المقبل، بحسب بيان الخارجية التونسية، أمس، لتقديم الرأي الاستشاري، الذي طلبته الجمعية العامة للأمم المتحدة من المحكمة، بخصوص الآثار القانونية الناشئة عن «انتهاك الكيان المحتل المستمر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير»، وتوضيح آثار «احتلاله طويل الأمد للأراضي الفلسطينية المحتلة»، إضافة إلى السياسات الإسرائيلية الهادفة إلى «تغيير التكوين الديموغرافي لمدينة القدس».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن