تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

عائلة فرّقتها الحرب.. الجسد في غزة والقلب في القاهرة | «القسام» تنشر فيديو الكمين الثاني «ثأرًا للسنوار» | نزوح جديد من جنوب لبنان بعد عودة شبح الحرب

عائلة فرّقتها الحرب.. الجسد في غزة والقلب في القاهرة | «القسام» تنشر فيديو الكمين الثاني «ثأرًا للسنوار» | نزوح جديد من جنوب لبنان بعد عودة شبح الحرب

لا تتوقف العائلات المصرية الفلسطينية العالقة وسط حرب الإبادة، عن التفكير بالوصول إلى القاهرة والسير في شوارعها، من بينهم محمد البيطار الذي يتجول في شوارع مصر افتراضيًا كل يوم عبر خرائط جوجل، قبل أن يجبره ألم الغضاريف والصقيع على العودة إلى خيمته المهترئة ليجابه برفقة أطفاله الصغار يوميات الجوع والمرض والبرد.

قتل عشرة فلسطينيين في قصف الاحتلال الإسرائيلي تجمع مواطنين ومدرسة ونادٍ يؤويان نازحين في مدينة غزة، شمالي القطاع، اليوم، فيما استقبلت مستشفيات القطاع خلال الـ24 ساعة الماضية، نحو 36 قتيلًا، و96 مُصابًا، حسبما أعلنت وزارة الصحة في غزة.

نشرت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، الجزء الثاني من فيديو «الانتصار الأول لدماء السنوار»، ويتضمن مشاهد الإعداد والهجوم على قوات من الجيش الإسرائيلي ضمن «كمين مركب» في مدينة رفح.

في شمال الضفة الغربية، قتل فلسطينيان، وأصيب آخر، في قصف جيش الاحتلال سيارة في مدينة طوباس، اليوم، قبل أن يداهم الاحتلال مستشفى المدينة، ويعتقل خمسة أطباء، بينهم مدير المستشفى، ورئيس قسم الطوارئ بها، الذي اعتدى جنود الاحتلال عليه بالضرب.

بدأ العديد من عائلات جنوب لبنان العائدة إلى ديارها بالنزوح مجددًا عقب التصعيد العسكري الذي بدأ أمس بين حزب الله وإسرائيل، بعد أسبوع من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، الذي خرقه الجيش الإسرائيلي أكثر من مرة، قبل أن يلعن الحزب أمس قصف موقع عسكري إسرائيلي بشكل تحذيري.

عائلة مصرية فلسطينية فرّقتها الحرب.. الجسد في غزة والقلب في القاهرة

يجلس النازح محمد البيطار*، أمام خيمته في منطقة مواصي خان يونس، جنوبي قطاع غزة، يقتل الوقت الطويل بالخطو افتراضيًا عبر خرائط «جوجل» في هاتفه المحمول، إلى مسارات عدة داخل أحياء القاهرة التي عرف شوارعها خلال زياراته السابقة، «أشعر بالتسلية، أحفظ محطات المترو، أخطط بعض المشاوير أملًا بالوصول ثانية، قبل أن أعود إلى الخيمة مرة أخرى بفعل الصقيع وألم الغضاريف»، يقول.

زار البيطار مصر عدة مرات قبل العدوان الإسرائيلي على القطاع، بغرض العلاج من غضاريف العمود الفقري، ورغم أنه يحمل الجنسية المصرية عن طريق الأم، إلا أن الحظ لم يحالفه للالتحاق ببقية أفراد عائلته الذين وصلوا القاهرة بعدما نسّق بعضهم للسفر عبر شركة «هلا» في بدايات الحرب، في حين انتظر هو ظهور اسمه وزوجته وأطفالهما الخمسة على قوائم وزارة الخارجية المصرية، لإجلاء المصريين العالقين في القطاع المحاصر، قبل سيطرة الجيش الإسرائيلي على الجانب الفلسطيني من معبر رفح وإغلاقه.

من بين من وصلوا القاهرة، والدة البيطار المسنة، التي أدى القصف العنيف في الأيام الأولى من العدوان الإسرائيلي على القطاع، لتشريدها من مسكنها في حي النصر، غربي مدينة غزة شمالي القطاع، قبل أن تستقر لأربعة أشهر في حي تل السلطان، غربي مدينة رفح، جنوبي القطاع، نازحة داخل مدرسة تابعة لوكالة «أونروا»، قبل وصولها القاهرة نهاية يناير الماضي.

أم البيطار المصرية السبعينية مريضة السكري قالت لـ«مدى مصر»، إنها أصيبت بخلل في تنظيم الأنسولين بالدم خلال أشهر نزوحها، نتيجة الطعام غير الصحي الذي اضطرت لتناوله، في حين تمنعها حالتها النفسية المضطربة من تنظيمه الآن، وسط قلقها على بقية أبنائها وأحفادها الذين ما زالوا في غزة المحاصرة، ويمنع إغلاق المعابر جمع شملهم مرة أخرى.

يعمل البيطار الابن موظفًا لدى وزارة الصحة في غزة، ونزح منذ الأيام الأولى للعدوان من منزله في حي الشيخ رضوان، شمالي المدينة. وهو يتقاضى جزءًا من راتبه، قدره 800 شيكل، مرة كل شهرين منذ بداية نزوحه المتكرر طوال 14 شهرًا من الحرب، حسبما قال لـ«مدى مصر»، في حين أكّد عجزه عن توفير وسائل التدفئة نتيجة لارتفاع أثمانها، كالبطانيات التي وصل ثمن الواحدة منها إلى 300 شيكل، والحطب الذي يُباع الكيلوجرام منه بثمانية شواكل، فضلًا عن الغلاء الذي أصاب أسعار المواد الغذائية في الآونة الأخيرة، والتي باتت «متقلبة وكل يوم في صعود».

«رطل الطحين بـ100 شيكل، كيلو السكر بـ50 شيكل، ثمانية أرغفة رقيقة وغير مشبعة بعشرة شيكل»، يستعرض الأب الأربعيني أسعار المواد التموينية «فوق الفلكية»، بحسب تعبيره، مُضيفًا أن الغلاء لم يقتصر على الغذاء فحسب، بل وصل أيضًا إلى الفوط الصحية النسائية، التي يباع الباكو منها بـ50 شيكل، بخلاف ارتفاع أسعار مواد النظافة وندرة توفرها.

يضطر أطفال البيطار للنوم متلاصقين بجانب بعضهم البعض داخل خيمتهم المهترئة، كي يحظى كلٌ منهم بثلاث طبقات من الأغطية تكفي لدفع البرد القارس عنهم، فيما يعيش جميعهم «على الرمل»، دون حصيرٍ في أرضية الخيمة، التي تتسلل إليها الحشرات والقوارض المنتشرة في «المواصي»، غير المجهزة بالخدمات الأساسية، والتي باتت ملجأ قسريًا لمئات آلاف آخرين من النازحين.

ويعتمد غالبية سكان القطاع المنكوب على معونات مؤسسات الإغاثة في تأمين غذائهم، وسط تفجر الأوضاع الإنسانية، كما سبق وأكد لـ«مدى مصر» المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في قطاع غزة، هشام مهنا، الذي لفت إلى أن العديد من الأسر تواجه صعوبة في الحصول على كميات كافية من الغذاء، ويبات كثير منها على «معدة فارغة»، على حد وصفه.

مقتل 10 في قصف تجمع مواطنين ومدرسة ونادٍ يؤويان نازحين في غزة.. وأوامر إخلاء جديدة في خان يونس 

قتل عشرة فلسطينيين، اليوم، بعدما قصف الاحتلال الإسرائيلي مدرسة ونادٍ يؤويان نازحين في مدينة غزة، شمالي القطاع، وتجمعًا للمواطنين، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، موضحة أن ستة قتلى سقطوا في مدرسة الفلاح، بحي الزيتون شرقي المدينة، فيما قُتلت امرأتان في استهداف تجمع للمواطنين في الحي نفسه، في حين قتل آخران بقصف مسيرة إسرائيلية نادي الجزيرة، في وسطها.

وفي محافظة شمال القطاع التي دخل حصارها الشهر الثالث، قتل ثلاثة فلسطينيين في بلدة بيت لاهيا، اليوم، بقصف إسرائيلي استهدف شارع البلدة العام، بعد ذهابهم لتفقد منازلهم، وفقًا لوكالة «وفا»، فيما قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، أمس، إن أكثر من ثلاثة آلاف و700 قتيل ومفقود، وعشرة آلاف جريح، سقطوا خلال 60 يومًا من حصار المحافظة، فضلًا عن اعتقال نحو ألف و750 آخرين.

وأفادت «وفا» بمقتل أربعة فلسطينيين بقصف الاحتلال، اليوم، في مناطق متفرقة بمدينة رفح، جنوبي القطاع، فيما كان جيش الاحتلال أصدر أوامر إخلاء لمناطق في بلدة القرارة، شمالي مدينة خان يونس المجاورة، أمس، بزعم إطلاق صواريخ منها تجاه إسرائيل، حسبما أعلن المتحدث باسمه، أفيخاي أدرعي، مُرفقًا «خريطة بلوكات» مع أمر لسكانها والنازحين فيها بالاتجاه غربًا نحو «المنطقة الإنسانية».

وارتكبت القوات الإسرائيلية مجزرتين ضد عائلات القطاع، وصل من ضحاياها للمستشفيات خلال الـ24 ساعة الماضية، نحو 36 قتيلًا، و96 مُصابًا، حسبما أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر العام الماضي، إلى 44 ألفًا و502 قتيل، و105 آلاف و454 مُصابًا. 

«القسام» تنشر فيديو الكمين الثاني «ثأرًا للسنوار».. وتقنص جنديًا إسرائيليًا في جباليا

نشرت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، الجزء الثاني من فيديو «الانتصار الأول لدماء السنوار»، الذي نشرت أمس الجزء الأول منه، ويعرض الفيديو مشاهد الإعداد والهجوم على قوات من الجيش الإسرائيلي ضمن «كمين مركب» في مدينة رفح، مكون من ثلاث عمليات.

وتضمن المقطع المنشور اليوم العملية الثانية من الكمين، وتمثلت في استهداف مقاتلي «القسام» مبنى يتحصن به جنود الاحتلال بقذيفة مضادة للأفراد، وآلية هندسية وجرافة عسكرية إسرائيليتين، بقذائف «الياسين 105»، فضلًا عن الاشتباك مع جنود الاحتلال في المنطقة، فيما سيعرض الفيديو الثالث تفاصيل العملية الأخيرة ضمن الكمين.

وفي بيان آخر، اليوم، أعلنت «القسام» عن تمكن عناصرها في بلدة جباليا، شمالي القطاع، من قنص جندي إسرائيلي، فيما أعلنت أمس، استهداف مواقع الجيش الإسرائيلي في مستوطنتي نيريم والعين الثالثة، المحاذيتان لجنوبي القطاع، بعددٍ من صواريخ «رجوم عيار 114 ملم».

الاحتلال يقتل فلسطينيين في «طوباس» ويعتقل 5 من كوادر مستشفاها 

قتل فلسطينيان، وأصيب آخر، في قصف جيش الاحتلال سيارة عند مدخل بلدة عقابا، في مدينة طوباس، شمالي الضفة الغربية، اليوم، قبل أن تداهم قوات الجيش المدينة وتقتحم مستشفاها الحكومي، لتعتقل خمسة من الكوادر الطبية بينهم مدير المستشفى ورئيس قسم الطوارئ، الذي اعتدى جنود الاحتلال عليه بالضرب، حسبما ذكرت وكالة «وفا». 

وأطلقت قوات الاحتلال النار على أحد المراجعين داخل المستشفى، ولم تعرف طبيعة إصابته بعد، حسبما قالت «وفا»، مشيرة إلى سيطرة الاحتلال على الطابق الأول من المستشفى، ونقل المرضى إلى طوابق أخرى منه.

من جانبها، أعلنت كتائب القسام، اليوم، عن اشتباك عناصرها في طوباس بالأسلحة الرشاشة مع قوات الاحتلال قرب المستشفى التركي، ومنطقة سلحب، شمالي المدينة، وذلك بعد أن نشرت صورة لأحد قتلى قصف الاحتلال، مشيرة إلى أنه ينتمي إلى صفوفها.

وفي مدينة رام الله، وسط الضفة، أصيب شاب برصاص قوات الاحتلال التي أطلقت النار على مركبته في بلدة المزرعة الشرقية، شرقي المدينة، حسبما قالت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا»، أما في مدينة طولكرم، شمالي الضفة، فأصيب فلسطيني برصاص قوات الاحتلال، أمس، حسبما أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وذلك خلال تواجده بالقرب من جدار الفصل العنصري.

نزوح جديد من جنوب لبنان بعد عودة شبح الحرب

غادر عدد من سكان جنوب لبنان قراهم مجددًا، خلال اليومين الماضيين، بكثافة زادت، أمس، بعدما شنّت إسرائيل نحو 30 غارة على مناطق متفرقة، في أعلى تصعيد لانتهاكها وقف إطلاق النار الساري منذ 27 نوفمبر الماضي.   

التصعيد الإسرائيلي الأخير جاء بعد «رد تحذيري» من حزب الله على موقع «رويسات العلم»، أمس، في ظل تعدد الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، في حين عقب رد الحزب، قصف طائرات ومُسيّرات ومدفعية إسرائيل عدة قرى وبلدات في قضاء النبطية، ومناطق قريبة منها في الجنوب اللبناني.

وفي حين كان عدد من سكان الجنوب النازحين عادوا لأماكن نزوحهم، بعدما اكتشفوا تهدم بيوتهم جرّاء القصف الإسرائيلي العنيف الذي سبق وقف إطلاق النار، انتشرت، أمس، مقاطع فيديو، اطلع عليها «مدى مصر»، تظهر كثافة مرورية من قرى النبطية، وإقليم التفاح المجاور لها، باتجاه صيدا، في حركة نزوح تزامنت مع زيادة احتمالية تجدد الحرب.

وضمن بلدات قضاء النبطية، رصد «مدى مصر» امتلاء طرقات بلدة حبوش التي تتوسط الطريق إلى صيدا، بالنازحين.

حسن منتش، أحد النازحين من حبوش قال لـ«مدى مصر»، إن الخوف على الأولاد الصغار «اضطرنا للتحرك باتجاه صيدا، ووصلنا صباح اليوم بسبب زحمة الطرقات»، بينما أشار محمود عواركة، نازح من بلدة الشرقية، إلى أن أبرز مخاوفهم أثناء انتقالهم من النبطية إلى صيدا كانت احتمالية قصفهم على الطرقات.

وأدت غارات الأمس لمقتل تسعة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، في حين قال مفوض عام الدفاع المدني اللبناني، علي جابر، لـ«مدى مصر»، إن فرق الدفاع المدني نقلت إلى مستشفيات صور «ثلاثة شهداء من بلدة مجدل سلم»، بالإضافة إلى جريحين، جرّاء استهداف الطيران الإسرائيلي بلدة طلوسة، أمس، كما نقلوا «أربعة شهداء من بين أنقاض منزل دمر بغارة على بلدة حاريص».

القصف الإسرائيلي المكثف تزامن مع استمرار تهديدات متحدث جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، اليومية لسكان أكثر من 70 قرية في جنوبي لبنان، حال عودتهم لقراهم.

وبينما زعم الجيش الإسرائيلي، أمس، أن إحدى غاراته استهدفت منطقة برغز، جنوب لبنان، بعدما أطلق منها حزب الله صاروخين باتجاه إسرائيل، صرّح رئيس الأركان، هرتسي هاليفي، خلال جولة في جنوب لبنان، أمس، بأن إسرائيل ستهاجم «بقوة شديدة»، في مواجهة ما وصفه بـ«الانتهاك الخطير» لحزب الله.

التهديدات الإسرائيلية امتدت هدّد لوزير الحرب، يسرائيل كاتس، الذي قال خلال زيارة إلى منطقة الحدود الشمالية، اليوم، إنه في حال انهار وقف إطلاق النار مع حزب الله، «لن  نفصل بين الدولة اللبنانية وحزب الله»، مضيفًا: «وسنعود للعمل بقوة»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».

* اسم مستعار

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن