صراع على مخرجات قمة «إيقاد».. حرب دبلوماسية مع «أبو ظبي» و«أنجمينا» واستمرار معارك الخرطوم
تقترب الحرب في السودان من شهرها التاسع، ولا يزال السودانيون عاجزين عن وضع حدٍ لصراعهم الدامي الذي يدور في ثلاثة أقاليم كبرى من البلاد بما في ذلك العاصمة الخرطوم، المدينة التي بُنيت على مدى مئتي عام وتحطمت اليوم تحت دوي المدافع والانفجارات والغارات الجوية والمعارك المستمرة.
رغم العجز، ما زالت المحاولات مستمرة، لإنهاء الصراع الدامي الذي عصف بحياة قرابة 50 مليون سوداني، نتيجة النزوح أو اللجوء أو المرض أو فقدان المدخرات والعمل.
سياسيًا، لم تنجح قمة «إيقاد» في الخروج بأي نتيجة جديدة في أعقاب انهيار محادثات جدة بداية الشهر الجاري، بل مثلت صراعًا جديدًا بين السودان ودول المنظمة.
أما دبلوماسيًا، فقد وصل التصعيد بين السودان والإمارات من جهة، وبينه وبين تشاد من جهة أخرى، إلى تبادل طرد الدبلوماسيين بين الخرطوم وأبو ظبي، واستدعاء تشاد للسفير السوداني.
عسكريًا، أجرى البرهان عدة جولات ببعض مواقع الجيش، بما في ذلك منطقة كرري العسكرية بمدينة أم درمان، في الوقت الذي أعلن مساعده ياسر العطا، قائد معارك أم درمان، عن جولة جديدة من القتال.
ميدانيًا، تدور معارك متقطعة في مدن العاصمة السودانية الخرطوم، وسط محاولات توغل لـ«الدعم السريع» في عدد من الولايات المجاورة للخرطوم، وتهريب أسلحة إليها.
فشل قمة «إيقاد»
في سياق الحل السياسي، مثّلت القمة الـ41 الاستثنائية لرؤساء دول وحكومات الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية «إيقاد» التي انعقدت السبت الماضي في جيبوتي، بارقة أمل لإيجاد حل للأزمة السودانية، لكن سرعان ما اندلعت الخلافات بين الخرطوم والمنظمة الإفريقية، بشأن المخرجات وبيانها الختامي.
وكانت القمة الاستثنائية التي شارك فيها مسؤولون أمميون وغربيون وخليجيون، قد انعقدت بطلب من رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، خلال جولات خارجية له بعدد من دول الإقليم في نوفمبر الماضي.
فبعد انهيار محادثات جدة وفشلها في الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، نتيجة تناقض المطالب المقدمة من الطرفين، يمم البرهان وجهه صوب إفريقيا، وكانت قمة «إيقاد» الاستثنائية وجهته، للخروج بمسار واضح يُسهم في إيقاف إطلاق النار بشكل دائم، في ظل انحسار المعارك العسكرية بالعاصمة السودانية الخرطوم ومسارح القتال الأخرى، وتموضع طرفي القتال: الجيش وقوات «الدعم السريع» في مواقعهما، ومحاولات الأخيرة الانتشار ببعض المناطق.
مصدر بالبعثة الدبلوماسية التي رافقت البرهان إلى جيبوتي، قال لـ«مدى مصر» إنه كان من المتوقع أن تخرج القمة بصيغة تؤكد المطالب التي وضعتها الحكومة السودانية والجيش، بناءً على إعلان جدة الموقع في 11 مايو، بالإضافة إلى بنود الاتفاق الذي وقع في 4 نوفمبر الخاص بالمساعدات الإنسانية وتسهيل وصولها للمحتاجين، كما كان متوقع أن تخرج بمحددات تساعد في الوصول إلى صيغة مشتركة بين رؤساء المنظمة من أجل حسم مسألة هذه البنود وتأكيد المطالب التفاوضية التي اشترطها وفد الجيش المفاوض، وهي وقف غير مشروط لإطلاق النار وخروج «الدعم السريع» من المؤسسات ومنازل المواطنين، ومن ثم الذهاب إلى مستويات أخرى في التفاوض، متعلقة ببناء الثقة بين الأطراف من أجل إنهاء الحرب.
وبحسب مصادر صحفية بجيبوتي تحدثت لـ«مدى مصر» بعد ختام القمة والجلسة المغلقة بين الرؤساء، فقد تأخر صدور البيان الختامي نتيجة انشغال السكرتارية بالمشاورات النهائية من أجل صدوره، قبل أن يتقرر تأجيله حتى صباح اليوم التالي للقمة.
من جانبها اعترضت وزارة الخارجية السودانية، في بيان لها الأحد، على نقاط مفصلية تضمنها البيان الختامي و«طبيعة صدوره»، كما اعترضت على صدوره دون موافقة الحكومة السودانية، واعتبرته «وثيقة غير قانونية وليست ملزمة للخرطوم».
قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية لـ«مدى مصر» إن السودان فور تسلمه الوثيقة قدم ملاحظات أولها صياغة المخرجات، مشيرًا إلى أن الخارجية وجدت نوعًا من التضليل في صياغة البنود، خصوصًا المتعلقة بعقد لقاء بين البرهان وحميدتي، فقد اشترط السودان لحدوث اللقاء، أن يتم تنفيذ المخرجات التي جاءت في اتفاق جدة.
كما اعترضت الخارجية أيضًا على أن البيان تضمن مشاركة وزير الدولة بالخارجية الإماراتية والتشاور مع وفد «الدعم السريع»، وبحسب المصدر المسؤول، فإن المشاورات مع وفد «الدعم السريع» جرت بعد ختام الجلسات الرسمية للقمة.
وأضاف المصدر أن تلك المشاورات جرت دون أي إجراء رسمي، حيث شارك وزير الدولة بالخارجية الإمارتية فيها، مقدمًا وفد «الدعم السريع» لبعض الرؤساء في جلسة جانبية، وكان وفد السودان قد غادر حينها جيبوتي عائدًا إلى بورتسودان.
وتابع المصدر أن ما جاء في بعض بنود البيان الختامي مخالف للحقيقة، حيث جرى اتصال هاتفي بين الرئيس الكيني وقائد «الدعم السريع» ولم يجر رؤساء «إيقاد» الاتصال أو تشاوروا معه، لافتًا إلى أن المنظمة تعمدت إضافة هذا الجزء كمحاولة للالتفاف على ما جاء وتم من مشاورات.
واعتبر المصدر أن ما حدث محاولة للالتفاف على المسارات التي تنهي الأزمة السودانية، بجانب أنه تصعيد دبلوماسي تقوده الإمارات من أجل استمرار الحرب والصراع في السودان، ما يغلق الباب أمام أي اتفاق ينهي الحرب.
في المقابل، رحب كبير مستشاري قائد قوات الدعم السريع، يوسف عزت، في حديثه لـ«مدى مصر» بمخرجات القمة، قائلًا إنهم لا يشعرون بأن البرهان ومن حوله جادون في إنهاء الأزمة، مشيرًا إلى موقف الخارجية من البيان الختامي للقمة.
وبشأن مشاركتهم في القمة، قال إنهم تلقوا دعوة رسمية للمشاركة، لبحث الوضع في السودان، مضيفًا أن قبولهم للدعوة كان مشروطًا بمشاركة البرهان كممثل للجيش وليس بصفته رئيسًا لمجلس السيادة، لافتًا إلى أن هذا الشرط نابع من عدم اعترافهم بأي سلطة شرعية في السودان، لذلك قرروا المشاركة بشكل منفصل مع رؤساء القمة وإجراء مباحثات بشكل مباشر معهم.
وأوضح عزت أن وفدهم عقد اجتماعات مع رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله، والرئيس الكيني ويليام روتو، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، بالإضافة إلى وزيري الدفاع الكيني والأوغندي، ووزير الدولة بالخارجية الإماراتية، والمبعوث الأمريكي الخاص بالقرن الإفريقي، والمبعوث الشخصي للأمم المتحدة، والسفير الأمريكي لدى السودان، مشيرًا إلى أن اللقاءات تناولت الأوضاع والظروف في السودان، بالإضافة إلى مسارات إنهاء الحرب والعقبات التي تواجه هذا الملف ورؤيتهم الكلية للأزمة.
وعن لقاء البرهان وحميدتي، قال إن حميدتي طلب لقاء مباشر مع البرهان بصفته قائد الجيش، وأنه لا يعترف برئاسته لمجلس السيادة.
وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، قد أعلن ترحيب الولايات المتحدة بالالتزامات المعلنة خلال قمة «إيقاد» بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، وقائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، وهي وقف غير مشروط لإطلاق النار والاجتماع بينهما وجهًا لوجه.
تصعيد دبلوماسي مع «أبو ظبي» و«أنجمينا»
ارتفعت وتيرة التصعيد الدبلوماسي بين الخرطوم وأبو ظبي من جهة، ومع «أنجمينا» من جهة أخرى، وذلك بعد أسبوعين من مهاجمة مساعد قائد الجيش السوداني ياسر العطا، كل من الإمارات وتشاد واتهامهما بمد «الدعم السريع» بالسلاح.
في هذا السياق، استدعت تشاد، السفير السوداني في «أنجمينا» على خلفية تصريحات العطا، حيث قال وزير الخارجية، علي الصادق، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي للسودان: «جمهورية تشاد استدعت سفيرنا في أنجمينا وطالبتنا بالاعتذار عن تصريحات العطا، وهددت بأنها تعطي السودان فرصة ثلاثة أيام وإذا لم يعتذر فإنها ستتخذ من الإجراءات ما تراه مناسبًا. ونحن لن نعتذر».
وذكر مصدر مطلع بالخارجية السودانية لـ«مدى مصر» أن تواصل الخرطوم مع «أنجمينا» لم ينقطع منذ بداية الأزمة، خصوصًا أنهم منذ البداية عبروا للجانب التشادي عن تخوفاتهم من إمكانية استخدام «الدعم السريع» الأراضي التشادية كمعبر لتمويل عملياتها العسكرية، مشيرًا إلى أن جهازي المخابرات العامة والاستخبارات العسكرية قدما أدلة دامغة عن استخدام «الدعم السريع» للأراضي التشادية من أجل دعم عملياتها العسكرية في السودان، الأمر الذي قابلته الحكومة التشادية بنوع من التجاهل.
وأضاف المصدر أن تواصل البعثة الدبلوماسية السودانية في تشاد مع قيادة الدولة لم ينقطع، قائلًا: «إلا أن ركون القيادة التشادية للجانب الإماراتي والخط المفتوح بين أبو ظبي وأنجمينا جعلها تتجاهل جميع الحيثيات التي تجعل الحرب تأخذ منحى خطيرًا»، وتابع «بهذا ترى الخارجية أن تشاد شريكة في العدوان على السودان، لاستخدام أراضيها في دعم العمليات العسكرية ضد الشعب السوداني».
وبالنسبة للتصعيد الدبلوماسي بين الخرطوم وأبو ظبي، شهد الأسبوع الجاري تبادلًا لطرد الدبلوماسيين بين السودان والإمارات، حيث أبلغت الأخيرة السفير السوداني، أن المحلق العسكري ونائبه وأيضًا الملحق الثقافي شخصيات غير مرغوب فيها، ومن جهتها طردت الحكومة السودانية 15 دبلوماسيًا إماراتيًا من أراضيها.
البرهان يزور قواعد عسكرية.. والعطا يعلن بداية المعارك
بعد عودته من جيبوتي، توجه البرهان إلى الفرقة الثالثة مشاة بولاية نهر النيل، بمدينة شندي، 150 كيلومترًا شمالي العاصمة الخرطوم، وصرح أنهم يعملون على دحر التمرد في كل السودان ولن يتنازلوا عن أرواح شهدائهم وأنهم يعلمون حجم التآمر الخارجي على السودان، مضيفًا أن الحديث بأن الحرب يقودها «الفلول» والإخوان المسلمون محض أكاذيب وافتراءات.
كما لفت البرهان إلى أن الحرب تدار بأيادٍ تغذيها النعرات القبلية وتستعطف أفراد القبائل في كل مكان، ما يهدد الوحدة الوطنية ويصيب الأمة في مقتل، قائلًا: «هذه جرائم سيجد من اقترفها عقابه وسيدفعون ثمن ذلك عاجلًا أم آجلًا».
ومن «شندي» توجه البرهان إلى قاعدة وادي سيدنا بمنطقة كرري العسكرية، في مدينة أم درمان، إحدى مدن العاصمة الثلاث، حيث التقى مساعده ياسر العطا، وبحسب مصدر عسكري كانت زيارة البرهان بغرض الاطلاع على الخطط العسكرية والتأكد من جهوزية القوات واستعدادها للعمليات العسكرية خلال الفترة القادمة.
وخلال الأسبوع الجاري، احتدم القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في أحياء أم درمان القديمة غربي الخرطوم، فيما استمر تصاعد أعمدة الدخان من مناطق أخرى بالعاصمة نتيجة تبادل القصف المدفعي وغارات الطيران الحربي.
يأتي ذلك، بعدما توعد العطا «الدعم السريع» بمزيد من المعارك، قائلًا خلال مخاطبة جنوده في قاعدة وادي سيدنا العسكرية بحضور البرهان: «الأيام القادمة ستشهد جغم كثير»، أي مزيد من القتل.
وتفيد متابعات «مدى مصر» أن المعارك اشتدت في بعض مناطق أم درمان مثل ود البشير في أمبدة والسوق الشعبي، فيما تقدم الجيش في أحياء العمدة والدوحة والمسالمة وسط المدينة، ووضع ارتكازات ثابتة، مع استمرار عمليات الكر والفر والقصف المدفعي المتواصل الصادر من قاعدة وادي سيدنا العسكرية على تلك المناطق.
وفي أم درمان أيضًا، كثف الطيران الحربي غاراته على المناطق الجنوبية للمدينة، حيث أفاد شهود عيان، أن الطيران الحربي شن هجمات على تجمعات لـ«الدعم السريع» بالقرب من جبل التوم، ما أحدث خسائر فادحة في صفوفها.
وأفاد سكان محليون في أقصى جنوب أم درمان، لـ«مدى مصر»، أن شباب من قرية أم عوينة بمنطقة الجموعية، اشتبكوا مع قوة من «الدعم السريع» كانت تحاول نقل أسلحة وذخائر عبر قاربين بالنيل الأبيض، ما أدى إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى في صفوف القوات، بينما قتل شاب من القرية.
في المقابل، تستمر «الدعم السريع» في استهداف قاعدة وادي سيدنا ومناطق تحت سيطرة الجيش بأم درمان عن طريق القصف المدفعي من أماكن تموضعها بالخرطوم بحري.
أما في الخرطوم، فقد تجدد القتال في محيط القيادة العامة للجيش وسط المدينة، بعدما تبادل الطرفان الاشتباكات باستخدام الأسلحة الثقيلة والقصف المدفعي، فيما شهدت المناطق المحيطة بسلاح المدرعات جنوبي العاصمة اشتباكات متقطعة.
في خضم هذا القتال، تدور معارك قطع الإمداد بين الطرفين، بعد تدمير جسري شمبات وجبل الأولياء جزئيًا، ففي الوقت التي تحاول فيه «الدعم السريع» فرض طوق على وحدات الجيش بالخرطوم، قصف الأخير عددًا من شحنات الوقود وعربات نقل محملة بالذخائر.
محاولات للتوغل في الولايات وتهريب الأسلحة
أعلنت استخبارات الفرقة 11 بمنطقة خشم القربة التابعة للمنطقة العسكرية الشرقية، عن إفشال محاولة دخول شحنتي سلاح بسهل البطانة ومحلية نهر عطبرة، من إحدى دول الجوار -لم تسمها- في طريقها إلى قوات الدعم السريع بالخرطوم.
وكانت أكثر من 20 عربة قتالية تتبع لـ«الدعم السريع» قد توغلت أواخر الأسبوع الماضي إلى منطقة أم شديدة وقرى ود بشارة بمحلية البطانة في ولاية القضارف شرقي البلاد ومهاجمتها قسم شرطة، فيما أوضحت مصادر عسكرية لـ«مدى مصر» أن قوة من «الدعم السريع» يقودها أبوعاقلة كيكل - من وسط البلاد - وصلت إلى «أم شديدة» بهدف استلام شحنة سلاح وذخائر وإيصالها إلى الخرطوم.
بالإضافة إلى تقدم عدد من العربات القتالية الأخرى التابعة لـ«الدعم السريع» نحو مدينة القطينة بالنيل الأبيض، الواقعة على بعد عدة كيلومترات جنوبي الخرطوم، ووفقًا لشهود عيان، وسعت «الدعم السريع» تقدمها حتى حدود المدينة، ما أدى إلى استهداف الطيران الحربي لها عدة مرات، آخرها الثلاثاء الماضي، بينما واصل الجيش تمركزه في مواقعه الدفاعية حول المدينة.
وعن استراتيجية «الدعم السريع» للتمدد في الولايات المجاورة للخرطوم أو حتى إقليم دارفور أقصى غربي السودان، قال الخبير العسكري، أمين مجذوب، لـ«مدى مصر»: «هذه الاستراتيجية لم تنجح لأن الجيش لم يجارها في دارفور وتعامل معها عبر تكسير الكتلة الصلبة بالطيران والمدفعية والدروع»، مضيفًا أن نقل المعارك خارج العاصمة وفتح جبهات جديدة سيضع «الدعم السريع» في مواجهة صعوبات متعلقة بالإمداد.
تحركات دولية وإقليمية لحمدوك
أجرى رئيس تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم» ورئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك، مباحثات متعددة خلال الأيام الماضية مع عدد من رؤساء دول الجوار، كما خاطب منظمات أممية وإقليمية، في إطار ما وصفه بـ«مناقشة السلام والاستقرار في البلاد».
والتقى حمدوك، الجمعة الماضي، رئيس دولة جنوب السودان سلفا كير، ووفقًا لبيان أصدرته رئاسة دولة جنوب السودان، فإن كير التقى حمدوك في أبو ظبي وناقش معه السلام والاستقرار في السودان.
وفي 2 ديسمبر الجاري التقى حمدوك، رئيس المجلس الانتقالي التشادي محمد إدريس ديبي، على هامش مشاركة الأخير في مؤتمر المناخ بأبو ظبي والذي أكد أهمية الحوار بين الأطراف المتحاربة، كما التقى حمدوك، في منتصف نوفمبر الماضي، الرئيس الكيني وليام روتو، وتطرق اللقاء إلى مساعي وقف الحرب والآثار الناجمة عنها، وينشط حمدوك أيضًا في مخاطبة المنظمات والأطراف الدولية والإقليمية، بهدف حشد الدعم لإيقاف الحرب.
وكانت «تقدم» قد خاطبت رؤساء دول وحكومات «إيقاد» قبيل انعقاد قمة الأخيرة التي خصصت لمناقشة الأزمة السودانية، موضحة أن خطاباتها تركزت حول ضرورة أن تعمل القمة على اتخاذ خطوات تحث طرفي القتال على توقيع اتفاق لوقف الاعتداءات وفتح المسارات الإنسانية، بالإضافة إلى كيفية تصميم عملية سياسية لا تستثني إلا المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية وواجهاتها.
وسبق أن بعث حمدوك رسالتين باسم تنسيقية «تقدم» إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي، يطالبهما بالإبقاء على وتجديد بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال «يونيتامس»، لكن لم تجد تلك النداءات أي استجابة بعدما أنهى مجلس الأمن الدولي عمل البعثة في السودان.
وعن هذه التحركات قال القيادي بـ«تقدم» شهاب إبراهيم لـ«مدى مصر»: «الحرب في السودان لها تأثير مباشر على دول المنطقة والإقليم، وبالتالي تحاول هذه الدول أن تعمل على وقف هذه الحرب وهو ما يستوجب أن يكون للقوى المدينة تصور لحل الأزمة، كي لا تترك الحلول للأنظمة الإقليمية والدولية وحتى تحدد المطلوب منها في هذه الأزمة».
ويرى إبراهيم أن تحركات حمدوك يعول عليها في وقف الحرب والمبادرة بعملية سياسية، مؤكدًا أن أقل نتائجها سيكون تخفيف الاستقطاب الإقليمي والدولي لأطراف الصراع، وكذلك تحييد موقف بعض الدول.
وفي سياق متصل، أكد أن المكتب التنفيذي لـ«تقدم» يجهز لعقد المؤتمر التحضيري للتحالف، بالإضافة إلى مواصلة العمل السياسي والدبلوماسي، للضغط على الأطراف المتقاتلة لوقف الحرب.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن