تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

شهر من الحرب: غزة تواصل المقاومة.. اعتقالات جديدة في الضفة.. وحداد وترقب بجنوب لبنان

شهر من الحرب: غزة تواصل المقاومة.. اعتقالات جديدة في الضفة.. وحداد وترقب بجنوب لبنان
مواد بثتها قنوات المقاومة لاستهداف آليات جيش الاحتلال

30 يومًا مرت منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى، وما تبعها من عدوان إسرائيلي شامل على قطاع غزة المُحاصر، استخدم فيه كل أنواع الأسلحة وأشكال القصف، ليصل عدد الضحايا حتى الآن إلى أكثر من عشرة آلاف قتيل. وبعد نحو تسعة أيام على محاولة جيش الاحتلال التوغل البري في القطاع، تواصل المقاومة التصدي له، وإيقاع خسائر في عتاده وآلياته وقتل عدد من الجنود. وليست غزة وحدها التي يستهدفها الاحتلال الإسرائيلي، منذ 7 أكتوبر، فقد زادت وتيرة الاقتحامات التي ينفذها في الضفة الغربية، واستهدافاته للمدنيين ما أوقع نحو 155 قتيلًا. وعلى صعيد الجبهة اللبنانية التي تعيش توترًا حذرًا، رد حزب الله على مقتل ثلاثة فتيات وجدتهم استهدف جيش الاحتلال سيارتهم، بقصف مواقع إسرائيلية، استخدم فيها الحزب ما وصفه بـ«بالأسلحة المناسبة».

 أكثر من 10 آلاف قتيل في غزة.. والمستشفيات أهدافًا رئيسية للاحتلال

عادت خدمات الاتصالات والإنترنت، ظهر اليوم، إلى مناطق مختلفة في قطاع غزة، بعد توقفها لأكثر من 15 ساعة منذ مساء أمس، نتيجة فصل الاحتلال مسارات الاتصال المغذية للقطاع، والواصلة من مدينة رام الله إلى القطاع عبر إسرائيل.

وقال مسؤول في شركة الاتصالات الفلسطينية بغزة لـ«مدى مصر»، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي ألحق أضرارًا بثلاثة خطوط من أصل سبعة، ليبقى متحكمًا في أربعة خطوط تغذي غزة بخدمات الاتصال والإنترنت

وقالت وزارة الصحة بغزة، إن قصف جيش الاحتلال، أمس، أسفر عن مقتل ما يزيد على 200 مواطن، ليرتفع عدد الضحايا إلى 10 آلاف قتيل، منذ بدء العدوان، فيما أكدت الصحة استهداف الاحتلال عددًا من المستشفيات الحكومية، من بينها مستشفى الطب النفسي الوحيد في القطاع، ومستشفى العيون، وكذلك مستشفى عبد العزيز الرنتيسي للأطفال.

من ناحيته، زعم الناطق باسم جيش الاحتلال، عبر منصة X، أن كتائب القسّام لديها أنفاق أسفل مستشفى حمد للأطراف الصناعية، والمستشفى الإندونيسي في شمال غزة، وذلك قبل أن تقصف الطائرات والبوارج الإسرائيلية محيط عدد من المستشفيات في القطاع، استكمالًا لاستهداف جيش الاحتلال لمنشآت القطاع الصحي.

رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، سلامة معروف، نفى ادعاءات الاحتلال في مؤتمر أكد فيه أن المستشفيات التي يدّعي الاحتلال وجود أنفاق أسفلها، شُيدت بإشراف الجهات المانحة التي لا تقبل أن يكون هناك أي خطر يهدد المرافق المدنية.

واستمرارًا لاستهداف الصحفيين، أعلنت مؤسسة بيت الصحافة الفلسطينية في غزة، مقتل  مستشارها، الصحفي محمد الجاجة، وعدد من أفراد عائلته بنيران القصف إسرائيلي، ليرتفع عدد الصحفيين الذين قتلهم جيش الاحتلال إلى أكثر من 40 منذ بدء العدوان على القطاع. 

وبجانب كثافة القصف الجوي لمدن ومحافظات القطاع، تواصلت الاشتباكات بين عناصر المقاومة وقوات جيش الاحتلال المتوغلة في عدة محاور شمال غرب وشمال شرق وجنوب غزة، وكذلك في شرق مدينتي رفح وخان يونس في جنوب القطاع، حسبما نقل شهود عيان وصحفيون لـ«مدى مصر».

وعبر قناتها على تليجرام، أعلنت كتائب القسّام استهداف عدد من آليات وجرافات جيش الاحتلال المتوغلة في شمال مدينة غزة وجنوبها، بقذائف الياسين 105 والصواريخ، مع استمرار إطلاق رشقات صاروخية باتجاه المدن والبلدات الإسرائيلية، أدت لاندلاع النيران في منشأة في مدينة بئر السبع المحتلة.

الضفة: الاحتلال يعتقل عائلات بكاملها.. وتصاعد عنف المستوطنين

قال عبد الله أبو هلال، مدير مركز طوارئ أبو ديس، لـ«مدى مصر»، إن قوة كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت، فجر اليوم، وسط بلدة ابوديس، شرق مدينة القدس، وحاصرت أحد البيوت القديمة المهجورة، لوجود المعتقل السابق، نبيل حلبية، بداخله.

وتابع «الجنود طلبوا منه تسليم نفسه عبر مكبرات الصوت، وإلا سيفجرون البيت». وفق أبو هلال رفض حلبية الاستسلام، فأطلق الاحتلال النار على البيت، ورد حلبية عليهم بسلاح مُصنّع يدويًا. وبعد اشتباك دام ثلاث ساعات، أطلقوا صاروخين على المنزل، ثم قاموا بهدم البيت بجرافة، خرجت تحمل جثة حلبية على مقدمتها، و«التقطوا صور سيلفي مع الجثة، التي احتجزوها».

يضيف أبو هلال: «أثناء انسحاب الجيش، قاموا بإطلاق وابل من الرصاص الحي تجاه مجموعة من الشبان في الشارع، استشهد أحدهما لحظة اطلاق النار عليه، ووصل 18 مصابًا آخرين إلى مركز طوارئ أبو ديس». 

وفارق الحياة شاب آخر أصيب برصاصة في الصدر، بعد نقله بسيارة الإسعاف إلى المستشفى بمدينة بيت لحم «باستخدام طرق التفافية صعبة لتجنب الحاجز العسكري»، بحسب أبو هلال، الذي ذكر أن طوارئ أبو ديس حولت عشر إصابات حرجة إلى المستشفى في بيت لحم، منها حالتين في العناية المركزة. 

وبدفن أهالي بلدة حلحول أحد أبنائهم، الذي قتل على أيدي قوات الاحتلال، صباح اليوم، ارتفع عدد من قتلهم الاحتلال في الضفة منذ 7 أكتوبر، إلى 155 قتيلًا.

ومع زيادة وتيرة القتل في الضفة، كثّف الاحتلال من حملات الاعتقال بحق عائلات كاملة، «والدتي مريضة سكري، تركها الجندي دون نقطة ماء قرابة الخمس ساعات، قبل أن يناولها كوب مياه بعدما وصلت إلى الإعياء»، تقول بشرى الطويل لـ«مدى مصر»، عن ظروف إعتقال والدتها.

وإضافة إلى منع الدواء عن والدتها، وتقييد يديها من الخلف، وتغطية عينيها، قالت ابنة المعتقل القيادي في حركة حماس، جمال الطويل، إن الاحتلال أفرج عن والدتها وشقيقيها بعد ساعات، اعتدوا خلالها بالضرب على أخويها. كما خلعوا كتف أحدهما، الذي اُعتقل سابقًا، قبل أكثر من أسبوعين، كرهينة حتى يسلم الأب نفسه، و«اليوم تكرر خلع كتفه وضربه». وتُفسر بشرى سبب الهجمة على عائلتها بأنها «محاولة للحصول على أي معلومة تدين والدها، لتحضير ملف لإدانته».

واعتقلت قوات الاحتلال، مساء أمس، الصحفية سمية عزام جوابرة، من مخيم الفارعة، بعد استدعائها من قبل مخابرات الاحتلال. ليصل عدد «الأسيرات في سجون الاحتلال.. حتى نهاية شهر أكتوبر المنصرم 62 أسيرة»، وفق نادي الأسير.

وداهمت قوات الاحتلال، اليوم، منزل الناشطة الفلسطينية، عهد التميمي، الحائزة على جائزة حنظلة للشجاعة، واعتقلتها بعد تخريب منزل عائلتها ومصادرة الهواتف. واعتقلت عهد لمدة ثمانية أشهر في 2017، بعدما صفعت جنديين إسرائيليين في باحة منزل عائلتها بالضفة، وطلبت منهما مغادرة الباحة.

وبحسب بيانٍ مشترك لنادي الأسير وهيئة شؤون الأسرى، اعتقل الاحتلال في الضفة نحو 70 فلسطينيًا، أمس، لتبلغ حصيلة الاعتقال منذ السابع من أكتوبر 2150 أسيرًا. إلا أن الاحتلال لا يعترف سوى باعتقال 1350 أسيرًا فقط.

حملات جيش الاحتلال تزامنت مع تصاعد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة، ومحاولة الاستيلاء على أراضي الأرمن بالقدس القديمة، وغيرها من الأراضي بمدن وبلدات الضفة. 

فيما دعا وزير مالية الاحتلال، بتسلئيل سموتريتش، إلى إنشاء مناطق أمنية محظورة بالقرب من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والطرق الرئيسية المؤدية إليهم. وتأتي دعوة عضو الحكومة اليميني المتطرف، اليوم، في ظل مواصلة الاحتلال إغلاق الطرق بين مدن وبلدات الضفة بالسواتر الترابية، وتشديد الإجراءات الأمنية على الحواجز، لفصل محافظات الضفة عن بعضها البعض، واقتحام المستعمرون لباحات المسجد الأقصى في حماية شرطة الاحتلال.

في المقابل، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم، أن فلسطينيًا طعن شرطية في مدينة القدس، قُتلت على إثرها، وردت شرطة الاحتلال بقتل منفذ العملية. 

حداد في جنوب لبنان.. وتزايد فرص التصعيد العسكري 

عاشت مناطق جنوب لبنان، اليوم، حالة حداد على مقتل ثلاث فتيات وجدتهم بصاروخ إسرائيلي،  استهدف سيارتهم، أمس، في طريقهم لشراء مستلزمات دراسية، بحسب العائلة، وذلك ضمن وضع مترقب وقلق يسيطر على الجنوب اللبناني.

روان مازح، من محافظة صور، قالت إن المدارس معطلة والأشغال معلقة، وأن أصوات القصف تُسمع طوال اليوم، وسط نزوح عدد من السكان والعائلات القريبة من الحدود. فيما وصفت الوضع العام في المناطق الحدودية بـ«القلق والحذر جدًا»، مشيرة إلى أن خيالات الحرب تلوح في رؤوس الناس طوال الوقت. 

وأضافت مازح لـ«مدى مصر»: «في ناس طلعوا من بيوتهم ووقّفوا شغلهم وفي ناس لساتهم في البيوت في الجنوب، بس الحياة واقفة، لأنه صار مستشهد شي 10 لبنانيين أطفال ونساء وكبار في السن من لما بدأ التصعيد».

قصف السيارة المدنية، جاء بعد إعلان الاحتلال مقتل إسرائيلي إثر صاروخ موجه أطلق من لبنان. وفي المقابل، رد حزب الله على استهداف المدنيين باستهداف «مستعمرة كريات شمونة بعدد من صواريخ الكاتيوشا»، لأول مرة، مهددًا بأنه «لن يتسامح أبدًا بالاعتداء على المدنيين وسيكون الرد حازمًا وقويًا».

كان اﻷمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، أعلن في خطابه الأخير أن «الجبهة اللبنانية مفتوحة على كل الاحتمالات، وأن تطورها مرتبط بالاعتداء على المدنيين اللبنانيين وبالتطورات على الأرض في غزة».

وشهدت اﻷيام الأخيرة ملامح توسع في هجمات حزب الله بلجوئه إلى أنواع مختلفة من الأسلحة كالطائرات المسيرة والصواريخ ذات القدرة التدميرية الكبيرة في هجماته ضد المواقع الإسرائيلية، بالإضافة إلى الهجمات التي تشنها المجموعات التابعة للفصائل الفلسطينية في لبنان بموافقة من الحزب، والتي كان آخرها إعلان كتائب القسّام، مساء اليوم، عبر تيلجرام أنها «قصفت مغتصبة نهاريا وجنوب حيفا بـ16 صاروخًا ردًا على مجازر الاحتلال». بينما قال حزب الله في بيانات منفصلة إنه استهدف المواقع الإسرائيلية عصر اليوم «بالأسلحة المناسبة»

بالتزامن مع ملامح التصعيد، سحبت السفارة البريطانية في لبنان عددًا من موظفيها إثر الحالة الأمنية غير المستقرة في لبنان وخشية من اندلاع تصعيد واسع، بحسب «رويترز»، كذلك أرسلت السفارة الأمريكية رسائل لرعاياها تحثهم على مغادرة لبنان.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن