رغم التحفظ تجاه الإعلان الرسمي.. استعدادات طبية لاستقبال مصابي غزة
بدأت وزارة الصحة تجهيز ثلاثة مستشفيات في محافظة شمال سيناء لاستقبال المصابين الفلسطينيين مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة.
ووصل عدد كبير من الأطقم الطبية مختلفة التخصصات مساء أمس، الجمعة، إلى محافظة شمال سيناء، حيث توزعوا على مستشفيات العريش العام، وبئر العبد، والشيخ زويد المركزي. فيما عقد وكيل وزارة الصحة في المحافظة بحضور مدير مستشفى العريش العام وعدد من الأطباء المسؤولين عن الأطقم الطبية اجتماعًا داخل مستشفى العريش لتفقد تجهيزات المستشفيات، بحسب مصدر طبي مسؤول في مستشفى العريش تحدث لـ«مدى مصر».
وبدأت مديرية الصحة في محافظة شمال سيناء تجهيز مستشفى العريش العام وتخصيص أروقة داخلها لاستقبال المصابين الفلسطينيين منذ الأربعاء الماضي، بحسب مصادر طبية وإدارية تعمل في القطاع الطبي في المحافظة لـ«مدى مصر».
ورغم هذه الاستعدادات، إلا أن مصر تبدو متحفظة تجاه الإعلان الرسمي. حرصت محافظة شمال سيناء على نفي أي تصريحات متداولة على لسان كلًا من المحافظ اللواء محمد عبدالفضيل شوشة، أو وكيل وزارة الصحة في المحافظة، طارق شوكة، عن استعدادات لاستقبال مصابين فلسطينيين، وذلك في بيان رسمي.
وأرجع البيان الاستعدادات الجارية إلى أنها ضمن استعداد المحافظة لعيد الفطر «ولا علاقة لها بقطاع غزة»، بحسب البيان.
ورغم نشر مستشفى الشيخ زويد المركزي الخميس الماضي بيانًا عن الدفع بعشر أسرة عناية مركزة بكامل تجهيزاتها، وانتظار ستة أطباء في تخصصات عناية مركزة وتخدير وجراحة عامة وعظام، ألا أنه أرجع هذه التعزيزات إلى تلبية احتياجات أهالي المدينة.
كما حذفت مديرية الصحة في محافظة الدقهلية بيانًا نشرته أمس، الجمعة، على صفحتها الرسمية بخصوص استعداد أطباء من المحافظة للانتقال إلى مستشفيات شمال سيناء للمشاركة في علاج المصابين. وأرفق البيان بصور الأطباء قبل التحرك، والتي تناقلتها وسائل إعلام قبل حذفه.
البيان الرسمي الوحيد جاء من الهيئة العامة للرعاية الصحية، والتي أعلنت عن رفع درجة الاستعداد القصوى بعدد من مستشفياتها، وذلك ضمن خطة مصرية لاستقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين القادمين قطاع غزة «حال الاحتياج» و«على أن يتم ذلك بالتنسيق الكامل مع وزارة الصحة والسكان».
كانت مواقع إخبارية تداولت قبل يومين صورة ضوئية لخطاب تكليف من وزارة الصحة لتجهيز أطباء لنقلهم إلى مستشفيات شمال سيناء، حيث يستقبل المصابين الفلسطينيين، ويظهر أسفل يسار الخطاب توقيع رئيس قسم الطب العلاجي بوزارة الصحة، محسن طه.
كما تداولت كذلك خطاب تكليف آخر أكثر تفصيلًا صدر عن الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية بتكليف الطبيب مصطفى محمد إبراهيم القاضي، بالتنسيق والإشراف على الأطباء المكلفين بالعمل في مستشفيات العريش العام وبئر العبد والشيخ زويد خلال الفترة من 13 مايو حتى 23 مايو الجاري.

وتضمن الخطاب أسماء 27 طبيبًا موزعين كالآتي: 17 طبيبًا إلى مستشفى العريش العام، وخمسة أطباء إلى مستشفى بئر العبد، ومثلهم إلى مستشفى الشيخ زويد، فيما تنوعت تخصصاتهم بين الجراحة والأوعية الدموية والتخدير والتجميل والحروق والعظام والأعصاب.
وأعلن عدد من الأطباء من خارج شمال سيناء عبر شبكات التواصل الاجتماعي أنهم كلفوا بالفعل بالانتقال إلى مستشفيات شمال سيناء.
مصدر طبي مسؤول ثانٍ في مستشفى العريش، أكد لـ«مدى مصر» أن معظم الأطباء القادمين تابعين بالفعل للهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، مشيرًا إلى أنهم وصلوا إلى المحافظة مساء أمس وسط تأمينات أمنية مشددة، وتم تسكينهم في الاستراحات القريبة من المستشفيات.
قبل وصول الأطقم الطبية بليلة، مساء الخميس، دفع مرفق إسعاف العريش النموذجي، وهو مرفق الإسعاف الرئيسي في شمال سيناء، بـ25 سيارة إسعاف مجهزة تمركزت في مستشفى رفح الحدودية، القريبة من معبر رفح، بحسب مصدر طبي يعمل في المستشفى، مؤكدًا انتظار أطقم الإسعاف لإشارة الانتقال للمعبر ونقل المصابين إلى مستشفيات شمال سيناء. فيما قال مصدر مسؤول في ديوان عام محافظة شمال سيناء إنه جاري استقبال سيارات إسعاف من محافظات جنوب سيناء والإسماعيلية والسويس وبورسعيد خلال الساعات القادمة.

وأعلن الهلال الأحمر المصري من جانبه عن إرسال أول دفعة من المواد الإغاثية والطبية لفرع شمال سيناء لمساندة مصابي الأحداث الجارية بفلسطين، بحسب البيان الذي نُشر أمس على صفحته الرسمية، موضحًا أنه تم رفع حالة الاستعداد لخدمات الطوارئ وتقديم المساعدات الطبية والنفسية والإغاثية.
الصمت المصري الرسمي بشأن التجهيزات قابله بيان من السفارة الفلسطينية في القاهرة نشرته اليوم، أعلنت فيه عن وجود سيارات إسعاف مصرية بالقرب من معبر رفح، مجهزة لنقل المصابين الفلسطينيين إلى ثلاثة مستشفيات مصرية.
وأضاف البيان أن السفارة الفلسطينية شكّلت لجنة استقبال ومتابعة في المعبر والمستشفيات المُخصصة للجرحى لمرافقتهم ومتابعة شؤونهم.
ورغم هذه الاستعدادات، إلا أن استقبال المصابين يعتمد على فتح معبر رفح، الفاصل بين مصر وغزة، والذي فُتح منذ فبراير الماضي، لكنه أغلق خلال إجازة عيد الفطر.
ونفت مصادر طبية مختلفة من رفح لـ«مدى مصر» ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية حول أن مصر «فتحت المعبر بشكل استثنائي لدخول عشر سيارات إسعاف مصرية إلى قطاع غزة لنقل الجرحى الفلسطينيين.. لتلقي العلاج بمصر»، مؤكدة عدم تحرك أي سيارات إسعاف إلى القطاع حتى الآن.
وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية، وصل عدد القتلى جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 126 قتيلًا، فيما وصل عدد المصابين إلى 950 شخصًا بينهم 250 طفلًا.
أخبار ذات صلة
«الاستعلامات» «تُخفّف» بيان رد على «التواجد العسكري» في سيناء
مهلة 6 أشهر لنقل ملكية الوحدات والأراضي المباعة بتوكيلات في المدن الجديدة
ثورة الرهبان.. معركة استقلال «سانت كاترين»
معركة حول الاستقلال وسط معارك السيطرة
بعد توقف 3 سنوات.. استئناف إزالات منازل «ميناء العريش» رغم وعد «الوزير» أن «ما حدش هيطلع من بيته»
استأنفت محافظة شمال سيناء، اليوم، تنفيذ إزالات لمنازل ضمن مخطط تطوير ميناء العريش، بعد نحو ثلاث سنوات من توقفها، رغم وعد سابق…
«سانت كاترين»: رهبان في مواجهة السيادة
الاستثنائية الروحية والتاريخية للدير تحاول الدولة نزعها عبر أداة الملكية
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن