رصاص الاحتلال يواصل استهداف الجائعين: مقتل 27 من منتظري المساعدات شمال رفح |تعثّر محادثات الهدنة بعد مطالبة إسرائيل بالبقاء في 40% من غزة
قُتل 27 فلسطينيًا وأُصيب نحو 180، اليوم، خلال انتظارهم المساعدات في شمالي رفح، في هجوم جديد على مركز تديره مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة إسرائيليًا وأمريكيًا، فيما ارتفع عدد القتلى في القطاع إلى 60 منذ الفجر.
تعثّرت محادثات وقف إطلاق النار في الدوحة بعد رفض حركة المقاومة حماس لخرائط إسرائيلية تُبقي الاحتلال في أكثر من 40% من غزة، وتُكدّس مئات الآلاف من النازحين قرب رفح.
أصيب أربعة من جنود الاحتلال خلال اشتباكات في غزة، فيما أعلنت المقاومة عن عمليات جديدة شرق خان يونس وحي الزيتون.
قالت منظمة أطباء بلا حدود إن سوء التغذية في غزة عند «مستويات غير مسبوقة»؛ فيما تطلب أمهات الطعام بدلًا من العلاج، ويتشارك أطفال الحاضنات في مستشفى واحد.
ارتفع عدد الأطفال الذين توفوا جراء سوء التغذية في قطاع غزة إلى 67 طفلًا، فيما يواجه أكثر من 650 ألف طفل دون سن الخامسة خطرًا مباشرًا من سوء التغذية الحاد
بعد أسبوعين من مقتل ثلاثة فلسطينيين في كفر مالك، قُتل فلسطينيان آخران برصاص مستوطنين في هجوم جديد على قرى شمال رام الله.
رصاص الاحتلال يواصل استهداف الجائعين: مقتل 27 من منتظري المساعدات شمال رفح
قُتل 27 فلسطينيًا على الأقل وأصيب نحو 180، اليوم، جراء إطلاق قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي النار على تجمع لمواطنين قرب مركز توزيع مساعدات في منطقة الشاكوش شمال مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية «وفا» عن مصادر طبية ومحلية.
ووقع الهجوم أثناء انتظار عدد كبير من الفلسطينيين للحصول على مساعدات غذائية من أحد مراكز مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، في حادثة بات يتكرر بشكل يومي في محيط مراكز التوزيع بالقطاع.
وبحسب ما أعلنته وزارة الصحة في غزة، اليوم، ارتفع إجمالي عدد ضحايا الهجمات على الجوعى أمام مراكز توزيع المساعدات إلى 805 قتلى، وأكثر من 5250 مصابًا، منذ بدء استهداف هذه النقاط. كما ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى 57 ألفًا و882 قتيلًا، و138 ألفًا و95 مصابًا، بحسب الوزارة.
وبلغ عدد القتلى في أنحاء متفرقة من القطاع 60 شخصًا منذ فجر اليوم، جراء القصف الجوي والمدفعي المتواصل، بحسب «وفا». وقتلت امرأة وأطفالها الثلاثة في مدينة غزة، بعد استهداف طائرات الاحتلال لمنزل في شارع جمال عبد الناصر، قبالة الجامعة الإسلامية غربي المدينة. كما أدى قصف آخر على منزل قرب مدرسة يافا في حي التفاح شرق المدينة إلى مقتل أربع نساء وإصابة عشرة.
وفي حي الشيخ رضوان شمال المدينة، قُتل شخصان في قصف استهدف شقة سكنية. أما في النصيرات وسط القطاع، فقد أودى قصف على منزل قرب مدرسة الحساينة بحياة طفلة، وأوقع عددًا من الإصابات.
وفي دير البلح، قصفت طائرة مُسيّرة تابعة لجيش الاحتلال خيمة تأوي نازحين في مخيم المناصرة، ما أسفر عن مقتل أسرة كاملة تضم رجلًا وزوجته وأطفالهما.
تعثّر محادثات الهدنة بعد مطالبة إسرائيل بالبقاء في 40% من غزة وتكديس الفلسطينيين قرب رفح
قال مصدران فلسطينيان مطلعان على المحادثات بين حماس وإسرائيل إن المفاوضات الجارية في العاصمة القطرية الدوحة تشهد «انتكاسة وصعوبات معقدة»، بسبب تمسك الوفد الإسرائيلي بخطط تُبقي قواته داخل أجزاء واسعة من قطاع غزة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، اليوم.
تجري المفاوضات منذ الأحد الماضي، بمشاركة وفدين من الجانبين تحت وساطة قطرية، بهدف التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 60 يومًا، يشمل تبادلًا محدودًا للأسرى. لكن أحد المصدرين قال إن الوفد الإسرائيلي «رفض مطلب حماس بانسحاب كامل» من القطاع، ويقترح بدلًا من ذلك خارطة انتشار جديدة «تبقي على قوات الاحتلال في أكثر من 40% من أراضي غزة».
وبحسب نفس المصدر، فإن الخطة الإسرائيلية «تدفع مئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين إلى التكدّس في مساحة صغيرة قرب مدينة رفح»، جنوب القطاع، دون أي ضمانات لحرية الحركة أو الوصول إلى المعابر.
ووصف المصدر الثاني الخرائط التي طرحها الجانب الإسرائيلي بأنها «لا تُظهر انسحابًا حقيقيًا، بل إعادة تموضع عسكري تُعيد تقسيم القطاع إلى مناطق معزولة»، مضيفًا أن وفد حماس «لن يقبل بخرائط تُشرعن إعادة الاحتلال وتحوّل غزة إلى مناطق محاصرة بلا معابر أو ممرات».
وأشار المصدر إلى تأجيل المفاوضات مؤقتًا بطلب من الوسطاء لحين وصول المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، إلى الدوحة، وهو موفد خاص من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مضيفًا أن الوفد الإسرائيلي «يفتقر للصلاحيات، ويعتمد على المماطلة لتعطيل التقدم واستمرار الحرب».
إصابة 4 جنود إسرائيليين في غزة.. والمقاومة تعلن تنفيذ عدة عمليات
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، إصابة أربعة من جنوده في حادثين منفصلين شمالي القطاع وجنوبه. وذكر الجيش أن جنديًا أُصيب بجروح متوسطة خلال اشتباكات شمالي القطاع، فيما أُصيب آخر بجروح متوسطة وكذلك جنديان بجروح طفيفة في حادث منفصل جنوبي غزة.
في المقابل، أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم، عبر تيليجرام، تنفيذ عدد من الهجمات ضد قوات الاحتلال المتوغلة في عدة مناطق من القطاع. وقالت سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد، إنها قصفت تجمعات لجنود وآليات الاحتلال في منطقة السطر الغربي شمالي خان يونس بقذائف هاون من عيار 60 ملم، كما استهدفت حشود إسرائيلية بمحيط مسجد حليمة جنوبي خان يونس، وتجمعات أخرى على جبل الصوراني شرق حي التفاح بمدينة غزة بنفس النوع من القذائف.
وأضافت السرايا أنها فجّرت عبوة برميلية مزروعة مسبقاً في آلية عسكرية إسرائيلية في منطقة الشيخ ناصر شرق خان يونس، ما أدى إلى تدميرها.
من جهتها، أفادت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، أن مقاتليها العائدين من خطوط القتال أكدوا تدمير جرافتين عسكريتين من نوع D9 بعبوات شديدة الانفجار شرق حي الزيتون في غزة بتاريخ 2 يوليو. كما أكدوا تدمير دبابة «ميركافا» يوم 6 يوليو، وتفجير عبوة شديدة الانفجار في حفّار عسكري إسرائيلي يوم 9 يوليو في ذات المنطقة، أعقبها هبوط طيران مروحي إسرائيلي للإخلاء.
«أطباء بلا حدود»: سوء التغذية في غزة يصل لمستويات غير مسبوقة.. وأمهات يطلبن الطعام بدلًا من الغذاء
ارتفعت حالات سوء التغذية الحاد بين السكان في غزة إلى مستويات وصفتها منظمة أطباء بلا حدود بأنها «غير مسبوقة»، وسط غياب الغذاء الكافي وتدهور البنية الصحية، بحسب ما وثقته فرقها العاملة في عيادتين جنوبي القطاع وشماله، في بيان، أمس.
في المواصي وداخل مدينة غزة، تواجه فرق المنظمة تزايدًا حادًا في عدد النساء الحوامل والمرضعات والأطفال ممن يعانون من نقص حاد أو متوسط في التغذية. ومنذ مايو الماضي، ارتفع عدد المرضى في إحدى عيادات المنظمة أربع مرات، ووصل إلى نحو ألف حالة في يوليو، بينهم أكثر من 300 طفل دون عمر العامين.
ووصف نائب المنسق الطبي في غزة، محمد أبو مغيصب «تجويع السكان بأنه متعمد»، مضيفًا أن ما يجري يمكن وقفه فورًا إذا سُمح بدخول الغذاء على نطاق واسع. وأكد أبو مغيصب أن سياسة تقييد إدخال الغذاء وتدمير الإنتاج المحلي واحتكار التوزيع «خيارات محسوبة» تسببت في خلق أزمة غذائية خانقة، حيث بات كثير من السكان يعتمدون على وجبة واحدة يوميًا من العدس أو الأرز، وغالبًا ما يتنازل الآباء عن وجباتهم لصالح أطفالهم.
في عيادات المنظمة تقول جوان بيري، وهي طبيبة أطفال تزور غزة للمرة الثالثة، إنها لم تشهد يومًا ما يحدث الآن، أطفال يتشاركون الحاضنة الواحدة، ونساء في شهرهن السادس لا يتجاوز وزنهن 40 كيلوغرامًا، وأمهات يطلبن طعامًا بدلًا من العلاج.
الأزمة لا تنحصر في الأرقام. ترى مشرفة فريق التمريض، نور نجم، أن ما يعيشه الناس يتجاوز المعايير الطبية المعتادة: «أنا أم، ولا أستطيع أن ألومهم حين يعطون المكملات العلاجية لأطفالهم بدلًا من أنفسهم لكنني أشعر بالعجز لأننا ببساطة لا نملك ما يكفي».
ختمت المنظمة بيانها بمطالبة عاجلة بفتح المجال أمام دخول المساعدات الغذائية والطبية دون قيود، محذرة من أن ما يُسجّل حاليًا في مراكز التغذية لا يكشف سوى عن قمة جبل جليد أزمة إنسانية أعمق.
وفي سياق متصل، ارتفع عدد الأطفال الذين توفوا جراء سوء التغذية في قطاع غزة إلى 67 طفلًا، فيما يواجه أكثر من 650 ألف طفل دون سن الخامسة خطرًا مباشرًا من سوء التغذية الحاد خلال الأسابيع المقبلة، من بين 1.1 مليون طفل في القطاع، بحسب ما نقلته «وفا» عن مصادر طبية.
وبينما يدخل الحصار الإسرائيلي يومه الـ133، يُمنع بشكل كامل إدخال الدقيق، وحليب الأطفال، والمكملات الغذائية والطبية، في وقت تتزايد فيه حالات الوفاة الناتجة عن نقص الطعام والعلاج.
قُتل شاب فلسطيني، مساء السبت، متأثرًا بإصابته برصاص مستوطنين خلال هجوم على بلدة سنجل شمال رام الله، بحسب ما أعلنته وزارة الصحة الفلسطينية. وكان الشاب أُصيب في الصدر بعد ظهر السبت، وظل مفقودًا لعدة ساعات، قبل أن يُعثر عليه لاحقًا، ليرتفع عدد القتلى في الهجوم إلى اثنين.
وبحسب «وفا»، أطلق مستوطنون مسلحون النار على سكان من قرى شمال رام الله، كانوا يحاولون الوصول إلى خربة التل لإزالة بؤرة استيطانية أقيمت في المنطقة، برفقة متضامنين أجانب. وأسفر الهجوم عن إصابة عشرة فلسطينيين، بالإضافة إلى الاعتداء على مركبات إسعاف وتحطيم زجاجها. ويأتي هذا الهجوم بعد نحو أسبوعين من مقتل ثلاثة فلسطينيين في اعتداء مماثل في بلدة كفر مالك شرق رام الله.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن