رحلة «مادلين» لكسر حصار غزة تنتهي باعتقال طاقم النشطاء | الإعلامي الحكومي: مقتل 130 جائعًا على بوابات «غزة الإنسانية» خلال أسبوعين
أنهى الاحتلال الإسرائيلي مهمة السفينة «مادلين» الهادفة لكسر الحصار عن قطاع غزة، بعدما اعتقل طاقم السفينة المكون من 12 ناشطًا وسحبها إلى ميناء إسرائيلي، وبينما توقعت وزارة الخارجية الإسرائيلية «عودة النشطاء إلى بلدانهم قريبًا»، قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» إن مصلحة السجون تستعد لاحتجاز نشطاء السفينة وجهزت لهم زنازين منفصلة بسجن غفعون في الرملة.
قُتل 130 فلسطينيًا، إلى جانب ألف مصاب، خلال الأسبوعين الماضيين، أثناء محاولتهم الحصول على كرتونة مساعدات من مراكز توزيع مؤسسة غزة الإنسانية، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، الذي أكد أن تلك المؤسسة «جزء من أدوات الإبادة الجماعية، وشريك فعلي في جريمة الإبادة الجماعية ضد السكان المدنيين».
قتل الاحتلال عشرات الفلسطينيين في مناطق متفرقة من قطاع غزة، بينهم سبعة نازحين قصفًا داخل خيمة في مواصي خانيونس، كما استهدف الفلسطينيين أمام مركز توزيع مساعدات «غزة الإنسانية» في رفح ما أسفر عن مقتل 14 شخصًا.
الاحتلال يعتقل طاقم السفينة «مادلين» وينهي محاولة جديدة لكسر حصار غزة
اعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، طاقم السفينة «مادلين» المكون من 12 ناشطًا دوليًا، قبيل دخول السفينة مياه ساحل قطاع غزة بهدف كسر الحصار، فيما قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن السفينة جرى توجيهها إلى ميناء إسرائيلي، متوقعة عودة النشطاء إلى بلدانهم قريبًا.
وكانت «مادلين» التابعة لتحالف أسطول الحرية أبحرت من كاتانيا في صقلية، مطلع يونيو الجاري، تضم طاقمًا من 12 ناشطًا دوليًا، من بينهم الناشطة البيئية، جريتا تونبرج، والنائب في البرلمان الأوروبي، ريما حسن، والممثل الأيرلندي، ليام كانينجهام. وتحمل السفينة كميات محدودة من الإغاثة تشمل حليب أطفال، ومعدات طبية، وأغذية جافة، وفلاتر مياه.
ونقل موقع «الجزيرة» عن صحيفة «يسرائيل هيوم» أن مصلحة السجون الإسرائيلية تستعد لاحتجاز نشطاء السفينة، وجهزت لهم زنازين منفصلة بسجن غفعون في الرملة، في الوقت الذي أمر فيه وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، بمنع إدخال أجهزة الاتصال والراديو والتليفزيون إلى السجون وحظر أي رموز فلسطينية.
من جانبه أعلن تحالف أسطول الحرية عبر تطبيق تيليجرام، اختطاف النشطاء وانقطاع الاتصال مع طاقم السفينة، عقب صعود جنود الاحتلال الإسرائيلي على متنها، مؤكدًا أن السفينة جرى «الاستيلاء عليها بشكل غير قانوني، وتم اختطاف طاقمها المدني غير المسلح، وتمت مصادرة حمولتها المنقذة للحياة، بما في ذلك حليب الأطفال والأغذية والإمدادات الطبية».
ومن بين النشطاء الـ12 هناك ستة أشخاص يحملون الجنسية الفرنسية، طالبت وزارة الخارجية الفرنسية السلطات الإسرائيلية بإعادتهم إلى البلاد، وفق بيان لـ«الخارجية» الفرنسية، أكد أنه جرى التواصل مع السلطات الإسرائيلية بشأنهم وطلبت «الحماية القنصلية» لهم.
كما دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، السلطات الإسرائيلية للسماح بعودة المواطنين الفرنسيين الستة، مُشددًا على أن السلطات الفرنسية حذّرت مواطنيها مسبقًا من المشاركة في هذه المهمة، بحسب بيان صادر عن قصر الإليزيه.
وفي ذات السياق، استدعت الحكومة الإسبانية، القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد، على خلفية اعتقال طاقم السفينة، ومن بينهم مواطن إسباني.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أعلن، أمس، أنه أعطى تعليماته للجيش الإسرائيلي بمنع السفينة من الوصول إلى غزة «مهما كلف الأمر»، مضيفًا، في بيان، أن إسرائيل لن تسمح بكسر الحصار البحري المفروض على القطاع، الذي وصفه بأنه إجراء أمني بدعوى أنه «يهدف إلى منع تهريب السلاح إلى حماس».
وبعد بدء رحلتها إلى غزة مطلع الشهر الجاري، قالت الناشطة البيئية، جريتا تونبرج، إن الإبحار نحو غزة يأتي ردًا على «تقاعس الحكومات المتواطئة» مع الإبادة الجماعية المستمرة، مؤكدة أن هدف الرحلة هو تحدي الحصار، وذلك بعد شهر من قصف السفينة الإغاثية «الضمير»، التابعة لتحالف أسطول الحرية أثناء محاولة سابقة للوصول إلى غزة.
«الإعلامي الحكومي»: مقتل أكثر من 130 فلسطينيًا وإصابة ألف على بوابات «غزة الإنسانية» خلال أسبوعين
أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم، أن أكثر من 130 فلسطينيًا قتلوا، إلى جانب ألف مصاب، خلال الأسبوعين الماضيين، أثناء محاولتهم الحصول على كرتونة مساعدات من مراكز توزيع مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، كما كشف عن اعتقال تسعة فلسطينيين داخل مراكز التوزيع.
واستنكر «الإعلامي الحكومي» ما وصفها بـ«الأكاذيب المعلبة» التي تروجها «غزة الإنسانية» التي تتهم المقاومة الفلسطينية بتهديد طواقم المؤسسة وتمنعها من توزيع المساعدات، مشددًا أن المؤسسة «ليست سوى واجهة دعائية لجيش الاحتلال، ويقودها ضباط ومجندون أمريكيون وإسرائيليون من خارج قطاع غزة، بتمويل أمريكي مباشر، وبتنسيق عملياتي مع الجيش الإسرائيلي».
جاء ذلك ردًا على بيان لـ«غزة الإنسانية» السبت الماضي، اتهمت فيه حركة حماس بعرقلة عمل المؤسسة وعدم تمكنها من توزيع المساعدات، زاعمة أن «الحركة» أصدرت تهديدات مباشرة ضد عمليات المؤسسة، مما جعل من المستحيل الاستمرار في العمل خلال اليوم.
«الإعلامي الحكومي» أوضح كذلك في بيانه أن الاحتلال هو الطرف الوحيد الذي يمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة منذ قرابة مئة يوم متواصل، مؤكدًا أن المؤسسات الإغاثية الدولية والأممية مثل الصليب الأحمر، و«أوتشا»، و«الصحة العالمية»، أعلنت صراحة أن الاحتلال هو «المعيق الأول والأخير للمساعدات، وهو الذي يمنع وصولها إلى المجوعين والسكان المدنيين في قطاع غزة».
واعتبر البيان أن مؤسسة غزة الإنسانية «جزء من أدوات الإبادة الجماعية، وشريك فعلي في جريمة الإبادة الجماعية ضد السكان المدنيين»، مُشيرًا إلى أن «أي مؤسسة تزعم أنها إنسانية، بينما تنفذ مخططات عسكرية وتدير نقاط توزيع ضمن مناطق "عازلة" تشرف عليها دبابات الاحتلال، لا يمكن اعتبارها جهة إغاثية».
القصف الإسرائيلي يقتل 7 نازحين داخل خيمة في المواصي.. والرصاص ينهي حياة 14 جائعًا خلال انتظار المساعدات
قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مناطق متفرقة في قطاع غزة، ما أسفر عن مقتل العشرات من الفلسطينيين داخل الأحياء السكنية وفي خيام النزوح وأمام مراكز توزيع المساعدات، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، اليوم.
في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، قُتل سبعة فلسطينيين بعدما قُصفت خيمتهم في منطقة المواصي، كما قتلت طفلة برصاص الاحتلال في منطقة الصناعة شرقي المدينة، فيما قتل اثنان بعدما استهدفت مُسيرة تجمعًا للمواطنين في منطقة بطن السمين جنوبي المدينة.
وفي حي الزيتون بمدينة غزة شمالي القطاع، قتل ثلاثة أشخاص في قصفٍ استهدفهم، ونقلت جثثهم إلى المستشفى المعمداني.
وعلى بوابات مركز التوزيع التابع لمؤسسة غزة الإنسانية في رفح جنوبي القطاع، قتل 14 فلسطينيًا برصاص الاحتلال، وفقًا لـ«وفا»، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، مقتل ستة آخرين وإصابة أكثر من 99، أمام مراكز التوزيع.
واستقبلت مستشفيات قطاع غزة، خلال 24 ساعة مضت، نحو 47 قتيلًا، و388 مصابًا، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023 إلى 54 ألفًا و927 قتيلًا، و126 ألفًا و615 مُصابًا، بحسب «صحة غزة».
وأدانت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، مقتل أحد ضباطها وعنصر شُرطي ومواطن، أمس، بعدما استهدف الطيران الإسرائيلي «قوة شرطية أثناء القيام بواجبها في الحفاظ على ممتلكات المواطنين وملاحقة عدد من اللصوص» في مخيم النصيرات وسط القطاع.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن