دقلو يهدد باجتياح الفاشر ويدعو الجيش و«المشتركة» للاستسلام.. عودة جزئية لسكان الخرطوم وسقوط عشرات المدنيين في الجموعية والأبيض وشمال دارفور
مع اقتراب الحرب في السودان من إكمال عامها الثاني، في 15 أبريل الجاري، شهدت خريطة السيطرة العسكرية تغيرات ملحوظة لصالح الجيش السوداني، خاصة في وسط السودان، على حساب قوات الدعم السريع، ورغم ذلك يستمر الصراع في حصد أرواح المدنيين، وسط غياب أي أفق لحل ينهي هذا الصراع.
في غربي العاصمة الخرطوم، تواصل قوات الدعم السريع الفارة من المدينة هجماتها على قرى قبيلة الجموعية في الريف الجنوبي لأم درمان، ما أدى إلى ارتفاع أعداد القتلى إلى نحو 100 شخص. وفي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، لا يزال المدنيون يتعرضون للقصف المدفعي الذي تشنه قوات الدعم السريع على الأعيان المدنية، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص من عائلة واحدة، الثلاثاء الماضي.
أما في الفاشر بولاية شمال دارفور، غربي السودان، فلا يزال الموت يهدد حياة مئات آلاف السكان المحاصرين داخل الأحياء السكنية ومخيمات النازحين، حيث قتل 13 شخصًا خلال الأسبوع الجاري. وتشهد المدينة إلى جانب مناطق واسعة من ولاية شمال دارفور، تدهورًا في الأوضاع الإنسانية والصحية، وسط نقص كبير في الغذاء، في ظل استمرار الحصار الذي تفرضه «الدعم السريع»، وعجز الجيش عن تنفيذ عمليات إسقاط جوي للمساعدات، ما دفع الحكومة السودانية لمطالبة الأمم المتحدة بالتدخل وتنفيذ هذه المهمة.
وفي الخرطوم، وبعد نحو عامين من اندلاع القتال، عاد بعض السكان لتفقد منازلهم وممتلكاتهم، عقب استعادة الجيش السيطرة على العاصمة نهاية الشهر الماضي، حيث فتحت السلطات، السبت الماضي، الجسور النيلية التي تربط بين مدن العاصمة الثلاث أمام حركة المواطنين لأول مرة.
بعض المواطنين قالوا لـ«مدى مصر» إن منازلهم لم يتبق منها سوى الجدران، بعدما تعرضت للنهب خلال فترة الحرب، ومع ذلك، بدأت مظاهر الحياة تعود تدريجيًا في المناطق الشرقية والجنوبية من الخرطوم، الأقل تضررًا، حيث أعيد فتح الأسواق، وتوافرت بعض السلع.
ميدانيًا، استعاد الجيش السيطرة على مناطق جديدة في إقليم النيل الأزرق، جنوب شرق البلاد، حيث شن هجومًا مباغتًا، صباح الثلاثاء الماضي، على منطقتي السلك ومقجة بمحافظة باو، استمر حوالي عشر ساعات، وأسفر عن تدمير 12 عربة قتالية تابعة لـ«الدعم السريع»، ومقتل عدد من عناصرها، إضافة إلى الاستيلاء على منصة لإطلاق طائرات مسيرة، كانت تستخدم في قصف مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم، حسبما قال مصدر ميداني في الجيش لـ«مدى مصر».
وفي الفاشر، توعد عبد الرحيم دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع، باجتياح المدينة، مطالبًا السكان بالمغادرة، وداعيًا الجيش والقوة المشتركة للاستسلام. في المقابل، أعلن الجيش أنه قتل مرتزقة من كولومبيا والإكوادور، استقدمهم دقلو لتشغيل طائرات مسيرة حديثة، وأكد مصدر عسكري بالقوة المشتركة أن القوات تستعد للتوجه من منطقة الدبة بالولاية الشمالية نحو الفاشر.
استمرار هجمات «الدعم السريع» على قرى الجموعية.. وارتفاع عدد الضحايا لحوالي 100 شخص
للأسبوع الثاني على التوالي، تواصل قوات الدعم السريع مهاجمة قرى الجموعية، أقصى جنوب أم درمان وغرب خزان جبل الأولياء، غربي الخرطوم.
وقال شهود عيان لـ«مدى مصر»، إن الاعتداءات مستمرة، وأسفرت عن سقوط مزيد من القتلى، ونزوح آلاف المواطنين. وبلغ عدد الضحايا حتى الأسبوع الماضي حوالي 50 قتيلًا. وقال أحمد التهامي، مواطن يسكن قرية كدي بالريف الجنوبي لأم درمان، إن قوات الدعم السريع هاجمت، الأحد الماضي، قرية إيد الحد بالجموعية، ما أدى إلى مقتل وإصابة 106 من السكان، وأضاف أن هجومًا آخر وقع، الثلاثاء الماضي، على قرية التريس، حيث اشتبك الأهالي مع المهاجمين، للدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم.
التهامي أشار إلى أن عددًا من أهالي قرى الجموعية نزحوا عبر المراكب إلى منطقة فتيح العقليين، جنوب الخرطوم، في ظل ظروف إنسانية قاسية، وحاجة ماسة للمساعدات الإغاثية والإيوائية.
من جهتها، أفادت شبكة أطباء السودان، في بيان، الثلاثاء الماضي، بأن قوات الدعم السريع قتلت، منذ بدء الهجوم الأسبوع الماضي، أكثر من 100 شخص، بينهم نساء وأطفال، ولفتت إلى أن المهجرين قسرًا من النساء والأطفال، إلى شرق ولاية النيل الأبيض، يعيشون أوضاعًا مأساوية، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء، ما يتطلب تضافر الجهود الحكومية والطوعية والمنظمات الإنسانية لتخفيف المعاناة عنهم.
كانت الانتهاكات والجرائم بحق المدنيين في قرى الجموعية بدأت في أعقاب طرد الجيش السوداني قوات الدعم السريع من مدينة الخرطوم، وهروبها عبر جسر خزان جبل أولياء نحو أم درمان. ولا يزال الجيش يسيطر على الضفة الشرقية للجسر، إلا أن تقدمه باتجاه مواقع «الدعم السريع» تعرقل بسبب وجود حقول ألغام تحتاج إلى تفكيك، حسبما أفاد مصدر عسكري بقاعدة جبل أولياء العسكرية.
وفيما يتعلق بإمكانية استخدام سلاح الجو في إيقاف «الدعم السريع»، ذكر المصدر أن الأخيرة تتخذ القرى كدروع بشرية، ما يحول دون تنفيذ ضربات جوية، فلا يستطيع الجيش سوى التدخل بريًا، وهي نفس الاستراتيجية التي استخدمتها «الدعم السريع» خلال سيطرتها السابقة على قرى ولاية الجزيرة.
عودة حذرة إلى الخرطوم.. وحكومة الولاية تعلن عن خطة لفرض الأمن
بعد نحو أسبوعين من سيطرة الجيش السوداني على كامل أرجاء مدينة الخرطوم، بدأت أحياء المدينة تشهد عودة تدريجية للسكان، لتفقد منازلهم وممتلكاتهم، عقب فتح السلطات الأمنية، السبت الماضي، الطرق والجسور التي تربط بين مدن العاصمة.
وقال المواطن إبراهيم معتصم (37 عامًا)، من حي جبرة، جنوبي الخرطوم، إن الأوضاع في المنطقة متدهورة للغاية، واتهم قوات الدعم السريع بارتكاب أعمال نهب وتخريب واسعة، شملت أثاث المنازل، وأسلاك الكهرباء، وشبكات المياه، وأوضح أنه حضر لتفقد منزله، لكنه وجده مدمرًا بالكامل، ولم يتبق منه سوى الجدران، كما أُحرقت عربته قبيل مغادرة «الدعم السريع».
معتصم أشار إلى أن الحي بات خاليًا من السكان، وتنعدم فيه الخدمات الأساسية، وهو ذات الحال في أحياء شرق ووسط المدينة، لافتًا إلى أن آثار المعارك الشرسة تظهر بصورة كبيرة في منطقة المقرن والسوق العربي والمناطق والأحياء المجاورة للمقار العسكرية التابعة للجيش. وأضاف معتصم أن المواطنين، قبل موجة العودة الأخيرة، يتركزون بشكل أكبر في أحياء جنوبي الخرطوم مثل الكلاكلة، ومايو، والإنقاذ، والسلمة، وسوبا، والشجرة جوار سلاح المدرعات، بالإضافة إلى حي الجريف وبري شرق المدينة، ولفت إلى أن الأسواق الصغيرة في تلك المناطق بدأت تشهد انتعاشًا بفضل توافر بعض السلع وسهولة الحركة، إلى جانب تشغيل شبكات الاتصالات وتوافر السيولة النقدية.
كانت حكومة ولاية الخرطوم، أعلنت السبت الماضي، السماح للمواطنين بعبور الجسور بين مدن العاصمة الثلاث (الخرطوم، والخرطوم بحري، وأم درمان) لتفقد منازلهم وممتلكاتهم، إلى جانب فتح شارع النيل والعديد من الشوارع الرئيسية والفرعية، أمام حركة المرور.
وقالت حكومة الولاية كذلك إن لديها برنامجًا للتدخل العاجل، يتضمن تأمين وحماية المرافق العامة والخاصة والأحياء السكنية، ورفع الجثث ودفنها، وتنفيذ حملات نظافة وإزالة الحشائش، وفتح الطرقات، وجمع العربات المهجورة من الشوارع، واستعادة خدمات المياه والكهرباء.
وكانت أجهزة الأمن بدأت في فرض إجراءات مشددة في الخرطوم عقب استعادتها من قبضة «الدعم السريع»، تضمنت استخراج تصاريح للمدنيين الراغبين في عبور الجسور التي تربط بين مدن العاصمة الثلاثة، بينهم مراسل «مدى مصر».
الجيش يسيطر على مناطق جديدة في النيل الأزرق
في جنوب شرق السودان، أحرز الجيش، الثلاثاء الماضي، تقدمًا ميدانيًا جديدًا بعد استعادته قاعدة السلك العسكرية في إقليم النيل الأزرق، ونشرت قيادة الفرقة الرابعة مشاة مقطعًا مصورًا أعلنت فيه سيطرتها على عدد من المناطق في الإقليم، وتدمير عدد من عربات «الدعم السريع» القتالية.
مصدر ميداني في الجيش قال لـ«مدى مصر» إن الجيش شن هجومًا مباغتًا، صباح الثلاثاء الماضي، على منطقتي السلك ومقجة بمحافظة باو، استمر قرابة عشر ساعات، أسفر عن تدمير 12 عربة قتالية تابعة لـ«الدعم السريع»، ومقتل عدد من عناصرها، بالإضافة إلى الاستيلاء على منصة إطلاق طائرات مسيرة كانت تخدم في قصف مدينة الدمازين، عاصمة الإقليم.
وأوضح المصدر أن «الدعم السريع» انسحبت باتجاه منطقة يابوس، جنوب الإقليم، وهي تعاني من نقص الأسلحة والذخائر والآليات القتالية، وأضاف أن «الجيش يستعد للتقدم نحو تلك المنطقة واستعادتها، خاصة بعد دخول مسيرات متطورة مساندة لقواته في هذا المحور».
«الدعم السريع» تقصف «الأبيض» وتقتل 7 أشخاص من عائلة واحدة
واصلت قوات الدعم السريع قصف مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المدنيين. وأكد مصدر محلي لـ«مدى مصر» أن القصف المدفعي الذي استهدف المدينة، الثلاثاء الماضي، أدى إلى مقتل سبعة أشخاص، وإصابة ثلاثة من أسرة واحدة، بينما أصيب شخصان في قصف يوم الأربعاء.
وتتعرض مدينة الأبيض منذ استعادة ربطها بولاية النيل الأبيض العام الماضي، وانسحاب «الدعم السريع» إلى غرب المدينة، لقصف متكرر من قوات الدعم السريع المتمركزة غرب وجنوب المدينة، باستخدام القاذفات الحربية بعيدة المدى والتي يصل مداها إلى 45 كيلومترًا.
قال الناشط المحلي محمد الصفراوي لـ«مدى مصر» إن القصف ينطلق من المناطق الطرفية في الجنوب الغربي لمدينة الأبيض، ويستهدف الأحياء الواقعة غرب المدينة، وأوضح أن الجيش ألقى القبض، الأربعاء الماضي، على بعض الخلايا النائمة والمتعاونين مع «الدعم السريع» في المدينة.
***
دقلو يتوعد باجتياح الفاشر.. والجيش يقتل مرتزقة من كولومبيا والإكوادور
أطلق عبد الرحيم دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع، تهديدات جديدة باجتياح مدينة الفاشر، مطالبًا سكانها بمغادرتها، في وقت وجه فيه أوامر لقواته بقتل ضباط الجيش، بمن فيهم ضباط الاستخبارات، ومنع تسليمهم، مع دعوته للسماح بخروج القوة المشتركة من المدينة، مستخدمًا وصفًا عنصريًا، وسط تردي الوضع الإنساني والغذائي في عاصمة دارفور.
جاءت تصريحات دقلو خلال كلمة ألقاها من المناطق الحدودية المتاخمة لدولة تشاد، حيث بدا واثقًا من التقدم نحو المدينة، بينما كان يخاطب الآلاف من جنوده.
وقال مصدر عسكري في القطاع الغربي لقوات الدعم السريع لـ«مدى مصر» إن قواتهم تمركزت على تخوم مدينة الفاشر، ووزعت وحداتها القتالية على الطرق المؤدية إليها، وأوضح أن هناك ثلاثة مسارات أساسية يجري العمل عليها: الأول هو محاولة الضغط على الحركات المسلحة للانسحاب من المدينة وترك المواجهة المباشرة بين الجيش و«الدعم السريع»، بدعوى المحافظة على حياة النساء والأطفال.
أما المسار الثاني، بحسب المصدر العسكري، فهو استسلام الجيش والقوة المشتركة لقوات الدعم السريع، ومن ثم عقد اتفاق بعيدًا عن الحكومة في بورتسودان مع قادة الحركات المسلحة لتشكيل إدارة منفصلة في إقليم دارفور، في إشارة إلى منى أركو مناوي، وجبريل إبراهيم، وعبد الله يحيى، أما الخيار الثالث فهو أن تجتاح «الدعم السريع» الفاشر وتطرد الجيش.
في المقابل، قال مصدر عسكري بالقوة المشتركة إن «الدعم السريع» تحاول تشديد الحصار على المدينة، عبر إنشاء وحدات متمركزة على مداخلها والطرق المؤدية إليها، بينما تسعى قوات الجيش والقوات المشتركة إلى فتح مسار نحو الفاشر، انطلاقًا من حشودها في منطقة الدبة العسكرية بالولاية الشمالية، والتي تربط الفاشر بمدن السودان الأخرى.
ميدانيًا، جددت قوات الدعم السريع، قصفها لمدينة الفاشر، منذ الثلاثاء الماضي وحتى اليوم، ما أسفر عن مقتل 13 شخصًا، وإصابة 17، حسبما قال مصدر طبي، والذي لفت إلى أن «الدعم السريع» استهدفت بالطائرات المسيرة الاستراتيجية عددًا من الأحياء، ما تسبب في موجة نزوح.
في المقابل، قال مصدر في استخبارات الجيش بالفرقة السادسة مشاة بالفاشر لـ«مدى مصر» إن الطيران الحربي قصف منصات لإطلاق المسيرات الاستراتيجية، ما أسفر عن مقتل تسعة عسكريين أجانب، خمسة من كولومبيا، وأربعة من الإكوادور، كانوا وصلوا مع دقلو إلى دارفور، الشهر الماضي، لتشغيل المسيرات الحربية الاستراتيجية والانتحارية.
من جانبه، أكد مصدر عسكري في «الدعم السريع» أن الجيش قصف مواقع مختلفة تابعة لـ«الدعم السريع»، لكنه نفى استهداف أي موقع عسكري تابع لهم.
تدهور الوضع الإنساني في الفاشر
في ظل استمرار حصار وقصف قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر، يتدهور الوضع الإنساني بشكل متسارع، ما دفع الحكومة السودانية إلى حث الأمم المتحدة على التدخل وإنقاذ سكان المدينة.
ودعا عضو مجلس السيادة الانتقالي، ومساعد قائد الجيش، إبراهيم جابر، خلال لقائه وفدًا من الأمم المتحدة برئاسة نائبة الممثل المقيم للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بالسودان، كريستينا هامبورك، بحضور وزير الإعلام ووكيل وزارة الخارجية ومفوض العون الإنساني بالإنابة، ممثلي وكالات الأمم المتحدة والبعثات الأممية المقيمة بالسودان، إلى ممارسة المزيد من الضغط على «الدعم السريع» لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى معسكرات النازحين حول المدينة.
وأكد جابر حرص الحكومة على التعاون والتنسيق مع كل الجهات ذات الصلة، لتسهيل مرور المساعدات الإنسانية لمستحقيها.
من جانبها، أعربت هامبورك عن استعداد الأمم المتحدة لتقديم مقترح يعرض على الأطراف بهدف المساهمة في معالجة الأزمة الإنسانية المعقدة في الفاشر ومعسكر زمزم للنازحين.
فيما أوضح وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة، خالد الأعيسر، أن الحكومة طلبت من الأمم المتحدة التدخل باستخدام طائراتها وناقلاتها، وتحت مظلتها، للمساعدة في إنقاذ أرواح المدنيين بالفاشر والمناطق المجاورة لها.
وكشف مدير عام وزارة الصحة بولاية شمال دارفور، إبراهيم خاطر، عن مقتل أكثر من 90 شخصًا، وإصابة أكثر من 40 جراء القصف المستمر على منطقة المالحة بشمال دارفور، منذ منتصف مارس الماضي، وحتى اليوم.
وأكد خاطر وجود مشكلة حقيقية في المياه بمخيم زمزم، نتيجة تدمير قوات الدعم السريع لجميع محطات مياه المدينة في مناطق قولو وشقرة، ونهب منظومات الطاقة الشمسية المشغلة لها، بالإضافة إلى شح الوقود وارتفاع أسعاره، ونقص كبير في الأدوية وارتفاع أسعار السلع التموينية.
عضو اللجنة العليا لإدارة معسكر أبو شوك، سيف الدين ساجو، قال لـ«مدى مصر» إن القصف المكثف على المعسكر من قبل قوات الدعم السريع، خلال شهر مارس، أدى إلى مقتل 47 شخصًا، بينهم 13 طفلًا، وإصابة 78. كما حذر من تدهور الوضع الإنساني، مؤكدًا تسجيل أكثر من ألفي حالة إصابة بسوء التغذية الحاد بين الأطفال والنساء والحوامل، خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، إلى جانب وفاة 18 شخصًا بسبب سوء التغذية خلال شهر مارس، مشيرًا إلى تدهور الوضع الإنساني بشكل كبير وارتفاع الأسعار، ما أدى إلى إغلاق المحلات التجارية في سوق المعسكر.
وفي مدينة قولو، قال المتحدث باسم منسقية النازحين واللاجئين، آدم رجال، لـ«مدى مصر» إن حريقًا اندلع، السبت الماضي، في أحد المآوي الخاصة بالنازحين القادمين من الفاشر، ما أدى إلى تضرر أكثر من 200 أسرة.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن