قرر القاضي محمد ناجي شحاتة تأجيل نظر قضية أحداث مجلس الوزراء إلى حين البت في طلب رد هيئة المحكمة المقدم من قبل محامي الناشط السياسي أحمد دومة، أحد المتهمين في القضية، والذي يقض عقوبة الحبس ٣ سنوات بعد إدانته في قضية تظاهر.
وقالت المحامية ياسمين حسام الدين لـ«مدى مصر»، إن القاضي قرر تأجيل القضية وأصدر قرارًا بإخطار النائب العام ووزارتي الداخلية والصحة، بعدم "تحريك المتهم إلى أي جهة دون الرجوع إلى هيئة المحكمة".
واستطردت حسام الدين أن القرار يعد قرارا بالقتل بشكل واضح، موضحة: "ماذا لو دخل دومة في غيبوبة في وقت لم تكن المحكمة منعقدة فيه؟ القرار يعني ترك حياته تواجه أخطار محدقة لمجرد أن الوقت متأخر أو أن المحكمة ليست منعقدة في يوم عطلة روتينية مثلا".
وأضافت حسام الدين أن القرار الذي أصدره القاضي ليس من اختصاصه، بل من اختصاص وزارة الداخلية ممثلة في قطاع السجون المسؤول عن الحفاظ على حياة وصحة السجناء.
وكان دومة قد حضر الجلسة في حوالي الساعة الثانية عشر والنصف من ظهر اليوم، على كرسي متحرك وذلك بعد 28 يوم من بدء إضرابه عن الطعام.
وأضافت المحامية ياسمين حسام الدين أن حالة دومة تزداد سوءا كل يوم عن سابقه، موضحة أنه يعاني من مضاعفات صحية في الجهاز الهضمي نتيجة قرحة معدية قديمة. كما أكدت أنه أجرى ثلاثة تحليلات طبية في مستشفى قصر العيني منذ يومين، إلا أن قوة الترحيلات رفضت إيداعه المستشفى على الرغم من وجود توصية من المجلس القومي لحقوق الانسان بضرورة حجزه في مستشفى خارج السجن، بالإضافة لأن المستشفى رفضت إطلاع المحامين على نتيجة الفحوصات، وهو الأمر الذي تكرر مع مصلحة الطب الشرعي، وفقا لهشام عبدالحميد المتحدث الرسمي باسم المصلحة.
وكانت «الطب الشرعي» قد انتدبت لجنة ثلاثية لمعاينة الحالة الصحية لدومة، بناء على طلب هيئة المحكمة، وأوصت اللجنة بعد الكشف على دومة بنقله لمستشفى قصر العيني لإجراء فحوصات طبية لبيان ضرورة نقله إلى مستشفى خارج السجن من عدمه، إلا أن اللجنة حتى الآن لم تتسلم التقارير الطبية.
دومة أحد السجناء الذين دشنوا حملة للإضراب عن الطعام تحت اسم "جبنا آخرنا"، للمطالبة بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيا والمحكوم عليهم في قضايا تجمهر أو تظاهر. ويبلغ عدد السجناء المضربين عن الطعام داخل محبسهم نحو ١٠٢ سجينا، بالإضافة لنحو ٣٩٦ شخصا أعلنوا إضرابا رمزيا عن الطعام خلال اليومين الماضيين تضامنا مع المعتقلين، وفقا للأرقام التي أعلنتها حملة الحرية للجدعان المعنية بمتابعة قضايا المعتقلين على ذمة قضايا التظاهر.
أخبار ذات صلة
المسارات المتعددة لرحلة مصطفى النجار
النجار خاض طريقًا طويلًا في العمل السياسي ربما سقط من الأذهان مع طول اختفائه
10 سنين صحافة مستقلة: ما قلناه عن المجتمع
منذ أن أطلقنا موقع «مدى مصر»، ونحن ننشر قصصًا من واقع الحياة اليومية في مصر، وفي قسم المجتمع كان هدفنا الكتابة عن الظواهر المجتمعية بحيث تبرز كمساحة للتعبير عن قضايا…
10 سنين صحافة مستقلة: ما قلناه في الثقافة
يخبرنا المشهد الثقافي خلال 10 سنوات بالكثير عن التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي مرت بها مصر، وما مرت به «مدى»، فالثقافة تغير ما حولها وما يشتبك معها، والعكس بالعكس. ناقشنا…
10 سنين صحافة مستقلة: ما قلناه في الاقتصاد
كانت مصر تمر بأزمة سياسية واقتصادية استثنائية حين انطلق موقع «مدى مصر» منذ عشر سنوات. واليوم، نعيش في ما يبدو ذروة تقاطع الأزمة السياسية مع الاقتصادية. منذ بدايتنا ونحن نرصد…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن