خطة إسرائيلية لتسليح عائلات في غزة | الاحتلال يمنع «التراويح» في «الأقصى»
خطة إسرائيلية لتسليح عائلات في غزة لتأمين المساعدات.. و«حماس»: خيانة وطنية لن نسمح بها
حذرت حركة حماس العشائر والعائلات في قطاع غزة من العمل مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في تأمين توزيع المساعدات الإنسانية بعد تسليحهم، مؤكدة أن ذلك يعتبر «عمل مباشر مع الاحتلال وخيانة وطنية لن نسمح بها»، ولن يرحم التاريخ كل من سيتعامل مع الاحتلال خلال الحرب الجارية، بحسب ما نقلته قناة موقع «المجد الأمني» المقرب من الحركة، عن مصدر وصفته بأنه من «أمن المقاومة».
وشدد مصدر «أمن المقاومة» على أن «حماس» ستضرب بيد من حديد على من يعبث بالجبهة الداخلية في القطاع، ولن تسمح بفرض قواعد جديدة.
وأضاف المصدر أن خطوة تسليح العائلات والعشائر هي محاولة من الاحتلال لتعويض ما خسره في ميدان الحرب، واصفًا ذلك بـ«الألاعيب السياسية داخل قطاع غزة».
ووصف المصدر محاولة الاحتلال باستحداث هيئات تدير القطاع بـ«المؤامرة الفاشلة»، مشددًا على أن المقاومة هي الضمان الوحيد والبيئة الحاضنة للشعب.
جاء هذا التحذير بعد تداول تقارير تفيد بنية إسرائيل تسليح العائلات والعشائر في قطاع غزة لتكون مسؤولة عن تأمين المساعدات وتوزيعها وسط انحسار دور شرطة "حماس" بسبب استهدافها المتكرر من الجيش الإسرائيلي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين، الجمعة الماضي، تأكيدهم وجود نقاشات داخل حكومة تل أبيب حول تسليح بعض العائلات والعشائر لتوفير الحماية الأمنية لقوافل المساعدات، ولكن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أجل اتخاذ القرار إلى وقتٍ لاحق.
إحدى المهمات المرجح أن توكل إلى هذه العائلات هي عمليات تأمين المساعدات التي ستصل إلى القطاع عبر الممر البحري من ميناء لارنكا في قبرص إلى غزة، الذي أعلن الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عن تدشينه نهاية الأسبوع الماضي.
وأرسلت الولايات المتحدة سفينة إلى غزة، أمس، «تحمل المعدات الأولى لإنشاء رصيف مؤقت لتوصيل الإمدادات الإنسانية الحيوية»، حيث سيستقبل هذا الرصيف السفن القادمة من الميناء القبرصي، حسبما نقلت «رويترز»، عن بيان القيادة المركزية الأمريكية.
وتستعد السفينة الإسبانية أوبن آرمز لمغادرة «لارنكا» متجهة إلى قطاع غزة بعد أن أنهت مؤسسة «World Central Kitchen» الخيرية الدولية، تحميل السفينة بـ200 طن من المساعدات الإغاثية بتمويل إماراتي. ويفترض أن تصل السفينة اليوم إلى شواطئ القطاع، حسبما أُعلن الجمعة الماضي، لتكون أول سفينة تبحر في الممر البحري الجديد.
وبينما لم يتضح موعد مغادرة السفينة تجاه غزة، أكد الرئيس القبرصي، نيكوس خريستودوليديس، اليوم، مغادرتها خلال الـ24 ساعة المقبلة، أما المتحدث باسم «World Central Kitchen» فقد رهن مغادرة السفينة لميناء لارنكا بكون الظروف مواتية، دون أن يزيد في التفاصيل.
أهالي غزة يستقبلون «رمضان» في ظل القصف والجوع والغلاء
تزامن اليوم 157 من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مع أول أيام شهر رمضان، حيث بدأ مسلمو غزة صيامهم في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي والنزوح هربًا من القصف والتدمير، فضلًا عن نقص الحاجات الأساسية وغلاء أسعار السلع الغذائية، مع فشل مفاوضات التوصل إلى هدنة.
النازحة من مدينة غزة إلى رفح، وعد أبو زاهر، قالت إنها خرجت من خيمتها في حي تل السلطان، إلى أسواق وشوارع رفح، أمس، لشراء «مونة رمضان»، وهو الطقس الذي اعتاد مسلمو القطاع ممارسته في الليلة الأولى من شهر رمضان، إلا أن ارتفاع أسعار السلع الغذائية وندرتها، منعاها من شراء ما تحتاجه أسرتها، لتكون وجبة السحور الأولى للأسرة مكونة من بعض الخبز والجبن والزعتر.
وليست قلة المواد الغذائية هي ما يضيّق عيش النازحين في رفح فحسب، وفقًا لما أوضحته أبو زاهر لـ«مدى مصر»، لكن أيضًا لأنها تستقبل رمضان بكثير من مشاعر الحزن والصدمة، فبعدما كان الشهر مناسبة سنوية للالتقاء بالأقارب والأصدقاء للاحتفال، تحول هذا العام إلى شهر لحصر الضرر المادي والمعنوي الذي أصاب الأسرة بين رمضانين، حيث باتت عائلتها مقسمة بين شمالي القطاع وجنوبه، يواجه جزء منها المجاعة في الشمال، كما يواجه الجزء الآخر في الجنوب التشرد واحتكار السلع ورفع أسعارها.
واستغاث المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، أمس، بالمؤسسات الدولية، لتوفير وجبات طعام جاهزة، لنحو ألفين من الطواقم الطبية في شمالي غزة، الذين يبدأون شهر رمضان بلا وجبات سحور أو إفطار، في ضوء ندرة توفر المواد الغذائية.
وتفاقمت معاناة أهالي غزة من قلة فرص الحصول على المياه، إذ تقلصت الحصة اليومية من المياه للفرد إلى لترين، بدلًا من 90 لترًا كانت متوفرة للفرد قبل الحرب، وذلك نتيجة للضرر الذي أصاب مرافق وشبكات المياه بسبب استهداف الاحتلال للبنية التحتية ومرافق بلدية غزة، بحسب ما قال الناطق باسم البلدية، حسني مهنا، اليوم، موضحًا أن جيش الاحتلال دمّر نحو 40 بئرًا للمياه، وتسعة خزانات، إضافة لعدم توفر الوقود لتشغيل آبار المياه المتبقية.
وواصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، قصفها منازل المواطنين في أنحاء متفرقة من شمالي القطاع وجنوبه، حيث قُتل 16 مواطنًا في قصف استهدف منزلًا في حي الزيتون، شرق مدينة غزة، يقطنه الصحفي مفيد أبو شمالة، بحسب ما قالت وسائل إعلامية فلسطينية، مؤكدة مقتل زوجته واثنين من أبنائه. كما قتلت ثلاث شقيقات من عائلة بركات، جراء قصف الاحتلال، اليوم، منزلًا في شرق مدينة رفح.
وقالت وزارة الصحة، اليوم، إن قصف الاحتلال منذ أمس، أدى لمقتل 67 مواطنًا وإصابة 106 آخرين، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان منذ السابع من أكتوبر إلى 31 ألفًا و112 قتيلًا، و72 ألفًا و760 مُصابًا.
الاحتلال يمنع «التراويح» في «الأقصى».. ويكثف إجراءاته الأمنية في الضفة
اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، على المواطنين في مدينة القدس المحتلة، ومنعت مئات منهم من دخول المسجد الأقصى لتأدية صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، مضيفة أن تلك الاعتداءات تأتي في ضوء تشديد سلطات الاحتلال إجراءاتها الأمنية، في مختلف أنحاء الضفة الغربية والقدس.
ووضعت قوات الاحتلال، اليوم، أسلاكًا شائكة على السور المحاذي للمسجد الأقصى، في منطقة باب الأسباط، وذلك لمنع دخول المصلين إلى المسجد، وفقًا لـ«وفا».
وأظهرت مقاطع فيديو نشرتها وسائل إعلامية فلسطينية، أمس، منع قوات الاحتلال المصلين من أهالي مدينة القدس، من الوصول إلى باحات «الأقصى»، فيما أظهرت مقاطع أخرى اعتداء قوات الاحتلال على المواطنين المحتشدين عند عدد من أبواب المسجد.
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم، إن إسرائيل تحوّل الضفة الغربية، بما فيها القدس، إلى ثكنة عسكرية، للتنكيل بالشعب الفلسطيني وتضليل العالم بأنها «مُستهدفة».
وأضافت الوزارة في بيان أن دولة الاحتلال تتعمد نشر ما يزيد على 23 كتيبة في الضفة الغربية والقدس، وكأنها تُعيد احتلالها بالقوة من جديد، إضافة إلى آلاف الكتائب والفرق الشرطية التي تجتاح مدينة القدس بحجة حلول شهر رمضان، فيما تقيم ما يزيد على 750 حاجزًا عسكريًا بطول الضفة وعرضها، وتغلق الحواجز والبوابات الحديدية المنصوبة على مداخل القرى والبلدات والمدن.
وأكدت الوزارة أن حواجز الاحتلال العسكرية وبواباته الحديدية ليس لها أي وظيفة أمنية، بل تستخدمها لفرض المزيد من العقوبات الجماعية على المواطنين الفلسطينيين والتنكيل بهم وإذلالهم.
وفي ذات السياق، اعتقلت قوات الاحتلال 25 مواطنًا، على الأقل، من مدن ومخيمات الضفة الغربية، حسبما قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم، موضحًا أن عمليات الاعتقال تركزت في محافظة رام الله، وامتدت لمحافظات: قلقيلية، وبيت لحم، والخليل، وسلفيت، والقدس.
ووقعت اشتباكات مسلحة، اليوم، بين مقاومين فلسطينيين وقوات الاحتلال، التي اقتحمت مدينة قلقيلية في شمالي الضفة، واعتقلت عددًا من المواطنين ومسعفًا، وفقًا لما ذكرت وسائل إعلامية فلسطينية.
«بتفويض رئاسي».. محاولات مصرية لإحياء مباحثات وقف إطلاق النار
أجرى مسؤولون مصريون اتصالات مع شخصيات هامة في حركة حماس وأخرى في إسرائيل في محاولة لاستئناف مفاوضات التهدئة مرة أخرى خلال الأسبوع الجاري، حسبما نقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين أمنيين مصريين.
وأوضح المصدران أن المسؤولين المصريين يتحركون بتفويض من الرئاسة في محاولة لتقريب وجهات النظر المتباينة بين الجانبين.
من جانبه، أعلن جهاز المخابرات الإسرائيلي «الموساد» في بيان، أمس، استمرار مباحثات وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا تضاؤل الآمال في التوصل إلى هدنة خلال شهر رمضان. كما أشار إلى لقاء جرى الجمعة الماضي، بين رئيس الجهاز، دافيد برنياع، ومدير وكالة المخابرات المركزية «CIA»، وليام بيرنز، تحدثا خلاله عن مفاوضات إطلاق النار.
مصدر من «حماس»، استبعد في تصريحات لـ«رويترز» إرسال وفد إلى القاهرة الأسبوع الجاري لاستئناف المفاوضات.
وحمّل رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، خلال خطاب له أمس، مسؤولية فشل المفاوضات لإسرائيل، لأنها رفضت التعهد بإنهاء عدوانها على القطاع وسحب قواتها والسماح بعودة النازحين، فيما أكد أن «حماس» لا تزال تسعى إلى حل عن طريق التفاوض.
وانتهت آخر جولة مفاوضات بين «حماس» وإسرائيل، والتي عقدت في القاهرة الأسبوع الماضي، دون الوصول إلى اتفاق، بعدما غادر وفد حركة حماس «للتشاور مع قيادات الحركة»، فيما امتنعت إسرائيل عن إرسال وفدها بزعم عدم حصولها على قائمة كاملة بأسماء المحتجزين اﻷحياء لدى «حماس».
وكانت الدول الوسطاء مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية تأمل في التوصل إلى اتفاق يقضي بهدنة لمدة ستة أسابيع قبل بدء شهر رمضان، يتضمن إطلاق «حماس» سراح بعض الأسرى الإسرائيليين، مقابل إفراج إسرائيل عن بعض السجناء الفلسطينيين.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن