تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«حماس» تقيم دعوى قضائية في بريطانيا لرفعها من قوائم الإرهاب

«حماس» تقيم دعوى قضائية في بريطانيا لرفعها من قوائم الإرهاب

في خطوة استثنائية، تقدمت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، اليوم، بدعوى في المملكة المتحدة تطالب الحكومة البريطانية بإلغاء تصنيف الحركة كجماعة إرهابية محظورة، والاعتراف بشرعيتها كحركة مقاومة فلسطينية تكافح من أجل التحرر وتقرير المصير.

وحسبما نشر موقع التحقيقات الإخبارية المستقل، دروب سايت، اليوم، استعانت «حماس» بفريق من المحامين البريطانيين لتمثيلها في الطعن أمام وزير الداخلية البريطاني، على تصنيف الحركة كمنظمة إرهابية، والذي دخل حيز التنفيذ عام 2021، بعدما سبق أن صنفت الحكومة كتائب القسام، الجناح العسكري لـ«حماس»، كجماعة محظورة في 2001، قبل أن تقرر أن تشمل الحركة ككل تحت التصنيف.

موسى أبو مرزوق، رئيس المكتب السياسي لـ«حماس»، ومقيم الدعوى نيابة عن الحركة، نفى في إفادته المقدمة مع الدعوى، الادعاءات بأن «حماس» منظمة إرهابية معادية للسامية، موضحًا أن الحركة لا تشكل أي تهديد للدول الغربية، ولم تشارك في أي عمليات مسلحة خارج حدود فلسطين، ومؤكدًا على استعداد «حماس» للتعاون مع جهات التحقيق الدولية بخصوص أي تعديات على المدنيين قد تكون ارتكبت خلال عملية طوفان الأقصى.

من جانبه، جادل فريق المحامين بأن «حماس» هي القوة العسكرية الوحيدة التي تحاول تعطيل الإبادة التي يرتكبها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وبالتالي فإن استمرار الإدانة البريطانية للحركة هو تعطيل للجهود الفلسطينية لوقف الإبادة.

وبحسب إفادته، أكد أبو مرزوق أن «قرار الحكومة البريطانية بحظر حماس قرار جائر، يجسد دعمها الثابت للصهيونية والفصل العنصري والاحتلال والتطهير العرقي في فلسطين لأكثر من قرن»، مضيفًا، «لا تشكل حماس، ولم تشكل أبدًا، تهديدًا لبريطانيا، على الرغم من تواطؤها المستمر في إبادة شعبنا. ولعل بريطانيا، بدافع الشعور بالذنب الاستعماري، تخشى أن يرد المضطهدون يومًا ما على رعاة الكيان الصهيوني. لا ينبغي لبريطانيا أن تخشى ذلك».

وقال أبو مرزوق إن «حماس» تعرضت لحملة تشويه لموقفها الرسمي، خاصة موقفها من إقامة دولة فلسطينية على الحدود التي سبقت احتلال عام 1967، مؤكدًا «حماس ليست جماعة إرهابية. إنها حركة تحرير ومقاومة إسلامية فلسطينية، هدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني. كما نتطلع إلى الخارج لاستلهام الإلهام من التراث المجيد لجميع الشعوب والجماعات التي قاومت الاستعمار والاحتلال والإمبريالية باسم العدالة والكرامة والمساواة الإنسانية». وأشار نص الدعوى إلى المؤتمر الوطني الإفريقي في جنوب إفريقيا، وحزب شين فين والجيش الجمهوري الأيرلندي في أيرلندا، كنظراء تاريخيين لـ«حماس» ونضالها من أجل التحرير الفلسطيني.

محامو شركة ريفرواي، التي تمثل «حماس» دون مقابل، امتثالًا للقانون الذي يمنعها من تلقي أموال من منظمة مصنفة إرهابية، قالوا في نص الدعوى إن الحركة لا تنكر أن بعض أفعالها تقع تحت التصنيف الواسع للإرهاب بحسب القانون البريطاني. «بدلًا من ذلك، تشير الحركة إلى أن التعريف يشمل أيضًا جميع الجماعات والمنظمات حول العالم التي تستخدم العنف لتحقيق أهداف سياسية، بما في ذلك القوات المسلحة الإسرائيلية والجيش الأوكراني، بل وحتى القوات المسلحة البريطانية».

وبينما قال أبو مرزوق إن عملية طوفان الأقصى كانت مناورة عسكرية استهدفت جيش الاحتلال ولم تستهدف الأطفال أو النساء أو كبار السن، فقد أكد على استعداد «حماس» للتعاون مع التحقيقات الدولية كافة في أحداث 7 أكتوبر، «حتى لو رفضت إسرائيل ذلك. فعلى عكس الكيان الصهيوني، نحن نأخذ العدالة والمساءلة على محمل الجد».

فرانك ماجينيس، أحد المحامين، أوضح لموقع دروب سايت، أن الدعوى أتت في سياق «أن إسرائيل أصبحت على ما يبدو دولة منبوذة، وأن أيديولوجيتها الصهيونية أصبحت سامة. إن ثمن الارتباط بالحكومة الإسرائيلية أصبح باهظًا للغاية حتى بالنسبة لأشد حلفائها». ورغم ذلك، رأى ماجينيس أن وزارة الخارجية البريطانية يجب أن تأخذ قرارها على أساس الدفوع القانونية وليس السياسية، مؤكدًا «هناك كل الأسباب للاعتقاد بأنها ستجد الحجج مقنعة وستوافق على الطلب بناءً عليها».

في نص الدعوى، جادل محامو «حماس» بأن على بريطانيا واجبًا قانونيًا بمنع الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يتعارض مع استمرار حظر «حماس»، حيث إنها «القوة العسكرية الفعالة الوحيدة التي تقاوم -وتسعى لإنهاء ومنع- أعمال الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية المستمرة التي ترتكبها الدولة الصهيونية ضد الفلسطينيين في غزة. إن استمرار حظرها يُعيق عمدًا -وفي كل الأحوال عمليًا- جهود الشعب الفلسطيني في استخدام القوة العسكرية لإنهاء ومنع أعمال الإبادة الجماعية المستمرة».

وسيكون على وزير الداخلية البريطاني اتخاذ قرار بشأن الدعوى خلال 90 يومًا. وفي حالة الرفض، ستحال القضية إلى محكمة الاستئناف، والتي يمكنها أيضًا إلغاء تصنيف «حماس» كجماعة إرهابية.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن