«حماس» تسلم ردًا «إيجابي» بمفاوضات الهدنة وانسحاب الاحتلال وإنهاء عمل «غزة الإنسانية» أبرز مطالبها | مُسيرة تقتل 6 أطفال في النصيرات
وصفت حركة حماس ردها على مقترح وقف إطلاق النار بأنه «يتسم بالإيجابية»، في الوقت الذي كشفت فيه مصادر قريبة من الحركة أن الرد تضمن مطالب بوجود ضمانات بعدم استئناف إسرائيل للحرب بعد انتهاء الـ60 يومًا الأولى، كما طالبت «حماس» بعودة تولي مؤسسات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة استقبال وتوزيع المساعدات بدلًا من «مؤسسة غزة الإنسانية».
يستمر الاحتلال في الإمعان في قتل الفلسطينيين العُزل، حيث قتل تسعة وأصيب 40 أثناء محاولة الحصول على طعام من مركز «غزة الإنسانية» في رفح، في الوقت الذي قُتل فيه آخرون نتيجة قصف الأحياء السكنية بينهم ستة أطفال في منطقة النُصيرات وسط القطاع.
أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، تنفيذ مقاتليها، أمس، هجومًا على تجمع لجنود الاحتلال في خان يونس بواسطة القذائف والعبوات الناسفة، وذلك بعد يومٍ من إعلان الاحتلال مقتل جندي إسرائيلي بصاروخ مضاد للدبابات في نفس المنطقة.
حذرت وزارة الصحة في غزة، اليوم، من تفاقم أزمة نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، مؤكدة في بيانٍ أنها وصلت إلى «مؤشرات غير مسبوقة»، فيما يستخدم الاحتلال «سياسة التقطير» في إدخال الوقود، والتي لا تتيح استمرار توليد الكهرباء بشكل متواصل.
مفاوضات الهُدنة.. «حماس» تسلم ردًا «يتسم بالإيجابية» وانسحاب الاحتلال وإنهاء عمل «غزة الإنسانية» أبرز مطالبها
أعلنت حركة حماس، أمس، تسليم ردها للوسطاء في مصر وقطر، على مقترح وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حسبما أعلنت الحركة في بيانٍ، والذي وصف الرد بأنه «اتسم بالإيجابية»، وجاء عقب مشاورات مع الفصائل والقوى الفلسطينية، مؤكدة جاهزيتها للدخول في جولة مفاوضات حول آلية التنفيذ.
عقب بيان الحركة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين «إنه قد يتم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة هذا الأسبوع».
ونقل موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي عن ما وصفه بـ«مصدر مقرب من حركة حماس» تأكيده بمطالبة الحركة بـ«تعديلات طفيفة» في ردها على المقترح الأصلي، ومنها إنهاء عمل «مؤسسة غزة الإنسانية» وإعادة العمل مع مؤسسات الأمم المتحدة في ما يخص استلام المساعدات وتوزيعها، كما طالبت الحركة انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق المحددة التي جرى الاتفاق عليها ضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى تطبيق مرحلته الأولى فقط في يناير الماضي قبل أن تخرقه إسرائيل في منتصف مارس الماضي.
كما كشف المصدر أن «حماس» طلبت من الوسطاء وكذلك الولايات المتحدة ضمانات بعدم استئناف إسرائيل الحرب بعد انتهاء الـ60 يومًا الأولى على أن تستمر المحادثات بشان الدخول في مراحل متقدمة من الاتفاق وسط الهُدنة، فيما نقلت «رويترز» عن «مصدر مطلع على موقف حماس» أن الحركة طلبت ضمانات واضحة بإجراء مفاوضات تهدف إلى إنهاء الحرب خلال الـ60 يومًا وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية تلك الفترة، فسيجري تمديد وقف إطلاق النار حتى يتمكن الجانبان من التوصل إلى اتفاق.
من جانبه كشف مصدر لشبكة «CNN» الأمريكية ملامح الاتفاق الذي يجري التفاوض حوله حاليًا، موضحًا أن المرحلة الأولى تشمل هُدنة لمدة 60 يومًا يتخللها إطلاق سراح عشرة أسرى إسرائيليين أحياء وتسليم جثث 18، على أن يجري ذلك دون مراسم احتفالية من قبل «حماس» خلافًا لما تم خلال وقف إطلاق النار الذي طُبق مرتين منذ بداية الحرب.
ومن المفترض أن تطلق الحركة سراح ثمانية أسرى في اليوم الأول، وتسلم خمس جثث في اليوم السابع، أما في اليوم الـ30 سوف يجري تسليم خمس جثث آخرى، وفي اليوم الـ50 يتم إطلاق سراح أسيرين، وفي اليوم الـ60 الأخير في المرحلة الأولى تسلم «حماس» ثماني جثث، وفقًا للمصدر الذي أوضح أن عقب إتمام عملية تسليم الجثث في اليوم الخامس ستنسحب إسرائيل من أجزاء متفق عليها مسبقًا في جنوب غزة.
أما في ما يخص المساعدات الإنسانية، أشار المصدر الذي تحدث مع «CNN» أن شاحنات المساعدات ستدخل القطاع بمجرد الإعلام عن سريان وقف إطلاق النار، أما انسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع فسوف تجرى حوله «مفاوضات سريعة» تبدأ بعد الاتفاق على إطار مقترح وقف إطلاق النار.
المجازر مستمرة وسط ترقب لوقف إطلاق النار.. الاحتلال يقتل 9 ويصيب 40 أمام « غزة الإنسانية».. ومُسيرة تُنهي حياة 6 أطفال في النصيرات
بينما يأمل سكان قطاع غزة في التوصل إلى وقف لإطلاق النار وسط التصريحات المتفائلة التي تتناقلها وسائل الإعلام، يستمر جيش الاحتلال في ارتكاب المجازر بحق المدنيين إما بالقصف داخل منازلهم أو أمام بوابات مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية.
في شمال مدينة رفح، قُتل 9 فلسطينيين وأصيب أكثر من 40، اليوم، بعدما فتح الجنود الإسرائيليون نيران أسلحتهم صوب المئات من الفلسطينيين المجوعين المنتظرين أمام مركز «غزة الإنسانية»، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، فيما زعمت المؤسسة أن عاملين إغاثة أميركيين أصيبا بجروح غير خطيرة في هجوم، جرى اليوم، على أحد مراكزها في القطاع، مرجحة أن الهجوم نفذه شخصان عبر إلقاء قنابل يدوية.
وسجلت الأمم المتحدة مقتل 509 فلسطينيين عند مراكز توزيع مؤسسة غزة الإنسانية، من أصل 613 قتلوا أثناء محاولتهم الحصول على الطعام، وذلك حتى 27 يونيو الماضي، حسبما أعلنت، أمس، المتحدثة مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، التي أوضحت أنها استندت في جمع المعلومات إلى «المعلومات الواردة من المستشفيات والمقابر والعائلات والسلطات الصحية الفلسطينية والمنظمات غير الحكومية وشركاء لها على الأرض».
وكانت وزارة الداخلية في غزة، أعلنت، أمس، حظر التعاون مع المؤسسة ووكلائها المحليين والخارجيين، «استنادًا إلى نصوص قانون العقوبات الفلسطيني، والقانون الثوري الفلسطيني»، مؤكدة أن «غزة الإنسانية» تحولت إلى «مصائد موت جماعي، ومراكز إذلال وانتهاك ممنهج للكرامة والحقوق الإنسانية».
كما كشف تحقيقٍ لـ«أسوشيتد برس»، الأسبوع الماضي أن المتعاقدين الأميركيين، الذين يحرسون مواقع توزيع المساعدات في غزة، يستخدمون الذخيرة الحية بحق الفلسطينيين المجوعين.
وبعيدًا عن مراكز «غزة الإنسانية» استمر سقوط القتلى والمصابين الفلسطينين جراء القصف الإسرائيلي على الأحياء السكنية، فبحسب «وفا» قتل أربعة فلسطينيين في قصفٍ على منطقة بني سهيلا في خان يونس، كما قُتل ثمانية نتيجة قصف مماثل على حي الزيتون وجباليا، وفي النصيرات وسط القطاع قُتل ثمانية أشخاص بينهم ستة أطفال بعدما استهدفت مُسيرة تجمعًا للأهالي.
واستقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة، خلال 24 ساعة مضت، نحو 70 قتيلًا، و332 مُصابًا، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 57 ألفًا و338 قتيلًا، و135 ألفًا و957 مُصابًا، حسبما أعلنت الوزارة، اليوم.
بين ذلك، أصدر جيش الاحتلال، أمس، أمر إخلاء جديد في مدينة خان يونس جنوبي القطاع، مُحددًا مربعات سكنية باللون الأحمر على خريطة البلوكات وهي المناطق المستهدف إخلاؤها، مطالبًا الأهالي بالإخلاء غربًا والامتناع عن العودة، زاعمًا أن المنطقة تستخدمها المقاومة في إطلاق القذائف نحو الأراضي المحتلة داخل إسرائيل.
صاروخ «قسامي» مضاد للدبابات يقضي على جندي إسرائيلي في خان يونس.. والاحتلال: نسيطر على 65% من مساحة القطاع
قتل جندي إسرائيلي وأصيب اثنان بعدما استهدفت المقاومة الفلسطينية مركبتهم المدرعة بصاروخ مضاد للدبابات في خان يونس وسط القطاع، حسبما أعلن جيش الاحتلال، أمس، بعدما أعلن سابقًا عن مقتل جندي آخر في في شمالي القطاع.
من جانبها، أعلنت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، تنفيذ مقاتليها عملية «إغارة» على تجمع لجنود الاحتلال في منطقة المحطة وسط خان يونس، جرى خلالها استهداف دبابتين طراز ميركافا بواسطة عبوتين شواظ، كما استهدفوا ناقلة جند بقذيفة الياسين 105.
وأشار البيان إلى قيام مقاتلي القسام باستخدام فرق الإنقاذ بـ«الأسلحة الخفيفة والمتوسطة»، كما تم رصد وصول طائرات مروحية قامت بإخلاء الجرحى والقتلى لعدة ساعات.
كما أعلنت «القسام»، اليوم، عن عمليتين تم تنفيذهما يومي الأحد والاثنين الماضيين في جباليا شمالي القطاع، جرى خلالهما استهداف قوة راجلة وثلاثة دبابات «ميركافا» بالعبوات الناسفة وقذائف الـ«RPG».
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي السيطرة على نحو 65% من مساحة قطاع غزة، زاعمًا أنه قتل مئة مقاتل من فصائل المقاومة، من بينهم أربعة قيادات خلال الأسبوع الماضي، وهم: رئيس ركن الدعم القتالي في كتائب القسام، حكم العيسى، ومسؤول قسم في دائرة العمليات التابعة للواء خان يونس، محمد الشيخ، وقائد سرية في كتيبة الزيتون، عيسى عباس، وقائد سرية في كتيبة الصبرة، محمد جاروشة.
«صحة» غزة: أزمة الوقود وصلت إلى مؤشرات غير مسبوقة
حذرت وزارة الصحة في غزة، اليوم، من تفاقم أزمة نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات، مؤكدة في بيانٍ أنها وصلت إلى «مؤشرات غير مسبوقة»، وسط الاستنزاف الشديدة للمنظومة الصحية في ظل العدد الكبير من الإصابات الحرجة، مما يزيد معها الحاجة لضمان استمرار عمل المولدات الكهربائية لتشغيل الأقسام الحيوية.
وأكد البيان أن إجراءات ترشيد استخدام الكهرباء باتت دون جدوى، في الوقت الذي أصبحت فيه الفرق الهندسية في المستشفيات مستنزفة في متابعة عمل المولدات.
ويستخدم الاحتلال «سياسة التقطير» في إدخال الوقود، والتي لا تتيح استمرار توليد الكهرباء بشكل متواصل، بحسب البيان.
وتحتاج القطاعات الحيوية في غزة 275 ألف لتر من الوقود يوميًا لضمان استمراريتها، بحسب تصريحات صحفية لرئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية أمجد الشوا، مؤكدًا أن منع الوقود يهدد قطاعات حيوية بالانهيار التام ومنها قطاع الاتصالات.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن