تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

حماس تتهم إسرائيل باغتيال قيادي في الحركة بالضفة الغربية جرّاء التعذيب 

حماس تتهم إسرائيل باغتيال قيادي في الحركة بالضفة الغربية جرّاء التعذيب 
صورة متداولة لقيادي حركة حماس، عمر دراغمة

أعلنت حركة حماس، أمس، مقتل عمر دراغمة، القيادي بالحركة في الضفة الغربية، جرَّاء التعذيب بسجون الاحتلال الإسرائيلي، بعد اعتقاله منذ أسبوع تقريبًا، ما وصفته الحركة بـ«عملية الاغتيال»، فيما قالت مصلحة السجون الإسرائيلية إنها لا تزال تراجع ظروف وفاته.

وحمّلت حركة الجهاد الإسلامي الاحتلال الإسرائيلي «المسؤولية الكاملة عن جريمة اغتيال دراغمة»، التي قالت إنها «جريمة تكشف الوحشية التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون».

كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت دراغمة ونجله يوم 9 أكتوبر الماضي، بعد عملية «طوفان الأقصى»، وحوّلتهما إلى «معتقلين إداريًا» لمدة ستة أشهر.

والاعتقال الإداري أحد أدوات الاحتلال الإسرائيلي لحبس الفلسطينيين، إذ يعطي الحق لإسرائيل في حبس أي شخص دون محاكمة بدعوى اعتزامه مخالفة القانون مستقبلًا. ولا يخضع هذا الاعتقال لقيود على المدة ولا تُقدم السلطات الإسرائيلية أدلة لإثبات نية المعتقلين، إذ يستند الإجراء إلى أدلة سرية.

وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية، في بيانٍ، إن أحد المعتقلين في سجن مجدو شعر بتوعُّك، وتوجه إلى عيادة السجن لإجراء الفحوصات، قبل أن يتعرض لأزمة قلبية توفي على إثرها، وهي الرواية التي شككت فيها كل من هيئة الأسرى ونادي الأسير الفلسطينيين.

هيئة الأسرى ونادي الأسير، قالا في بيانٍ مشترك، أمس، إن دراغمة خضع لجلسة محكمة قبل وفاته عبر تقنية الفيديو، في محكمة عوفر العسكرية، وبحضور محاميه أشرف أبو سنينة، الذي أكد أنه تحدث معه وسأله عن أحواله، وأجاب أنه بصحة جيدة.

وقالت الهيئة والنادي، استنادًا إلى ما قاله المحامي وشهادات المعتقلين، إن العديد من الأسرى تعرضوا للتنكيل والضرب خلال نقلهم للمحكمة، أو للغرف المخصصة لحضور الجلسات عبر تقنية الكونفرنس، وأبديا تخوفات من وفاة معتقلين آخرين.

نجل دراغمة، نمر، قال لـ«مدى مصر» إن والده يتمتع بصحة جيدة ولم يشتك من أي أمراض قلبية، وهو ما يدفعه لاستبعاد حدوث أزمة قلبية مفاجئة له.

وأضاف نمر أن الاحتلال يتعامل بـ«حقد دفين» حتى مع الأسرى الفلسطينيين، مرجحًا أن يكون والده شرب مياه مسممة أثناء وجوده في الغرفة المخصصة لحضور المحكمة عبر الفيديو كونفرنس، وهو ما وصفه بـ«تهديد صريح لباقي قيادات حماس بتصفيتهم حتى أثناء وجودهم كأسرى»، مشيرًا إلى فرق التعامل بين الأسرى لدى الاحتلال الإسرائيلي و«الضيوف» الموجودين لدى حماس في غزة، على حد وصفه.

«حتى الجثمان لسنا متأكدين ما إذا كنا سنحصل عليه. في الوضع الطبيعي، القانون يتيح لنا استلام الجثمان بعد وفاة المعتقل الإداري. لكننا الآن في وضع خاص وحكومة طوارئ إسرائيلية، لذلك نتوقع أن تتعنت سلطات الاحتلال في تسليم الجثمان حتى انتهاء مدة اعتقاله [دراغمة] بعد نحو ست أشهر»، يقول نمر.

وبعد إعلان وفاة دراغمة، خرج المئات في مسقط رأسه ببلدة طوباس شمال الضفة الغربية في مسيرات رافضة للرواية الإسرائيلية. واحتشد المشاركون أمام مقر الصليب الأحمر الدولي في جنين، ورفعوا صورًا للأسرى ولافتات تندد بالانتهاكات ضدهم وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة، بينما أعلنت لجنة التنسيق الفصائلي والقوى الوطنية والإسلامية ومؤسسات الأسرى في طوباس الإضراب الشامل اليوم.

ويقدر نادي الأسير الفلسطيني عدد المعتقلين في الضفة الغربية فقط بعد «طوفان الأقصى» بنحو 1265 فلسطينيًا، منهم 500 عضو في حركة حماس، ليصل بذلك إجمالي عدد الأسرى في سجون الاحتلال إلى أكثر من 6 آلاف معتقل، منهم نحو 50 أسيرة وأكثر من 1600 معتقل إداري.

وخلال ليلة أمس فقط، اعتقلت قوات الاحتلال 51 فلسطينيًا على الأقل من الضفة الغربية، بينهم أسرى سابقين، في محافظات متعددة، منها رام الله، الخليل، وبيت لحم.

واقتحمت قوات الاحتلال قرى في نابلس، فجر اليوم، وفتشت عددًا من المنازل، كما أغلقت المسجد الأقصى ومنعت دخول أي شخص لأداء الصلاة، بما في ذلك كبار السن.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن