تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

حشود عسكرية في الدبة لفك حصار الفاشر.. مباحثات بين البرهان وأردوغان لإعادة إحياء الصناعات الدفاعية السودانية.. وحميدتي يعلن عن تشكيل مجلس رئاسي

حشود عسكرية في الدبة لفك حصار الفاشر.. مباحثات بين البرهان وأردوغان لإعادة إحياء الصناعات الدفاعية السودانية.. وحميدتي يعلن عن تشكيل مجلس رئاسي

مع دخول العام الثالث من الحرب في السودان، لا تزال نيران الصراع تمزق البلد الكبير، وتقسم مجتمعاته على أسس سياسية وعسكرية وجهوية، وتطحن شعبه بالموت والنزوح واللجوء والدمار.

في هذا السياق، تواصل الحكومة العسكرية السودانية السعي لإيجاد مسارات سياسية ودبلوماسية، تمكنها من ترجمة ما تحققه من انتصارات عسكرية على الأرض، وإعادة إدماج السودان في مجتمع دولي وإقليمي منقسم حول الصراع. 

وفي خطوة تعكس هذا المسار، شارك رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، الأسبوع الماضي، في منتدى أنطاليا بتركيا، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس، رجب طيب أردوغان، بهدف إحياء الصناعات الدفاعية السودانية، كما التقى بعدد من المسؤولين الدوليين، بينهم رئيس سيراليون، لشرح الأوضاع العسكرية والسياسية في بلاده وبحثًا عن دعم دولي.

في المقابل، أعلن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي» عن تشكيل مجلس رئاسي ضمن حكومة موازية، بالتعاون مع حلفائه في «تحالف تأسيس»، مما يوسع فجوة الانقسام السياسي والعسكري مع دخول الحرب عامها الثالث. 

ميدانيًا، يحشد الجيش السوداني قواته في مدينة الدبة، شمال البلاد، استعدادًا للتحرك نحو دارفور لفك الحصار عن مدينة الفاشر، التي تواجه بدورها حشودًا من قوات الدعم السريع، التي تسعى للسيطرة عليها، واستكمال قبضتها على عواصم إقليم دارفور الخمس. 

ويتولى عبد الرحيم دقلو، نائب قائد قوات الدعم السريع، معارك الفاشر بنفسه، بعد سيطرة قواته، الأسبوع الماضي، على مخيم زمزم، الواقع على بُعد 15 كيلومترًا جنوب المدينة. 

وبينما تحشد الأطراف المزيد من قواتها، شهدت الفاشر اشتباكات عنيفة على مدار يومي الأربعاء والخميس الماضيين، تزامنت مع قصف متواصل من «الدعم السريع» للأعيان المدينة بالمدفعية. 

أما في أم درمان، فقد تمدد الجيش غربًا، واقترب من شن هجوم كبير على ما تبقى من جيوب «الدعم السريع» في غرب وجنوب المدينة. وفي ولايات كردفان، بدأ الجيش عملية عسكرية واسعة للتقدم نحو عدة مناطق في الجنوب والغرب والشمال، تزامنت مع ضربات جوية عنيفة على مواقع «الدعم السريع»، خاصة في مدينة بارا بولاية شمال كردفان. 

وفي تصعيد خطير شمالي السودان، قصفت قوات الدعم السريع محطات الكهرباء في مدينة عطبرة، ما أدى إلى انقطاع التيار عن كامل ولاية نهر النيل وأجزاء من ولاية البحر الأحمر. 

دبلوماسيًا، برزت خلافات حادة بين القاهرة والرياض من جهة، وأبو ظبي من جهة أخرى، خلال مؤتمر لندن حول السودان، حالت دون صدور بيان ختامي للمؤتمر، نتيجة الاختلاف في تعريف مؤسسات الدولة السودانية.

البرهان يبحث مع أردوغان إعادة إحياء الصناعات الدفاعية السودانية

شارك رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، في 12 أبريل الجاري، في منتدى أنطاليا الدبلوماسي بتركيا، بدعوة من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بحثًا عن أنشطة عالمية يُذكر فيها اسم السودان. 

جاءت مشاركة البرهان في هذا المنتدى، وفقًا لما قاله مصدر في مجلس السيادة كان مرافقًا له، لـ«مدى مصر»، تأكيدًا على حرص السودان على تعزيز حضوره الدبلوماسي وإبراز دوره الإقليمي في المرحلة الحرجة التي تمر بها البلاد. واستغل البرهان فعاليات المنتدى ليعقد سلسلة من اللقاءات المهمة، أبرزها مع الرئيس الأذربيجاني، إلهام علييف، حيث ناقشا سبل تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والدفاعي بين البلدين، حسبما قال مصدر وزاري سوداني لـ«مدى مصر»، الذي أشار إلى أن علييف أكد استعداد بلاده لدعم السودان في مجالات الطاقة والبنية التحتية والدفاع.

من جانبه، أشاد البرهان بالعلاقات بين السودان وأذربيجان، معربًا عن ضرورة عقد لقاءات وزارية من أجل تطوير الشراكة في قطاعات الأمن والدفاع والصناعات العسكرية. 

كما التقي البرهان بالرئيس السيراليوني، جيليووس مادا، واستعرض فيه خريطة دبلوماسية، وخطوات حثيثة من أجل حل الأزمة السودانية، مشيرًا إلى الخطوات التي اتخذتها حكومته في محكمة العدل الدولية ضد الإمارات، والمسارات القانونية التي تحفظ للسودانيين حقوقهم، بحسب مصدر من مجلس السيادة.

مصدر في وزارة الخارجية السودانية أكد أن مشاركة السودان في المنتدى مثلت فرصة لعرض الرؤى السودانية حول القضايا الإقليمية والدولية، وكذلك لبحث سبل التعاون الاقتصادي مع الدول الصديقة، ولفت إلى أن لقاء البرهان بأردوغان ركز على سبل التعاون المشترك، خصوصًا في الأمن والدفاع، فيما أكد المصدر بمجلس السيادة أن السودان يعتزم توسيع التعاون في مجالات الصناعات الدفاعية، وتعويض خسائر الحرب العسكرية عبر شراكات في الصناعات الدفاعية التركية. 

لقاء البرهان بأردوغان أسفر عن اعتراف السودان بجمهورية كوسوفو. وأوضح مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية أن وزير الخارجية علي يوسف، تلقى، قبل إقالته، توجيهات من البرهان بهذا الشأن بعد لقائه بالرئيس التركي.

لاحقًا، التقى يوسف، رئيسة كوسوفو، فيوزا عثماني، التي نشرت عبر منصة إكس، صورًا من اللقاء، معلنة اتفاق الطرفين على إقامة علاقات دبلوماسية.

وأقال البرهان، أمس، وزير الخارجية، علي يوسف، وبحسب مصدر سيادي جاءت الإقالة بناءً على توصية من وزير شؤون مجلس الوزراء المكلف، بعد تقييم ربع سنوي أظهر أن أداء يوسف لم يلتزم بالترتيبات والقيود المالية، وأنه قام بعدد من الزيارات الخارجية «غير الضرورية» أكثر من أي وزير سابق.

تعزيزات عسكرية في الدبة لفك الحصار عن الفاشر 

تواصل القوات المسلحة السودانية حشد تعزيزاتها العسكرية في مدينة الدبة بالولاية الشمالية، ضمن استعداداتها لفك الحصار المفروض على مدينة الفاشر التي تتعرض لهجوم متصاعد من قبل قوات الدعم السريع.

وقال شهود عيان لـ«مدى مصر» إن تحركات كبيرة لقوات المشاة والآليات العسكرية شوهدت في الدبة، بينما أفاد مصدر عسكري بوصول تعزيزات عسكرية كبيرة تضم كتائب مشاة مدعومة بعربات مصفحة تابعة للقوات البرية، ووحدات مدفعية مزودة بأنظمة هاون ومدافع ميدانية، بالإضافة إلى تعزيزات لوجستية تشمل وقودًا وذخائر. 

وشهدت مدينة الفاشر ومحيطها، مواجهات عنيفة بين الجيش السوداني والقوة المشتركة من جهة وقوات الدعم السريع من جهة أخرى، خلال الأيام الماضية، في سياق محاولات الدعم السريع السيطرة على آخر معاقل الجيش الكبرى في دارفور. 

وأعلنت قيادة الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش، أنها صدت هجومًا شرسًا من «الدعم السريع»، الأربعاء الماضي، على جنوب وشمال شرق مدينة الفاشر، وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. مؤكدة مقتل 70 عنصرًا من المهاجمين، وتدمير 15 مركبة قتالية وشاحنتين للوقود وشاحنة محملة بالمستنفرين، إلى جانب مقتل عدد من المدنيين، نتيجة القصف المدفعي المتكرر لـ«الدعم السريع» على المدينة. 

وذكر مصدر محلي لـ«مدى مصر»، أن قوات الدعم السريع استهدفت، الأربعاء الماضي، سوق المواشي بالفاشر، عبر القصف المدفعي ومسيرات انتحارية، ما أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة آخرين.

وفي اليوم التالي، أكدت لجان مقاومة الفاشر تجدد الاشتباكات، وتصدي الجيش لهجوم «الدعم السريع» من المحور الشمالي الشرقي للمدينة، ودعت في بيان صحفي المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر وتقليل الحركة. 

وبعد استيلائها على مخيم زمزم للنازحين، حشدت «الدعم السريع» المزيد من قواتها، لمهاجمة مدينة الفاشر التي تعد آخر المواقع المهمة الخاضعة لسيطرة الجيش في إقليم دارفور، حيث يشهد الصراع في ولاية شمال دارفور تصاعدًا عنيفًا مع زيادة وتيرة حشد «الدعم السريع» لعتادها منذ 31 يناير الماضي.

وشكل سقوط مدينة المالحة، في 22 مارس الماضي، تحولًا خطيرًا في العمليات العسكرية، لما تمثله من بوابة حيوية ومهمة لإمداد الفاشر بالمؤن الغذائية والأدوية.

كانت قوات الدعم السريع  بقيادة نائبها عبد الرحيم دقلو، استولت الأسبوع الماضي، على مخيم زمزم للنازحين، بذلك أصبحت مدينة الفاشر تحت الحصار التام. 

وقال مصدر بقيادة الفرقة السادسة مشاة إن «الدعم السريع» عملت على إدخال تعزيزات عسكرية قادمة من اتجاهات نيالا بجنوب دارفور وكتم بشمال دارفور يوم الثلاثاء الماضي. 

وأدت الاشتباكات التي اندلعت مؤخرًا إلى نزوح آلاف المدنيين من الفاشر والقرى المجاورة، بما في ذلك محلية طويلة، حسبما ذكر المتحدث باسم منسقية النازحين واللاجئين في الفاشر، آدم رجال، فيما قال المواطن، أكبر صالح موسى، لـ«مدى مصر» إن بعض المناطق السكنية تضررت بشدة من قصف «الدعم السريع»، ما زاد من معاناة السكان المحليين الذين يعانون أصلًا من نقص حاد في الغذاء والدواء. واتهمت منسقية النازحين واللاجئين، الجيش السوداني والقوة المشتركة، بتنفيذ حملة اعتقالات واسعة، الخميس الماضي، داخل مخيم أبو شوك بالفاشر، طالت العشرات من النازحين، بينهم قيادات ونشطاء.

رجال قال في بيان، إن الاتهامات تتعلق بتحريض النازحين على مغادرة المخيم إلى مناطق أكثر أمانًا، بما في ذلك منطقة طويلة، إلى جانب مزاعم بالتعاون مع قوات الدعم السريع. 

وأضاف البيان «هذه التهم باطلة ولا تمت بصلة لهؤلاء النازحين الأبرياء، فالهدف الأساسي هو قمع النازحين والقضاء عليهم، لا أكثر»، مشيرًا إلى أن المخيم يتعرض، منذ مايو 2024، لقصف مدفعي مستمر من قوات الدعم السريع كان آخره الخميس الماضي. 

وأضاف رجال أن القصف المستمر أدى إلى سقوط مئات القتلى والجرحى وتدمير البنية التحتية، كما تعرض المعسكر لغارات جوية من قبل الجيش السوداني في يناير الماضي، مشيرًا إلى أن الجيش السوداني والقوة المشتركة يتمركزان حول المعسكر ويرفضون السماح للنازحين بالمغادرة. 

وأدان رجال هذا السلوك تجاه النازحين، ولفت إلى أن الجوع يُحاصر النازحين، بالإضافة إلى نقص المياه بعد تدمير مصدرين لمياه بسبب القصف المدفعي.

وحمّلت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين، الجيش السوداني والقوة المشتركة المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين، داعية إلى إطلاق سراحهم فورًا.

الجيش يبدأ عمليات عسكرية في شمال وغرب جنوب كردفان

بدأ الجيش السوداني عمليات عسكرية ضد قوات الدعم السريع في ولايتي شمال وجنوب كردفان. وأفاد مصدر محلي من مدينة بارا بولاية شمال كردفان لـ«مدى مصر»، بشن الطيران الحربي هجمات مكثفة، الأربعاء الماضي، على عدة مواقع تابعة لـ«الدعم السريع» داخل المدينة، ما أسفر عن خسائر كبيرة في صفوفها، منها تدمير عربتين قتاليتين ومخزن للذخائر، ومقتل وإصابة العشرات. 

وأشار المصدر إلى أن الطيران الحربي استهدف مدرسة عبد الله معروف، التي كانت تُستخدم كمركز لتجميع قوات الدعم السريع وتخزين الأسلحة.

وفي شمال كردفان، أوضح مصدر ميداني آخر، أن مواجهات اندلعت جنوب غرب مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، الأربعاء والخميس الماضيين، حيث تمكن متحرك الصياد، التابع للجيش، من السيطرة على مناطق البان جديد، وأم عردة، وجبل أم هشابة، والخور، واستولى على سبع عربات قتالية، ومدرعة (بي تي آر)، بالإضافة إلى مقتل عدد من عناصر «الدعم السريع»، بينهم قائد المدفعية في قطاع كردفان، العقيد أبو بكر صابون. 

ضابط رفيع في الجيش السوداني قال لـ«مدى مصر» إن العمليات تهدف إلى الوصول لمناطق الدبيبات والحمادي والخوي، في محاولة لفك الحصار عن مدينة النهود في غرب كردفان، وعزل الدعم السريع في جنوبها، وفتح الطريق الرابط بين مدينتي الأبيض والدلنج.

الجيش يحرز تقدمًا في غرب أم درمان.. ويستعد لشن هجوم شامل على «الدعم السريع»

نفذ الجيش السوداني هجومًا واسعًا، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، على آخر مواقع «الدعم السريع» في مدينة أم درمان بالعاصمة الخرطوم، وقال مصدر ميداني لـ«مدى مصر» إن الجيش تمكن من اقتحام معسكر كونان التابع لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى التمدد في أحياء الصفوة ودار السلام، غربي المدينة. 

وأوضح المصدر أن العملية التي بدأت 7 أبريل الماضي، شملت تطويقًا واسعًا لمناطق انتشار «الدعم السريع» في غرب أم درمان، بهدف تحريرها، وقطع خطوط الإمداد، والسيطرة على طريق الصادرات الرابط بين العاصمة ومدينة بارا بولاية شمال كردفان. وأشار إلى أن الجيش استطاع بعد معارك شرسة استعادة معسكر النسور، التابع لقوات الاحتياطي المركزي، والذي يحتوي على مخازن للأسلحة والذخائر. 

وأوضح المصدر أن قوات الجيش القادمة من المرخيات، شمال غرب أم درمان، وصلت الثلاثاء الماضي إلى منطقة دار السلام مربع 50، كما سيطرت على معسكر الكونان، قبل أن تلتقي الأربعاء الماضي في سوق قندهار، بقوات الجيش الأخرى المتقدمة من سوق ليبيا، وتوسعت بعدها القوات إلى مجمع الصفوة السكني، وقرية الصفيرة، لتصبح على مشارف معسكر فتاشة، أقصى جنوب غرب المدينة، الذي تعني السيطرة عليه التحكم في المداخل الغربية والجنوبية للعاصمة. 

وفي منطقة غرب المويلح، أقصى جنوب غرب أم درمان، دمر الجيش، الأربعاء الماضي، عشر مركبات قتالية، وقتل عددًا من عناصر الدعم السريع، كما استولى على مدافع ومنظومة تشويش حديثة، في سوق قندهار، حسبما كشف مصدر ميداني آخر لـ«مدى مصر»، والذي أكد أن «الدعم السريع» ما زالت تحتفظ بمعسكرها الرئيسي في الشيخ يوسف بمنطقة الصالحة، جنوبي أم درمان، إلى جانب انتشارها في الأحياء المجاورة وتوسعها غربًا حتى منطقة المويلح. 

المصدر أكد أن الجيش أحكم السيطرة على أهم المناطق الاستراتيجية في غرب أم درمان، ورجح أن ينفذ هجومًا كاسح خلال الساعات أو الأيام القليلة، بهدف استعادة السيطرة على كامل مدينة أم درمان وآخر المناطق التي توجد فيها قوات الدعم السريع في العاصمة. 

«الدعم السريع» تقصف محطة كهرباء في عطبرة 

شنت طائرات مسيرة انتحارية تابعة لقوات الدعم السريع، الثلاثاء الماضي، هجومًا على محولات الكهرباء الرئيسية في مدينة عطبرة، ما تسبب في انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق ولاية نهر النيل، وأجزاء أخرى من ولاية البحر الأحمر. 

ومنذ أكثر من عشرة أيام تعيش مدينة أم درمان ومدن أخرى بالولاية الشمالية في ظلام دامس، بعد هجمات شنتها مسيرات «الدعم السريع» على محطة سد مروي خلال الشهر الجاري، ما تسبب كذلك في أزمات مياه حادة.

مصدر مسؤول بشركة كهرباء السودان قال لـ«مدى مصر»، إن أعمال الصيانة اكتملت منذ أيام، لكن ما يعطل عودة التيار هو بدء الأجهزة الأمنية في تركيب أنظمة حماية وتشويش متطورة في سد مروي وبعض محطات الكهرباء الرئيسية الأخرى بهدف تأمينها من أي هجمات مماثلة. 

خلافات بين القاهرة والرياض وأبو ظبي تعرقل صدور بيان ختامي من مؤتمر لندن حول السودان

نظمت الحكومة البريطانية بالتزامن مع الذكرى الثانية لاندلاع الصراع في السودان، مؤتمرًا في لندن، دعت إليه دول جوار السودان، والإقليم، والاتحاد الإفريقي، والأمم المتحدة، بالإضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، بهدف المساهمة في إنهاء الصراع بالسودان، دون مشاركة أي ممثلين من السودان. 

وقال الناطق الرسمي باسم تحالف صمود، بكري الجاك، لـ«مدى مصر» إن نجاح أي مؤتمر حول السودان يتوقف على الهدف منه، وأوضح أن مؤتمر لندن هدفه لفت الانتباه إلى السودان، ومناقشة مواقف الدول المؤثرة محليًا وإقليميًا.

الجاك أشار إلى أن المؤتمر حقق غرضه، إلا أنه فشل في تحديد خطوات عملية، بسبب الخلافات بين مصر والسعودية والإمارات حول كيفية تعريف مؤسسات الدولة، وما إذا كان ينبغي ربطها بسلطة الأمر الواقع، وهو ما عرقل الوصول إلى صيغة توافقية تعبر عن مواقف كل الأطراف في البيان الختامي.

وأكد الجاك أن تحالف صمود المنبثق من تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية، والمنقسم عنها نتيجة مطالبة بعض الكتل بتشكيل حكومة موازية في مناطق «الدعم السريع» سيظل يردد بأنه لا يوجد حل عسكري للأزمة السودانية، ويشدد على أهمية التفاوض، وأضاف «كما سنظل نعمل مع السودانيين والمجتمع الإقليمي والدولي للوصول إلى حل سلمي متفاوض عليه، يحقق وحدة السودان ويؤسس لمشروع وطني لإعادة بناء الدولة على أسس عادلة لجميع مكونات الدولة السودانية».

حميدتي يعلن تشكيل مجلس رئاسي

أعلن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي)، في كلمة مكتوبة يوم 15 أبريل بمناسبة الذكرى الثانية لاندلاع الحرب في السودان، عن تشكيل حكومة ومجلس رئاسي ضمن تحالف تأسيس الذي يضم جماعات عسكرية وأحزابًا سياسية منشقة عن تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية «تقدم» نتيجة مطالبتها بتشكيل حكومة موازية في مناطق سيطرة قوات الدعم السريع، والموقعة على ميثاق نيروبي والدستور التأسيسي.

ومنذ توقيع ميثاق نيروبي، 22 فبراير الماضي، يقول تحالف تأسيس إنه سيعلن عن حكومة موازية داخل السودان، لكنه لم يحدد مكانًا معينًا لها داخل السودان، وسط انتقادات دولية.

مصدران داخل تحالف تأسيس أكدا لـ«مدى مصر» أن المشاورات لا تزال جارية لإعلان الحكومة الجديدة، وأضافا أن المشاورات لم تجر حتى الآن حول توزيع الحقائب الوزارية على الفصائل الموقعة على الإعلان السياسي، إلا أن اللجان الفنية المختصة تعمل على إنجاز هذه المهمة، مشيرين إلى أن الحديث عن ترشيح أسماء لتقلد المناصب أو مكان مقر الحكومة سابق لأوانه، فلم يتم ترشيح أي شخص لتولي أي حقيبة وزارية حتى الآن، فيما قال مصدر ثالث بالتحالف لـ«مدى مصر» إن الإعلان عن الحكومة الموازية سيكون من داخل السودان وليس أي بلد آخر. 

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

#السودان

إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق

في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…

14 دقيقة قراءة
#نشرة السودان

«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان

بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…

13 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن