«حتى طرد آخر متمرد» و«النصر أو النصر».. البرهان وحميدتي يذهبان بحرب السودان إلى نقطة اللاعودة
قبل أيام من إكمال الحرب في السودان عامها الأول، ليس ثمة جديد يمنح الأمل في إنهاء أكبر صراع مسلح يشهده البلد في تاريخه الحديث. والحصيلة أكثر من 15 ألف قتيل وآلاف الجرحى، و15 مليون طفل لا يرتادون المدارس، ونحو ثمانية ملايين نازح.
قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الرحمن البرهان، حسم، في كلمة له، وجهها للسودانيين عشية عيد الفطر، قضية الحرب والسلام، بالقتال حتى طرد آخر جندي في «الدعم السريع»، مؤجلًا الحديث عن أي تطور سياسي. قال البرهان «الآن فقط معركة الكرامة.. معركة الوطن. نقطة وسطر جديد».
وأضاف أنه «لا عودة لما قبل 15 أبريل 2023، ولا عودة لما قبل 25 أكتوبر ،2021 ولا عودة لما قبل أبريل 2019».
غريمه وزميله السابق في مجلس السيادة الانتقالي، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، لم يكن أقل حدة من البرهان، في كلمة وجهها أيضًا للشعب السوداني، بمناسبة عيد الفطر، وقال «خيارنا واحد النصر.. أو النصر».
في المقابل، أبدت القوى السياسية المحسوبة على تحالف قوى الحرية والتغيير وتنسيقية «تقدم» يأسها من تصريحات قائدي الجيش «الدعم السريع»، معتبرةً أنهما يذهبان بعيدًا عن مطالب السلام ويغلقان أبواب الأمل.
من عاصمته الإدارية الجديدة، في مدينة بورتسودان الساحلية شرقي البلاد، تتسارع خطوات البرهان لتشكيل حكومة بقيادة نائبه في مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار، وفق ما قاله مصدر سيادي لـ«مدى مصر». فيما تُحكم «الدعم السريع» سيطرتها على أربع ولايات في إقليم دارفور وأجزاء واسعة من ولاية الجزيرة وسط السودان.
يأتي ذلك وسط تزايد وتيرة العمليات العسكرية في مدن العاصمة السودانية الخرطوم و ولايات غرب كردفان، شمال دارفور والجزيرة والتي أطلق فيها الجيش، منذ عدة أيام، عمليات عسكرية، هي الأكبر من ثلاثة اتجاهات بمساعدة الطيران الحرب، مستعيدًا عددًا من البلاد الصغيرة.
وهذه هي المرة الأولى التي يشن فيها الجيش عمليات واسعة النطاق هناك، منذ انسحابه من مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة، في ديسمبر الماضي.
مسارح جديدة للحرب في مدن العاصمة
ما تزال الخرطوم، تشهد عمليات عسكرية متقطعة في محيط القيادة العامة، ووسط المدينة، وقرب مقر سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة العسكرية جنوبًا. فيما يتبادل الجيش وقوات الدعم السريع القصف المدفعي في محيط مقر سلاح الإشارة العامة بمدينة بحري، والذي هدأت المعارك حوله، منذ أسبوع.
وشهدت منطقة شرق الخرطوم استهدافًا واسعًا من قبل الجيش للمناطق التي تسيطر عليها «الدعم السريع»، وقال شهود عيان في أحياء أركويت والمعمورة لـ«مدى مصر» إن الجيش استخدم مُسيّرات حربية في هجومه على منطقة شرق الخرطوم حيث يسكن قيادات «الدعم السريع» الميدانيين.
وبحسب شهود العيان، فإن الطيران المُسيّر أحدث أضرارًا واسعة في عدد من الأحياء السكنية والسيارات القتالية التابعة لقوات الدعم السريع.
وفي مدينة بحري، شمالي العاصمة السودانية الخرطوم، هدأت المعارك العسكرية بين الجيش، الذي قاتلت إلى جانبه قوات هيئة العمليات التابعة لجهاز المخابرات العامة، حيث كانت قد دارت معارك شرسة، نهاية الأسبوع الماضي، تمكن الجيش فيها من صد هجوم قوات الدعم السريع.
وقال مصدر ميداني، لـ«مدى مصر» إن يوم الجمعة الماضي، شهد اشتباكات متقطعة في محيط سلاح الإشارة، مضيفًا أن الجيش استخدم المدفعية الثقيلة في تحييد عدد من الارتكازات العسكرية ومنصات الهاون التي كانت تستهدف المعسكر.
في المقابل، واصل الجيش عملياته العسكرية في شمال مدينة الخرطوم بحري، على طول الطريق الرابط بين وسط المدينة وشمالها، حيث تقع مصفاة الجيلي للبترول والتي تسيطر عليها قوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب واستخدمتها كنقطة للإمداد العسكري.
كان الجيش قطع الطريق على سيارات «الدعم السريع» عبر الكمائن العسكرية، ما أسفر عن تدمير أكثر من 200 عربة، بحسب مصدر عسكري بسلاح الإشارة تحدث لـ«مدى مصر».
فيما أكد مصدر عسكري آخر انطلاق العمليات العسكرية في محيط مصفاة الجيلي، حيث بدأ الجيش شن هجوم عليها.
وتعد مصفاة الجيلي، من أهم المواقع الاستراتيجية التي تسيطر عليها «الدعم السريع».
مصدر عسكري ثالث، قال لـ«مدى مصر» إن استعادة مصفاة الجيلي مسألة وقت، بينما أكدت مصادر عسكرية رفيعة لـ«مدى مصر» أن تقدم الجيش، شمالي الخرطوم، يأتي في وقت متزامن مع هجوم الجيش في محاور الجزيرة، بحيث تسعى القيادة الحربية للجيش، لاستعادة ولايتي الجزيرة والخرطوم في وقت متزامن.
الجيش يطلق أكبر عملية عسكرية من ثلاثة اتجاهات في الجزيرة
أطلق الجيش السوداني إحدى أكبر عملياته العسكرية، من ثلاثة اتجاهات، في ولاية الجزيرة وسط البلاد منذ سيطرة قوات الدعم السريع على أجزاء واسعة منها، في ديسمبر الماضي.
وجاءت عملية الجيش العسكرية التي أطلقها، في الخامس من أبريل، وسط تكتم أمني وعسكري كبيرين. وانطلقت العمليات في ثلاثة محاور عسكرية متزامنة، وتشترك فيها ثلاث وحدات عسكرية مختلفة، كما يشارك الطيران الحربي والمدفعية الثقيلة والمُسيرات الحربية.
المحور الأول، من الاتجاه الغربي، وانطلق من مدينة المناقل، أكبر المدن التي يسيطر عليها الجيش في ولاية الجزيرة، ومن هذا المحور تتجه قوات الجيش إلى شمال شرق ولاية الجزيرة نحو عاصمتها مدينة ود مدني.
وتتشكل قوات الجيش، بحسب مصادر عسكرية تحدثت لـ«مدى مصر»، من قوات هيئة العمليات التابعة لجهاز المخابرات ووحدات عسكرية من الجيش والكتائب الاستراتيجية التابعة لقوات الاحتياط.
وبحسب مصدر عسكري، فإن محور المناقل يعد من أكثر المحاور التي تحرز تقدمًا في القتال، مشيرًا إلى أن الجيش يبعد مسافة، حوالي 24 دقيقة، من مدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة.
وكان الجيش، والقوات المساندة له، سيطر على بلدة المدينة عرب ومن ثم قرية مهلة، التي تبعد حوالي 14 كيلو مترًا عن مدينة ود مدني.
أما محور الاتجاه الشرقي، فيُعتبر محور من أهم المحاور العسكرية، نتيجة تمركز قوات الدعم السريع فيه، وينطلق هذا المحور من مدينة الفاو بولاية القضارف التي تقع شرق ولاية الجزيرة.
كان الجيش تقدم حتى مدينة الشبارقة ومن ثم منطقة الدناقلة بعدها تراجع للشبارقة مرةً أخرى، والتي تبعد حوالي 37 كيلو مترًا شرقي مدينة مدني.
ويتشكل هذا المحور من الجيش، بالإضافة إلى قوات حركة تحرير السودان التابعة لحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي.
وكانت قد دارت أكبر العمليات العسكرية بعدما اشتبك الجيش وقوات تحرير السودان مع قوات الدعم السريع في نقطتين مهمتين. الأولى، في الشبارقة، والثانية في الدناقلة، فيما سقطت قوات حركة جيش تحرير السودان في كمين عسكري نصبته قوات الدعم السريع، ما أسفر عن خسائر في الأرواح وسط القوات.
وكانت قوات الدعم السريع، بحسب مصدر باللجنة الأمنية لولاية القضارف تحدث لـ«مدى مصر»، هاجمت مواقع عسكرية تابعة للجيش وجهاز المخابرات العامة بواسطة مٌسيرات انتحارية، استهدفت القضارف، مضيفًا أن الهجوم لم يسفر عن خسائر في الأرواح، فيما مشّط الجيش محيط المدينة، بالإضافة إلى إجرائه ترتيبات عسكرية واسعة منعًا لتسلل قوات الدعم السريع.
أما الاتجاه الجنوبي، فيعتبر من المحاور الدفاعية التي لم تشهد تقدمًا واسعًا وكبيرًا للجيش، ويبدأ هذا المحور من منطقة غرب سنار ومن ثم جنوب الجزيرة، ويتوقف في منطقة ود الحداد.
ويعد من أكثر المواقع التي استخدم فيها الجيش الطيران الحربي، حيث قصف تمركز قوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة بمنطقة ود الحداد وأيضًا غرب سنار. ويتشكل هذا المحور من الجيش وكذلك هيئة العمليات.
وتبعد مواقع الجيش من هذا الاتجاه، عن مدينة ود مدني، حوالي 67 كيلو مترًا، ويعتبر من أكثر المواقع التي تشهد نشاطًا لطيران الاستطلاع العسكري. وبحسب مصدر أمني، تحدث لـ«مدى مصر»، فإن قوات الدعم السريع يمكن أن تنقل عملياتها العسكرية إلى مدينة سنار.
جولات للبرهان والكباشي في العيد
عشية العيد وبعده، كثّف قادة الجيش السوداني جولاتهم الداخلية، حيث زار قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، صبيحة يوم العيد ولاية القضارف شرقي البلاد، أدى فيها صلاة العيد بقرية أم شجرة.
وتعد منطقة أم شجرة من المناطق الأهلية المهمة في تأمين الحدود، التي تربط سهول البطانة التابعة لولاية الجزيرة بولاية القضارف.
وقال البرهان، خلال حديثه للأهالي، في المنطقة، إن المعركة مايزت الصفوف، وأن السودانيين عرفوا من يقف معهم، في الداخل أو الخارج. وأضاف: «سواء ذهبنا أو جلسنا لن يكون هناك دور لمن خان الشعب السوداني».
كان البرهان شدّد، في كلمته، التي ألقاها، بمناسبة عيد الفطر، وبثّها التلفزيون القومي السوداني، إنه «لا عودة لما قبل 11 أبريل 2019 و لا عودة لما قبل 25 أكتوبر 2021، ولا عودة لما قبل 15 أبريل 2023». وقال مصدر بمجلس السيادة لـ«مدى مصر» تعليقًا على الكلمة إن «البرهان بهذا الخطاب قطع أي محاولة لرؤية الأوضاع الحالية أو محاولة التفكير في معالجتها، من خلال ما سبق في الفترة الانتقالية، وأن هناك وضعية جديدة سياسية يجب التعاطي معها».
في السياق نفسه، زار نائب الجيش، شمس الدين كباشي، الفرقة 18 بولاية النيل الأبيض، وتعتبر الزيارة هي الثانية له للموقع العسكري خلال شهر. كما زار الكباشي منطقة حماري، التي تعد إحدى دفاعات الجيش المتقدمة بولاية النيل الأبيض المجاورة لولايتي الجزيرة والخرطوم.
معارك معلنة جديدة بـ«الفاشر»
ما تزال مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور وضواحيها، ميدان القتال الأكثر سخونة في إقليم دارفور غربي السودان، خاصة وأنها تعد آخر المعاقل التي تقع تحت سيطرة الجيش والحركات المسلحة التي تقاتل إلى جانبه، في مواجهة قوات الدعم السريع.
وطوال الأسبوع الماضي، شنّ الطيران الحربي التابع للجيش السوداني غارات جوية عنيفة على ارتكازات ومخازن أسلحة قوات الدعم السريع، في شمال وشرق المدينة.
وقال مصدر ميداني من الجيش لـ«مدى مصر»، إن هجمات الطيران الحربي استهدفت تجمعات وعربات قتالية تابعة لـؤ في حي النخيل شرق مدينة الفاشر وبوابة مليط ومنطقة حلوف شماليها.
وأشار المصدر إلى وقوع خسائر في صفوف «الدعم السريع»، تمثلت في تدمير سيارات حربية وشاحنة محملة بالذخائر، فضلًا عن سقوط عدد من القتلى والجرحى.
يأتي ذلك في وقت وصفت فيه لجان مقاومة المدينة غارات الجيش بأنها الأعنف من نوعها منذ اندلاع الحرب، منتصف أبريل من العام الماضي.
وأوضح المصدر أن الغارات المتكررة التي شنّها الطيران الحربي على تمركزات «الدعم السريع» تأتي بغرض تدمير أي إمداد عسكري، وتشتيت حشود ضخمة لقوات الدعم، وصلت مؤخرًا من ولايات وسط وغرب دارفور، وكانت تنوي مهاجمة الفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش.
في الأثناء، قالت حركة تحرير السودان (قيادة مناوي) التي تقاتل مع الجيش، إن قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها شنت هجومًا على قرى متعددة غربي مدينة الفاشر، ما أدى إلى مقتل أكثر من 50 شخصًا وجرح العشرات وحرق القرى وسلب ممتلكات المواطنين وتهجيرهم.
وأضافت في بيان صحفي، الاثنين الماضي، إن استمرار الانتهاكات بصورة منظمة على قرى ومدن دارفور، يدل على أن هذه المليشيات تريد إحداث تغييرًا ديمغرافيًا حقيقيًا في كل السودان.
وعلى صعيد الوضع الإنساني، وصلت إلى مدينة الفاشر قافلة مساعدات إنسانية تابعة للأمم المتحدة، تعد الأولى منذ أشهر.
وكانت الدعم السريع قد أعلنت في حسابها الرسمي على منصة إكس، أنها قامت بحمايتها، لكن نائب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توبي هارورد، رد عبر حسابه على «إكس»، قائلاً: «الأمم المتحدة لم تصل إلى الفاشر تحت أمن وحماية أي جهة مسلحة.. وصلت بالتنسيق الكامل مع كافة الأطراف وفقًا لإعلان جدة ودون حراسة أمنية»، مؤكدًا أنها ستعمل مع جميع الأطراف لإيصال المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق دارفور وأماكن أخرى في السودان، مطالبًا جميع الأطراف عدم استغلال المساعدات الإنسانية لأي غرض.
وفي مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، شن الطيران الحربي أيضًا، غارات جوية، في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، استهدفت قيادة الجيش بالولاية التي استولت عليها قوات الدعم السريع، كما استهدفت مواقع أخرى في حي الجير. وبحسب سكان محليين تحدثوا لـ«مدى مصر»، فقد أدت الغارات إلى سقوط قتلى وإصابات وسط المدنيين.
الجيش يصد عدة هجمات لـ«الدعم السريع» على «بابنوسة»
في الجنوب الغربي للبلاد، وتحديدًا في ولاية غرب كردفان، ما تزال المعارك محتدمة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وتحديدًا في مدينة بابنوسة، حيث تصدى الجيش لعدد من الهجمات المتكررة، الأسبوع الماضي، من قبل «الدعم السريع» التي تحاول، منذ يناير الماضي، الاستيلاء على قيادة الفرقة 22 مشاة.
وأكدت مصادر عسكرية لـ«مدى مصر» أن الجيش استطاع، الثلاثاء، تدمير ثلاث عربات قتالية في محاولة هجوم فاشلة، كما قتل العشرات من ضمنهم ضابطين من الرتب الوسيطة في قوات الدعم.
عقار على رأس حكومة جديدة.. و«تقدم»: لا جدوى
قال الناطق الرسمي باسم تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية «تقدم»، بكري الجاك، لـ«مدى مصر» إن الاجتماعات التي عقدتها التنسيقية، خلال الأيام الماضية، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا «حققت نجاحًا منقطع النظير في تطوير روح التحالف والتجانس بين أعضائه».
لكن مصادر داخلية بالتحالف، قالت لـ«مدى مصر» إن «تقدم» تعاني من خلافات داخلية، حيث يشهد التجمع الاتحادي انقسامًا بين المكتب القيادي للحزب والمكتب التنفيذي، حيث يحاول أن يتخذ المكتب القيادي موقفًا مختلفًا عن«تقدم»، بينما يصر المكتب التنفيذي على البقاء فيها.
غير أن الجاك عاد وقال إنه تمت معالجة كل المشاكل التنظيمية فيما يتعلق بالتمثيل واتخاذ القرارات والخروج برؤية متكاملة لكيفية التعاطي مع الملف الإنساني وقضية وقف الحرب.
وبينما تعصف التجاذبات بالقوى السياسية، بدأ البرهان، مشاورات واسعة من أجل تشكيل حكومة جديدة.
وبحسب مصدر بمحلس السيادة الانتقالي، تحدث لـ«مدى مصر»، فإن البرهان عقد عدد من اللقاءات، بدأت منذ فترة طويلة، ضمن مساعي تشكيل حكومة جديدة، مضيفًا أن نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، سيكون رئيسًا لها، فيما لا تزال المشاورات جارية حول باقي المرشحين للحكومة الجديدة.
لكن المتحدث باسم باسم تنسيقية «تقدم»، قال إنه ربما يقوم الجيش بتشكيل حكومة فعلًا، لكن ذلك أمر لا قيمة له، فهناك حكومة أمر واقع ظلت تعمل منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021. مضيفًا «لو احتكمنا إلى التجربة لا نتوقع تشكيل حكومة.. فلم يستطع الانقلابيون فعل ذلك رغم محاولاتهم المتكررة».
وتابع «أما من حيث الموضوع. تشكيل حكومة لن يقدم أو يؤخر في الأزمة المستفحلة التي تواجه البلاد من حرب وانقسام مجتمعي وفقدان للسيطرة على جل الأراضي فى كردفان ودارفور والجزيرة.. سيكون لذلك نتائج سلبية إذا حدثت و قام الدعم السريع بتشكيل حكومة في مناطق سيطرته».
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن