جيش الاحتلال يقتل منتظري المساعدات في الشمال ويقصف مراكز توزيعها في الجنوب | «إنقاذ الطفولة»: أطفال غزة يعانون دمارًا نفسيًا كاملًا
الاحتلال يقتل منتظري المساعدات في شمال غزة ويقصف مراكز توزيعها في الجنوب
قُتل سبعة مواطنين، وأصيب 86 آخرين، أمس، جراء استهداف قوات الاحتلال لمواطنين انتظروا وصول المساعدات الإنسانية من جنوب قطاع غزة، إلى شماله، بالقرب من دوار «الكويت»، على طريق صلاح الدين، جنوب مدينة غزة، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وأعاق الاحتلال انتشال جثامين بعض القتلى، وفقًا لما نشرته وكالة «شهاب» عبر تليجرام، وذلك بعد يومين من استهداف مماثل قتل خلاله تسعة مواطنين، كانوا بانتظار وصول شاحنات المساعدات، ما رفع إجمالي عدد القتلى من منتظري المساعدات إلى 400 قتيل، بحسب ما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي.
وبجانب استهداف منتظري المساعدات في الشمال، قصفت قوات الاحتلال، اليوم، مستودعًا لتوزيع المساعدات في مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى إلى مقتل ثمانية مواطنين، بحسب ما ذكرت قناة الجزيرة، وذلك في اليوم التالي لقصف مركز لتوزيع الأغذية تديره وكالة «أونروا»، شرق مدينة رفح، في جنوب القطاع، والذي أسفر عن مقتل خمسة مواطنين أحدهم موظف في الوكالة، وإصابة 22 آخرين، حسب بيان للأونروا.
وقالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، إن قصف الاحتلال منذ أمس، أدى إلى مقتل 69 مواطنًا، وإصابة 110 آخرين، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ السابع من أكتوبر الماضي، إلى 31 ألفًا و341 قتيلًا، و73 ألفًا و134 مصابًا.
ورفع مقتل الموظف في «أونروا» عدد قتلى موظفي الوكالة منذ بداية العدوان على قطاع غزة إلى 165 قتيلًا، فيما قُتل نحو 400 مواطن في أثناء لجوئهم «تحت علم الأمم المتحدة»، بحسب بيان الوكالة.
مركز الأغذية الذي قصفه الاحتلال في رفح هو مركز رئيسي لتوزيع المساعدات على المواطنين بعد استقبالها من معبري رفح وكرم أبو سالم، وفق ما قال المستشار الإعلامي لـ«أونروا»، عدنان أبو حسنة، بينما أكد المفوض العام للوكالة فيليب لازاريني، أن الوكالة منحت الجيش الإسرائيلي إحداثيات جميع منشآتها في مختلف أنحاء قطاع غزة، بما فيها مركز اﻷغذية الذي تم قصفه.
وقال لازاريني إن استهداف أحد مراكز التوزيع القليلة المتبقية التابعة للوكالة، يأتي في الوقت الذي تنفد فيه الإمدادات الغذائية، وينتشر الجوع على نطاق واسع، وفي بعض المناطق يتحول الأمر إلى مجاعة.
وقالت قناة الأقصى إن من بين القتلى الذين سقطوا في قصف مركز توزيع الأغذية برفح، اثنين من مسؤولي جهاز الشرطة في المدينة: نائب مدير عمليات الشرطة، محمد أبو حسنة، ومسؤول لجنة الطوارئ، نضال الشيخ عيد.
وقال جيش الاحتلال، أمس، إن الغارة الجوية التي استهدفت منشأة تابعة لـ«أونروا» في رفح، كانت «عملية ناجحة لقتل أحد قادة حماس»، زاعمًا أن أحد القتلى، محمد أبو حسنة، عمل في وحدة الاستخبارات التابعة للحركة، وكذلك كان له دور في الاستيلاء على المساعدات الإنسانية التي تدخل قطاع غزة، وتوزيعها على أعضاء «حماس»، بحسب ما نشر موقع «تايمز أوف إسرائيل».
«حماس» تثمن رفض «عائلات وعشائر غزة» التعاون مع الاحتلال في توزيع المساعدات
ثمنت حركة حماس في بيانٍ، اليوم، موقف عائلات وعشائر قطاع غزة الرافض للتعامل مع الاحتلال الإسرائيلي وحمل السلاح بداعي تأمين المساعدات الإنسانية وتوزيعها على الأهالي.
ووصفت الحركة موقف العائلات والعشائر بـ«الموقف الوطني المسؤول» ضد محاولات الاحتلال لـ«خلق أجسام تنسيقية شاذة عن الصف الوطني الفلسطيني»، مشددة على أهمية الدور المحوري الوطني الذي تلعبه العائلات والعشائر، كصمام أمان للجبهة الداخلية، وحماية ظهر أفراد المقاومة.
بيان «حماس» جاء بعد ساعات من نقل موقع الجزيرة، عن مصادر لم يسمها، أنباء انعقاد اجتماع بين وجهاء العائلات والعشائر في قطاع غزة ومسؤولين أممين، أكد خلاله الوجهاء رفضهم التعاون مع الاحتلال إلا عبر حكومة حركة حماس وأجهزتها الأمنية.
وبحسب مصادر «الجزيرة» تواصل منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في القطاع مع وجهاء العائلات والعشائر إلا أنهم أكدوا رفضهم التعاون مع الاحتلال.
ورجحت المصادر عقد اجتماع، السبت المقبل، بين مسؤولين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» ومسؤول الشرطة بغزة للاتفاق على آلية دخول المساعدات.
وتداولت تقارير صحفية منذ بداية الأسبوع نية إسرائيل تسليح العائلات والعشائر في قطاع غزة لتكون مسؤولة عن تأمين المساعدات وتوزيعها وسط انحسار دور شرطة «حماس» بسبب استهدافها المتكرر من جيش الاحتلال الإسرائيلي.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين إسرائيليين، الجمعة الماضي، تأكيدهم وجود نقاشات داخل حكومة تل أبيب حول تسليح بعض العائلات والعشائر لتوفير الحماية الأمنية لقوافل المساعدات، لكن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، أجل اتخاذ القرار إلى وقتٍ لاحق.
أعقب ذلك تحذير من حركة حماس موجه إلى العشائر والعائلات في قطاع غزة من العمل مع جيش الاحتلال الإسرائيلي في تأمين توزيع المساعدات الإنسانية بعد تسليحهم، مؤكدة أن ذلك يعتبر «عملًا مباشرًا مع الاحتلال وخيانة وطنية لن نسمح بها»، بحسب ما نقلته قناة موقع «المجد الأمني»، المقرب من الحركة، عن مصدر وصفته بأنه من «أمن المقاومة».
وتسببت أزمة توزيع المساعدات في خلاف داخل الحكومة الإسرائيلية بين رئيسها، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع يوآف جالانت، بحسب تقارير صحفية إسرائيلية، لرغبة جالانت أن تتولى السلطة الفلسطينية مهمة توزيع المساعدات، وأن يكون رئيس المخابرات في السلطة ماجد فرج، أو مدير جهاز الأمن الوقائي السابق محمد دحلان، مسؤولًا عن ذلك، وهو ما رفضه نتنياهو قائلًا: «لست على استعداد لسماع شيء عن السلطة الفلسطينية».
17 ألفًا دون ذويهم.. «إنقاذ الطفولة»: أطفال غزة يعانون دمارًا نفسيًا كاملًا
كشفت القائمة بأعمال مدير وكالة «أونروا» إيناس حمدان، أمس، أن التقديرات تشير إلى أن 17 ألفًا من الأطفال في غزة، باتوا غير مصحوبين بذويهم، أو منفصلين عن والديهم، فيما فقد نحو عشرة آلاف طفل أحد والديهم على الأقل.
كانت منظمة إنقاذ الطفولة، وهي منظمة بريطانية غير حكومية معنية بالدفاع عن حقوق الطفل، قالت في تقرير صدر عنها الثلاثاء الماضي، إن خمسة أشهر من العنف والنزوح والمجاعة والمرض، بالإضافة إلى ما يقرب من 17 عامًا من الحصار، تسببت في ضرر عقلي قاسٍ لأطفال غزة، فيما نقلت عن الآباء ومقدمي الرعاية في القطاع أن «قدرة الأطفال على تخيل مستقبل دون حرب قد اختفت تقريبًا».
ونقل التقرير عن خبراء الصحة العقلية وحماية الطفل، العاملين مع المنظمة في غزة، أنه دون اتخاذ إجراءات عاجلة، بدءًا بوقف فوري ونهائي لإطلاق النار، ووصول آمن وغير مقيد للمساعدات الإنسانية، فإن الحرب ستتسبب في مزيد من الأذى العقلي الضار مدى الحياة، مع تقلص سريع في فرص التعافي.
وتضمن التقرير استطلاعًا رصد التدهور الكبير في الصحة العقلية للأطفال، والذي تجلى في الخوف والقلق واضطرابات الأكل والتبول اللا إرادي واليقظة المفرطة ومشكلات النوم، فضلًا عن التغيرات السلوكية والعدوانية.
بحسب التقرير، فإن الكرب العاطفي الناجم عن تفادي القنابل والرصاص، وفقدان الأحباء، والاضطرار إلى الفرار عبر الشوارع المليئة بالركام والجثث، والاستيقاظ كل صباح دون معرفة ما إذا كانوا سيتمكنون من تناول الطعام، ترك الآباء ومقدمي الرعاية غير قادرين على التأقلم بشكل متزايد، فيما أصبح الدعم والخدمات والأدوات التي يحتاجها الأهالي لرعاية أطفالهم بعيدي المنال.
وقالت منظمة إنقاذ الطفولة إنه بينما تتزايد الاحتياجات، تسبب التصعيد الأخير في أعمال العنف والحصار في انهيار كامل لخدمات الصحة العقلية في غزة، ولم تعد مراكز الصحة النفسية العامة تعمل وكذلك مستشفى الطب النفسي الوحيد.
إصابة إسرائيليين في عملية طعن في النقب.. ومقتل المنفذ
أصيب إسرائيليان، اليوم، في عملية طعن بـ«النقب» جنوبي إسرائيل، نفذها فلسطيني يدعى فادي أبو لطيف، 22 عامًا، بحسب موقع تايمز أوف إسرائيل الذي نقل عن مسعفين أن أحد المصابين مصاب بجروح خطيرة ونقل إلى مستشفى ساروكا في بئر السبع، والآخر جرى علاجه من إصابة طفيفة في موقع العملية، فيما قتل منفذ العملية.
وبحسب تقرير لجهاز الأمن الداخلي «الشاباك» ترجع أصول أبو لطيف إلى قطاع غزة، الذي نشأ فيه حتى سن 18 عامًا، قبل أن يغادره عقب زواجه إلى مدينة «رهط»، حيث حصل على الجنسية الإسرائيلية، فيما لا يزال والداه يقيمان في غزة.
وكان هجوم مماثل وقع أمس في الضفة الغربية، عندما طعن فلسطيني يبلغ من العمر 15 عامًا اثنين من أفراد الأمن الإسرائيلي عند نقطة تفتيش وأصابهم بإصابات خطيرة، قبل أن يُقتل.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن