جيش الاحتلال يفجر منازل بلدة الوزاني على الحدود اللبنانية.. و«حزب الله»: لن نفك الارتباط بغزة
فجر جيش الاحتلال، أمس، 15 منزلًا بعد تفخيخها في بلدة الوزاني على الحدود مع إسرائيل، والتابعة لقضاء مرجعيون، بمحافظة النبطية، في جنوب لبنان، كما فخخ وفجّر محطة ضخ المياه التي تغذي بلدات مرجعيون وبنت جبيل بمياه نهر الوزاني، بحسب مختار البلدة، محمد الأحمد، وأربعة مصادر أمنية، تحدثوا لـ«مدى مصر».
بحسب المصادر نفسها، فجر الجيش الإسرائيلي كذلك خزانات تجميع المياه قرب حاجز الجيش اللبناني في سهل الوزاني، فيما امتدت التفجيرات إلى عدة مناطق في قرى كفركلا ومارون الراس ويارون وعيطرون، بينما احتفت وسائل إعلام إسرائيلية بتلك التفجيرات.
كان سكان الوزاني البالغ عددهم ألف نسمة، ويعمل أغلبهم في الزراعة، اضطروا إلى مغادرتها والنزوح باتجاه بلدتي عين عرب والخيام القريبتان، على خلفية التهديدات الإسرائيلية لهم، والتي بدأت حتى قبل الحرب الشاملة مع حزب الله، بمنشورات ألقاها الطيران الإسرائيلي في منتصف سبتمبر، تطالب سكان الوزاني والمناطق المحيطة بها بإخلائها، فيما شهدت الأيام الماضية تقدم جيش الاحتلال نحو القرية ومحاصرتها، مع قطع الطريق الوحيدة الواصلة إليها، حسبما قال الأحمد لـ«مدى مصر».
ونزح أهالي القرية نحو عدد من القرى المحيطة، قبل أن تستهدف الغارات الإسرائيلية بعضهم في منطقة وطى الخيام، الأسبوع الماضي، وتقتل 20 منهم، استطاع الجيش اللبناني و«اليونيفيل» والصليب الأحمر انتشال جثامينهم من بين المنازل المهدمة، الجمعة الماضي، و«دفناهم في بلدة عين عرب المجاورة للوزاني»، بحسب مختار البلدة الذي أشار إلى أن خمسة فقط من سكانها لا يزالون فيها.

رب العائلة التي تخلفت عن النزوح، أبو محمد المحمد، أوضح أن القرية لم يبق بها سوى خمسة منازل، أنذر جيش الاحتلال أهلها بنيته تفخيخها، مشيرًا إلى أنه فضل البقاء مع زوجته وأبنائه الثلاثة لحماية قطيع الماعز والغنم الذي يرعاه، لكنه بات يخشى على حياة أسرته بعد تفجيرات الأمس، مضيفًا أنه سيتوجه مع قطيعه إلى بلدة عين عرب، «على أن نبقى فيها إن حالفنا الحظ، أو نضطر للاتجاه إلى بلدة أكثر أمنًا».
كانت قوات الاحتلال كررت تفجير منازل وأماكن عبادة ومباني مختلفة في قرى لبنانية حدودية منذ بدء توغلها في الأراضي اللبنانية الجنوبية، أوائل أكتوبر الماضي، وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي حللتها صحيفة «واشنطن بوست»، أن الجيش الإسرائيلي دمر نحو ستة آلاف مبنى، وهو ما يعادل ربع المباني في 25 بلدة.
في الوقت نفسه، أفادت ثلاثة مصادر أمنية لبنانية لـ«مدى مصر»، بدوي انفجارات في بلدة عيتا الشعب، على بعد حوالي خمسمائة متر من الشريط الشائك، بالتزامن مع «تقدم قوة معادية حاولت الدخول مجددًا إلى البلدة، بعد انسحابها منذ أكثر من أسبوع إثر تفجير البلدة القديمة».
من جانبه، أعلن الدفاع المدني، اليوم، انتشال جثامين ثمانية لبنانيين من تحت الأنقاض، جراء غارات إسرائيلية استهدفت بلدتي زغرين والقصر بقضاء الهرمل في محافظة بعلبك، التي انتشل الدفاع المدني منها، أمس، جثامين عشرة لبنانيين آخرين، وأجلى أربعة جرحى من تحت الأنقاض، بالإضافة إلى انتشال عشرة جثامين وإجلاء جريحين وعائلة في محافظة الجنوب، ونقل مرضى من ذوي الاحتياجات الخاصة بالبقاع الغربي.
وفي ضاحية بيروت الجنوبية، أخمد الدفاع المدني حرائق في خزان محروقات ومستودع وجراجات وعدة منازل، فضلًا عن مصبغة داخل مستودع في حي الأمريكان.
وزارة الصحة اللبنانية قالت إن ثلاثة لبنانيين قتلوا، وأصيب شخصان آخران، اليوم، إثر غارة على القصر في الهرمل، فيما رصدت ارتفاع حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال على لبنان إلى ثلاثة آلاف و189 قتيلًا، ونحو 14 ألف و78 مصابًا، حتى السبت الماضي.
في المقابل، استهدف حزب الله، اليوم، تجمعين عسكريين بالصواريخ، أحدهما عند الأطراف الشرقية لبلدة مارون الراس، والآخر في موقع العباد، كما قصف قاعدة تدريب للواء المظليين في مستوطنة كرمئيل، بجانب قصفه مستوطنة معالوت ترشيحا بدفعة صاروخية، «في إطار التحذيرات التي وجهها حزب الله لسكان مستوطنات الشمال»، وفق بيانات الحزب عبر تيليجرام.
وأعلن الحزب، اليوم، أنه استهدف أمس مدينة صفد برشقة صارخية، ليصل عدد العمليات التي نفذها، أمس، إلى 28 عملية، توزعت بين قصف تجمعات ومواقع وقواعد عسكرية، وصد محاولتي تسلل من كفركلا وعيترون، بجانب استهداف المستوطنات، التي كان الحزب قد أنذر سكانها بالإخلاء.
وكشف جيش الاحتلال، اليوم، عن اعتراض مسيرة قادمة من لبنان، كما لا يزال الدفاع الجوي الإسرائيلي يحاول إسقاط هدف جوي آخر، ما أدى إلى إطلاق صافرات الإنذار في الجليل الأعلى.
من جانبه، كرر مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله، محمد عفيف، خلال مؤتمر في الضاحية الجنوبية لبيروت، اليوم، أن الحزب لن يفك ارتباطه بجبهة غزة، نافيًا تسلم الحزب أو لبنان رسميًا مقترح تمخض عن التحركات السياسية الدولية بين واشنطن وعدة عواصم أخرى لوقف إطلاق النار، متوقعًا عدم حدوث ذلك قريبًا.
سبق وأفادت تقارير صحفية بموافقة حزب الله على فصل مفاوضات وقف إطلاق النار في لبنان عن تلك الخاصة بوقفه في غزة، فيما لفتت تقارير أخرى، الأسبوع الماضي، إلى وجود مسودة لمقترح أمريكي لوقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل لمدة 60 يومًا، شهد موافقة لبنانية.
أخبار ذات صلة
تأخَّر من أجل مكالمة هاتفية لم تحدث.. واشنطن تُعلن وقف إطلاق النار في لبنان
أُعلن وقف إطلاق النار، مساء أمس، دون أن يتم الاتصال بين عون ونتنياهو
ضمن محاولاتها لإفشال محادثات إسلام آباد: إسرائيل تطوق «بنت جبيل»
تحمل «بنت جبيل» أهمية رمزية واستراتيجية وتاريخية لجيش الاحتلال الذي فشل منذ 2006 في السيطرة عليها
إصرار إيراني على وقف إطلاق نار في لبنان يختبر موازين القوى الإقليمية
بالنسبة لطهران، يُعد وقف إطلاق النار في لبنان جزءًا من اتفاقها مع الولايات المتحدة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن