جانتس: اجتياح رفح بحلول رمضان إذا لم يُفرج عن الأسرى | شمال غزة: من لم يمت بالقصف مات جوعًا
جانتس: اجتياح رفح بحلول رمضان إذا لم يُفرج عن الأسرى.. وعضو في «حماس»: الحركة مستعدة لحرب طويلة
كشف أربعة مسؤولين إسرائيليين لـ«رويترز»، اليوم، عن إطالة الحرب على قطاع غزة لفترة قد تصل إلى ثمانية أسابيع أخرى، وذلك في إطار استعداد حكومتهم لتوسيع العملية البرية إلى مدينة رفح المكتظة بالنازحين جنوب القطاع، اعتقادًا منها بإمكانية تفكيك كتائب القسّام في المدينة.
واستبعد مسؤول سابق في المخابرات الإسرائيلية استجابة حكومة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، للتحذيرات الدولية من اجتياح رفح، كونها آخر معقل لكتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، التي يجب على إسرائيل تفكيكها لتحقيق أهدافها في هذه الحرب.
وقال عضو حكومة الحرب الإسرائيلية، بيني جانتس، اليوم، لعائلات الأسرى الإسرائيليين الذين تظاهروا أمام منزله للمطالبة بمنح الأولوية للإفراج عن ذويهم، إن «إسرائيل ستنضم إلى المفاوضات الجارية بالقاهرة بوساطة مصر وقطر والولايات المتحدة عندما تسمح الظروف بذلك»، وذلك، بعد يومٍ، من إعلانه أن جيش الاحتلال سينفذ هجومه البري على رفح، بحلول شهر رمضان، إذا لم تُفرج حركة حماس عن الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديها.
وأضاف جانتس، أمام مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى، أن جيش الاحتلال سيعمل على إجلاء المدنيين من رفح بالتنسيق مع الشركاء الأمريكيين والمصريين، لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين، حسبما قال موقع تايمز أوف إسرائيل.
لكن اجتياح رفح لن يكون سهلًا على جيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب ما قاله قيادي في حركة حماس مقيم في قطر لـ«رويترز»، اليوم، وأضاف أن «الحركة على استعداد لحرب طويلة في رفح وغزة»، على الرغم من «الاجتياح الذي لم يحقق أهدافه بتصفية قيادة حماس».
كما ذكر أن الحركة تقدر خسائرها في صفوف المقاتلين، منذ بداية الحرب، بنحو ستة آلاف مقاتل، أي نصف العدد الذي أعلنه المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، إيلون ليفي، زاعمًا أن الحركة فقدت 12 ألفًا من مقاتليها.
وبعد ساعات من التقرير الذي نشرته «رويترز» حول أعداد القتلى من مقاتلي كتائب القّسام، نفى عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عزت الرشق، في تصريح مقتضب نشرته قناة الأقصى، عبر تليجرام، صحة ما تداولته «رويترز»، ونسبته لمسؤول في «حماس».
بدوره جدد منسق السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أمس، مخاوفه بشأن الهجوم الإسرائيلي المحتمل على رفح، خلال كلمة ألقاها في اليوم الختامي لمؤتمر ميونخ للأمن، بسبب اكتظاظ المدينة بأكثر من مليون نازح، هربوا من القصف والتوغل البري في مختلف أنحاء القطاع.
شمال غزة: من لم يمُت بالقصف مات جوعًا
تجاوزت الظروف المعيشية لأهالي شمال قطاع غزة حد الكارثة، حيث يندر العثور على المقومات الأساسية، والمواد الغذائية الضرورية، للبقاء على قيد الحياة، مثل البقوليات ومختلف أصناف الخضروات، بحسب ما قاله لـ«مدى مصر» الصحفي في شمال القطاع، محمد قريقع، وأضاف أن «من لم يمت قصفًا في شمال غزة، يموت جوعًا»، إذ ينطلق الناس صباحًا للبحث عن الطعام في طرقات مدينة غزة وشمالها، لتعود مساءً دون أن تجد ما تسد به جوعها.
واحتشد المواطنون، اليوم، في شارع الرشيد المحاذي لشاطئ البحر، جنوب غرب مدينة غزة، بالقرب من تمركز قوات الاحتلال، انتظارًا لوصول شاحنات المساعدات الإنسانية من الجنوب، إلّا أن آليات الاحتلال أطلقت الرصاص والقذائف نحوهم، حسبما أفادت قناة الأقصى.
ومع حالة شُح المواد الغذائية المتفاقمة في محافظات شمال وجنوب قطاع غزة وارتفاع أسعارها، نتيجة للكميات المحدودة التي تسمح إسرائيل بإدخالها إلى القطاع، أغلق نحو 150 متظاهرًا من نشطاء اليمين الإسرائيلي وعائلات الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس، اليوم، معبر العوجا، على الحدود بين مصر وإسرائيل، ومنعوا مرور الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية المتجهة إلى القطاع، للضغط على حكومتهم، بحسب ما قالته القناة 12 الإسرائيلية.
الأصناف المتوفرة في أسواق شمال غزة قليلة للغاية، من حيث الأنواع والكميات المعروضة، فيما واصلت أسعارها الارتفاع، حتى بلغت نحو ثلاثة أضعاف أسعار المواد الغذائية والسلع المتوفرة في جنوب القطاع، بحسب قريقع، الذي أفاد أن المواطنين لا يجدون سوى البصل الأخضر والبطاطا وبصورة أقل، الأرز والطحين، في حين اختفت أصناف الخضروات مثل الخيار والبصل والطماطم، إلى جانب الفواكه التي اختفت منذ الأيام الأولى للعدوان على غزة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها لم تتسلم، أمس، أي شاحنة مساعدات عبر معبر رفح بسبب استمرار مظاهرات الإسرائيليين التي تعرقل عملية تفتيش الشاحنات من قبل سلطات الاحتلال عند معبر العوجا، فيما دخل عبر معبر كرم أبو سالم 123 شاحنة مساعدات إنسانية.
مكتب تنسيق الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، قال، الجمعة الماضي، إن انعدام الأمن الغذائي في محافظتي شمال غزة وغزة وصل إلى حالة مزرية للغاية، نظرًا للقيود العسيرة المفروضة على إيصال المساعدات الإنسانية، حيث ترفض سلطات الاحتلال، منذ الشهر الماضي، وصول ما يزيد عن نصف البعثات التي خططت لها منظمات العمل الإنساني، لتوصيل المعونات الغذائية، إلى المناطق الواقعة إلى الشمال من وادي غزة.
ليس الجوع ولا القصف وحدهما ما يهدد حياة المواطنين في شمال غزة، فالأمراض والأوبئة انتشرت كذلك بين أعداد كبيرة في محافظات الشمال، بحسب ما قال قريقع، ولا سيما بين المرضى المصابون بأمراض مزمنة، ذوي المناعة الضعيفة، وذلك نتيجة لقلة المياه وانعدام النظافة العامة، وتكدس النفايات الصلبة في الطرق الرئيسية والفرعية، وبالقرب من مراكز إيواء النازحين والمستشفيات.
وقالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، إن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يتعنت في وصول المساعدات الطبية إلى مستشفيات شمال غزة، التي تعمل بلا كهرباء، وأضافت أن مولد الكهرباء في مستشفى الشفاء في غرب مدينة غزة، سيتوقف عن العمل خلال يومين بحد أقصى، بسبب نفاد الوقود، مما يهدد المستشفى بالشلل التام، بعد تشغيلها جزئيًا، خلال الأسابيع الماضية.
«القسّام» تواصل عملياتها في خان يونس.. ومقتل 13 عسكريًا إسرائيليًا منذ بداية فبراير
أعلنت كتائب عز الدين القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، قنص جنديين والاشتباك مع قوة راجلة مكونة من 15 ضابطًا وجنديًا كانوا متحصنين داخل منزل بقذيفة «RPG» مضادة للدروع وأخرى مضادة للأفراد، وأوقعوهم بين قتيل وجريح في غرب مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.
وأضافت «القسّام» أنها استهدفت طائرة بدون طيار من طراز «هيرمز 900» بصاروخ «سام 7» جنوب غرب مدينة غزة.
ولم تعلن «القسّام» عن أي عمليات، منذ الثلاثاء الماضي، الذي شهد عدة اشتباكات في مدينتي خان يونس وغزة.
وفي كلمة له سابقة، الجمعة الماضي، قال أبو عبيدة، الناطق باسم الكتائب أن ما تبثه «القسّام» من إعلانات ومشاهد عبر حساباتها جزءًا مما تنفذه المقاومة في الميدان، وأحيانًا تؤخر الإعلان عن بعض العمليات أو لا تعلن عنها لأسباب وظروف أمنية معقدة، لافتًا إلى أن الآلاف من عناصر الكتائب يخوضون معارك في كل مناطق التوغل شمال ووسط وجنوب القطاع، وفق تقديرات ميدانية يتقرر فيها نوعية السلاح وطبيعة الهجمات بما يحقق خسائر في صفوف الاحتلال.
وأعلن جيش الاحتلال، أمس، مقتل أحد جنود لواء المظلات خلال معارك جنوب القطاع، ليبلغ عدد قتلاه 13 مجندًا وضابطًا، منذ بداية شهر فبراير.
روسيا تدعو الفصائل الفلسطينية للاجتماع في موسكو .. واشتية: على «حماس» الوفاء بشروط مسبقة
أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد اشتية، أمس، استعداد السلطة الفلسطينية للتعامل مع حركة حماس، وفق شروط، وذلك في ضوء دعوة روسيا لاجتماع الفصائل الفلسطينية في موسكو، في 26 فبراير الجاري.
وأكد اشتية، في كلمة أمام مؤتمر ميونخ للأمن، على حاجة الفلسطينيين إلى الوحدة، إلا أنه قال إن على حركة حماس «الالتزام بشروط مسبقة محددة»، لم يُشر إليها، لتكون جزءًا من هذه الوحدة، متسائلًا عما إذا كانت «حماس» مستعدة للالتزام بتلك الشروط.
كان نائب وزير الخارجية الروسي، ميخائيل بوجدانوف، قال، الجمعة الماضي، إن الدعوة الروسية للفصائل الفلسطينية المختلفة للاجتماع في موسكو، تهدف لمساعدة الفصائل على الاتفاق والتوحد سياسيًا، مُشيرًا إلى أن الدعوة وصلت إلى 14 منظمة فلسطينية، بما في ذلك حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وقال: «إننا ننطلق من حقيقة أن منظمة التحرير الفلسطينية كانت وستظل الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، وهي تتمتع باعتراف المجتمع الدولي و اعترافنا».
وفي وقت سابق، الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، إن روسيا تخطط لعقد اجتماع فلسطيني في المستقبل القريب، بهدف تسوية الصراع في الشرق الأوسط، بدعم من الفلسطينيين والشركاء العرب.
وكانت «حماس»، طلبت، قبل نحو أسبوعين، أن تكون روسيا ضامنة لتنفيذ وقف اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، إلى جانب أربع دول هي مصر وقطر وتركيا والولايات المتحدة، وذلك ضمن ردها على الإطار العام المنبثق عن اجتماع باريس لبحث وقف إطلاق النار في غزة.
حصيلة ضحايا العدوان على غزة تتجاوز 29 ألف قتيلًا.. والاحتلال يواصل القصف
قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، منازل المواطنين في مخيمات النصيرات، والبريج، والمغازي، وسط قطاع غزة، ما أدى لمقتل عشرة مواطنين، وذلك حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
ووصلت جثامين خمسة قتلى إلى جانب ثلاثة مصابين، اليوم، إلى مستشفى غزة الأوروبي في خان يونس، جرّاء غارات الاحتلال على المدينة، فيما وصلت جثامين أربعة آخرين إلى مستشفى أبو يوسف النجار في رفح، بعد استهداف مجموعة من المواطنين في جنوب خان يونس.
وقالت وسائل إعلامية فلسطينية، أمس، إن القصف على منزل في دير البلح، وسط القطاع، أدى إلى مقتل سبعة مواطنين، بينهم ثلاثة أطفال، كانوا وصلوا إلى المنزل بعد نزوحهم من مدينة رفح، خوفًا من العملية البرية التي يلوّح بها جيش الاحتلال.
وفي مدينة رفح، قتل أربعة مواطنين، ونقلت جثامينهم للمستشفى الأمريكي الميداني، نتيجة استهدافهم في صالة أفراح، ليلة أمس، في شمال المدينة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، إن استهدافات عدة في محيط مستشفى الأمل بخان يونس أدت إلى أضرار مادية في مبنى المستشفى، وحالة من الرعب بين المرضى ومرافقيهم.
وتوغلت آليات الاحتلال في بلدة عبسان الكبيرة، شرق خان يونس، اليوم، وشرعت بأعمال تجريف واسعة أثناء تمركزها في محيط مستشفى الجزائر التخصصي، حسبما قالت قناة فلسطين اليوم.
وقالت وزارة الصحة في غزة، إن القصف المستمر على مختلف مناطق قطاع غزة، منذ أمس، تسبب بمقتل 107 مواطنين، وإصابة 145 آخرين، ليرفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ بدايته، إلى 29 ألفًا و92 قتيلًا، و69 و28 مُصابًا.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن