توغل إسرائيلي في «الزيتون» و«الصبرة».. والوسطاء ينتظرون رد إسرائيل على مقترح وقف إطلاق النار
يستمر حصار عدد من عائلات حي الصبرة في مدينة غزة، مع اشتداد قصف الجيش الإسرائيلي عليه وعلى حي الزيتون، وتوغله فيهما، الذي أجبر عشرات العائلات على النزوح، بينما قتلت قوات الاحتلال، اليوم، صحفيًا وأطفال ومنتظري مساعدات في أنحاء متفرقة من القطاع.
استهدفت سرايا القدس مقر قيادة وسيطرة لجيش الاحتلال شرق حي الزيتون بقذائف الهاون، فيما أعلنت كتائب القسام تفجير عبوات في قوة من جنود وآليات الجيش الإسرائيلي جنوب حي الزيتون بمدينة غزة.
تخطت حصيلة العدوان الإسرائيلي على غزة 62 ألف قتيل، بعدما أعلنت وزارة الصحة، اليوم، مقتل 60 فلسطينيًا خلال الـ24 ساعة الأخيرة، بينما وصلت حصيلة القتلى من منتظري المساعدات إلى 1996 فلسطينيًا، وقتلى الجوع وسوء التغذية إلى 266 شخص.
في اليوم العالمي للعمل الإنساني، قالت وكالة «أونروا» إن 360 موظفًا إنسانيًا قتلوا، وأصيب المئات بنيران جيش الاحتلال منذ بدء الحرب الإسرائيلية على القطاع، فيما دعت الأمم المتحدة من جانبها إلى «محاسبة الجناة».
قالت منظمة «هيل بالستاين» الخيرية، إن قرار وزارة الخارجية الأمريكية وقف تأشيرات الفلسطينيين القادمين من غزة، يحرم «الأطفال الجرحى من علاج ضروري غير متوفر في ديارهم»، وذلك بعد أن أعلنت الوزارة وقف التأشيرات، استجابة لمزاعم بـ«أن هناك فلسطينيين يدخلون الولايات المتحدة بهدف اللجوء».
ينتظر الوسطاء المصريين والقطريين الرد الإسرائيلي على مقترح وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، الذي أعلنت حركة حماس موافقتها عليه، والذي ينص على هدنة لمدة 60 يومًا، يجري خلالها تبادل جزئي للأسرى وإدخال المساعدات إلى غزة.
اعتقل جيش الاحتلال ستة فلسطينيين بينهم ثلاث سيدات من مدينة طولكرم في الضفة الغربية، وواصل حصار مخيمات المدينة لليوم الـ205 على التوالي.
توغل إسرائيلي في «الزيتون» و«الصبرة».. والحصار داخل الحي بديل النزوح تحت القصف
قُتل 16 فلسطينيًا، بينهم طفلتان، إثر قصف الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم، خيام النازحين في منطقة المواصي، غربي مدينة خان يونس، جنوبي القطاع، ودير البلح في وسطه، بينما قُتل اثنان وأصيب 53 بعدما استهدفت القوات الإسرائيلية منتظري المساعدات قرب مراكز توزيع «غزة الإنسانية»، في وسط القطاع وجنوبه، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، في حين أفادت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا» أن عدد القتلى بالنيران الإسرائيلية اليوم بلغ 40 فلسطينيًا، بينهم صحفي وأطفال ومنتظري مساعدات.
وبينما يواصل جيش الاحتلال عدوانه على القطاع، شهد حيا الصبرة والزيتون، في جنوبي مدينة غزة شمال القطاع، قصفًا جويًا ومدفعيًا وتوغلًا بريًا للدبابات الإسرائيلية، حسبما أفاد مراسل «مدى مصر» في غزة، فيما قال مدير مجمع الشفاء الطبيّ، محمد أبو سلمية، للتلفزيون «العربي»، إن الحيين شهدا نزوح عدد كبير من سكانهما، محذرًا من «كارثة إنسانية جديدة» بفعل تصاعد العدوان على غزة.
وأجبر عدوان الاحتلال المتصاعد على حي الصبرة عشرات العائلات على النزوح وسط حالة تخوف وقلق، بحسب مراسلنا في غزة، الذي أن «الزيتون» و«الصبرة» تعرضا لموجة قصف مدفعي خلال ساعات الليل، بالتزامن مع توغل الدبابات الإسرائيلية إلى عمق حي الصبرة، ووصولها محيط مدرسته، ومنطقة شارع ثمانية، في ظل إطلاق رصاص من طائرات «كواد كابتر» حلقت بكثافة في محيط الحي وشارع الثلاثيني ومنطقة المغربي، وفوق مدارس تؤوي نازحين في مناطق الرمال الغربي والشيخ عجلين في مدينة غزة.
وطوال ساعات الليل عاش سكان الحي تحت خطر القصف المدفعي المكثف الذي خلف قتلى ودمارًا كبيرًا، مثلما قال عبد أبو شمالة، أحد سكان الحي لـ«مدى مصر»، مضيفًا: «هنالك العديد من جثث الشهداء لم يتمكن أحد من انتشالها».
وقال أبو شمالة إن أصوات القصف وإطلاق النيران لم تتوقف منذ أمس في حي الصبرة، فيما يتواصل قصفه، بينما تتقدم آليات الاحتلال بين الحين والآخر وتحاصر الحي، مشيرًا إلى أن عائلات الحي لا تزال محاصرة فيه ولم تتمكن من الخروج بسبب كثافة القصف المدفعي من الآليات التي تتمركز في مناطق مرتفعة تكشف الحي بشكل كامل وتستهدف أي شخص يتحرك.
مراسل «مدى مصر» نقل عن شهود عيان أن قوة إسرائيلية تعرضت لكمين من المقاومة خلال توغلها في حي الصبرة، وجرى إثر ذلك اشتباكات قرب عيادة الحي، ما دفع جيش الاحتلال إلى تصعيد عدوانه وتعزيز آلياته بهدف التغطية على انسحاب القوة.
وأعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم، استهداف «مقر قيادة وسيطرة لجيش الاحتلال داخل مدرسة الفرقان جنوب شرق حي الزيتون بقذائف الهاون»، وذلك بعدما أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، أمس، أنها تمكنت، السبت الماضي، من «تفجير حقل عبوات مضادة للأفراد والدروع ألغام بقوة من جنود وآليات الجيش الإسرائيلي في محيط ملعب المناصرة جنوب حي الزيتون»، مؤكدة في بيان، أن مقاتليها «رصدوا عملية إخلاء الجنود القتلى والجرحى وسحب الآليات المستهدفة تحت غطاء ناري كثيف»، كما نشرت مقطعًا مصورًا يوثق سلسلة عمليات نفذتها ضد قوات الاحتلال في بلدة جباليا شمالي القطاع.
استقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة، خلال 24 ساعة، 60 قتيلًا و343 مصابًا، حسبما أعلنت الوزارة، اليوم، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي، منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، إلى 62 ألفًا و64 قتيلًا، و156 ألفًا و573 مُصابًا.
واستقبلت مستشفيات الوزارة خلال 24 ساعة مضت، 31 قتيلًا و197 مصابًا بنيران جيش الاحتلال، من منتظري المساعدات أمام مراكز توزيع «غزة الإنسانية»، ليرتفع عدد «شهداء لقمة العيش» إلى ألف و996 قتيلًا، وأكثر من 14 ألفًا و898 مصابًا، فيما سجل خلال الساعات الماضية ثلاث حالات وفاة إثر المجاعة وسوء التغذية، ليرتفع إجمالي حالات الوفاة إلى 266 حالة، بينهم 112 طفلًا.
360 موظفًا إنسانيًا قتلوا في غزة منذ بدء الحرب.. والأمم المتحدة: «يجب محاسبة الجناة»
قال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، فيليب لازاريني، اليوم، «إن 360 موظفًا إنسانيًا قتلوا، وأصيب المئات، منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة»، فيما «جرى اعتقال واحتجاز نحو 50، وتعرض بعضهم للتعذيب قبل إطلاق سراحهم».
وأضاف لازاريني في بيان بمناسبة اليوم العالمي للعمل الإنساني، أن وكالة «أونروا» ملتزمة بمواصلة مهمتها، رغم التهديدات الوجودية التي تواجهها، حتى يتم التوصل إلى حل عادل لمحنة اللاجئين الفلسطينيين، وحتى ينتهي الصراع المستمر منذ عقود من خلال الوسائل الدبلوماسية والسلمية.
بدوره، قال مكتب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، اليوم، إنه «جرى تسجيل ارتفاعًا قياسيًا في عدد قتلى عمال الإغاثة حول العالم خلال عام 2024، إذ سُجل مقتل 383 من عمال الإغاثة في البؤر الساخنة حول العالم»، لافتًا إلى أن «قتلى عمال الإغاثة بغزة خلال العام الماضي يساوي نصف قتلى عمال الإغاثة في كل بؤر الصراع حول العالم».
وأضاف فليتشر أن هذا الارتفاع القياسي، يجب أن «يكون تحذيرًا لحماية المدنيين الذين يقعون في وسط الصراعات ومن يحاولون مساعدتهم»، مشيرًا إلى «أن غياب محاسبة الجناة، يمثل إدانة مخزية للتقاعس واللامبالاة الدوليين»، ومطالبًا «أصحاب السلطة والنفوذ، أن يتحركوا من أجل الإنسانية، وأن يحموا المدنيين وعمال الإغاثة ويحاسبوا الجناة».
مخاوف حقوقية من وقف واشنطن منح التأشيرات لأطفال غزة الجرحى
قالت منظمة هيل بالستاين الخيرية، إن قرار وزارة الخارجية الأمريكية وقف تأشيرات الزيارة للفلسطينيين القادمين من غزة، «يضر بالأطفال الجرحى الذين يسعون للحصول على علاج ضروري غير متوفر في ديارهم»، وذلك بعد أن أعلنت «الخارجية» وقف جميع التأشيرات للقادمين من غزة، بهدف «إجراء مراجعة شاملة ودقيقة»، استجابة لمزاعم السياسية الأمريكية الراديكالية بـ«أن هناك فلسطينيين يدخلون الولايات المتحدة بهدف اللجوء».
وأكدت المنظمة أنها «لا تدير برنامجًا يهدف إلى إعادة توطين اللاجئين بل تدير برنامجًا علاجيًا»، يرعى «الأطفال المصابين بجروح خطيرة بهدف تلقي العلاج الطبي الضروري غير المتوفر في ديارهم». مشيرة إلى «أن الأطفال وأفراد عائلاتهم يعودون إلى الشرق الأوسط لحظة إكمال برنامج العلاج الذي يدار بالاعتماد على التبرعات ولا يستخدم أموال الحكومة الأمريكية».
وقال وزير الخارجية الأمريكية، ماركو روبيو، إن حكومته «تعيد تقييم عملية منح التأشيرات بعد مخاوف لدى بعض أعضاء الكونجرس بشأن ما وصفوه بعلاقات مع التطرف»، زاعمًا أن «هناك أدلة على وجود هذه العلاقات، لكنه لم يذكر أي تفاصيل»، فيما قالت لورا لومر، الناشطة المنتمية لليمين المتطرف والحليفة للرئيس دونالد ترامب، لصحيفة «نيويورك تايمز»، إنها حذرت روبيو من «تهديد الغزاة الإسلاميين»، في إشارة إلى المصابين القادمين للعلاج، حسبما نقلت وكالة «رويترز».
ومنذ بداية عام 2025، أصدرت الولايات المتحدة أكثر من 3800 تأشيرة زيارة من فئتي بي1 وبي2، (فيزا علاج)، لحاملي وثائق سفر من السلطة الفلسطينية، بينها 640 تأشيرة صدرت في شهر مايو الماضي، حسبما ذكرت وكالة «رويترز»، مشيرة إلى سابق إعلان «الخارجية» إصدار تأشيرات مؤقتة لأغراض طبية وإنسانية لأشخاص من غزة دون أن تكشف عن رقم محدد.
حماس وافقت.. والوسطاء ينتظرون الرد الإسرائيلي على مقترح وقف إطلاق النار المؤقت
ينتظر الوسطاء المصريين والقطريين الرد الإسرائيلي على مقترح وقف مؤقت لإطلاق النار وتبادل الأسرى مع حركة حماس، بعد إعلان الحركة، أمس، موافقتها عليه، وينص المقترح على هدنة لمدة 60 يومًا، يجري خلالها تبادل جزئي للأسرى وإدخال المساعدات إلى غزة، حسبما ذكرت اليوم، قناة «الجزيرة».
ولا يتضمن المقترح بندًا حول وقف الحرب بشكل نهائي، فيما تعهد الوسطاء باستمرار المحادثات للوصول إلى صيغة تمنع عودة الحرب، حسبما أفادت «الجزيرة»، التي كشفت أن المقترح ينص كذلك على تبادل عشرة أسرى إسرائيليين أحياء و18 جثة مقابل 1700 أسير فلسطيني، بينهم 45 من ذوي المؤبدات و15 من ذوي الأحكام العالية في سجون الاحتلال.
ومن المقرر أن تفرج حركة حماس في المرحلة الأولى من المقترح، عن ثمانية أسرى إسرائيليين أحياء مع بداية وقف إطلاق النار، وفي اليوم الـ50، من المتوقع أن تفرج الحركة عن أسيرين آخريْن، فضلًا عن تسليمها جثث القتلى الإسرائيليين بشكل تدريجي، على أن تستمر المفاوضات خلال الـ60 يومًا، للوصول إلى وقف شامل للعدوان الإسرائيلي.
وفي المقابل، سيفرج الاحتلال خلال تلك المرحلة عن 1700 أسير فلسطيني، 1500 منهم، من أسرى غزة اعتقلوا بعد السابع من أكتوبر 2023، وهي كذلك المرحلة المخطط أن تشهد انسحاب قوات الاحتلال إلى مسافة ألف متر من الحدود مع القطاع، وإلى مسافة 1200 متر من المناطق المأهولة بالسكان، كما تسمح بمرور المساعدات إلى شمال القطاع وجنوبه.
في ذات السياق، حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية في رام الله من مخطط جيش الاحتلال لإعادة احتلال مدينة غزة بأكملها، قائلة إنه «ينذر بفرض نزوح قسري جديد لأكثر من 900 ألف مواطن، وتدمير ما تبقى من أحياء ومنازل ومنشآت في المدينة».
وطالبت «الخارجية» الفلسطينية المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات حازمة وملموسة لوقف تنفيذ هذا المخطط، الذي يكشف حقيقة حرب الاحتلال على الدولة الفلسطينية ووحدة أراضيها وشعبها وشرعية مؤسساتها، وعلى المدنيين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسرًا بعد تحويل قطاع غزة إلى أرض غير صالحة للحياة البشرية.
اقتحم جيش الاحتلال، اليوم، مدينة طولكرم، واعتقل ستة فلسطينيين بينهم ثلاث سيدات، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، وتخلل عملية الاقتحام الإسرائيلي، تخريب متعمد لممتلكات فلسطينيين وتفتيش للبيوت، بالتزامن مع استمرار حصار جيش الاحتلال لمخيمي طولكرم ونور الشمس لليوم 205 على التوالي وفق لـ«وفا».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن