بعد شهور من الترقب والمفاوضات، أعلن صندوق النقد الدولي، اليوم، توصله إلى اتفاق مبدئي مع مصر للحصول على قرض جديد بقيمة ثلاثة مليارات دولار تُصرف على أربع سنوات.
إعلان الصندوق عن التوصل للاتفاق المبدئي جاء بعد أكثر من أسبوع من إعلان الجانب المصري التوصل لهذا الاتفاق، في ختام الاجتماعات السنوية للصندوق في واشنطن منتصف الشهر الجاري. وقتها، اكتفى الصندوق ببيان أوضح أن الجانبين أجريا «نقاشات مباشرة مثمرة للغاية» أحرزت «تقدمًا كبيرًا بخصوص كل السياسات»، وأن كلا الجانبين اتفقا على «إنهاء عملهما للتوصل لاتفاق على مستوى الخبراء في القريب العاجل»
الاستعجال المصري لإصدار بيان أحادي جاء بسبب ما اعتبرته مصر «ضرورة إعلان نتائج»، خاصة مع وجود توجيه رئاسي لإنهاء ملف القرض قبل المؤتمر الاقتصادي، بحسب مصدر مقرب من المفاوضات، تحدث إلى «مدى مصر» قبل أيام.
من جانبها، أشارت الحكومة المصرية، اليوم، إلى أن التوصل لاتفاق مع الصندوق سيتيح لها الحصول على حزمة تمويلية إضافية بقيمة خمسة مليارات دولار أخرى من مؤسسات دولية وإقليمية، إلى جانب التفاوض مع الصندوق للحصول على مليار دولار إضافية ضمن برنامج بديل. ما يعني تطلع مصر للحصول على تمويلات بإجمالي تسعة مليارات دولار.
هذا التطلع يبدو تعويضًا عن عدم قدرة مصر على الحصول على إجمالي المبلغ من صندوق النقد نفسه، على الرغم من الرغبة المبدئية في هذا. بحسب مصادر مختلفة سياسية واقتصادية وحكومية تحدثت إلى «مدى مصر» خلال الشهور الماضية، طلبت مصر مبدئيًا الحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، لكن تعثر المفاوضات والفشل في الاتفاق على تفاصيل الشروط التي ستضطر مصر للالتزام بها تسبب في خفض المبلغ المطلوب. في يوليو الماضي، قدّر رئيس لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب، فخري الفقي، القيمة المحتملة للقرض بحوالي سبعة مليارات دولار، وهو التقدير المصري الرسمي الوحيد خلال المفاوضات.
حتى إعلان مصر الأحادي عن التوصل لاتفاق قبل ما يقرب من أسبوعين، لم يكن الجانبان متفقين على القيمة النهائية للقرض. وكان أمام القاهرة إما الموافقة على الشروط التي طلبها الصندوق والحصول على قرض كبير، أو رفض بعض الشروط والقبول بقرض صغير، بحسب المصدر المقرب من المفاوضات، وهو ما انتهى إليه الاتفاق اليوم.
أهم الشروط التي أصر عليها الصندوق لتقديم قرض كبير تمثلت في تحرير سعر الصرف، وتخارج الدولة من إدارة قطاعات اقتصادية، وتقليص الدعم. في حين أقدمت مصر على تحرير سعر الصرف، اليوم، قبل ساعات قليلة من إعلان الصندوق، لكنها اعترضت على الشروط الأخرى، ما تسبب في خفض قيمة القرض إلى ثلاثة مليارات فقط. فيما أوضحت المصادر أن الفشل في الاتفاق على هذه الشروط كان بسبب تقديرات سياسية وأمنية مختلفة.
لكن انخفاض قيمة القرض يضع مصر أمام مأزق آخر. بينما يُعد الحصول على قرض معقول بمثابة «شهادة ثقة» تمكِّن مصر من الحصول على قروض من مصادر تمويل أخرى. لا يكفي القرض منخفض القيمة للحصول على تلك الشهادة، بحسب محللين تحدثوا إلى «مدى مصر» سابقًا، ما يجعل القرض الحالي تأجيلًا للأزمة الحالية وليس بداية حل لها.
كانت المرحلة النهائية من المفاوضات بدأت أوائل أكتوبر الجاري، وشهدت تركيزًا على خطة خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي، وتعزيز مرونة أسعار الصرف، لتمكين مصر من إعادة بناء احتياطيات النقد الأجنبي بشكل تدريجي ومستدام. واستمرت المفاوضات حتى صباح اليوم، وصولًا لإعلان الحكومة الاتفاق على القرض، والذي ينتظر أن يعرض على المجلس التنفيذي للصندوق في ديسمبر المقبل لاعتماده.
القرض الجديد يأتي في إطار ما يُعرف بـ«تسهيل الصندوق الممدد»، لمساعدة ميزان المدفوعات المصري ودعم الميزانية. أما التمويلات التي ستحصل عليها مصر من منظمات دولية و إقليمية، فيفترض أن تعمل على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي خاصة في ما يتعلق بالآثار غير المباشرة الناجمة عن الحرب في أوكرانيا، وتعزيز النمو الذي يقوده القطاع الخاص، وخلق فرص العمل.
بحسب المصدر المقرب من المفاوضات، فالمنظمات المشار إليها هي: البنك الدولي، والبنك الإفريقي للتنمية، بالإضافة إلى البنك الأسيوي للتنمية.
الميزة في نظام «تسهيل الصندوق الممدد» هو ارتفاع حجم القروض وطول مدة السداد، والتي قد تصل إلى عشر سنوات، كما أنها لا ترتبط بمشاريع محددة وإنما تدخل إلى الموازنة. لكن هذا يشير إلى وجود مشكلات خطيرة متوسطة الأجل في ميزان المدفوعات بسبب مواطن ضعف هيكلية، بحسب تعريف موقع «النقد الدولي» لهذا النوع من القروض.
كانت مصر كررت اللجوء إلى الصندوق في 2020، بعد تفجر أزمة كورونا، وحصلت على قرضين بإجمالي 5.2 مليار دولار. أحدهما عبر آلية الاستعداد الائتماني، والتي لا تتجاوز مدة السداد المُتاحة فيها خمس سنوات، والآخر عبر آلية التمويل السريع، التي تُمنح في الأوقات الاستثنائية.
بموجب برنامج القرض الجديد، فمن المفترض أن تركز السياسة المالية للحكومة على خفض الدين الحكومي العام، واحتياجات التمويل الإجمالية، من خلال تحسين كفاءة النظام الضريبي.
في المقابل، كان تخارج الدولة من النشاط الاقتصادي هو أول الشرطين اللذين رفضت مصر الموافقة على الالتزام بهما، ما تسبب في تقليص حجم القرض، بحسب المصدر المقرب من المفاوضات.
في إعلانه اليوم عن التوصل للاتفاق، أشار صندوق النقد إلى أن برنامج القرض الجديد يهدف إلى «إطلاق نمو القطاع الخاص» عبر «تقليص دور الدولة»، وهو المطلب الذي تكرر منذ حصول مصر على قرض 2016 حين طلب الصندوق من مصر خصخصة الشركات المملوكة للدولة لخفض تدخل الحكومة في الاقتصاد. واستجابت الحكومة عبر برنامج طروحات يلزمها بالتخارج من 23 شركة.
لكن البرنامج تعثر منذ بدايته في 2018. طُرحت فقط أسهم من شركتي «الشرقية للدخان» و«إي-فاينانس» في البورصة المصرية، بينما أُلغيت أو تأجلت كل الطروحات الأخرى التي كانت مخططة. قبل أن تباع، خلال العام الجاري، أجزاء من شركات كان مخططًا بيعها ضمن برنامج الطروحات، للسعودية والإمارات وقطر. من بين هذه الشركات: أبو قير للأسمدة والصناعات الكيماوية، مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو)، والإسكندرية للحاويات، والبنك التجاري الدولي.
لكن منذ حصول مصر على قرض ثانٍ من الصندوق، في 2020، تجاوزت توصيات الصندوق في ما يتعلق بالخصخصة مجرد تخارج الدولة من شركات محددة، لتشمل التخارج الكامل من قطاعات اقتصادية من أجل «السماح بمكاسب إنتاجية يقودها القطاع الخاص»
بالفعل، أطلقت مصر في مايو الماضي خطتها للتخارج من تلك القطاعات، في ما عُرف بـ«وثيقة سياسة ملكية الدولة» التي تعتزم بموجبها مغادرة 79 قطاعًا خلال ثلاث سنوات، من بينها الإنتاج الحيواني والزراعي، وصناعات التشييد والبناء وغيرها.
فضلًا عن ذلك، كشف تقرير صحفي عزم الحكومة طرح نسب من شركات تابعة للقوات المسلحة (جهاز الخدمة المدنية) للبيع لـ«مستثمرين استراتيجيين»، من بينهم مستثمرين من الخليج، وذلك عبر الصندوق السيادي المصري. من بين هذه الشركات سلسلة محطات وطنية للوقود، وشركة صافي للمياه المعدنية، والشركة الوطنية للصناعات الغذائية.
لكن التردد الحكومي في الانسحاب من الاقتصاد كان مدفوعًا بأسباب منطقية. تشير تصريحات المسؤولين عن تأجيل أو إلغاء الطروحات إلى حقيقة تذبذب الأسواق وغياب السيولة التي يفترض أن تمكّن الطروحات العامة في البورصة من تحقيق الهدف المرجو وهو حصيلة ثمانية مليارات دولار. وفي المقابل، وعلى الرغم من أن الطرح الخاص لمستثمرين محددين أفضل من الطرح العام في البورصة، يتطلب الإقدام على هذا النوع من الطروحات مراعاة اعتبارات سياسية أخرى تتجاوز القيمة الاقتصادية المباشرة.
على سبيل المثال، حاولت شركة الاستثمارات العقارية، التي تمتلك الإمارات حصة أغلبية فيها، شراء جميع أسهم الدولة المصرية في شركة مدينة نصر للإسكان والتعمير، لكن الصفقة أُلغيت بسبب تحسبات أمنية وسياسية رُفعت لرئاسة الجمهورية بخصوص المساحة من الأراضي المقبول أمنيًا وسياسيًا أن يستحوذ عليها أي تكتل استثماري واحد في منطقة شرق القاهرة الحساسة أمنيًا، خاصة بالنسبة للإمارات التي تسعى لاستحواذات أخرى شرقي البلاد، بحسب مصدرين حكوميين تحدثا إلى «مدى مصر» في أغسطس الماضي.
لكن، وبالنظر إلى حجم الأزمة الاقتصادية، يحاول صُنّاع القرار دراسة إمكانية المضي في خطط البيع هذه في كل الأحوال.
مع هذا، فإن الحسابات السياسية في ما يتعلق بهذه المسألة تبدو معقدة، لأن القوات المسلحة أبدت انزعاجًا من صفقات البيع هذه، بحسب وصف مصادر حكومية وأمنية وسياسية. وفي النهاية، تقرر تأجيل البت في سؤال مشاركة الدولة والقوات المسلحة في الاقتصاد.
الشرط الثاني الذي لم تتمكن مصر من الالتزام به هو تقليص فاتورة الدعم، وذلك بسبب الخوف من التبعات الاجتماعية والسياسية المحتملة، خصوصًا في ظل أزمة اقتصادية خانقة ونسب تضخم عالية، بحسب مصادر مطلعة على المفاوضات تحدثت لـ«مدى مصر» سابقًا.
أحد أهم ملفات الدعم هو دعم الخبز. كان الرئيس عبدالفتاح السيسي أعلن العام الماضي، أن موعد رفع أسعار رغيف الخبز البلدي المدعم قد حان، ليؤكد وزير التموين والتجارة الداخلية، علي المصيلحي، بعدها أن الوزارة انتهت من دراسة ملف تسعير الخبز المدعم، وأن الأمر مسألة وقت «مناسب» للإعلان عن السعر الجديد.
لكن هذا الموقف تغير هذا العام. في يوليو الماضي، أعلنت الحكومة عدم المساس بسعر رغيف الخبز المدعم. كما صرح مصيلحي، الشهر الماضي، أن البنك الدولي لإعادة الإعمار والتنمية اشترط عدم إجراء أى تعديل فى منظومة دعم الخبز لمنح مصر قرضًا بقيمة 500 مليون دولار، بهدف «دعم الأمن الغذائي والاستجابة المرنة».
في المقابل، شهدت باقي قنوات الدعم تقليصًا عنيفًا خلال السنوات الماضية. فبينما أجلت الحكومة رفع أسعار الكهرباء المفترض تطبيقه خلال العام الحالي، إلا أن بند دعم الكهرباء اختفى نهائيًا من موازنة العام المالي الحالي، بعدما سجل في موازنة العام المالي 2015-2016 أكثر من 28 مليار جنيه.
وفيما ثبتت لجنة التسعير التلقائي للمحروقات في اجتماعها الأخير، منذ أسبوع، أسعار المحروقات، إلا أن اللجنة سبق ورفعت الأسعار ست مرات متتالية، بدءًا من أبريل من العام الماضي، ليسجل البنزين ارتفاعًا إجماليًا خلال العام ونصف، يصل إلى 28٪، والسولار 15٪ والمازوت لغير استخدامات الأفران 28٪.
كما أن التحول في الدعم التمويني من سلعي إلى نقدي، الذي جرى في 2014، واستقر عند 50 جنيهًا للفرد منذ خمسة أعوام، تآكلت قيمته الحقيقة بشدة سواء بالنظر إلى سعر الصرف الجنيه والذي انخفض بقيمة 30٪، أو بمعدلات التضخم التي بلغت 45٪ في بند الطعام تحديدًا، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.
محلل اقتصادي مطلع على المفاوضات بين مصر والصندوق أشار إلى أنه في ضوء اتباع صندوق النقد الدولي نهجًا لخفض عجز ميزانيات الدول من خلال خفض الإنفاق، فإنه غالبًا ما يوصي ببرامج سياسية تشمل تدابير تقشف وشروط تتعلق بالدعم.
رغم ذلك، كان لافتًا غياب شروط تخفيضات الدعم عن بيان الصندوق، اليوم، بل أشار البيان إلى استمرار تدابير الحماية الاجتماعية، بما في ذلك مد الدعم الاستثنائي لحاملي البطاقات التموينية؛ البالغ 100 جنيه شهريًا لكل فرد، وهو القرار الصادر في سبتمبر الماضي. كما أشار البيان أيضًا إلى ما وصفه بـ«تدابير لحماية القوة الشرائية لمنخفضي الدخل وأصحاب المعاشات».
وفي حين اعتبر المحلل الاقتصادي إن عدم وجود إجراءات تتعلق بتقليص الدعم مع القرض هو أمر غير شائع في القروض المماثلة، قال مصدر مقرب من الصندوق تحدث إلى «مدى مصر» مشترطًا عدم الكشف عن هويته إنه خلال محادثات هذا العام، أثارت مصر قضية الاضطرابات الاجتماعية ردًا على سؤال خفض الدعم.
في مقابل الشروط التي رفضتها مصر، قبَلت مصر بتحرير سعر الصرف، وهو أحد أهم الشروط التي أصر صندوق النقد عليها، الأمر الذي أعلن عنه البنك المركزي قبل ساعات قليلة من الإعلان عن الاتفاق على القرض.
وبالفعل، خلال ساعات قليلة من الإعلان، انخفضت قيمة الجنيه أمام الدولار بأكثر من ثلاثة جنيهات لتصل إلى 23 جنيهًا.
المساعد السابق لوكيل البنك المركزي والمحاضر في كلية إدارة الأعمال في الجامعة الأمريكية، هاني جنينة، قال لـ«مدى مصر» إن ارتفاع سعر الدولار طبيعي في ظل ترك البنك المركزي السوق لآليات العرض والطلب، وهو ما قد يصل بقيمة الجنيه إلى نحو 25 لكل دولار خلال الفترة المقبلة، قبل أن يعاود الهبوط مع هدوء السوق. «السوق كان متعطشًا للغاية، فلازم يحصل صدمة للسوق في ما يُعرف بالـovershooting لسعر الدولار، وبعد كده الأوضاع تستقر والجنية يآخد قيمته الحقيقية» يقول جنينة.
ولكن، لعودة الاستقرار بالفعل إلى السوق، أشار جنينة إلى أهمية عمل الحكومة على توفير مصادر متنوعة للعملة الأجنبية، لضمان تغطية متطلبات السوق وعدم استمرار حالة الـovershooting لمدة أطول، وهو ما قد يخلق انطباعًا غير حقيقي عن القيمة الحقيقية للجنيه.
وأضاف جنينة أنه يتوقع أن تلجأ الحكومة خلال الأيام المقبلة إلى الاقتراض من أسواق الديون الخارجية، عبر طروحات لسندات وأذون خزانة، سواء بالعملة المصرية أو الأجنبية، فيما يُعتبر عودة مرة أخرى للأموال الساخنة التي هرب نحو 25 مليار دولار منها من مصر في أقل من شهر عند بداية العام، والتي قال وزير المالية، محمد معيط، وقتها إن الحكومة تعلمت الدرس ولن تعتمد عليها مرة أخرى.
وبرر جنينة توقعه بانخفاض قيمة القرض أمام التزامات مصر، التي تواجه فجوة تمويلية تُقدر بنحو 40-45 مليار دولار في عامٍ واحد. ومقابل ذلك، فالقرض الذي يعرضه صندوق النقد حاليًا هو ثلاثة مليارات دولار فقط، توزع على 46 شهرًا، ما يعني أن الدُفعات التي ستحصل عليها مصر خلال تلك الفترة لن تكون كافية لسد الفجوة التمويلية بأي حالٍ من الأحوال، إلا عن طريق اللجوء للاقتراض من أسواق الدين العالمية، بحسب جنينة.
كانت مؤسسة Trading Economics البحثية توقعت أن يستمر الدين الخارجي المصري في النمو من 155 مليار دولار تقريبًا في نهاية يونيو الماضي، ليصل إلى 190 مليار دولار بنهاية العام الجاري، ثم إلى 230 مليار دولار العام المقبل، وصولًا إلى 260 مليار دولار في 2024.
بالإضافة إلى ذلك، توقع جنينة أن تقوم البنوك الحكومية الثلاثة (الأهلي، ومصر، والقاهرة) بإصدار شهادات سنوية جديدة بعائد مرتفع، لتضيفها إلى ما تعرضه الآن بالفعل من شهادات: 16 و17.25%، وذلك لضمان اجتذاب أكبر قدر ممكن من السيولة، وخاصة إذا طلبت البنوك التخلي عن الدولار كشرط لشراء تلك الشهادات، وهو ما قد يرفع من حصيلة البنوك من العملات الأجنبية، ويفيد ادخارات المواطنين إذا عُرض سعر عائد جذاب يتخطى قيمة التضخم المتوقعة في الفترة القادمة والتي ستكون، بطبيعة الحال، أكبر من 17.25%.
وتوقع جنينة كذلك أن ترتفع قيمة القرض خلال الأشهر المُقبلة إذا نجحت مصر في إقناع الصندوق باتجاهها لتنفيذ طلبات أخرى، مثل رفع الدعم التمويني أو إعادة هيكلته، وكذلك خفض الدعم على المحروقات، وهي نفسها القرارات التي تجنبت تنفيذها أثناء المفاوضات مع الصندوق خلال الأشهر الماضية.
لكن بحسب هشام حمدي، المحلل المالي في إحدى شركات الاستثمار المالي، لا يتجاوز القرض الجديد كونه مجرد مسكن مؤقت وليس حلًا نهائيًا للأزمة طالما استمر عدم التوازن بين حجم الواردات المصرية الكبير مقابل حجم الصادرات الضئيل.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن