تجمعات لأبناء القبائل في رفح والشيخ زويد للمطالبة بالعودة لأراضيهم
تجمع العشرات من قبيلتى السواركة والرميلات، اليوم، في عدة مناطق في مدينتي رفح والشيخ زويد للمطالبة مرة أخرى بحق العودة لأراضيهم بعد انتهاء المهلة التي أعطوها للدولة لوضع آلية للسماح لهم بالعودة، عقب الاعتصام الذي نفذوه لمدة 48 ساعة في أغسطس الماضي جنوب الشيخ زويد، انتهى بعد وعود من جهة سيادية بالسماح لهم بالعودة مطلع الشهر الجاري.
تجمُع القبائل اليوم بدا مختلفًا عما حدث في أغسطس الماضي، حيث احتشد أبناء القبائل في مناطق مختلفة وليس في مكان واحد، ولكن التجمع الأكبر كان في منطقة الحسينات في أراضي قبيلة الرميلات بمدينة رفح.
وقال أحد الشباب المتواجدين في تجمع الحسينات لـ«مدى مصر» إن قيادات عسكرية حضرت لهم وطلبت إنهاء التجمع فورًا «لأن الوقت غير مناسب للعودة» بحسب المصدر، ولكنهم أكدوا أنهم لن يرحلوا ومستمرين في التجمع، في الوقت الذي يواصل فيه شيوخ من السواركة والرميلات بحشد الشباب عبر منشورات على فيسبوك تطالبهم بالتجمع في قرية الحسينات للمطالبة بالعودة لأراضيهم.
وحاولت قوات من الجيش تفريق تجمع الحسينات، وإلقاء القبض على بعض الشباب بعد مشادات مع القوات، لكن بقية المحتشدين منعوا القبض عليهم.
وكانت القبائل الثلاث الكبرى في شرق شمال سيناء الشيخ زويد ورفح، الرميلات والسواركة والترابين، نفذوا في أغسطس الماضي اعتصامًا جنوب الشيخ زويد للمطالبة بالعودة للقرى التي رحلوا عنها منذ 2014 لضرورات الحرب على الإرهاب، وبعد 48 ساعة من الاعتصام الذي كان قوامه الأساسي من قبيلة الرميلات صاحبة المساحات الأكبر من الأراضي في مدينة رفح، تواصلت جهة سيادية مع منظمي الاعتصام ووعدتهم بالعودة إلى أراضيهم في 20 أكتوبر الجاري.
أعقب إنهاء الاعتصام اجتماعًا في سبتمبر الماضي، حضره ممثلون للقبائل مع جهة سيادية وبحضور رجل الأعمال السيناوي، إبراهيم العرجاني، وعدت فيه الجهة السيادية القبائل بالعودة إلى جميع القرى خارج المنطقة العازلة، وبناء 100 منزل في كل قرية، على أن تكون العودة مطلع أكتوبر الجاري، وهو الأمر الذي لم يتحقق، خاصة بعد تكرار وعود من أجهزة الأمن ونواب برلمان ومشايخ، لأبناء القبائل عن زيارة لرئيس الوزراء، مصطفي مدبولي، سوف يُعلن خلالها عن فتح القرى والسماح بالعودة، آخرها كان مفترض اليوم، وهو ما لم يتحقق.
ورحلت القبائل، خاصة السواركة والرميلات عن رفح والشيخ زويد نهاية 2014 بعد تدهور الوضع الأمني في المدينتين إثر الحرب ضد تنظيم «ولاية سيناء» وإنشاء السلطات منطقة عازلة بمحاذاة قطاع غزة بطول 13 كيلومترًا وبعمق خمسة كيلومترات في رفح.
ووعدت القوات المسلحة قبل نحو عام ونصف، ضمن خطتها للحشد القبلي في سبيل القضاء على «ولاية سيناء»، أبناء السواركة والرميلات بالعودة إلى قراهم في رفح والشيخ زويد، مقابل حمل السلاح والمشاركة في الحرب.
استجابت القبائل للعرض، وحشدت أبناءها بداية من مارس 2022، وقبل نهاية العام، وبعد مقتل العشرات من أبناء القبيلتين في المواجهات، تم القضاء على التنظيم، ما تلاه سحب السلاح منهم، ليبدأوا في انتظار تحقيق وعد العودة لأراضيهم التي خرجوا منها بداية من 2015 تحت وطأة تمدد التنظيم و«الحرب على الإرهاب».
أخبار ذات صلة
«الاستعلامات» «تُخفّف» بيان رد على «التواجد العسكري» في سيناء
مهلة 6 أشهر لنقل ملكية الوحدات والأراضي المباعة بتوكيلات في المدن الجديدة
ثورة الرهبان.. معركة استقلال «سانت كاترين»
معركة حول الاستقلال وسط معارك السيطرة
بعد توقف 3 سنوات.. استئناف إزالات منازل «ميناء العريش» رغم وعد «الوزير» أن «ما حدش هيطلع من بيته»
استأنفت محافظة شمال سيناء، اليوم، تنفيذ إزالات لمنازل ضمن مخطط تطوير ميناء العريش، بعد نحو ثلاث سنوات من توقفها، رغم وعد سابق…
«سانت كاترين»: رهبان في مواجهة السيادة
الاستثنائية الروحية والتاريخية للدير تحاول الدولة نزعها عبر أداة الملكية
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن