«تأسيس» يعلن حكومة موازية في غربي السودان بقيادة «الدعم السريع» وسط إدانات محلية وإقليمية | إدريس يُكمل حكومته ويطالب الاتحاد الإفريقي برفع تجميد عضوية السودان | خلافات حول توسيع المشاركة تؤجل اجتماعات واشنطن عن السودان
أكثر من عامين على اندلاع الحرب في السودان، كانت مدة كافية لجر البلاد نحو شبح انقسام سياسي وإداري في جغرافيا مترامية الأطراف، تضع أقاليم البلاد كجزء من شمال وشرق ووسط إفريقيا، بالإضافة إلى القرن الإفريقي، على وقع تعدد إثني وثقافي يُعرف نحو 50 مليون سوداني بهويات متباينة.
برز هذا الخطر بعد إعلان تحالف السودان التأسيسي «تأسيس» بقيادة قوات الدعم السريع عن حكومة موازية في غربي البلاد تشمل معظم إقليم دارفور وأجزاء من كردفان وبشكل أقل النيل الأزرق، فيما تسيطر الحكومة السودانية بقيادة الجيش على كامل شرق ووسط السودان والغالبية العظمى من شمال البلاد والنيل الأزرق جنوب شرق.
يدور كل ذلك وسط انقسام اجتماعي متزايد، وإصرار على الحسم العسكري، حيث يمثل إقليم كردفان الحد الفاصل للأطراف، إما التقدم غربًا بالنسبة للجيش أو التقدم شرقًا بالنسبة لـ«الدعم السريع».
ودارت خلال هذا الأسبوع معارك طاحنة في كردفان، تكبدت فيها الأطراف خسائر كبيرة، كثمن لكسر الحدود العسكرية الفاصلة بين شرقي السودان وغربه.
كانت نيالا إحدى أكبر مدن البلاد مسرحًا لإعلان الحكومة الموازية، التي أعلنت بعد ساعات قليلة من قصف الجيش لمقر الحكومة هناك. ولم تحمل حكومة «الدعم السريع» التي تشكلت من مجلس رئاسي من 15 عضوًا ورئيس للوزراء، أية مفاجآت، حيث وضعت قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي» رئيسًا للمجلس، وحليفه عبدالعزير الحلو نائبًا له، فيما أسند منصب رئيس الوزراء لعضو مجلس السيادة السابق، محمد حسن التعايشي، والذي كان مقربًا من حميدتي إبان الفترة الانتقالية في البلاد التي أطاح بها انقلاب الجيش في 2021.
وبينما كان رد الفعل الإقليمي على هذه الخطوة حاسمًا، والذي بدأ بجامعة الدول العربية وانتهى بالاتحاد الإفريقي حتى الانتهاء من كتابة هذا التقرير، حيث نُدد بها ورفضها جملة وتفصيلًا، خاصة رفض الاتحاد الإفريقي والذي يعني تقنيًا قفل هذا الباب.
بالنسبة للداخل، فإلى جانب الرفض التام من الجيش وحلفائه، لم تبعد القوى السياسية المدنية المعارضة للحرب عن خطها التحذيري من أن الحرب تمثل تهديدًا لوحدة البلاد، قبل أن تقدم مرافعتها الروتينية بأنه لا شرعية لأي طرف في السودان منذ ذلك الانقلاب العسكري الذي أطاح بها من السلطة.
دبلوماسيًا، تأجل الحراك الأمريكي لحل الأزمة السودانية تحت مظلة دول الرباعية التي تضم أيضًا مصر والسعودية والإمارات، حيث كان مزمعًا أن يعقد وزراء خارجية الدول الأربع اجتماعًا في واشنطن نهاية الشهر الماضي.
وقالت مصادر سودانية إنها تلقت إخطارًا مصريًا يفيد بتأجيل الاجتماع وعدم تقديم دعوة للحكومة السودانية، حيث قال مصدر دبلوماسي في سفارة السودان في واشنطن، إن سبب تأجيل الاجتماع يعود إلى خلافات داخلية حول توسعة المظلة لتشمل دولًا أخرى.
هناك، في الجنوب والجنوب الغربي الإفريقي، أجرى نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار جولة في ناميبيا وزامبيا حمل فيها رسائل من البرهان إلى قادة الدولتين. وقالت مصادر إن أجندة الجولة تتمثل في تقديم رؤية الحكومة السودانية لحل الأزمة بالاستناد على الحلول داخل البيت الإفريقي، بجانب تأمين دعم دبلوماسي للبلاد في مواجهات الأزمات.
بالنسبة للحكومة، أخيرًا وبعد مرور شهرين منذ تعيينه، أكمل رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، تشكيل حكومته. فيما استثمر موقف الاتحاد الإفريقي الرافض للحكومة الموازية بدعوته لرفع تعليق عضوية السودان في المنظمة القارية الأكبر، مشيرًا إلى أن متطلبات ذلك اكتملت بتشكيل (حكومة الأمل) المدنية.
«تأسيس» يعلن حكومة موازية في غربي السودان بقيادة «الدعم السريع»
في 26 يوليو الماضي، أعلن تحالف «تأسيس» بقيادة قوات الدعم السريع من مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، تشكيل حكومة موازية في غرب البلاد، وذلك بعد نحو خمسة أشهر من الكشف عن عزمه ذلك لأول مرة في مؤتمر نيروبي في فبراير الماضي.
وتتشكل الحكومة الجديدة من مجلس رئاسي من 15 عضوًا برئاسة قائد قوات «الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي» ويشغل فيه رئيس الحركة الشعبية-شمال، عبدالعزيز الحلو، منصب نائب الرئيس. فيما أسند منصب رئيس الوزراء إلى عضو مجلس السيادة السابق، محمد حسن التعايشي.
ويضع هذا الإعلان الحكومة الموازية في مواجهة مباشرة مع الحكومة الانتقالية التي أعلنها مجلس السيادة الانتقالي بقيادة الجيش، الذي عيّن كامل إدريس رئيسًا للوزراء قبل شهرين، وأكمل تشكيل حكومته المدنية هذا الأسبوع.
وعين المجلس الرئاسي ولاة ثمانية أقاليم اتحادية نص عليها الدستور الانتقالي الذي وقعه التحالف في نيروبي، وهم: دارفور، وجنوب كردفان/جبال النوبة، وإقليم الفونج الجديد، والإقليم الأوسط، والإقليم الشرقي، والإقليم الشمالي، والخرطوم، وكردفان.

وجاء أول رد فعل محلي لإعلان الحكومة الموازية من الجيش السوداني، وقال الناطق الرسمي باسمه، نبيل عبدالله، في بيان يوم الأحد الماضي، إن حكومة الميليشيا المزعومة هي محاولة خداع حتى لشركائهم في الخيانة.
وأكد أن المشروع الحقيقي لـ«الدعم السريع» هو الاستيلاء على السلطة لتحقيق طموحهم الذاتي غير المشروع و«مشروعهم العنصري في حكم بلد لم ينتموا إليه يومًا ولم تربطهم به سوى أطماع السرقة والنهب المحمي بالنفوذ»، مضيفًا أنهم في سبيل ذلك يلعبون بكل الأوراق الممكنة بما فيها قبولهم أن يكونوا مجرد أداة لتمرير أجندة إقليمية أكبر من استيعابهم المحدود، بحسب ما قاله البيان.
وتلى بيان الجيش تعليق حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، الذي قلل من تشكيل الحكومة الموازية، وقال إنه استمع إلى إعلان حكومة ما تسمى «التأسيس»، ولم يجد فيه شيئًا جديدًا يستدعي التعليق سوى أن ميليشيا الدعم السريع توزع الجرائم والانتهاكات التي ارتكبتها بالتساوي مع حلفائها.
وسرعان ما نددت وزارة الخارجية السودانية في بيان لها يوم الأحد، بإعلان «الدعم السريع» عن «حكومتها الوهمية»، قائلة إنه «تغافل تام واستهتار بمعاناة المدنيين الذين عانوا بيديها كافة أشكال العنف والتنكيل والتعذيب».
وأضافت «الخارجية» أن مشاركة مكونات مدنية في هذا الإعلان «يكشف الوجه الحقيقي لتلك التحالفات، ويؤكد انخراطها في المؤامرة التي كانت تحاك بتنسيق تام مع الميليشيا الإرهابية للاستيلاء على السلطة بالقوة صبيحة 15 أبريل 2023».
ويضم تحالف تأسيس، الذي تشكل في مؤتمر نيروبي، أحزاب سياسية وشخصيات مدنية مثل التيار الذي يقوده رئيس حزب الأمة القومي، فضل الله برمة ناصر، والقيادي في تيار منشق من الحزب الاتحادي الأصل، إبراهيم الميرغني. ووقعت أكثر من 40 مجموعة على الميثاق التأسيسي والإطار الدستوري الإنتقالي للحكومة الموازية.
ولم تنس «الخارجية» تحميل كينيا المسؤولية عن تشكيل حكومة موازية في غربي البلاد، حيث أعربت عن قلقها العميق إزاء موافقة جمهورية كينيا بتمكين «الدعم السريع» لإعلان حكومتها غير الشرعية في نيروبي.
واعتبرت ذلك انتهاكًا واضحًا لسيادة السودان وخرقًا لمبدأ عدم التدخل في الشأن الداخلي، ويناقض مبادئ ومواثيق الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي والإيقاد بدعم وحدة السودان وسلامة أراضيه.
وحثت «الخارجية» السودانية دول الجوار كافة والمجتمع الدولي والمنظمات الإقليمية والدولية وجميع الهيئات الحكومية وغيرها من التنظيمات بإدانة هذا الإعلان، محذرة من الاعتراف أو التعامل مع الحكومة غير الشرعية، ومشددة على أن التعامل مع هذا الإعلان بأي شكل يعتبر تعديًا على حكومة السودان وسيادتها على أراضيها كافة، كما يعتبر انتهاكًا صارخًا لحقوق ومقدرات الشعب السوداني.
ومن جانبه، قال رئيس لجنة السياسات في حزب الأمة القومي، إمام الحلو لـ«مدى مصر» إن الحكومتين في بورتسودان ونيالا غير شرعيتين، ولا تمتلكان التفويض الشعبي اللازم، كما في النظام الديمقراطي، مؤكدًا أن الحكومتين تقومان بقوة السلاح سواء كانت حكومة «الدعم السريع» التي سيكون فيها القرار للقوى المسلحة، وكذلك في بورتسودان القرار لن يكون للحكومة إنما للجيش وحلفائه.
وشدد الحلو على عدم دراسة طرفي الحرب لتداعيات وتبعات تشكيل حكومتين، وقال إن تشكيل الحكومتين جرى في إطار المجهود الحربي والصراع السياسي وتحويل المسألة لمجابهة سياسية بين الطرفين دون النظر لمصلحة الشعب السوداني ووحدة البلاد.
كما أكدت حركة العدل والمساواة بقيادة جبريل ابراهيم المتحالفة مع الجيش رفضها بشكل قاطع ما يسمى بالحكومة الموازية التي أعلنتها «الدعم السريع» وتحالف تأسيس، وعدت الخطوة غير شرعية، وخارجة عن إطار الدولة والقانون، ولا تمثل إرادة الشعب السوداني.
واعتبر الناطق الرسمي في حركة العدل والمساواة، محمد زكريا، لـ«مدى مصر» تشكيل الحكومة محاولة فاشلة تأتي في سياق مشروع تمرد مسلح يفتقر لأي مشروعية سياسية أو أخلاقية، وتهدف إلى منح غطاء سياسي لتحركات عسكرية مرفوضة، وتمرير أجندات خارجية لا علاقة لها بمصالح الوطن أو تطلعات مواطنيه.
وأكد أن تبعات هذه الخطوة خطيرة، فهي تعمّق الأزمة، وتفتح الباب أمام المزيد من الفوضى والانقسام، لكنها لن تغيّر من الحقيقة الأساسية أن السودان له حكومة شرعية، وجيش وطني، ومؤسسات قائمة، فيما لن يكتب لمحاولات خلق أجسام موازية النجاح، «بل ستعجّل بزوال مشروع التمرد بالكامل».
وتوقع ألا تنجح هذه الخطوة في خلق واقع سياسي أو جغرافي جديد، بل رجح أنها مجرد ورقة ضغط ومناورة يائسة قبل الدخول في أي عملية تفاوض مستقبلي، مضيفًا أن خطورة هذه المناورة تكمن في أنها تكرّس الانقسام، وتفتح المجال أمام مشاريع تفتيت الدولة السودانية.
وتابع: «أما الحديث عن انفصال جديد، فنراه تهويلًا غير واقعي، لأن ميليشيا الدعم السريع لا تملك مقومات دولة ولا حتى كيان مستقل، بل تتحرك داخل مساحات هشّة وبنية عسكرية منهارة، ولا يحظى بأي اعتراف دولي يمكن أن يهيّئ له مظلة انفصالية، كما أن الشعب السوداني أكثر وعيًا من أن يُلدغ من نفس الجحر مرتين».
وتسيطر قوات الدعم السريع وحلفائها على معظم إقليم دارفور، فيما يتشارك معها الجيش السيطرة على ولايات كردفان الثلاث، في حين تسيطر الحركة الشعبية-شمال على أجزاء من جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق منذ 2011.
حزب البعث العربي الاشتراكي الأصل، أيضًا رفض إعلان الحكومة الموازية منذ توقيع الميثاق السياسي لتحالف تأسيس في نيروبي. ووصف الناطق باسم الحزب، عادل خلف الله، لـ«مدى مصر» إعلان الحكومة الموازية بأنه غير مفاجئ، وأنه تأكيد على إطالة أمد الحرب، لاستخدامها كوسيلة للوصول للسلطة وحل الصراع عسكريًا.
وأكد خلف الله أن وحدة البلاد ليست ترفًا، وإنما أهم الثوابت الوطنية، وبذلك فهي منزهة عن إدخالها في مناورات السياسة وتكتيكات التفاوض.
ورأى أن استمرار الحرب، بات أكبر مهدد وجودي لوحدة البلاد وشعبها، وإعلان معسكر الحرب لحكوَمتين مزعومتين بالتزامن، مؤشر لتفريطهما في الوحدة إن لم يكن ضلوعًا واعيًا في مخطط تقسيم السودان المعلن.
إدانات إقليمية للحكومة الموازية في السودان
وبينما لم تتخذ الحكومة الموازية أية خطوات جديدة بما في ذلك إعلان التشكيل الوزاري أو إجراءات بروتوكولية مثل أداء اليمين، بدأت الإدانات الخارجية والتي بدأتها جامعة الدول العربية في يوم صدور الإعلان.
وقالت الامانة العامة في يوم السبت، إن إعلان ائتلاف مرتبط بميليشيا الدعم السريع تشكيل حكومة موازية في مدينة نيالا واعتزامه تسمية حكام لعدد من الأقاليم في تحدٍ صارخ لارادة الشعب السوداني، هو محاولة لفرض أمر واقع بالقوة العسكرية.
لكن الرد القوي والمؤثر تقنيًا جاء من الاتحاد الإفريقي، الذي رفض تشكيل حكومة موازية في السودان، ودعا جميع أعضائه والمجتمع الدولي لعدم الاعتراف بها أو دعهما.
وأدان مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي بشدة في اجتماعه الثلاثاء الماضي إعلان تحالف تأسيس السودان «تأسيس»، بقيادة قوات الدعم السريع شبه العسكرية، عن تشكيل حكومة موازية في السودان، رافضًا أي محاولة لتفتيت البلاد.
وجدد المجلس تأكيده على احترام سيادة السودان وسلامة أراضيه، وحث جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والمجتمع الدولي على عدم الاعتراف بالحكومة الموازية المزعومة أو تقديم أي دعم لها.
وأكد المجلس مجددًا اعترافه فقط بمجلس السيادة الانتقالي والحكومة المدنية الانتقالية المشكَّلة حديثًا باعتبارهما السلطتين الشرعيتين في السودان، ودعا إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار، والعودة إلى طاولة المفاوضات، وإطلاق حوار وطني شامل.
كما أدان التدخلات الخارجية التي تؤجج النزاع، وطالب بوقف جميع أشكال الدعم العسكري والمالي للأطراف المتحاربة، متعهدًا بمواصلة الانخراط الفعّال في معالجة الوضع.
الجيش يقصف مقر الحكومة في نيالا قبل ساعات من إعلان حكومة موازية

قصف الجيش السوداني، يوم السبت الماضي، مقر الحكومة في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور للمرة الأولى منذ أسابيع.
وجاء قصف الجيش لنيالا قبيل ساعات فقط من إعلان تحالف تأسيس الذي تهيمن عليه قوات الدعم السريع، حكومة موازية من المنطقة الواقعة أقصى جنوب غرب البلاد.
وقال مصدر طبي لـ«مدى مصر» في مدينة نيالا إن القصف أسفر عن مقتل أحد أبرز قيادات الحرس الشخصي لقائد قوات الدعم السريع.
وأدان رئيس الإدارة المدنية الموالية لـ«الدعم السريع» بولاية جنوب دارفور، يوسف إدريس يوسف، القصف، مطالبًا المجتمع الدولي بحظر الطيران فوق سماء دارفور خاصة مدينة نيالا.
وتأتي هذه الضربات الجوية في الفترة التي يعمل فيها الجيش على تطوير قدراته المحلية في إنتاج المسيرات الحربية الموجهة والانتحارية، وفقًا لما قاله مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، موضحًا أن الجيش تمكن من استعادة العمل في خطوط التصنيع الحربي، خاصة المعنية بتصنيع المسيرات الحربية القتالية والاستطلاعية.
وأفاد مصدر عسكري ثانٍ أن الجيش يعمل على ضرب أهداف معينة ومحددة في عمق المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع، سواء كانت من البنية العسكرية أو من الأهداف التي تؤثر في عملياته الحربية من عتاد حربي أو شخصيات عسكرية.
وأكد أن هناك محاولات من قبل «الدعم السريع» لتحويل ولايات دارفور إلى مركز عسكري يجتذب فيه بعض قيادات الميليشيات العابرة للحدود، بالإضافة إلى مركز لإدارة العمليات العسكرية المتعلقة بحربه ضد الجيش أو تلك المرتبطة مع شبكات إرهابية في العمق الإفريقي خصوصا في غربي إفريقيا ووسطها.
وأفاد المصدر أن «هناك تنسيقًا عسكريًا عال مع بعض الدول الإفريقية فيما يتعلق بنشاط الشخصيات الإرهابية والمهددة لأمنها القومي».
وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في يونيو الماضي، اتهم «الدعم السريع» بشكل مباشر بالتعاون مع مجموعات مسلحة قرب حدود جمهورية وسط إفريقيا، وحذر من توغل قواتها في الجارة الإفريقية.
تبادل نقاط السيطرة في محاور قتال شمال كردفان
تصاعدت حدة المواجهات في محاور القتال بولاية شمال كردفان مع محاولة الجيش التقدم والسيطرة على منطقتي بارا وجبرة الشيخ وفتح طريق الصادرات القومي، وهو طريق إمداد حيوي يربط بين أم درمان في العاصمة الخرطوم ببارا.
وحققت «الدعم السريع» مكسبًا عسكريًا بالسيطرة على بلدة أم صميمة الاستراتيجية غرب مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، وذلك بعد محاولات متكررة استمرت لأسابيع.
وتسعى «الدعم السريع» منذ أشهر للحفاظ على موطئ قدمها في شمال كردفان، إذ أن هزيمتها فيها تمثل تحولًا استراتيجيًا في ميدان معركة عموم غرب السودان الذي يشكل معقل القيادة العليا للمجموعة ومركز حكومتها المعلنة.
وقال مصدر ميداني تابع للجيش لـ«مدى مصر»، إن قوات الجيش والنخبة والكتائب الثورية والمتطوعين تقدموا يوم الثلاثاء الماضي، واستعادوا منطقة رهيد النوبة على طريق الصادرات وواصلت قواتهم تقدمها الأربعاء حتى منطقة دونكي الحجاب وبعض البلدات الصغيرة والقريبة من منطقة جبرة الشيخ التي تتخذها «الدعم السريع» مركزًا لوجسيتًا في إيصال الإمداد وقيادة العمليات العسكرية.
وأشار المصدر إلى تحرك قوات أخرى أغلبها من درع السودان، والتي يستمر تدفق تعزيزاتها لمحاور كردفان منذ أسبوعين، من منطقتي العرشكول والهلبة بولاية النيل الأبيض غربًا نحو من منطقة أم سيالة، ودخلت في اشتباكات عنيفة مع قوات الدعم السريع، واستولت على منطقة الحمرا شرق المنطقة الأربعاء الماضي.
وفي مساء اليوم نفسه، حاولت قوات الجيش ودرع السودان اقتحام أم سيالة من الناحية الشمالية الشرقية، وفقًا لمصدر من «الدعم السريع» تحدث إلى «مدى مصر». لكن قوات الدعم السريع نصبت لهم كمينًا أسفر عن قتل وجرح العشرات من القوة المهاجمة وتدمير عدد من العربات القتالية وهروب بقية القوات نحو الحمرا، بحسب المصدر.
وشنت «الدعم السريع» هجومًا مباغتًا الأربعاء الماضي، في أم صميمة، وسيطرت عليها بعد مواجهات شرسة مع الجيش. وشهدت البلدة مواجهات عنيفة على مدار الأسبوعين الماضيين، مع سعي «الدعم السريع» إلى تطويق مدينة الأبيض من ثلاث جهات. وبعد أن رسخت وجودها في بارا شمالًا، ووسّعت سيطرتها في منطقة كازقيل جنوبًا، أصبحت أم صميمة تمثل الآن جبهة ضغط من الغرب.
وقالت «الدعم السريع» في بيان لها إن السيطرة على أم صميمة يمثل أول إنجاز عسكري منذ إعلان الحكومة الجديدة، ويأتي في إطار الخطط العسكرية الأوسع للقوات.
ضابط سابق في الجيش قال لـ«مدى مصر» إن «الدعم السريع» تهدف من خلال مهاجمة أم صميمة إلى تحجيم حركة قوات الفرقة الخامسة مشاة في الأبيض والحد من انفتاحها شمالًا والمساهمة في تضيق الخناق على مدينة بارا التي يتقدم نحوها الجيش من عدة محاور أخرى.
وأكد أن الجيش دفع بتعزيزات ضخمة من قوات وآليات حربية الأسبوع الماضي نحو محاور القتال في شمال كردفان وهو عازم على تحرير كل المدن والبلدات على طريق الصادرات، مبينًا أن المعارك التي دارت خلال الأيام الماضية هي مواجهات استكشافية قامت بها قوات الاستطلاع وتوقع أن تحتدم المواجهات في الساعات والأيام القليلة المقبلة.
ورأى أن سيطرة الجيش على منطقتي جبرة الشيخ وبارا يمكن أن يحدث تحولًا استراتيجيًا في الصراع باعتبار أنها مناطق حاكمة لإيصال مواد تموين القتال من أم درمان إلى كردفان مباشرة، كما أنه يمكن اتخاذها نقاط إنطلاق محور جديد لتقدم القوات نحو إقليم دارفور إلى جانب الحد من تحركات «الدعم السريع» في تلك المنطقة الحيوية.
إدريس يكمل حكومته
أكمل رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، تشكيل حكومته بعد شهرين من توليه منصبه في مايو الماضي، حيث أصدر الأحد الماضي، القرار رقم (100) لسنة 2025 القاضي بتعيين خمسة وزراء وثلاثة وزراء دولة في حكومته.
وقال مصدر في مجلس السيادة إن البرهان طالب كامل بضرورة إكمال الحكومة في أقرب وقت ممكن بعد أن تجاوز أكثر من 60 يومًا في إجراءات مشاوراته الموسعة في اختيار طاقمه الحكومي.
وتم تعيين لمياء عبد الغفار خلف الله أحمد وزيرة لشؤون مجلس الوزراء، والمعتصم إبراهيم أحمد وزيرًا للطاقة، والمهندس أحمد الدرديري غندور وزيرًا للتحول الرقمي والاتصالات. كما شملت التعيينات التهامي الزين حجر محمد وزيرًا للتعليم والتربية الوطنية، وأحمد آدم أحمد وزيرًا للشباب والرياضة.
وفيما يتعلق بوزراء الدولة، تم تعيين السفير عمر محمد أحمد صديق وزير دولة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، ومحمد نور عبد الدائم عبد الرحيم محمد وزير دولة بوزارة المالية، وسلمى إسحق محمد وزيرة دولة بوزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية.
وتعكس التعيينات الثمانية الأخيرة توجهًا تكنوقراطيًا، ما يحافظ على شيء من ملامح رؤية إدريس الأصلية لـ«حكومة الأمل»، رغم الضغوط السياسية.
ومنذ تعيين إدريس في نهاية مايو الماضي وهو يجد نفسه مواجهًا بتعقيدات واسعة وكبيرة. فقد دفع البرهان بوضع التمثيل الإقليمي كمعيار في عملية الاختيار، فيما أصرت الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا للسلام على الاحتفاظ بحصصها الوزارية بموجب الاتفاق. وقوضت رؤية إدريس لحكومة غير حزبية في النهاية خلال اجتماع مع أعضاء مجلس السيادة في يوليو الماضي، انتهى بالتأكيد على استحقاقات الحركات المسلحة، ما كسر حالة الجمود في التعيينات ومهد الطريق لجولة التعيينات الأخيرة خلال الأسابيع الماضية
رئيس الوزراء يدعو إلى فك تجميد عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي
طالب رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، بإستعادة السودان عضويته في الاتحاد الإفريقي، بعد أن استوفى المتطلبات كافة بعد استكمال تشكيل حقائب حكومته.
وكان ممثل مفوضية الاتحاد الإفريقي في السودان، محمد بلعيش، زار مدينة بورتسودان هذا الأسبوع، حيث أجرى مباحثات مع عدد من كبار المسؤولين السودانيين، بينهم رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء، كامل إدريس.
وخلال لقائه مع إدريس، الثلاثاء الماضي، عبر بلعيش عن دعمه لتشكيل الحكومة المدنية الجديدة. في المقابل، اغتنم رئيس الوزراء السوداني موقف الاتحاد الإفريقي الإيجابي من حكومته، حيث دعاه للتعامل مع رفع تعليق عضوية السودان كحق مكتسب وبحيادية ومهنية، بعيدًا عن أي تدخلات.
وأشار إدريس إلى أن السودان استوفى كافة متطلبات استعادة عضويته، من خلال تعيين رئيس وزراء مدني، وتشكيل «حكومة الأمل»، مؤكدًا أن الاتحاد الإفريقي هو الجهة الأكثر حاجة لعودة السودان كعضو فاعل، نظرًا لإسهاماته الممتدة في العمل الإفريقي، منذ ما قبل تأسيس الاتحاد نفسه.
وأكد إدريس جاهزية حكومته للتعاون الكامل مع الاتحاد في كافة الملفات التي تهم القارة، فيما شدد بلعيش من جانبه على أهمية إعادة السودان في المنظمة القارية.
يُذكر أن الاتحاد الإفريقي علق عضوية السودان في المنظمة الإفريقية الأكبر في أعقاب الانقلاب العسكري الذي نفذه الجيش، وأطاح بالحكومة الانتقالية، في 25 أكتوبر 2021، ضمن سياسته لمواجهة الانقلابات العسكرية في القارة، وترتب على تجميد العضوية حرمان السودان من الانخراط في أنشطة رئيسية بما في ذلك مجلس الأمن والسلم الإفريقي والفعاليات السياسية الأخرى مثل الانتخابات.
وأشاد بلعيش في زيارته بانتصارات الجيش ووصف ذلك بأنه «محمدة في أن يستمر الجيش فى دحر التمرد وإعادة الاستقرار إلى ربوع السودان».
وتزامنت زيارة بلعيش إلى بورتسودان مع بيان مجلس السلم والأمن الذي رفض فيه الاعتراف بالحكومة الموازية التي أعلنتها «الدعم السريع» هذا الأسبوع في نيالا في جنوب دارفور.
والتقى بعليش رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، يوم الثلاثاء كذلك، بحضور وزير الدولة بوزارة الخارجية المعين حديثًا، عمر صديق، ومدير الإفريقية بالإنابة، أحمد يوسف.
وقال بلعيش في تصريحات صحفية إنه نقل إلى البرهان تحيات رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، علي محمود يوسف، مؤكدًا دعمه واهتمامه بوحدة السودان واستقراره، مضيفًا أن زيارته للسودان تأتي في إطار استكشاف سبل تحقيق السلام والأمن والاستقرار في السودان.
وأعرب بلعيش عن أمله في أن يكون السودان نموذجًا في مجال تسوية الأزمات في إفريقيا، ودعا إلى أهمية انتهاج الحوار لتسوية الخلافات وتجاوز مرارات الماضي وفق ما تم التوقيع عليه في جدة في 11 مايو 2023 الذي يشكل أرضية لوقف الحرب وإعطاء انطلاقة إلى حوار جاد بين أبناء السودان، فيما كشف عن اجتماع مرتقب لمجلس السلم والأمن الإفريقي في الرابع من أغسطس الجاري، لمناقشة ملف السودان.
ونوه إلى دعم الاتحاد الإفريقي للشرعية في السودان، ومساندته لمؤسساته الوطنية، إلى جانب اهتمامه ببرامج إعادة إعمار ما دمرته الحرب، ودعم العودة الطوعية للنازحين واللاجئين.
نائب رئيس مجلس السيادة يجري جولة إفريقية جديدة

أجرى نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، جولة إفريقية جديدة شملت دولتي نامبيا وزامبيا يومي 24 و25 يوليو الماضي على التوالي في الجنوب والجنوب الغربي الإفريقي.
وأكد مصدر في مجلس السيادة لـ«مدى مصر» أن زيارات عقار تأتي في سياق استعراض رؤية الحكومة والحلول التي يمكن تقديمها من الدول الإفريقية للأزمة السودانية.
وأفاد المصدر أن الجولة تسعى إلى تأكيد قدرة الدول الإفريقية على الوصول إلى حلول داخلية بعيدًا عن أي محاولة لزج الخيارات الخارجية الأخرى التي قال إنها لا تفهم التعقيد الذي تعيشه الدول الإفريقية.
وقال المصدر إن زامبيا يمكنها أن تلعب دورًا مهمًا جدًا في ملف السودان حيث تتابع بشكل حثيث مجريات الأوضاع بشكل مستمر، وتقدم الدعم الدبلوماسي للسودان كافة في ما يتعلق بالأزمة التي تعصف به.
وكان عقار وصل في 25 يوليو الماضي إلى العاصمة الزامبية لوساكا قادمًا من جمهورية ناميبيا والتقى الرئيس الزامبي، هاكيندى هيشيليما، وسلّمه رسالة خطية من رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، تتعلق بمسار العلاقات الثنائية بين البلدين، بحسب وكالة أنباء السودان «سونا».
وأطلع عقار الرئيس الزامبي على تطورات الأوضاع الداخلية بالبلاد، خاصةً في ما يتعلق بالأزمة الإنسانية والتي ألقى فيها باللائمة على قوات الدعم السريع، بالإضافة إلى رؤية الحكومة لإنهاء الحرب.
وأكد عقار أن ما يحدث في السودان هو «محاولة احتلال واستيطان بواسطة الميليشيا» التي قال إنها «تجد العون والدعم من بعض دول الجوار ودولة الإمارات».
وأوضح أن السودان مؤمن بحل إشكاليات الدول الإفريقية داخل البيت الإفريقي، فيما السودان منفتح على كل المبادرات التي تحمل النوايا الصادقة تجاه حل قضاياه.
من جانبه، عبر الرئيس الزامبي، وفقًا لما نقلته عنه «سونا»، عن أسفه وقلقه من حجم الدمار الذي لحق بالبلاد، وعبر عن تعازيه ومواساته في ضحايا الحرب، متمنيًا دوام السلام والاستقرار للسودان.
وشدد هيشيليما على وقوف بلاده ودعمها للسودان، حكومةً وشعبًا، مؤكدًا أن بلاده ستلعب دورًا إيجابيًا في القضية السودانية حتى يعود السودان إلى مكانته الطبيعية في القارة الإفريقية. كما أشاد برؤية الحكومة في ما يلي حل الأزمة السودانية داخل المؤسسات الإفريقية.
مصادر دبلوماسية: خلافات حول توسيع مظلة الرباعية تسببت في تأجيل اجتماع واشنطن
أجلت الولايات المتحدة اجتماعات دول الرباعية والتي تضمها إلى جانب مصر والسعودية والإمارات، والتي كان من المنتظر أن تناقش الأزمة السودانية نهاية يوليو الماضي، في أكبر تحرك أمريكي منذ اندلاع النزاع.
وقال مصدر دبلوماسي في سفارة السودان في واشنطن، إن الخلافات بين وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، والمستشار الخاص للرئيس الأمريكي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مسعد بولس، هي المسؤولة عن عرقلة الاجتماع.
وأشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي شدد على ضرورة مشاركة القوة الإقليمية في محيط السودان وخارجه، فيما تقتصر رؤية بولس على الرباعية فقط، مما أدى إلى عدم توافق وفشل قيام المؤتمر.
وقال مصدر في وزارة الخارجية السودانية لـ«مدى مصر» إنهم تلقوا إخطارًا من الجانب المصري يفيد بتأجيل الاجتماع الذي كان من المنتظر تنظيمه يوم الأربعاء 30 يوليو بالعاصمة الأمريكية واشنطن، مؤكدًا أن الجانب السوداني لم يتلق أي دعوة رسمية للمشاركة في الاجتماع حتى تأجيله.
وهو الأمر الذي أكده مصدر السفارة السودانية لدى واشنطن، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية لم تدعُ حكومة السودان.
لهذا، لم تصدر الحكومة في بورتسودان أي موقف رسمي تجاه الرباعية، حسبما أفاد مصدر في مجلس السيادة لـ«مدى مصر»، مضيفًا أن ما تلقته مؤخرًا عبر الجانب المصري كان محدودًا، ويأتي في إطار التنسيق المشترك بين مصر والسودان في المسارات الدولية والإقليمية.
وكان من المقرر أن يستضيف وزير الخارجية الأمريكي، كل من وزراء خارجية المملكة العربية السعودية ومصر والإمارات العربية المتحدة، في اجتماع بشأن السودان لمناقشة سبل وقف الحرب.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلن وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي أن بلاده ستشارك في ما وصفه باجتماع وزاري بالغ الأهمية بشأن السودان، بمشاركة عدد من الدول ذات التأثير الإقليمي والدولي، بهدف التوصل إلى تسوية تنهي الحرب المستمرة في البلاد.
وفي أواخر يونيو الماضي، صرح روبيو بأن السودان سيصبح أولوية دبلوماسية للولايات المتحدة، ووكل لبولس قيادة الجهود المتعلقة بهذا الملف.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن