تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

بيانات «التموين» تشكك في تصريحات وزيرها عن مخزون القمح الاستراتيجي

بيانات «التموين» تشكك في تصريحات وزيرها عن مخزون القمح الاستراتيجي
Egypt’s Supply Minister Ali Moselhy (C) holds a handful of freshly harvested wheat grains as he speaks with farmers, next to Egypt's agriculture minister Abdel Moneim Al-Banna (R), during the launch of the Government’s local wheat harvest at a field at Beni Suef, south of Cairo, Egypt April 24, 2017. REUTERS/Amr Abdallah Dalsh

نفى وزير التموين، علي المصيلحي، السبت الماضي، أن يكون حجم المخزون الاستراتيجي للقمح هو سبب إيقاف تداوله عبر البورصة السلعية، مؤكدًا أن السبب هو مضاربات بعض التجار في السوق المحلي لرفع سعر القمح، حسبما أوضح في تصريحات صحفية.

تصريحات الوزير تأتي في مواجهة تصريحات سابقة من مصادر بقطاع الحبوب، قالت لـ«مدى مصر» الأسبوع الماضي، إن مخزون القمح الاستراتيجي لدى وزارة التموين تقلّص بشدة، ما دفعها إلى وقف طرحه في البورصة السلعية، بعد أسابيع من وقفها إمداد المخابز السياحية بالدقيق المدعم.

قرارات الحكومة الاستثنائية بتوفير الدقيق والقمح للقطاع الخاص، من مخزون التموين، بهدف ضبط أسعار السلع الاستراتيجية على مدار العام الماضي، كبّد الوزارة أعباءً إضافية تتجاوز مليون و800 ألف طن قمح، لا تملكها وفقًا للبيانات الرسمية، ولم يتضح بعد كيف وفرتها.

تحتاج «التموين» سنويًا إلى تسعة ملايين طن قمح لتوفير الخبز المدعم لـ72 مليون مواطن، وبالفعل اشترت الحكومة، العام الماضي، تسعة ملايين طن من القمح، بواقع 5.6 مليون طن مستورد، وفقًا لبيانات رسمية اطلع عليها «مدى مصر»، و3.4 مليون طن محلي استلمتها من المزارعين، وهو ما يكفي الاحتياجات الأساسية للخبز المدعم فقط. 

لكن الوزارة استهلكت في العام نفسه أكثر من التسعة ملايين التي حصلت عليها.

طرحت «التموين» خلال العام الماضي مليون و200 ألف طن قمح في البورصة السلعية، للسيطرة على سعره في السوق الحر، وفقًا لبيانات البورصة. بالإضافة إلى ذلك، التزمت الوزارة بتوفير 250 كيلو دقيق يوميًا لكل مخبز سياحي مرخص، على مدار أكثر من سنة، لضبط أسعار الخبز السياحي، قبل أن توقف تلك الإمدادات نهاية العام الماضي، بسبب تقلص المخزون الاستراتيجي، حسبما سبق وقالت مصادر لـ«مدى مصر».

لم تعلن «التموين» عن إجمالي كميات الدقيق التي وفرتها لصالح المخابز السياحية خلال العام الماضي، لكن وفقًا للبيانات الرسمية المتاحة، كان في مصر حتى مطلع العام الماضي نحو 2000 مخبز مُرخص، فيما احتفت الوزارة الشهر الماضي، بأن منظومة توزيع الدقيق على المخابز السياحية نجحت في استقطاب 1150 مخبزًا إضافيًا، ليرتفع الإجمالي إلى 3150.

حصول 2000 مخبز فقط على هذه الحصة لمدة سنة، يعني أن «التموين» وفرت نصف مليون طن دقيق استخراج 72%، بما يعادل 640 ألف طن قمح.

بإضافة ما طرحته الوزارة في البورصة السلعية، وما منحته للمخابز السياحية، للتسعة ملايين التي تحتاجها منظومة الخبز المدعم، يتضح أن ما استهلكته «التموين» من القمح خلال العام الماضي، يتجاوز 10.8 مليون طن، بما يزيد بمليون و800 ألف طن على الحصيلة التي جمعتها.

حاول «مدى مصر»، التواصل مع المركز الإعلامي للوزارة، لتفسير نجاح «التموين» في توفير مليون و800 ألف طن غير موجودة بالأساس، لكن لم نتلق أي رد. 

كانت التموين كثّفت، خلال العام الماضي، هجماتها على تجار ومزارعي القمح، ونجحت في ضبط أطنان منه بتهمة الاحتكار والتخزين، وهو ما رجحت المصادر أنه كان أحد العوامل التي وفرت للوزارة قمحًا لا تمتلكه.

نجاح الوزارة في توفير كميات إضافية من القمح قابلُه تزايد شكاوى مخابز العيش المدعم من تقليص حصص الدقيق المخصصة لها بحجج مختلفة، على مدار العام الماضي وحتى أمس، بحسب مصدر بشعبة المخابز، وثلاثة من أصحاب المخابز المُدعمة تحدثوا لـ«مدى مصر».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن