بعد مقتل السنوار.. نتنياهو: الحرب مستمرة | إسرائيل تقتل 28 نازحًا في مدرسة | «الأغذية العالمي» يكّذب مزاعم دخول المساعدات لشمال غزة
في نشرة غزة اليوم:
قُتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار، في اشتباك مع القوات الإسرائيلية غربي مدينة رفح، أمس، وهو الخبر الذي لم يُعلن سوى اليوم، في ظل عدم تأكد الإسرائيليين من أن أحد الثلاثة الذين قتلوهم في الاشتباك كان أكثر رجل مطلوب على قائمتهم. خبر مقتل السنوار، بما يحمله من أثر على مستقبل الحرب في غزة، طغى على باقي أخبار القطاع، التي شملت، في اليوم الرابع عشر من حصار شماله، مقتلة جديدة، وإن أصبحت معتادة للبعض بحكم المجازر المتكررة، راح ضحيتها 28 نازحًا قصفهم جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل مدرسة تؤوي نازحين في جباليا، زاعمًا، كعادته، أنه استهدف مجمع قيادة تابع للمقاومة، وهو ما كذبه المكتب الإعلامي الحكومي.
المزاعم الإسرائيلية، التي يصدقها حلفاؤها الغربيون عادة، تضمنت تأكيد تل أبيب موافقتها على إدخال نحو 50 شاحنة مساعدات إنسانية إلى شمال قطاع غزة، أمس، بعدما وجهت لها الإدارة الأمريكية، داعمها الأبرز، ما حاولت إظهاره كتهديد بتراجع دعمها عسكريًا إن لم تدخل المساعدات الممنوعة عن شمال غزة منذ مطلع الشهر الجاري. رغم التأكيد الإسرائيلي والتهديد الأمريكي، تظل المزاعم الإسرائيلية بعيدة عن الواقع الذي لم تتخط فيه شاحنات المساعدات مدينة غزة، ولم تصل إلى الشمال الذي يقطع الحصار أوصاله.
وبينما تتسع المزاعم الإسرائيلية يوميًا للتأكيد على أن جيشها لا يستهدف المدنيين ويقصر نشاطه على أفراد المقاومة، قتل رصاص جنود «جيش الدفاع» مزارعة فلسطينية في أثناء عملها مع عائلتها بحصاد ثمار الزيتون شرقي مدينة جنين في الضفة الغربية، فيما أصيب سبعة آخرين في الخليل ونابلس، بينهم طفلان، أحدهما إصابته خطيرة.
ومع اقتراب موعد انتخابات الرئاسة الأمريكية، يدرس وزير الخارجية، أنتوني بلينكن، تقديم خطة لحكم غزة في فترة ما بعد الحرب، بالاعتماد على خطط إسرائيلية إماراتية سابقة، تنص على نشر بعثة دولية مؤقتة في غزة، مهمتها إدارة النشاط الإغاثي، وفرض القانون والنظام، وإرساء أسس حكم جديد.
إسرائيل تعلن مقتل السنوار رسميًا.. ونتنياهو: الحرب مستمرة حتى عودة الأسرى
أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي، قبل قليل، مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار، خلال عملية عسكرية في رفح، وذلك بعد ساعات من إعلان احتمالية مقتله.
وسبق الإعلان الإسرائيلي تأكيد مصدرين مطلعين، أحدهما من حركة حماس، لـ«مدى مصر»، مقتل السنوار «مشتبكًا مع جيش الاحتلال».
وقُتل السنوار بصحبة اثنين من عناصر «حماس» ولم يتم التعرف عليه سوى بعد مقتله، وفي حين نقل موقع تايمز أوف إسرائيل، عن بيان مشترك للجيش و«الشاباك» أن العملية التي نفذتها الفرقة 162 وفرقة غزة جاءت بناءً على معلومات استخبارية تفيد باختباء كبار مسؤولي «حماس» في المنطقة، قالت إذاعة جيش الاحتلال إن قتل السنوار جاء بعد رصد «حركة مشبوهة» في الطابق العلوي من مبنى بمنطقة رفح، ما تبعه استهداف دبابة للمبنى، بحسب CNN.
وفيما قالت القناة 12 إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب من سكرتيره العسكري إبلاغ عائلات الأسرى بوفاة السنوار، قال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي عقده قبل قليل لإعلان «القضاء على السنوار»، إن الحرب على غزة مستمرة حتى عودة الأسرى الإسرائيليين من غزة، وأن «حماس» لن تحكم غزة في اليوم التالي للحرب.
ورغم مقتل السنوار في اشتباك مع القوات الإسرائيلية، خاطب نتنياهو سكان قطاع غزة، زاعمًا أن قادة «حماس» يهربون، داعيًا كل من يتحفظ على أسرى إسرائيليين إلى تحريرهم وإلقاء سلاحه، مع وعد بتركه حيًا.
كان وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت، دعا مقاتلي «حماس» إلى الاستسلام وإطلاق سراح الأسرى، معتبرًا مقتل السنوار تحقيقًا للعدالة، مدعيًا أنه «جلب الكارثة والموت إلى قطاع غزة».
في حين كان وزير الخارجية، يسرائيل كاتس، أول المسؤولين الإسرائيليين الذين أعلنوا مقتل السنوار في رسالة إلى العشرات من وزراء الخارجية حول العالم، لمطالبتهم بدعم تل أبيب في مواجهة ما أسماه «المحور الشرير للإسلام المتطرف».
من جانبه، أشاد رئيس إسرائيل، إسحاق هرتسوج، بنجاح جيش الاحتلال في قتل السنوار، الذي ادعى أن جهوده كانت «مخصصة للإرهاب وسفك الدماء وزعزعة استقرار الشرق الأوسط».
جيش الاحتلال يقتل 28 نازحًا في مدرسة بـ«جباليا».. و20 في خيام ومنازل «غزة والوسطى»
أسفر قصف إسرائيلي استهدف مدرسة أبو حسين التي تؤوي نازحين في مخيم جباليا، شمالي قطاع غزة، عن مقتل 28 نازحًا، وإصابة 160 آخرين، حسبما قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، اليوم.
وزعم المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، أن قصف المدرسة كان بسبب استخدامها كمجمع قيادة وسيطرة من قبل عناصر حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
المتحدث باسم المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إسماعيل الثوابتة نفى لـ«مدى مصر»، مزاعم جيش الاحتلال، مؤكدًا أنها سياسة دأب عليها لتبرير جرائمه، وأشار إلى أن مجزرة «أبو حسين» هي المجزرة الـ191 التي ارتكبها الاحتلال ضد مراكز إيواء النازحين في شمال القطاع.
في وسط القطاع، قصف الاحتلال منزلًا في مخيم المغازي، فقتل تسعة مواطنين، بينهم أطفال، كما قصف خيمة نازحين في مدينة دير البلح فقتل ثلاثة نازحين، نقلت جثثهم إلى مستشفى شهداء الأقصى، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، في حين قتل ثمانية مواطنين بعدما قصف منزلًا في حي تل الهوى، جنوب مدينة غزة، حسبما أكدت «وفا».
وقالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، إن جيش الاحتلال ارتكب مجزرتين خلال الـ24 ساعة الماضية، وصل من ضحاياها للمستشفيات، نحو 29 قتيلًا، و93 مُصابًا، كما ارتفعت حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال منذ بدايته، إلى 42 ألفًا و438 قتيلًا، و99 ألفًا و246 مُصابًا.
«الأغذية العالمي» يكذّب المزاعم الإسرائيلية: أوامر الإخلاء منعت توصيل المساعدات إلى سكان الشمال
وصلت كميات دقيق محدودة إلى بيت حانون في شمال قطاع غزة، الذي لم تصله مساعدات أخرى نتيجة أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي قيّدت حركة فرق الإغاثة الإنسانية، ومنعتها من توصيل المساعدات للسكان والنازحين، بحسب مصادر إغاثية، وذلك على نقيض الإعلان الإسرائيلي، أمس، عن الموافقة على إدخال نحو 50 شاحنة مساعدات إلى الشمال.
وتمكن برنامج الأغذية العالمي في شمال القطاع من توصيل نحو 26 شاحنة مساعدات إلى مدينة غزة خلال اليومين الماضيين، عبر معبر بيت حانون/إيرز الغربي، حسبما قالت لـ«مدى مصر»، المتحدثة باسم البرنامج، عالية زكي، وذلك بعد أسابيع من إغلاق معابر شمال القطاع أمام المساعدات، الذي تزامن مع توغل جيش الاحتلال في بلدات وأحياء الشمال.
متحدثة «الأغذية العالمي» أوضحت أن الشاحنات التي وصلت على مدار اليومين الماضيين، احتوت بشكل رئيسي على كميات قليلة من الدقيق، بالمقارنة مع احتياجات السكان الواسعة في محافظات شمال القطاع، فيما وصلت منها شاحنتان فقط إلى بيت حانون.
وتتركز جهود «الأغذية العالمي» على العمل مع عدد من المطابخ والمخابز، لتقديم الخبز ووجبات الطعام الساخن، وهو ما توقف تقديمه في شمال القطاع نتيجة أوامر الإخلاء والقيود المفروضة على وصول فرق الإغاثة إلى المعابر، بحسب ما أشارت زكي، ولفتت إلى أن جهود البرنامج العالمي انتقلت إلى تقديم الخدمات في مراكز إيواء النازحين، بمدينة غزة.
بجانب عرقلة توصيل المساعدات، أوقفت سلطات الاحتلال إجراءات التنسيق لإدخال شاحنات المواد الغذائية التي تصل القطاع ضمن البضائع التجارية، والتي كانت توفر نصف احتياجاته من الغذاء خلال الأشهر الماضية، حسبما نقلت «رويترز» عن 12 شخصًا يعملون على استيراد البضائع داخل غزة.
منذ 11 أكتوبر الجاري لم يتمكن التجار المقيمون في غزة، والذين يستوردون المواد الغذائية من إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، من الوصول إلى النظام الذي قدمته في الربيع الماضي منظمة «كوجات»، وهي الهيئة الحكومية الإسرائيلية التي تشرف على المساعدات والشحنات التجارية، ولم يتلقوا أي رد على محاولات الاتصال بالهيئة، بحسب المصادر.
وزعم مكتب تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أمس، سماح الجيش الإسرائيلي بدخول قافلة مساعدات مكونة من 50 شاحنة محملة بالغذاء والمياه والإمدادات الطبية ومواد الإيواء، وصلت من الأردن، إلى شمالي قطاع غزة، حسبما ذكر موقع «تايمز أوف إسرائيل».
وجاءت المزاعم الإسرائيلية، بعد أقل من يوم على تحذير أمريكي نادر، أمهل إسرائيل شهرًا لمعالجة الأزمة الإنسانية في شمال القطاع، وإلا ستواجه قيودًا على حصولها على المساعدات العسكرية الأمريكية.
عقب الإعلان الإسرائيلي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، أمس، إن بعض التحسن طرأ على سلوك الحكومة الإسرائيلية.
وفصلت قوات الاحتلال «الشمال» عن «غزة»، بالسواتر الترابية وإطلاق النار، بالتوازي مع نسف منازل نزح أصحابها في الأحياء الواقعة بين المحافظتين، تزامنًا مع منع إدخال الإمدادات الأساسية للسكان المحاصرين في منازلهم وفي مراكز إيواء النازحين، وسط نقص حاد في إمدادات الطعام والماء والدواء، فضلًا عن شح الوقود، حسبما قال لـ«مدى مصر»، صحفيون وسكان محاصرون في شمال القطاع، على مدار أيام الحصار الماضية.
مقتل مزارعة برصاص الاحتلال في أثناء حصاد الزيتون بجنين
قتلت مزارعة فلسطينية، في بلدة فقوعة، شرقي مدينة جنين، شمال الضفة الغربية، متأثرة بإصابتها برصاص الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، في أثناء عملها بحصاد ثمار الزيتون مع عائلتها، في منطقة قريبة من جدار الفصل المقام على أراضي القرية، حسبما أفادت وكالة «وفا».
وأطلقت قوات الاحتلال النار على المزارعة الخمسينية، وأصابتها بالصدر، رغم حصول أصحاب الأراضي المحاذية لجدار الفصل العنصري المقام على أراضي القرية على تصاريح للوصول إلى أراضيهم وجني ثمار الزيتون، حسبما قالت «وفا».
كما هاجم مستوطنون، اليوم، مشاركين في فعالية نظمتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، لمساعدة مزارعي قرية كفر اللبد شرق طولكرم، في قطف ثمار الزيتون من أراضيهم.
ويشهد موسم حصاد الزيتون اعتداءات متكررة من المستوطنين وجنود الاحتلال، كحرق الحقول وتدميرها وسرقة المحصول، فضلًا عن منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وبخلاف استهداف حاصدي الزيتون، أصيب سبعة مواطنين، بينهم طفلان، برصاص قوات الاحتلال حسبما ذكرت «وفا»، اليوم، وأوضحت أن الطفلين أصيبا في مخيم العروب، شمالي الخليل، جنوب الضفة، أما الخمسة الآخرين فأصيبوا خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال التي اقتحمت بلدة بيت فوريك، شرقي نابلس، في شمال الضفة.
«أكسيوس»: بلينكن يدرس خطة إماراتية إسرائيلية لحكم غزة ما بعد الحرب
يدرس وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، تقديم خطة لحكم غزة في فترة ما بعد الحرب، بالاعتماد على خطط إسرائيلية إماراتية سابقة، حسبما ذكر موقع أكسيوس الأمريكي، أمس، وأضاف أن الخطة المرتقبة تتضمن نشر بعثة دولية مؤقتة في غزة، مهمتها إدارة النشاط الإغاثي، وفرض القانون والنظام، وإرساء أسس حكم جديد.
وأضاف الموقع أن الخطة المحتمل تقديمها في نوفمبر المقبل، بعد الانتخابات الأمريكية، تثير مخاوف مسؤولين في البيت الأبيض، من أن تؤدي إلى تهميش رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، وحكومته.
ونقل «أكسيوس» عن مسؤولين أمريكيين أن البعض في وزارة الخارجية، بما في ذلك بلينكن، يعتقدون أن التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن ووقف إطلاق النار لا يبدو ممكنًا قبل انتهاء فترة الرئيس جو بايدن، ما يجعل الخطة الإسرائيلية الإماراتية بديلًا محتملًا يمكن أن يبدأ في رسم مسار للخروج من الحرب.
وفيما توقع مسؤولون آخرون في الخارجية الأمريكية أن يرفض الفلسطينيون خطة بلينكن، قال مسؤولون إسرائيليون إن نتنياهو أعجب بأجزاء عديدة من الخطة الإماراتية، لكنه يعارض الجوانب الأكثر سياسية، وخاصة مشاركة السلطة الفلسطينية في غزة ورؤية حل الدولتين، حسبما ذكر الموقع.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن واشنطن لن تدعم خطة «اليوم التالي» دون أن يكون للسلطة الفلسطينية دور في غزة، فيما لا يزال النقاش جاريًا حول شكل هذا الدور.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن