تمديد في الترشيد والحيرة تزيد
في النشرة اليوم:
احتارت الحكومة وحيّرتنا، بين رغبتها في الترشيد، الذي تحثنا عليه، لاستثنائية الأوضاع وضغطها على الاقتصاد، وبين رغبتها في التخفيف والاحتفال، وهو ما انعكس في تأكيد رئيس الوزراء على ضرورة التفات المواطنين لأهمية الالتزام بالإغلاقات المبكرة وتقليل استهلاك الكهرباء، وإعلانه في الوقت نفسه عن تمديد عمل المحلات لساعتين، على مدار أربعة أيام في الأسبوع المقبل، بمناسبة أعياد المسيحيين. بمناسبة الحيرة، الأرصاد الجوية تشير إلى أمطار «قد تغزر» غدًا، لكن «التربية والتعليم» قررت أن الدراسة مستمرة غدًا، بينما نفت وزارة البترول بحسم ما يتردد عن زيادة أسعار الوقود مجددًا بدءًا من غد.
في الاقتصاد، مجلس النواب وافق على قرض ياباني جديد بـ220 مليون دولار، ولكن طبعًا «مُيسّر»، ومصانع الأعلاف أعلنت زيادة 500 جنيه في الطن نتيجة زيادة تكلفة الاستيراد في ظل الحرب، بينما أقرت وزارة الاستثمار رسوم «تدابير وقائية» على واردات بعض منتجات الصلب، بعد تحقيقات أثبتت زيادة في الواردات ألحقت ضررًا جسيمًا بالصناعة، فيما ارتفعت أسئلة برلمانية للحكومة في ملف الأمن الصناعي والرقابة، بعد مصرع تسعة عمال إثر حريق بمصنع ملابس في حي الزيتون بالقاهرة.
وبعد أيام من إعلان إثيوبيا شروعها في إنشاء ثلاثة سدود جديدة على النيل الأزرق، أعلنت «الخارجية المصرية» استعداد مصر للمساهمة في إنشاء سدود في أوغندا ودول حوض النيل الجنوبي، وذلك على هامش مباحثات مع أوغندا، أكدت خلالها مصر استعدادها لتمويل مشروعات البنية التحتية المرتبطة بالمياه في حوض النيل.
وبينما بدا أن الأسواق العالمية تلتقط أنفاسها مع إشارات تهدئة في الحرب على إيراني، بعد تصريحات دونالد ترامب بقرب انتهائها، ما انعكس على تراجع أسعار النفط وانتعاش البورصات، تستمر الحيرة العالمية بإصرار ترامب نفسه على إرباك الجميع بتصريحات متضاربة، بينما يستمر القصف المتبادل بين أمريكا وإسرائيل، وبين إيران.
أعلنت الحكومة، اليوم، أن مواعيد غلق المحال العامة والمراكز التجارية وغيرها، سيتم مدها خلال الأسبوع المقبل، لتغلق في الحادية عشرة مساءً بدلًا من التاسعة، من الجمعة 10 أبريل وحتى الاثنين 13 أبريل، خلال أعياد المواطنين المسيحيين، وفقًا لتوصيات اللجنة المركزية لإدارة الأزمات.
القرار الحكومي بمد العمل ساعتين كاملتين لمدة ثلاثة أيام، احتفاءً بالأعياد المسيحية، يأتي وسط مناشدة من رئيس الوزراء للمواطنين، خلال مؤتمره الصحفي عقب اجتماع الحكومة، بأن يستشعروا خطورة الموقف في ظل الظرف الإقليمي وتأثيره على الأوضاع الاقتصادية، وأن يجتهدوا في ترشيد استخدام الطاقة، سواء الإنارة أو وقود السيارات، وهو ما رد به على مطالبة من صحفية لإعادة النظر في حجم الترشيد لإنارة الشوارع الذي يصل لـ«التعتيم».
وفي حين تحذر الهيئة العامة للأرصاد الجوية من أمطار متوسطة، غدًا، قد تغزر أحيانًا وتكون رعدية في بعض المناطق، أعلنت وزارة التربية والتعليم استئناف الدراسة غدًا في جميع مدارس الجمهورية، بعد تنسيق مع هيئة الأرصاد.
كانت الوزارة أعلنت، أمس، تعطيل الدراسة اليوم في مدارس الجمهورية، في ظل إرشادات جوية توقعت أن يشهد اليوم أجواءً مشابهة ما تتوقعه هيئة الأرصاد غدًا، في حين لم تقنع التوقعات نفسها وزارة التعليم العالي، التي لم تعطل الدراسة في الجامعات، لا اليوم ولا غدًا.
نفت وزارة البترول، اليوم، جملة وتفصيلًا، ما قالت إنها أنباء متداولة عن تحريك أسعار الوقود اعتبارًا من غدٍ الخميس، وأكدت أنها أخبار كاذبة ولا أساس لها من الصحة، وأنها ستتخذ الإجراءات القانونية ضد كل من يروج لهذه الادعاءات.
أعلن المحامي خالد علي، أمس، عن إخلاء سبيل 11 محبوسًا احتياطيًا على ذمة قضايا «أمن دولة» مختلفة، يعود بعضها لعام 2022، لينضموا إلى تسعة محبوسين احتياطيًا، أخلت نيابة أمن الدولة سبيلهم، الإثنين الماضي، ولم تعلن النيابة العامة عن أيٍ من القائمتين، وإن كانت أعلنت، في 18 مارس الماضي، عن إخلاء سبيل 31 محبوسًا احتياطيًا.
وفي سياق المحبوسين احتياطيًا، ولكن لفترات أقل، أعلن المحامي أحمد صبري أبو علم، أمس، إخلاء سبيل موكله، تامر شيرين شوقي، الذي كان قد جُدد حبسه، السبت الماضي، 15 يومًا على ذمة التحقيقات في اتهامه بإنشاء صفحة إلكترونية واستخدامها في نشر منشورات تهدف إلى تكدير السلم العام، والإساءة إلى موظف عام بالدولة، وإن لم يُعلن المحامي من هو الموظف العام الذي اتهم شوقي، الناشط فيسبوكيًا، بالإساءة له.
وبينما يحثنا رئيس الوزراء على إدراك خطورة الوضع الاقتصادي، وفي حين أشرنا، أمس، إلى موافقة مجلس النواب على قرض بـ300 مليون دولار، لتمويل برنامج «تعزيز المرونة والفرص والرفاهية»، وسط انتقادات لتوسع الحكومة في الاقتراض على عكس تعهداتها، فاتنا أن نشير أيضًا إلى موافقة المجلس على قرض آخر، من اليابان، بـ220 مليون دولار، ولكن هذه المرة لـ«دعم تطوير القطاع الخاص وتعزيز التنوع الاقتصادي»، والذي قال تقرير اللجنة الاقتصادية إنه يأتي ضمن برنامج أوسع لدعم الموازنة، وطبعًا بشروط «ميسرة»، تشمل فائدة 1.5% وفترة سداد تصل إلى 20 عامًا، بينها 10 سنوات سماح، ما أكد التقرير أنه «استمرار لمسار الاعتماد على التمويل الخارجي منخفض التكلفة».
قال موقع المال إن مصانع الأعلاف أعلنت زيادة أسعار الطن بنحو 500 جنيه دفعة واحدة، مع ارتفاع سعر الدولار، ليتراوح سعر الطن بين 22 ألفًا و800 جنيه و24 ألفًا و600 جنيه، حسب الجودة. ويعكس هذا الارتفاع موجة تضخم في تكاليف الإنتاج الزراعي والغذائي، بعدما أوقف بعض مستوردي مكونات الأعلاف إمداد المصانع، في مطلع مارس الماضي، إثر ارتفاع أسعار الخامات نتيجة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، واكتفى المستوردون، في الشهر المنصرم، بتوريد نحو 10% فقط من إجمالي الطلبات، في حين تعتمد مصر على استيراد 95% من احتياجاتها من الذرة والصويا والكُسب والردة.
أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، اليوم، فرض رسوم، وصفتها بـ«التدابير الوقائية» على واردات بعض منتجات الصلب، بعد تحقيقات أثبتت زيادة في الواردات ألحقت ضررًا جسيمًا بالصناعة، بحسب بيان للوزارة أشار إلى مراجعة التدابير كل ثلاثة أشهر، مع إلزام المنتجين والموردين بتقديم بيانات تفصيلية شهريًا.
قرار التدابير الوقائية النهائية نص على أن تتناقص سنويًا بنسبة 13.12% على واردات البيليت، بحد أدنى 70 دولارًا لمدة ثلاثة أعوام، و13.7% على الصاج المدرفل على البارد، بحد أدنى 83 دولارًا، وفرض 14% على الصاج المجلفن، بحد أدنى 93 دولارًا، و14.5% على الصاج الملون بحد أدنى 122 دولارًا، و13.6% على مسطحات الصلب المدرفل على الساخن بحد أدنى 76 دولارًا.
كانت الوزارة فرضت، في 14 سبتمبر 2025، تدابير وقائية مؤقتة لمدة 200 يوم، على واردات البيليت بنسبة 16.2%، و11.11% على منتجات الصاج المدرفل على البارد و12.16% على الصاج المجلفن و4.94% على الصاج الملون، و13.6% على مسطحات الصلب المدرفل على الساخن، وذلك عقب شكاوى من شركات محلية، وهي التدابير التي حفزت بعض الشركات على زيادة الطاقات الإنتاجية في الصاج الساخن والبارد والبيليت بما يلبي احتياجات الصناعة المحلية
وأكد البيان أن تحقيقات أثبتت ارتفاع الواردات، خلال الفترة من 2021 إلى 2024، بنسبة 1213% في البيليت و116% في الصاج الساخن و86% في الصاج البارد والملون والمجلفن، مع إشارة إلى تصاعد السياسات الحمائية عالميًا بفرض رسوم وتدابير، ما خلق ضغوطًا على الدول الأقل من حيث الرسوم الحمائية، فيما يشهد العالم تزايدًا في الطاقات الإنتاجية.
لقي تسعة عمال مصرعهم وأُصيب 17، إثر حريق اندلع بمصنع للملابس بمنطقة سرايا القبة، بحي الزيتون في القاهرة، مساء أمس، بحسب بيان لدار الخدمات النقابية والعمالية.
الحريق الذي التهم كامل المصنع، المُقام على مساحة 1800 متر مربع بالدور الأرضي، في عقار سكني مكون من 12 طابقًا، كشف عن «سلسلة من المخالفات الجسيمة»، بحسب طلب الإحاطة العاجل الذي وجهه، اليوم، عضو مجلس النواب، عمرو رشدي، إلى وزيرة التنمية المحلية، منال عوض، حول الموقف القانوني لعمل المصنع دون حصوله على تراخيص، ودور الحي والجهات الرقابية في متابعة المنشآت الصناعية الخطرة داخل المناطق السكنية، متسائلًا عن تواجد خطة من عدمه لحصر ومراجعة أوضاع المصانع والورش غير المرخصة، «لحماية أرواح المواطنين».
وبينما قال «الشروق» إن الأمن قبض على مالك المصنع، الذي كان موجودًا وقت الحادث، وفرّ بسيارته بعده، نشر الأهالي على مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا لعاملات لقين مصرعهن في الحريق، بعنوان «شهداء أكل العيش»، بالإضافة إلى تفاصيل مخالفات في تصميم المصنع، لم يتسن لـ«مدى مصر» التحقق منها، قالوا إنها ساهمت في سقوط الضحايا: «باب واحد للدخول والخروج.. ومفهوش حتى شباك واحد للتهوية»، مع إشارات إلى أن قوات الحماية المدنية دخلت إلى المدرسة المجاورة للمصنع «وكسروا الحيطة علشان ينقذوا الناس اللي جوه.. علشان مش لاقيين مدخل ولا مخرج ينقذوا الناس منه».
بيان «الخدمات النقابية»، وصف الحادث بـ«الكارثة» التي تأتي ضمن «سلسلة متكررة من الحوادث التي تعكس غياب الحد الأدنى من اشتراطات السلامة والصحة والمهنية داخل أماكن العمل»، وخاصة تلك التي تقع داخل مناطق سكنية مكتظة، «دون رقابة حقيقية»، ما يطرح تساؤلات حول دور أجهزة التفتيش التابعة لوزارة العمل، «ومدى قيامها بمسؤوليتها» في التفتيش الدوري على منشآت العمل، وهو ما يشير بوضوح إلى أن هناك «قصورًا كبيرًا في منظومة التفتيش» يحوّل مواقع العمل إلى بيئة خطرة، على حساب حياة وصحة العمال، بحسب البيان، الذي حمّل الجهات المختصة مسؤولية الحادث، مطالبًا بفتح تحقيق عاجل ومستقل، «وإعلان نتائجه للرأي العام».
كان العام الماضي شهد حادثًا مماثلًا في مدينة المحلة الكبرى، أدى إلى وفاة 13 شخصًا، بينهم ثلاثة من شرطة الحماية المدنية، وأكثر من 30 مصابًا، بعد اندلاع حريق داخل مصنع للغزل والنسيج، ضمن حوادث متكررة نتيجة إهمال اشتراطات السلامة والصحة والمهنية، في القطاعين الخاص والحكومي، توفيرًا للنفقات، على حساب حياة العمال، حسبما قال مصدر نقابي في وقت سابق، لـ«مدى مصر».
ضمن تحركاتها في العمق الأفريقي مؤخرًا، أكدت مصر، اليوم، استعدادها لتمويل مشروعات البنية التحتية المرتبطة بالمياه في حوض النيل في أوغندا، بما لا يخل بمبدأ عدم إحداث ضرر جسيم، بحسب وزارة الخارجية، وذلك ضمن ثالث جولات المشاورات الوزارية بين البلدين، في القاهرة، التي شملت تشجيعًا للقطاع الخاص في البلدين على زيادة التبادل التجاري والاستثمارات الثنائية.
بدوره، أكد وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، على موقف مصر الثابت من حق جميع دول الحوض في التنمية، بما فيها إثيوبيا، وكذلك حقها في الحياة والبقاء، خاصة دولتي السودان ومصر، مشددًا على استعداد مصر الكامل وحرصها على المساهمة في تنفيذ مشروعات مائية، بما في ذلك إنشاء السدود، داخل أوغندا ودول حوض النيل الجنوبي، وفق موقع الشروق.
عبد العاطي قال إن هذه المساعي ترد على السرديات الخاطئة والكاذبة التي تروج أن مصر ليست داعمة لحق الدول الإفريقية في بناء السدود، مشددًا على أهمية إقامتها وفقًا لمبادئ التوافق والإخطار المسبق وعدم إحداث أي ضرر، وأشار إلى أن هناك موارد مائية تكفي الجميع في دول الحوض، معقبًا: «المطلوب حسن استخدام تلك الموارد التي تكفي الجميع، دون انفراد دولة باستغلال تلك الموارد، لأنها منحة من الله فكل الموارد المائية العابرة للحدود تخضع لقواعد القانون الدولي».
كانت وزارة المياه والطاقة الإثيوبية أعلنت، قبل أسبوع، الشروع في إنشاء ثلاثة سدود جديدة على النيل الأزرق، وهو ما يحقق خطة امتدت لعقود تستهدف تحويل إثيوبيا إلى مركز إقليمي للطاقة الكهرومائية، وتم الإعلان عنه بينما تمر العلاقات بين مصر وإثيوبيا بأسوأ مراحلها، عقب تعثر المفاوضات بشأن سد النهضة، وفشل التوصل إلى اتفاق فني ينظم إدارة المياه العابرة للحدود ويحمي مصالح دولتي المصب، السودان ومصر، فيما سبق أن أفاد مسؤولان مصريان لـ«مدى مصر» بأن القاهرة تخشى أن تؤدي السدود الجديدة إلى مزيد من الإضرار بحصتها التاريخية من مياه النيل.
اقتصاديًا، وبينما انخفض سعر الدولار أمام الجنيه، اليوم، بنحو 115 قرشًا في البنوك المصرية، شهدت أسعار النفط العالمية تراجعًا، وارتفعت أسواق الأسهم بشكل ملحوظ، عقب تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس، التي قال فيها إن الحرب مع إيران قد تنتهي خلال «أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع»، في إشارة اعتبرتها الأسواق مؤشرًا على اقتراب خفض التصعيد وفقًا لموقع ذا جارديان.
وانخفض سعر خام برنت إلى نحو 98.35 دولارًا للبرميل، قبل أن يعوض جزءًا من خسائره ليستقر قرب 101 دولار، مسجلًا تراجعًا يوميًا بنحو 2.5%، بعد أن كان قد فقد أكثر من 15% من قيمته خلال تعاملات سابقة.
وبينما أكد ترامب أنه «سيغادر» حتى لو لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام معتبرًا أنه غير ذي صلة، وفقًا لـ«فاينانشيال تايمز»، جاءت استجابة الأسواق سريعة، خاصة في آسيا، حيث ارتفعت المؤشرات الرئيسية مدفوعة بآمال استقرار إمدادات الطاقة. وصعد مؤشر نيكاي الياباني بنحو 5%، وقفز كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 8%، وارتفع مؤشر سي إس آي 300 الصيني بنسبة 1.7%. وامتد الزخم إلى أوروبا، حيث ارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 1.8%، ومؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنحو 2.2%، في حين كانت وول ستريت قد سجلت مكاسب ملحوظة في الجلسة السابقة، مع صعود مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.9%.
تصريحات ترامب، التي تحدث فيها عن «إنهاء المهمة» قريبًا، هدد خلالها إيران بإعادتها إلى العصر الحجري إذا لم ترفع يدها عن مضيق هرمز لترد طهران باستهداف يافا في الأراضي المحتلة بالصواريخ، فضلًا عن إصابة ناقلة نفط قبالة سواحل قطر ومطار الكويت اليوم، بينما شُنت غارات جوية على الأراضي الإيرانية بوتيرة متواصلة بعد ساعات من تصريحاته التي، بالرغم من ذلك، عززت رهانات المستثمرين على إعلان نصر سريع حتى دون تسوية سياسية شاملة، وهو ما اعتبره محللون عاملًا رئيسيًا في تهدئة المخاوف قصيرة الأجل في الأسواق.
لكن يبدو أن إيران، بخلاف الولايات المتحدة، لا تبدي استعجالًا لإنهاء الحرب، إذ أعلن وزير خارجيتها، عباس عراقجي، أمس، أن بلاده مستعدة لحرب تستمر «ستة أشهر على الأقل»، مضيفًا: «لا نحدد أي مواعيد نهائية للدفاع عن أنفسنا. سندافع عن بلدنا وشعبنا بالقدر اللازم وبأي وسيلة مطلوبة».
في المقابل، حذرت تقديرات استثمارية من أن اضطرابات قطاع الطاقة قد تستمر لعدة أشهر، بما قد ينعكس على معدلات التضخم والنمو العالمي، حتى مع تراجع حدة القتال، الذي يُنذر باتساع دائرته مع بدء وصول تعزيزات عسكرية أمريكية إلى المنطقة، وانضمام الحوثيين في اليمن إلى الحرب بشن هجوم صاروخي ثالث على إسرائيل، بالاشتراك مع إيران وحزب الله.
بالتوازي مع التفاؤل الاقتصادي الحذر، وتزامنًا مع نبرة التهدئة الأمريكية، برز تحرك دبلوماسي مفاجئ تقوده الصين وباكستان، حيث طرح وزيرا خارجية البلدين مبادرة من خمس نقاط لوقف الحرب، تتضمن الدعوة إلى وقف فوري للأعمال العدائية، والبدء في مفاوضات سلام، وحماية المدنيين والبنية التحتية، إضافة إلى تأمين الممرات الحيوية وعلى رأسها مضيق هرمز وفقًا لموقع أكسيوس الذي أشار إلى أن المبادرة تحظى بقدر من القبول الضمني من جانب الولايات المتحدة، رغم غياب موقف معلن من ترامب.
وبينما من غير المرجح أن تمضي باكستان، الوسيط الرئيسي بين واشنطن وطهران، في طرح مشترك مع الصين إذا كانت واشنطن تعارضه، خاصة في ظل دعم صيني للتفاوض ونفوذها الاقتصادي داخل إيران باعتبارها أكبر مستورد لنفطها، يعزز هذا السياق تصريحات ترامب السابقة بأن «المفاوضات تسير على ما يرام»، دون توجيه انتقاد مباشر للمبادرة التي يُنظر إليها كإشارة محتملة لتحول جيوسياسي أوسع، مع سعي الصين للعب دور أكثر فاعلية في الوساطة، ومع خطط لزيارة مرتقبة لترامب إلى بكين خلال مايو، في ظل محاولات لتقارب أمريكي-صيني بعد هدنة تجارية سابقة.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن