تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

بعد «تلميح الرئيس».. تظاهرات منظمة وبيانات تفويض وتأييد لـ«القيادة» في موقفها من غزة

بعد «تلميح الرئيس».. تظاهرات منظمة وبيانات تفويض وتأييد لـ«القيادة» في موقفها من غزة
Pro-Palestine demonstration in Alexandria on October 18, 2023

بعد ساعات قليلة من تلويح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بدعوة المصريين للتظاهر، شهدت مناطق متعددة في مصر تظاهرات متفرقة، بدأت بمسيرات طلابية في عدد من الجامعات، قبل أن تتطور إلى تجمعات شعبية بدعوات حزبية، حظيت جميعها بتغطية إعلامية لافتة في قنوات «المتحدة» المملوكة لجهاز المخابرات.

التظاهرات التي بدأها طلاب الجامعات بمسيرات إعلان التضامن مع الشعب الفلسطيني، سرعان ما أصبح هدفها تأييد موقف رئيس الجمهورية في رفض تهجير الفلسطينيين، و«تفويضه» في إدارة ملف غزة في حربها مع إسرائيل، وكل ما يخص اﻷمن القومي المصري، في تكرار لمظاهرات احتضنتها الشوارع المصرية برعاية حكومية خلال مناسبات مختلفة في السنوات العشر اﻷخيرة، لتأييد وتفويض الرئيس السيسي، وإن أطلقت عليها قنوات «المتحدة» هذه المرة اسم «الفعاليات الشعبية المناصرة للشعب الفلسطيني».

مظاهرات تأييد الرئيس وتفويضه، ومعها بيانات أصدرها عدد من الكيانات والمؤسسات، بدت كظهير شعبي ضمن محاولة مواجهة الضغوط الهائلة التي تتعرض لها مصر من أجل السماح لأعداد من النازحين الفلسطينيين بالانتقال إلى سيناء، وهي الدعوة التي كررتها كل من إسرائيل والولايات المتحدة بأشكال مختلفة خلال الأيام الماضية.

كان السيسي ألمح، صباح اليوم، إلى إمكانية دعوة ملايين المصريين للتظاهر «إذا استدعى الأمر» رفضًا لفكرة تهجير الفلسطينيين، مؤكدًا أنه «سينزل الملايين من المصريين للتعبير عن رفضهم للأمر»، وذلك خلال مؤتمر صحفي مع المستشار الألماني أولاف شولتس.

الاستجابة الأسرع لتلميح الرئيس كانت مسافة السكة من القاهرة لرفح، حيث أعلن متطوعي قافلة مساعدات التحالف الوطني للعمل اﻷهلي ومبادرة حياة كريمة، «اعتصامهم»، إلى جانب 106 شاحنة مساعدات، على جانبي الطريق المؤدي للمعبر، تحت شعار«مرابضون حتى الإغاثة»، بعدما أدوا صلاة الغائب على ضحايا قصف مستشفى «المعمداني».

بالتزامن، كان عدد من جامعات مصر يشهد مسيرات طلابية، دعت اتحادات الطلاب لعدد منها، وإدارات بعض الجامعات لعدد آخر، فيما أتى بعضها عفويًا، حسبما قالت مصادر بالاتحادات الطلابية لـ«مدى مصر»، وهي المرة الأولى منذ ما يقرب من عقد التي يُسمح فيها بمسيرات في الحرم الجامعي، وإن كانت مُدد ومسارات معظمها محدودًا.

وشهدت جامعات المنصورة، والفيوم مسيرات، كما دعت الصفحة الرسمية لجامعة دمنهور لوقفة استجاب لها الطلاب، بينما خرجت بعض المسيرات عن النص بالخروج من أسوار الجامعة، مثلما حدث في جامعة المنيا، والإسكندرية، والقاهرة، وهو ما حاولت قوات الأمن منعه دون قمع عنيف، قبل أن تنتهي المسيرات سريعًا.

بالتزامن مع مسيرات الجامعات الحكومية، تجددت المظاهرات بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، بعد نحو أسبوع على تنظيم مسيرة للتضامن مع الشعب الفلسطيني.

مع مسيرات الجامعات، نظم عشرات المحامين وقفات تضامنية بمحافظات، الإسكندرية، والغربية، والخانكة بالقليوبية، وذلك بعد أيام من الوقفة التي نظمتها النقابة العامة للمحامين بحضور النقيب، رئيس اتحاد المحامين العرب.

في الوقت نفسه أصدرت نقابات مثل المهن التمثيلية والمهن التعليمية، بيانات استجابة وتأييد «لدعوة الرئيس للاصطفاف والاحتشاد» استنادًا إلى «قناعاتهم وجموع المصريين من أن دعم مشروع 30 يونيو الوطني هو حماية للأمن القومي المصري والعربي»، وهي البيانات التي غطتها القنوات والمواقع الإخبارية، مع متابعتها لـ«عشرات المواطنين» الذين نقلت عنهم قناة «اكسترا نيوز» تفويضهم للرئيس السيسي لرفض تهجير الفلسطينيين، كما أعلنت الهيئة الوطنية للإعلام تأييدها ومساندتها «موقف الرئيس السيسي الشجاع تجاه القضية الفلسطينية».

البيانات لم تتوقف، وامتدت إلى نقيب الفلاحين الذي أعلن «بالأصالة عن نفسه وبالإنابة عن جموع فلاحين مصر تأييد كل ما قاله الرئيس عبدالفتاح السيسي وتفويضه في اتخاذ أي إجراءات لحماية الأمن القومي المصري»، داعيًا فلاحين مصر «للالتفاف خلف القيادة السياسية الحكيمة ومساندة جيش مصر العظيم لحماية أمننا القومي، وأيضًا الوقوف إلى جانب أهلنا في فلسطين»، ومثلما التف نقيب الفلاحين خلف القيادة السياسية، وقف الشيخ خالد الجندي خلفها من أجل أمن بلادنا وسلامها، وإن أضاف صبغته الدينية قائلًا إن الله عز وجل حمى مصر بوجود قيادة حكيمة، بعدما أشار إلى أن الرئيس السيسي امتداد للرئيس السادات.

حملة التأييد التي أسمتها قنوات شركة المتحدة «الفعاليات الشعبية المناصرة للشعب الفلسطيني». سرعان ما تحولت إلى موجة دعم سياسية وحزبية، إذ أعلن «تحالف الأحزاب المصرية» المكون من 42 حزبًا سياسيًا، تفويضه للرئيس في «اتخاذ كل ما يراه من قرارات لحماية الأمن القومي». التحالف نفسه كان أحد مطالبي الرئيس بالترشح في انتخابات الرئاسة قبل أسابيع. وفي تتابع حزبي متناغم، أعلنت أحزاب المصرين الأحرار، وحماة الوطن، والمؤتمر، والنور، دعمها لقرارات الرئيس وتصريحاته، فضلًا عن دعم الحركة المدنية الديمقراطية، الذي أعلنه المتحدث باسمها، خالد داوود. 

حزب الأغلبية، والراعي الرسمي لتوكيلات ترشيح الرئيس لفترة رئاسية جديدة، «مستقبل وطن»، لم يكتف من ناحيته بالدعم الإعلامي والبيانات، وإنما دعا أعضاء الحزب في أنحاء الجمهورية، لتنظيم «وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني ومؤيدة لموقف القيادة السياسية في كل الميادين الرئيسية لكل محافظة، حاملين أعلام مصر وفلسطين إلى جانب صور الرئيس السيسي»، بحسب نص رسالة أرسلها أمين تنظيم الحزب بالإسكندرية، خالد شلبي، للأعضاء، واطلع عليها «مدى مصر».

مراسل «مدى مصر» في مرسى مطروح قال إن عشرات الطلبة وموظفي المصالح الحكومية، نظموا وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني أمام ديوان المحافظة، حاملين أعلام فلسطين، وحمل بعضهم صور الرئيس السيسي، ولم يمكن تأكيد أن الوقفة تمت برعاية «مستقبل وطن»، وإن شارك فيها نائب الحزب حسن أبو قديرة. حزب حماة الوطن بدوره وجّه دعوة ﻷبناء مطروح لوقفة مماثلة مساء اليوم.

الوقفات الشعبية التضامنية التي لم يتعرض لها اﻷمن، تكررت أيضًا في ميادين النصر بكفر الشيخ، والحصرى بمدينة السادس من أكتوبر، والمحطة بأسيوط، وكذلك في سيدي جابر بالإسكندرية، حيث كان ظهور أعضاء «مستقبل وطن» أكثر وضوحًا.

وفي المنصورة بمحافظة الدقهلية، شهد ميدان المحافظة وقفة كان معظم المشاركين بها من الشباب الذين هتفوا دعمًا لفلسطين والمقاومة وتنديدًا بفظائع الاحتلال، قبل أن تصل حافلات محملة بالموظفين وأهالي القرى المجاورة للمدينة، في الساعة الخامسة، لتتحول الهتافات رويدًا إلى دعم الرئيس والجيش مع بعض الهتافات حول فلسطين، لينسحب معظم الشباب من الوقفة، حسبما قال شاهد عيان لـ«مدى مصر».

ومع تنظيم حزب الأغلبية وقفات تأييد للرئيس السيسي، لم تكن حملات المرشحين الرئاسيين بعيدة عن المشهد، إذ نظمت حملة المرشح عبد الفتاح السيسي وقفة احتجاجية ضد العدوان الإسرائيلي على غزة أمام مقر الحملة بالقاهرة، كما أعلنت «تضامنها الكامل والمطلق مع قرارات القيادة السياسية المصرية المستمرة حفاظاً على الأمن والسلام بالمنطقة، وحفاظاً على الحقوق المشروعة لشعب فلسطين الشقيق».

قرب نهاية يوم الوقفات التضامنية والتأييدية التي انطلقت عقب تلميح السيد الرئيس بإمكانية نزول الملايين، دعا مجلس أمناء الحوار الوطني، إلى «حشد شعبي»، أمام نصب الجندي المجهول بطريق النصر، الجمعة المقبل، تأكيدًا لوحدة الشعب المصري ودولته في مواجهة التهديدات بتصفية القضية الفلسطينية والمساس بأمن مصر القومي ووحدة أراضيه.

الصحفيون يعودون لـ«سلم النقابة» بدعوة نقابية

في شارع عبد الخالق ثروت بوسط القاهرة، احتشد، اليوم، مئات الصحفيين والنشطاء، على سلم نقابة الصحفيين، الذي عُرف خلال عقود سابقة كساحة تظاهر شعبية ونقابية انتصارًا للحريات.

وقفة الصحفيين تمت بحضور النقيب خالد البلشي، استجابة للدعوة التي أطلقتها النقابة، أمس، عقب قصف مستشفى «المعمداني» في غزة، وقبل «تلميح الرئيس» والدعوات الحزبية والحكومية للتظاهر. وطالب الصحفيون المتجمهرون، وسط حضور أمني لافت، بفتح معبر رفح، وإنهاء اتفاقية كامب ديفيد.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن