تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

اﻷوضاع الصحية تزداد تأزمًا في رفح.. ومعاناة النساء مضاعفة| أنفاق المقاومة تصطاد المزيد من جنود الاحتلال

اﻷوضاع الصحية تزداد تأزمًا في رفح.. ومعاناة النساء مضاعفة| أنفاق المقاومة تصطاد المزيد من جنود الاحتلال

شهادات النازحين: نقترب من كارثة صحية.. ولا خصوصية للسيدات

في اليوم الـ95 من العدوان الإسرائيلي على غزة، أطلّ ربيع السوسي من إحدى نوافذ منزل أقاربه الذين نزح عندهم في مدينة رفح الفلسطينية جنوبي القطاع، ليرى خيام النازحين ممتدة على طول الحدود مع مصر. أقام الآلاف خيامهم في المناطق الخالية برفح بعد رحلات نزوح متكررة من أقصى شمالي القطاع وصولًا إلى جنوبه، فيما يواصلون بحثهم عن الطعام ومياه الشرب، أو العمل على ابتكار طرق بدائية لتسهيل قضاء حاجتهم.

نزح السوسي مع 22 فردًا من عائلته من حي الصبرة بمدينة غزة وسط القطاع، إلى مدينة خان يونس جنوبه، لمدة 44 يومًا، ومع توسّع التوغل البري لجيش الاحتلال في خان يونس واندلاع الاشتباكات بين كتائب القسام وقوات الاحتلال، نزح السوسي مرة أخرى إلى مدينة رفح.

يقول السوسي لـ«مدى مصر» إن رفح التي باتت مكتظة عن آخرها بالنازحين، اقتربت من أن تشهد كارثة صحية عامة، لانعدام مرافق الصرف الصحي الآمنة، موضحًا أن نقص المياه الصالحة للشرب أو النظافة أدى لانتشار الأمراض والأوبئة بين النازحين وأطفالهم، وكذلك النزلات المعوية.

حال السوسي هو حال 1.9 مليون مواطن نزحوا من مختلف أنحاء غزة، منذ السابع من أكتوبر الماضي، أي أكثر من 85% من سكان القطاع، حسبما أعلنت وكالة «أونروا»، فيما أشارت مديرة الإعلام والتواصل بالوكالة، جولييت توما، إلى أن «مدينة رفح لا يوجد بها بنية تحتية لاستيعاب هذا التدفق الهائل من النازحين، الذين ينام الكثير منهم الآن في الشوارع».

تضرر النساء صحيًا من النزوح أكبر منه لدى الرجال، فبحسب مي النجار، النازحة من حي النصر في مدينة غزة والمقيمة حاليًا بخيمة في رفح، فإن «الفتيات لا يتمتعن بأي قدر من الخصوصية، حيث تخصص الأونروا حمامًا مشتركًا لكل عشر خيام، وتنتشر الأمراض الجلدية المعدية بين الفتيات والصغار كجدري الماء وانتشار القمل».

وفي حين «تحاول الهيئة تغطية احتياجات الفتيات والنساء من مواد النظافة الشخصية» إلا أنها تفشل بسبب «النقص الكبير في هذه المستلزمات»، حسبما قالت النجار، مضيفة أن الظروف الراهنة والاكتظاظ وشح المواد يحول دون توفير الحد اﻷدنى من العناية والنظافة التي يحتجنها.

وتواجه النساء في غزة مخاطر صحية عديدة بسبب غياب منتجات العناية الشخصية، يمكن التعرف عليها، والاستماع لشهادات أكثر، في حلقة «الأصحاء ينزفون أيضًا: الدورة الشهرية والحرب في غزة» من بودكاست «مدى مصر».

تكيّات الطعام تفتح أبوابها لمحاربة مجاعة وشيكة بين النازحين

تسببت الغارات الإسرائيلية المتواصلة، اليوم، على مخيمات البريج والمغازي والنصيرات في وسط قطاع غزة، بنزوح مزيد من السكان إلى غرب مدينة دير البلح أو إلى مدينة رفح، وذلك بالسير عبر شارع الرشيد المحاذي لشاطئ البحر المتوسط، الممر الوحيد الآمن الذي حدده جيش الاحتلال لنزوح المدنيين.

وفتحت تكيّات الطعام أبوابها بالقرب من مراكز إيواء النازحين وتجمعات خيامهم في دير البلح ورفح، لتوفير الطعام لآلاف النازحين الذين يحصلون على وجبة واحدة من الطعام يوميًا بسبب نقص المواد الغذائية في الأسواق، أو بسبب فقدان النسبة الأكبر منهم لمصادر رزقهم، وذلك بعد أن كانت التكيّات مقتصرة على تقديم الطعام للفقراء في شهر رمضان فقط. 

ويعاني الأطفال في غزة من سوء التغذية الحاد، حسبما قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، كاثرين راسل، قبل أيام، محذرة من «إصابة مئات الآلاف من الأطفال الصغار بسوء التغذية الحاد، مع تزايد خطر المجاعة، وتعرض بعضهم لخطر الموت».

وبلغ حجم المساعدات التي دخلت إلى قطاع غزة نحو خمس آلاف و625 شاحنة مساعدات إنسانية، منذ 21 أكتوبر الماضي وحتى السادس من يناير الجاري، حسبما أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، اليوم، احتوت على طعام وماء ومساعدات إغاثية ومستلزمات طبية وأدوية، ‎و‏بلغ إجمالي حصة الجمعية منها ثلاثة آلاف و833 شاحنة، فيما سلمت ألف و792 شاحنة لصالح وكالة «أونروا»، وجهات أخرى.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، مقتل 126 فلسطينيًا ما أدى لارتفاع حصيلة القتلى إلى 23 ألفًا و210 منذ بداية العدوان في السابع من أكتوبر الماضي، إضافة إلى سبعة آلاف مواطن ما زالوا مفقودين، بحسب بيان المكتب الإعلامي الحكومي.

الإفراج عن ضياء الكحلوت مراسل «العربي الجديد» في غزة

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، عن مدير مكتب صحيفة «العربي الجديد» في غزة، الصحفي ضياء الكحلوت، وذلك بعد نحو شهر من اعتقاله.

وظهر الكحلوت مع مجموعة من أقاربه في مقطع فيديو، نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، يوم 7 ديسمبر الماضي، ضمن حملة موسعة لجيش الاحتلال اغتقل خلالها عددًا من الرجال في مدينة بيت لاهيا ومناطق متفرقة شمالي القطاع، واقتادتهم القوات لمكان غير معلوم، وأكدت قناة «العربي» وجود مراسلها، الكحلوت، مع مجموعة من أقاربه، ضمن المعتقلين. 

وأعرب نادي الأسير الفلسطيني، وقتها، عن «مخاوف من إقدام قوات الاحتلال على تنفيذ إعدامات ميدانية بحق المعتقلين، مع استمرار رفض الاحتلال الإفصاح عن مصيرهم».

وتواصل قوات الاحتلال انتهاكها لحقوق الصحفيين الفلسطينيين، إذ قتلت منذ بداية العدوان على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي، 106 صحفيين، حسبما قالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين. 

جيش الاحتلال يغرق في أنفاق غزة المفخخة

أعلنت كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، اليوم، قتلها عددًا من جنود الاحتلال وإصابة آخرين بعدما فجّرت فيهم فتحتي نفقين في حي الزيتون بمدينة غزة.

ونشرت القسام فيديو، اليوم، قالت إنه مشاهد من اشتباكات عناصرها مع القوات الإسرائيلية المتوغلة في حي الزيتون بمدينة غزة، ويظهر فرار الجنود الإسرائيلين من الاشتباكات، كما وثقت عملية تفخيخ النفقين.

وتوزعت عمليات القسام، اليوم، بين منطقة مخيم البريج، جنوب مدينة غزة، وخان يونس، جنوبي القطاع، وهي المناطق التي يُكثف بها جيش الاحتلال عملياته، تمهيدًا لمرحلته الثالثة التي أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت، أنها ستكون أقل حدة في القتال مع التركيز على العمليات الخاصة.

في البريج، قنص مقاومو القسام أربعة جنود ببندقية «الغول»، محلية الصنع، وفي خان يونس دمروا دبابة واستهدفوا أخرى بقذيفة «الياسين 105». كما استهدفوا قوة راجلة بعبوة مضادة للأفراد في منطقة بني سهيلا، شرق خان يونس. فيما واصلت القسام قصف جنود وآليات جيش الاحتلال المتوغلة جنوب خان يونس بقذائف الهاون.

وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، مقتل تسعة من جنوده في غزة من الوحدات الهندسية العاملة للتعامل مع الأنفاق، فيما أصيب خلال الاشتباكات الدائرة في قطاع غزة الممثل الإسرائيلي، عيدان أمادي، أحد أبطال مسلسل «فوضى» الذي يتناول مطاردة العملاء الإسرائيليين عناصر المقاومة.

وارتفع العدد الإجمالي للجنود الذي قتلوا في حرب غزة، ممن سُمح بنشر أسمائهم، إلى 519 ضابطًا وجنديًا، منهم 185 جنديًا قتلوا منذ التوغل البري في 27 أكتوبر الماضي، فيما بلغ عدد المصابين في صفوفه نحو ألفي و465 مصابًا.

الاحتلال يقتل فلسطينيًا في الضفة.. وينتقم من المنازل 

قتلت قوات الاحتلال، اليوم، فلسطينيًا قرب حاجز سينيا، شمال رام الله، بعدما أطلقت النار عليه بزعم محاولته طعن أحد جنوده، كما أوقفت سيارة الإسعاف التي كانت تنقله، واختطفت جثمانه، وذلك في إطار تحويل الحواجز العسكرية، التي قطعت أوصال القرى والبلدات في الضفة، إلى مصيدة لاعتقال وقتل الفلسطينيين، بحسب بيانات سابقة لهيئة شؤون الأسرى.

وشيعت محافظة طولكرم، اليوم، الشبان الثلاثة الذين قتلوا أثناء اقتحام جيش الاحتلال ضاحية اكتابا، شرق طولكرم، أمس، وأظهر فيديو التقط لحظة مقتلهم، دهس جيب عسكري جثة أحدهم، وهي المرة الثانية التي يُظهر فيديو دهس جيش الاحتلال جثث الفلسطينيين.

لم تسلم منازل أسر المقاومين الفلسطينيين من انتقام جيش الاحتلال، الذي فجّر، اليوم، منزل أسرة الشهيدين مراد وإبراهيم نمر في قرية صور باهر، جنوب القدس، وهما الأخوان اللذان نفذا عملية إطلاق نار في مستوطنة راموت بالقدس المحتلة، نهاية نوفمبر الماضي، وقتلا ثلاثة مستوطنين، بينهم حاخام.

وفي حراسة جيش الاحتلال، أطلق المستوطنون النار على مزارعي قرية السموع في جنوب الخليل، اليوم، دون وقوع إصابات، إلا أن الجيش اعتقل اثنين من المزارعين، كما منع مزارعي قرية مجاورة من دخول أراضيهم.  

ونشر نادي الأسير إحصائياتٍ جديدة عن الاعتقالات في الضفة، قدرت عدد من تعرضوا للاعتقال منذ 7 أكتوبر وحتى اليوم، بـخمس آلاف و755 حالة اعتقال، بينهم نحو 545 طفلًا وامرأة، ونحو 50 صحفيًا، بعدما أضاف الاحتلال 25 معتقلًا آخر إلى سجونه، اليوم.

ويشمل العدد الإجمالي لحالات الاعتقال بعض من أُفرج عنهم لاحقًا، ولكن لا يشمل المعتقلين من غزة، لرفض الاحتلال الإفصاح عن أعدادهم أو أي بياناتٍ لهم، بحسب نادي الأسير، الذي اعتبر ذلك ممارسة لـ«جريمة إخفاء قسري». 

وأشار بيان نادي الأسير إلى أن الاحتلال اغتال سبعة أسرى داخل سجونه، إضافة إلى اغتيال أسيرين آخرين من غزة في معسكر سديه تيمان ببئر السبع،  وفق معطياتٍ وصلت إلى نادي الأسير.

ردًا على الاغتيالات.. حزب الله يقصف مقر قيادة الجيش الإسرائيلي 

أعلن حزب الله، اليوم، استهداف مقر قيادة المنطقة الشمالية لجيش الاحتلال في مدينة صفد بعددٍ من المسيرات الهجومية، ردًا على عمليتي الاغتيال التي نفذها جيش الاحتلال في لبنان ضد نائب رئيس حركة حماس، صالح العاروري، الأسبوع الماضي، والقيادي بوحدة الرضوان الخاصة في حزب الله، وسام الطويل، أمس.

وجاء اغتيال الطويل بعد قصفٍ للحزب على قاعدة ميرون الإسرائيلية للمراقبة الجوية بـ62 صاروخًا، السبت الماضي، تسببت في أضرار بالقاعدة، وهي العملية الأوسع نطاقًا للحزب منذ اشترك في الحرب، والتي اعتبرها «رد أولي» على اغتيال العاروري، بحسب بيان الحزب.

واعترف وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بمسؤولية بلاده عن اغتيال الطويل، أثناء لقاءٍ على القناة «14» العبرية، أمس، هدد خلاله كاتس حزب الله، بضربة أقوى مما حدث في حرب لبنان عام 2006، إذا ما صعد الحزب.

ونعى حزب الله ثلاثة من عناصره، قتلوا بقصفٍ جوي على بلدة الغندورية بجنوب لبنان، اليوم، ومنع القصف وصول طواقم الإسعاف للمناطق المستهدفة.

واستهدف الحزب عددًا من المواقع العسكرية لجيش الاحتلال، بدأها صباح اليوم بقصف أربعة مواقع، ‏المالكية ‏والبغدادي وحانيتا و‏رويسات القرن. إضافة إلى قصف ثكنة يفتاح، وحشدًا ‏للجنود في محيط ثكنة ادميت، وتجهيزات «تجسسية مستحدثة» في موقع بياض بليدا، حسبما أعلن الحزب عبر تيليجرام.

وقالت مصادر لقناة «العربية»، اليوم، إن جنديًا إسرائيليًا قتل وأصيب آخرون في عمليتين منفصلتين على الحدود اللبنانية مع إسرائيل.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن