تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

انقطاع الاتصالات شمال القطاع.. والاحتلال يروج لاجتياح الجنوب

انقطاع الاتصالات شمال القطاع.. والاحتلال يروج لاجتياح الجنوب

في اليوم الواحد والأربعين من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، ما زال محمد التتري يعيش في مخيم جباليا شمال قطاع غزة ولم ينزح إلى الجنوب، وبالقرب منه، جدد جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، قصفه لمناطق شمال القطاع عند الجهة الشرقية من حي الشيخ رضوان والصفوة، كذلك المنطقة المحيطة بالمستشفى الإندونيسي، فيما أظهر فيديو صوره نازحون من داخل المستشفى هجوم الاحتلال بالطيران والدبابات واشتباك المقاومة معه.

كان المستشفى الإندونيسي قد توقف عن العمل اليوم بسبب عجز أقسامه عن استيعاب أعداد المصابين، بحسب مدير المستشفى، عاطف الكحلوت، الذي قال في تصريحات، اليوم، إن المستشفى لا يستطيع تقديم الخدمات الصحية لأكثر من 150 حالة تحتاج إلى تدخل جراحي عاجل.

بالإضافة إلى توقف القطاع الصحي، توقفت المرافق الأخرى نتيجة قصفها أو نفاد الوقود في ظل الحصار العسكري على شمال القطاع، بحسب التتري، مضيفًا «الآن يواجه سكان شمال القطاع خطر الموت جوعًا وعطشًا، وقد وصلوا إلى حد مقايضة ما تبقى معهم من مياه أو أكل».

فيما أعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية «بالتل»، اليوم، انقطاع خدمات الاتصالات والإنترنت في قطاع غزة، إثر نفاد الوقود والطاقة الاحتياطية، واستمرار الاحتلال في منع دخول الوقود إلى القطاع، ونتيجة ذلك فقدنا الاتصال بالتتري.

يأتي الانقطاع بعد تحذير شركة الاتصالات، أمس، من توقفها خلال ساعات بسبب اعتماد تشغيل الشبكة على ما تبقى من الطاقة المخزنة في البطاريات.

ولم تتوقف أصوات الاشتباكات إلى جانب الغارات الجوية، طوال اليوم، على منطقة بيت لاهيا شمال غرب القطاع، بحسب أحمد عيسى، وهو أحد سكان بيت لاهيا، مشيرًا إلى «محاولة جيش الاحتلال التقدم ببطء في عمق المدينة التي يحاصرها من أطرافها». 

مخاوف النازحين من اجتياح بري لجنوب القطاع

ومع استمرار تلك الأوضاع في الشمال، ما زالت محاولات النزوح مستمرة بحسب مصادر محلية لـ«مدى مصر»، ورغم ذلك يعتبر عيسى قرار النزوح «تعجيل موت لا أكثر ولا أقل»، مضيفًا «تمكن جيش الاحتلال من تثبيت معدات وآلات تكنولوجية ورقابية، ويخضع أعدادًا كبيرةً من المواطنين للتحقيق أو يقتادهم إلى مصير غير معروف».

كانت مصادر محلية قد وثقت مقتل المواطن رجب القصاص إثر اعتداء قوات جيش الاحتلال عليه بالضرب، خلال رحلة نزوحه إلى الجنوب عبر شارع صلاح الدين شرق القطاع، كذلك وثق موقع «إيكاد» مقتل عدة مواطنين خلال نزوحهم، أمس، من شارع الوحدة المؤدي إلى شارع صلاح الدين، بالتزامن مع الهجوم على مجمع الشفاء.

نزحت إسراء صالحة منذ الأيام الأولى للحرب على غزة من منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، إلى مدرسة تابعة لوكالة «أونروا» في مدينة خان يونس جنوب القطاع، تقول: «البيوت صارت مفتوحة للغريب قبل القريب، لكنك يجب أن تتشارك مع 20 أو 30 شخصًا مهمة نقل المياه، وأحيانًا نضطر إلى قطع مسافة طويلة للحصول على جالونات بلاستيكية لا تتجاوز ثلاثة أو أربعة جالونات لأكثر من 30 فردًا في بيت واحد مساحته 90 مترًا».

تشرح إسراء «في مكان النزوح أنت مضطر تتخلى عن رفاهية الاختيار، بالأكل مثلًا صنف واحد ووجبة واحدة، لتقنين أمرين: قضاء الحاجة والاقتصاد في استخدام الغذاء لصعوبة الحصول عليهم»

وبالتزامن مع إجبار جيش الاحتلال لسكان الشمال على النزوح جنوبًا، ألقى منشورات تدعو سكان خان يونس جنوب قطاع غزة للخروج والنزوح إلى ما أسماها «الملاجئ المعروفة».

وبحسب شهادات محلية فقد نزحت بعض العائلات من منطقة «القرارة» شرق خان يونس إلى مناطق أخرى، وسط تخوف من اجتياح بري لمناطق جنوب القطاع، وهو القرار الذي يروج له خلال الأيام الأخيرة، فقد طالب عضو الكنيست الإسرائيلي، موشيه سعدا، حزب الليكود باحتلال قطاع غزة بالكامل وفرض حكم عسكري. 

وقصف الاحتلال، أمس، أربعة أبراج إرسال تابعة لشركة الاتصالات الفلسطينية «جوال» في مدينة خان يونس، ما أدى إلى تعطل خدمات الاتصالات بصورة كبيرة.

وأعلنت وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» مقتل أحد موظفيها في غارة على غزة، ليرتفع عدد أفراد الوكالة المقتولين منذ السابع من أكتوبر إلى 103، كما أشارت إلى توقف 76 بئرًا للمياه ومحطتين لمياه الشرب و15 محطة لضخ مياه الصرف الصحي عن العمل، نتيجة نفاد الوقود.

ولفتت الوكالة إلى أن نقص مياه الشرب أدى إلى زيادة حالات الإسهال بنسبة 40%، متوقعة تدهور الأوضاع بشكل مميت، إثر انهيار الصرف الصحي وتوقف الخدمات، وأوضحت أن مياه الصرف الصحي تتدفق في شوارع مدينة رفح من جميع المضخات بسبب نفاد الوقود، فيما دعا مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى تحقيق دولي في انتهاكات الحرب على غزة، محذرًا من تفشي الأمراض.

ميدانيًا، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استهداف عدد من آليات وجيبات جيش الاحتلال الإسرائيلي العسكرية، المتوغلة في مناطق عدة بقطاع غزة، وهو ما أكدته مصادر محلية في مناطق مختلفة لـ«مدى مصر»، مشيرة إلى وقوع اشتباكات عنيفة خلال اليوم بين قوات الاحتلال الإسرائيلي وعناصر المقاومة الفلسطينية، في محور جنوب مدينة غزة.

وقالت الكتائب عبر قناتها على «تليجرام»، إن عناصرها تمكنوا من محاصرة قوة إسرائيلية متحصنة داخل مبنى في بيت حانون شمال قطاع غزة بقذائف «ياسين TBG المضادة للتحصينات»، ما أدى إلى تدمير المبنى بشكل كامل وانهياره على القوة المستهدفة وسقوطهم جميعًا بين قتيل وجريح.

فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي ارتفاع حصيلة قتلاه خلال العمليات البرية للقوات الإسرائيلية المتوغلة في قطاع غزة إلى 51 قتيلًا، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 370 قتيلًا في صفوف الجنود والضباط الإسرائيليين منذ السابع من أكتوبر الماضي. 

القسام تتبنى استهداف حاجز بيت لحم

أعلنت كتائب القسام عبر قناتها على «تليجرام»، تبنيها عملية استهدفت حاجز الأنفاق قرب بيت لحم، صباح اليوم، ما أدى إلى مقتل جندي إسرائيلي وإصابة خمسة آخرين، بالإضافة إلى مقتل الشبان الثلاثة منفذي العملية، فيما وثق فيديو تم تصويره من أمام الحاجز عملية تبادل إطلاق النار.

وبحسب مصادر إسرائيلية، فقد ترجل ثلاثة فلسطينيين من سيارة تحمل لوحة إسرائيلية قرب الحاجز، عند محاولة تفتيش السيارة، واشتبكوا مع حرس الحدود الإسرائيلي وشرطة الاحتلال بالمسدسات.

وقالت مصادر فلسطينية إن منفذي العملية هم: حسن قفيشة، وهو مهندس جرى إبعاده مع والده إلى تركيا بعد تحرير الأب في صفقة وفاء الأحرار عام 2011، وعاد حسن فيما بعد إلى فلسطين، أما الثاني فهو عبد القادر القواسمي، أصغر أبناء عبد الله القواسمي الذي اتهمه الاحتلال بالمسؤولية عن مقتل أكثر من 50 مستوطنًا في سلسلة عمليات نفذها قبل مقتله عام 2003، والثالث نصر عبد العفو القواسمي شقيق أحمد عبد العفو القواسمي الذي نفذ عملية ضد الاحتلال في بئر السبع عام 2004 وأسفرت عن مقتل 16 مستوطنًا وإصابة أكثر من 80. 

فيما أعلنت هيئة شؤون الأسرى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت، منذ مساء أمس وحتّى فجر الخميس، 85 مواطنًا على الأقل من الضفة، بينهم طالبة دراسات عليا في جامعة بيرزيت، تم اعتقالها من سكنها الجامعي، وبذلك ترتفع حصيلة الاعتقالات إلى أكثر من 2735 معتقلًا، منذ السابع من أكتوبر.

التصعيد مستمر في جنوب لبنان  

أما في جنوب لبنان، ما زال التصعيد مستمرًا بين حزب الله وجيش الاحتلال، حيث قصف جيش الاحتلال، صباح اليوم، عدة بلدات جنوبي لبنان، مدعيًا أنها «أهداف لحزب الله»، فيما أعلن «حزب الله» مهاجمة أهداف إسرائيلية وتحقيق إصابات مباشرة. 

تصف علا صالح، من سكان جنوب لبنان، الوضع العام بأنه «ساحة حرب حقيقية»، مشيرة إلى أن العائلات التي تسكن في المناطق القريبة جدًا من الحدود نزحت إلى أماكن أخرى، سواء في جنوب لبنان ذاته بعيدًا عن الحدود أو في مناطق أخرى، مضيفة «في ناس بعدها موجودة في الجنوب. وفي ناس برضو فلت وتركت بيوتها»، لافتة إلى أن «المدارس القريبة من الحدود علقت عملها منذ بدء الأحداث، وأن هناك عددًا لا يمكن وصفه بالكبير قد نزح إلى المدارس». 

وبحسب صالح، فإن «بلديات ضيع جنوب لبنان استأجرت أيضًا بيوتًا في مناطق بعيدة عن الحدود للنازحين من بيوتهم»، ورغم حالة الاشتباك والنزوح، هناك من يتجه إلى أراضيه في جنوب لبنان لقطف الزيتون أو رعاية مواشيه كتعبير عن الصمود في وجه الاحتلال، مثلما تقول صالح.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن