النيابة تخلي سبيل ضابط «سيدي براني» مع التكتم على هويته.. وتجديد حبس خمسة من اﻷهالي
قررت نيابة مطروح الكلية، أمس، إخلاء سبيل ضابط الشرطة المتهم بقتل حفيظ حويا، الشهير بفرحات المحفوظي، في مدينة سيدي براني، الثلاثاء الماضي، لرفضه الامتثال لأوامره حين حاول توقيفه أمام محال يملكها الضحية، بحسب ما قاله شقيق المحفوظي، يوسف حويا لـ«مدى مصر».
وأكد حويا أن أسرته لا تزال متمسكة بالاحتكام للقانون وترفض التصالح، قائلا: «أجهزة الدولة لسه بتكلمنا عشان نمشيها بالعرف، لكن احنا في انتظار كلمة القضاء».
إخلاء سبيل الضابط، الذي لم تفصح أي جهة أمنية أو قضائية عن هويته حتى اليوم، تبعه قرار القاضي الجزئي بمحكمة مطروح، اليوم، بتجديد حبس خمسة من أهالي «سيدي براني»، 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في اتهامهم باقتحام قسم شرطة المدينة، والتخريب وأعمال الشغب، إضافة إلى إصابة ضابط ومجندين، وقتل أمين الشرطة محمد صادق، خلال الاحتجاجات التي تلت مقتل المحفوظي، وذلك بعد أن قررت النيابة أمس إخلاء سبيل ثلاثة آخرين من الأهالي بحسب محامي أحد المتهمين لـ«مدى مصر».
وأوضح المحامي أن قرار النيابة بإخلاء سبيل الضابط، وثلاثة من أهالي المدينة، جاء بعد ساعات من تسلمها تحريات الأجهزة الأمنية عن دور المتهمين في الأحداث، محددًا أسماء الأهالي المخلي سبيلهم وهم: فيصل حمد حميد، ومداوي جراري مداوي، ومحمد سالم حامد، أما اسم الضابط فاكتفي المحامي بالتأكيد على أنه ضابط أمن مركزي منقول حديثًا إلى المحافظة، مشيرًا إلى أن هناك تكتمًا أمنيًا شديدًا على كل ما يتعلق به، ولفت إلى أن النيابة قررت إخلاء سبيل الضابط لكن أحدًا لم يره خلال التحقيق معه.
أما أهالي «سيدي براني» الذين جددت المحكمة حبسهم على ذمة القضية اليوم، قال المحامي إنهم: عبد الله سعد حسين، وخميس يونس سالم قاسم، ومحمد عبد الرحيم خطير شقلوف، خالد فرحات، وناصر جمعة حسين.
الضابط المتهم كان ضمن قوة أمنية من قسم شرطة «سيدي براني» في حملة تفتيش على المدينة، الثلاثاء الماضي، وقام بإطلاق ست رصاصات على فرحات المحفوظي لرفضه الامتثال لأوامره حين حاول توقيفه أمام محال يملكها، بحسب ثلاثة مصادر من أهالي المدينة تحدثوا لـ«مدى مصر» بشكل منفرد. وقال أحد أهالي «سيدي براني» إنها مدينة ساحلية حدودية تخرج منها قوارب هجرة، وتشن قوات الشرطة عليها حملات تفتيش من حين لآخر، مضيفًا أن فرحات كان موجودًا أمام محال يمتلكها بالمدينة، واشتبه به ضابط الشرطة وأوقفه، فرفض الاستجابة إليه بحجة عدم وجود مبرر لتوقيفه، فأطلق الرصاص عليه.
وتلى واقعة قتل المحفوظي احتجاج أهالي المدينة، ورشق بعضهم قسم الشرطة بالحجارة، وأشعلوا النيران في إطارات السيارات بالقرب منه، وسط اعتداءات على عدد من أفراد الشرطة، فضلًا عن قطع الطريق المؤدي للمدينة، وردت الشرطة بالقبض على ثمانية من الأهالي، ما ساهم في تفاقم الوضع وزيادة غضب المحتجين، بحسب المصادر التي قالت إن «الجيش نزل لحماية المنشآت»، منذ مساء الثلاثاء الماضي.
ويجيز قانون الإجراءات الجنائية حبس المتهم احتياطيًا على ذمة التحقيق، إذا كانت الجريمة في حالة تلبس، ويجب تنفيذ الحكم فيها فور صدوره، أو في حال الخشية من هروب المتهم، أو من التأثير على المجنى عليه أو الشهود، أو بالعبث في الأدلة أو القرائن المادية، أو بإجراء اتفاقات مع باقى الجناة لتغيير الحقيقة أو طمس معالمها، فضلًا عن تلافي الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام الذي قد يترتب على جسامة الجريمة.
أخبار ذات صلة
أسرة محتجز قسم الخليفة تكذّب رواية «الداخلية» عن وفاته
اتهمت أسرة محمود محمد محمود أسعد الشهير بـ«ميخا» المحتجز في قسم شرطة الخليفة ضباط وأمناء شرطة بقتله، مكذبة رواية وزارة الداخلية التي…
مدبولي بعد التشكيل الجديد: ملتزمون بوقف تخفيف اﻷحمال بنهاية الصيف وغلق المحلات مستمر
«أمن الدولة» تحبس عضوة «تيار الأمل» 15 يومًا بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية
مصر «مستورد صافي» للغاز الطبيعي | «الشرق»: تأجيل زيادة «أسعار الكهرباء» بسبب «انقطاع الكهرباء»
في نهاية أول أسبوع عمل بعد إجازة عيد اﻷضحى الطويلة، نذكركم أن نشرتنا ستغيب عنكم اﻷحد المقبل، بمناسبة إجازة 30 يونيو المجيدة،…
تقرير حقوقي أممي: الاحتجاز التعسفي مشكلة منهجية في مصر قد ترقى لانتهاك للقانون الدولي
الحكومة المصرية لم ترد على محاولة الفريق التواصل معها
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن