أسرة محتجز قسم الخليفة تكذّب رواية «الداخلية» عن وفاته
اتهمت أسرة محمود محمد محمود أسعد الشهير بـ«ميخا» المحتجز في قسم شرطة الخليفة ضباط وأمناء شرطة بقتله، مكذبة رواية وزارة الداخلية التي ذكرت في بيان أنه توفي بعد شعوره بإعياء عقب مشاجرة مع محتجزين في القسم، نافية ما وصفته بمزاعم وفاة المحتجز بعد تعرضه للتعذيب.
وتحقق النيابة العامة حاليًا في البلاغ الذي تقدمت به أسرة المتوفى، وإن لم تُصدر بيانات رسمية حول الواقعة حتى الآن.
كان بيان «الداخلية» الصادر أمس، أفاد أن ميخا توفي في مستشفى نقل إليه إثر شعوره بـ«حالة إعياء»، على خلفية «هياج» انتابه، تشاجر على إثره مع محتجزين في حجز أحد أقسام الشرطة القاهرة، ما أدى لنقله إلى حجز آخر، وهناك تعدى على نزيل آخر، و«تمت السيطرة عليه»، حسب البيان.
محامية الأسرة وابنة خالة المتوفي، إسراء سلامة، نفت لـ«مدى مصر»، صحة ما ذكرته «الداخلية»، مؤكدة أن ميخا تعرض للتعذيب داخل قسم الخليفة.
وأوضحت سلامة أن الأسرة بعدما علمت بوفاة ميخا، استطاعت تصوير جسده داخل ثلاجة مشرحة زينهم، وهو الفيديو الذي تقدموا به للنيابة التي فتحت محضرًا برقم 1165 لسنة 2025 إداري، واستمعت إلى شهادة نزلاء الحجز، الذين أقروا جميعًا بتناوب ضابطين وثلاثة أمناء على ضرب ميخا، وتعليقه على باب الحجز حتى أغمي عليه، وذلك جراء مشادة بينه وأحد الضباط، نُقل بعدها من الحجز، بحسب سلامة، التي قالت إن ميخا شُنق بفوطة شخصية كانت بحوزته.
ونوهت سلامة إلى أن ملف القضية لا يوجد به أي أوراق رسمية تثبت دخول ميخا مستشفى المنيرة، كما لم تصدر مصلحة الطب الشرعي تقريرها الكامل بعد، فقط أصدرت ورقة رسمية تفيد بأنهم «لم يتوصلوا إلى سبب وتاريخ الوفاة وجاري الفحص»، كي تتمكن الأسرة من استصدار إذن الدفن من النيابة.
سلامة قالت إن قوة من قسم الخليفة ألقت القبض على ميخا مساء السادس من رمضان الماضي، أثناء إحضاره للسحور برفقة والدته بمنطقة الإمام الشافعي، وعندما طلبت الأم تفسير أسباب القبض عليه، أخبروها أنهم سوف يعيدونه بعد توجيه بضعة أسئلة له، إلا أن الأسرة فوجئت بتحرير محضر رقم 2771 لسنة 2025 يتهمه بالإتجار في المخدرات، «خوفنا نعادي القسم لو اتكلمنا، وقررنا نمشي في الإجراءات القانونية لأن المحضر بايظ، وهيطلع من النيابة»، تقول سلامة.
وبحسب تحقيقات نيابة جنوب القاهرة الكلية، التي اطلع «مدى مصر» على نسخة منها، أنكر ميخا حيازته تسعة أكياس تشبه مخدر الآيس، كما أنكر وجود خلافات سابقة بينه وبين الضباط الذين ضبطوه، فيما أشارت سلامة لـ«مدى مصر» إلى أن أحد الضباط سبق وتشاجر مع ميخا قبل عامين، ونتيجة لذلك حرر له محضرًا يتهمه بالتعاطي والاتجار في المخدرات، كما واصل استهدافه، حسب قولها.
محضر الضبط الأخير، الذي اطلع «مدى مصر» على نسخة منه، أشار إلى أن ميخا سبق اتهامه في أربع قضايا مخدرات، آخرهم القضية رقم 9014 لسنة 2023 جنح الخليفة، إلا أن سلامة قالت إن ميخا تم تبرئته من تلك القضايا، بعدما أثبت تحليل المخدرات عدم تعاطيه لأي مخدر.
بحسب سلامة، حبست النيابة ميخا على ذمة القضية الجديدة أربعة أيام أتبعتها بـ15 يومًا، قبل أن يتعذر حضوره لجلسة استئناف على قرار الحبس، كانت مقررة السبت الماضي، لتتواصل الأسرة مع قوة قسم الخليفة، «قالوا لنا ما فيش طلب جه بطلوعه من النيابة»، فتوجهت الأسرة للقسم، وهناك أخبر المأمور والدة ميخا، في مكتبه، بوفاة ابنها، وحاول إقناعها بشكلٍ ودي باستلام الجثة، وهو ما رفضته الأسرة قبل تحرك النيابة للتحقيق في شبهة وفاته تحت التعذيب.
سلامة أشارت إلى تهديد الضباط للشهود في سرايا نيابة الخليفة «قدام عينينا»، في حين قالت إن وكيل النيابة طمأن الشهود ووعد بحمايتهم.
التهديدات تكررت أثناء تشييع جثمان ميخا، أمس، بحسب سلامة، «الضباط أخدوا الموبايلات من الناس وبالعافية رجعناها، وهددوا إن اللي يصور هيروح معاهم».
أخبار ذات صلة
مدبولي بعد التشكيل الجديد: ملتزمون بوقف تخفيف اﻷحمال بنهاية الصيف وغلق المحلات مستمر
«أمن الدولة» تحبس عضوة «تيار الأمل» 15 يومًا بتهمة الانضمام إلى جماعة إرهابية
مصر «مستورد صافي» للغاز الطبيعي | «الشرق»: تأجيل زيادة «أسعار الكهرباء» بسبب «انقطاع الكهرباء»
في نهاية أول أسبوع عمل بعد إجازة عيد اﻷضحى الطويلة، نذكركم أن نشرتنا ستغيب عنكم اﻷحد المقبل، بمناسبة إجازة 30 يونيو المجيدة،…
تقرير حقوقي أممي: الاحتجاز التعسفي مشكلة منهجية في مصر قد ترقى لانتهاك للقانون الدولي
الحكومة المصرية لم ترد على محاولة الفريق التواصل معها
«جنايات الإسكندرية» تؤجل محاكمة المتهمين في «أحداث سيدي براني» إلى 7 نوفمبر
أجلت محكمة جنايات الإسكندرية، اليوم، نظر القضية رقم 1095 لسنة 2023، المتهم فيها خمسة من أهالي مدينة سيدي براني بمطروح، إلى 7…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن