«النواب» يوافق على قرض بـ500 مليون دولار.. ووزيرة التخطيط: «ملتزمون بسقف الاقتراض الخارجي»
وافق مجلس النواب، اليوم، على اتفاق قرض بين الحكومة والبنك الدولي للإنشاء والتعمير، بقيمة 500 مليون دولار، بعد اعتراض عدد من النواب على استمرار الحكومة في سياسة القروض لحل أزماتها.
رئيس اللجنة الاقتصادية، محمد سليمان، قال إن القرض يهدف لدعم الموازنة العامة للدولة من خلال تنفيذ مجموعة من الإجراءات والسياسات الإصلاحية، مثل تعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال، وتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود أمام الصدمات الخارجية، ودعم الانتقال الأخضر لحماية البيئة، وأكد أن الاتفاقية تتوافق مع مستهدفات الحكومة الواردة في كل من «رؤية مصر 2030» والبرنامج الذي عرض في البرلمان.
النائب أحمد الشرقاوي من جهته أعلن رفض الاتفاق، مؤكدًا أن الخطورة ليست في قيمة القرض، لكن في ارتباطه بـ 11 إجراء تقوم بها الحكومة، بينها ستة تعديلات تشريعية، موضحًا أن كل دفعة من القرض مرتبطة بتنفيذ مجموعة إجراءات، وهو ما اعتبره تدخل في الشأن الداخلي.
واعتبر الشرقاوي أن القرض يمثل خطرًا كبيرًا لأنه يحمّل الأجيال المقبلة أعباء كبيرة بعد 30 سنة، مدة القرض، كما أن فائدته متغيرة، يستطيع البنك في أي وقت تغيير قيمتها، مشددًا أنه يجب أن يكون هناك سقف للدين، «الحكومة عملت بدعة ووضعت سقف دين متغير. يعني سيل الديون لم ولن يقف».
سليمان من جانبه قال إن الحكومة تعهدت أن يكون سقف الدين 80% من الناتج المحلي، مؤكدًا أنه ثابت كنسبة ومتغير كقيمة. وأضاف أن «النواب» اعتمد الموازنة وبها عجز كلي 650 مليار جنيه، وعندما يتم اعتماد موارد واستخدامات وعجز يعد ذلك تصريحًا للحكومة بتمويل هذا العجز بالطرق المختلفة.
ورأى نائب حزب مستقبل وطن، عبد الفتاح محمد، أن القرض لن يمثل عبئًا على الأجيال المقبلة، لأن خلال 35 سنة سيكون لدينا أصول ثابتة، مضيفًا: «لدينا ظروف اقتصادية صعبة يجب ان نعترف بها، ونحن في حاجة شديدة للقرض».
أما سليمان فقلل من خطورة القرض، قائلًا إنه حين تطول الآجال نحسّن متوسط آجال الدين، ونخفض تكلفة الدين العام، كما أكد أن محفظة الديون المصرية أقل خطورة، وأن إدارة الدين في مصر تتم بكفاءة ولا قلق منها.
من ناحيتها، قالت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي، رانيا المشاط، إن هناك بدائل مختلفة للاقتراض الخارجي، إما قرض تنموي أو تجاري أو إصدار سندات في الخارج، مضيفة أن أقلهم فى التكلفة التنموي.
وتطرقت إلى توضيح ميزة أخرى في القروض التنموية، قائلة إنها تطيل آجال الديون الخارجية، فضلًا عن كونها مرتبطة بإصلاحات هيكلية «لا تملى علينا» لأنها جزءًا من برنامج الحكومة، حسبما قالت، مشيرة إلى أن جميع القروض جاءت بنفس المحاور الثلاثة الموجودة في هذا القرض؛ استقرار الاقتصاد الكلي، والتحول الأخضر، وزيادة التنافسية ومشاركة القطاع الخاص.
ولفتت المشاط إلى أن التيسيرات المقدمة للقطاع الخاص هذا العام أكبر من المقدمة للحكومة، مشيرة لإتاحة تمويلات بأربعة مليارات دولار للقطاع الخاص.
وحول سقف الدين الخارجي، قالت المشاط إن «اللجنة المعنية بالدين الخارجي تعرض عليها جميع القروض لأننا ملتزمون بسقف الاقتراض الخارجي».
بدوره، رفض النائب أحمد فرغلي، القرض، قائلًا إن القروض زادت أعباء الشعب، فيما تلجأ الحكومة لها كحل وحيد لسد العجز.
وأضاف فرغلي أن الحكومة تتفاخر بسداد 39 مليار دولار، فيما وصلنا العام الماضي لاقتراض 27 مليار دولار، مطالبًا رئيس مجلس الوزراء والمجموعة الاقتصادية بتوضيح كيف يسد العجز، وما هي الرؤية لسد القروض، وهل هناك سقف لوقف الاقتراض.
وأوضح فرغلي: «سألنا في اللجنة عدة أسئلة للحكومة ولم تستطع الرد، عايزين نعرف قيمة الاقتراض وبند سد العجز، ما فيش رد، سألنا ممثل وزارة التخطيط على قيمة ما تم الموافقة عليه منذ إنشاء لجنة الدين الخارجي في 2018، ما فيش رد»، مشددًا على أنه يجب وقف الاقتراض نهائيًا ووقف المشاريع الداخل بها مكون أجنبي، لافتًا إلى أن العاصمة الإدارية أحد أسباب الأزمة، حيث يمثل المكون الأجنبي فيها أكثر من 65%، حسب قوله.
أخبار ذات صلة
بعثة «صندوق النقد» تُمرر المراجعة الخامسة والسادسة.. وتُخفف لهجة نقد الحكومة
يسمح إتمام المراجعتين الخامسة والسادسة بصرف نحو 2.6 مليار دولار
4 وفيات في حريق سنترال رمسيس.. والحكومة تنفي الاعتماد عليه وحده
«الجنايات» تقضي بحبس سائق تريلا الطريق الإقليمي 15 سنة ومالكها 5 سنوات
في نهاية زيارة «متراخية».. بيان «الصندوق» يرحب ويشيد ويكرر تحفظاته
شدّد الصندوق في بيانه على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات المتعلقة بتقليص دور الدولة في الاقتصاد
سوء إدارة القروض والمتأخرات الضريبية الحكومية ضمن ملاحظات «المركزي للمحاسبات» على موازنة العام الماضي
ملايين اليوروهات عمولات قروض غير مستغلة وموازنة تتحمل عجز هيئات اقتصادية عن سداد قروضها
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن