تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

في نهاية زيارة «متراخية».. بيان «الصندوق» يرحب ويشيد ويكرر تحفظاته

في نهاية زيارة «متراخية».. بيان «الصندوق» يرحب ويشيد ويكرر تحفظاته

أشاد صندوق النقد الدولي بأداء الاقتصاد المصري ومدى الالتزام ببنود الاتفاق معه، وذلك في بيان صدر أمس، في ختام زيارة فريق الصندوق إلى مصر، والتي شهدت مناقشات بين الجانبين لإتمام المراجعة الخامسة للبرنامج. وأكد البيان ارتفاع حصة الاستثمار الخاص مقابل الحكومي بنسبة 35% خلال عام، فضلًا عن تباطؤ معدل التضخم، رغم عودته للارتفاع بدرجة «طفيفة» خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بحسب وصف البيان. 

ورغم الإشادة، لم ينشر الصندوق حتى الآن وثائق المراجعة الرابعة، التي أُقرت في مارس الماضي، بناءً على طلب من الحكومة المصرية، والتي أعقبها صرف الشريحة التابعة لها بقيمة 1.2 مليار دولار، إلى جانب موافقة «الصندوق» على طلب الحكومة بعقد اتفاق ضمن تسهيل «الصلابة والاستدامة» يسمح لها بالحصول على 1.3 مليار دولار.

واتسمت المناقشات الأخيرة بين الحكومة وفريق الصندوق بحالة من «التراخي»، من جانب الحكومة المصرية، قابله «تساهل» من جانب المجلس التنفيذي للصندوق، بحسب ما أوضحه مصدر حكومي، لم يرد ذكر اسمه، لـ«مدى مصر»، وهو ما فسره مصدر برلماني من لجنة الخطة والموازنة بانخفاض الضغوط على الجانب المصري، بعدما نفذ أبرز متطلبات الصندوق بصورة «فاقت التوقعات»، بحسب تعبيره، وعلى رأسها تحرير سعر الصرف، وتشديد نقدي بوتيرة ومستويات لم تشهدها مصر من قبل، فضلًا عن رفع أسعار المحروقات آخرها الشهر الماضي، وكذلك أسعار شرائح الكهرباء العام الماضي. وكان التأخر عن تطبيقات زيادات سعرية في كلا البندين سببًا أساسيًا في تأخير إتمام المراجعات بين مصر والصندوق سابقًا.

وشهدت أسعار الوقود زيادات تراوحت بين 87-207%، خلال الثلاثة أعوام الماضية، شملت البنزين والسولار وغاز السيارات والمازوت، وأسطوانات البوتاجاز المنزلي. كما ارتفعت أسعار الكهرباء، خلال نفس الفترة بنسب تراوحت بين 40-65%. أما أسعار شرائح الغاز الطبيعي فظلت مستقرة حتى سبتمبر الماضي، حين تم تحريكها لأول مرة منذ ثلاث سنوات بنسب تراوحت بين 15 و25%. ويُنتظر تطبيق زيادات جديدة على أسعار المحروقات والكهرباء، بحلول العام المالي الجديد، بحسب المصدر البرلماني، ومسؤول سابق بوزارة البترول. 

وتراجعت الاستثمارات الحكومية، خلال ثلاث سنوات، من حوالي 15 مليار دولار إلى أقل من عشرة مليارات، بحسب المصدر البرلماني نفسه، الذي أوضح أن ما تبقى عالقًا بين الجانبين هو دور الدولة في الاقتصاد، لافتًا إلى أن الحكومة قدمت عددًا من التفسيرات لتباطؤ بيع الأصول المملوكة للدولة، مثل عدم تلقي عروض مُرضية، أو حاجتها إلى إعادة هيكلة قُبيل الطرح.

وأوضح المصدر البرلماني أن عدم وجود ضغوط دولارية تواجهها مصر حاليًا، ساهم في هدوء المفاوضات، مضيفًا «الحكومة حاليًا فاتحة الاستيراد قدام الناس، بس هو مُقيد بسبب تراجع الطلب والقدرة الشرائية بالأساس»، وهو ما أكده أيضًا محلل مالي بإحدى شركات الاستثمارات المالية، مشيرًا إلى أن تدفق الأموال الساخنة، والتي تقدر بنحو 35 مليار دولار، ساعد مصر على تجنب حدوث فجوة دولارية، ما أتاح للحكومة، خاصة مع اقتراب نهاية البرنامج في أكتوبر 2026، التقاط أنفاسها.

وتتجاوز قيمة الالتزامات المستحقة على الحكومة المصرية للصندوق، حتى نهاية العام المقبل، ستة مليارات دولار، بحسب بيانات الصندوق، منها 3.7 مليار دولار مُستحقة خلال العام الحالي، مقابل 4.8 مليار دولار تنتظر مصر الحصول عليها وهي القيمة المتبقية من إجمالي قرض الصندوق البالغ ثمانية مليارات دولار.

وشدّد الصندوق في بيانه على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات المتعلقة بتقليص دور الدولة في الاقتصاد من خلال بيع الأصول المملوكة لها والتابعة للقطاعات الاقتصادية التي التزمت الدولة بالتخارج منها في وثيقة سياسة ملكية الدولة، وإتاحة فرص متكافئة أمام القطاع الخاص. واعتبر الصندوق أن هذه الخطوات تمثل جزءًا من الإصلاحات الأعمق، التي تلتزم مصر بتنفيذها، وهو ما سيفتح الباب لاحقًا أمام زيادة معدلات النمو وبالتبعية خلق وظائف جيدة، وتعزيز مرونة الاقتصاد أمام أي صدمات مستقبلية.

كما أشاد الصندوق بالتزام الحكومة بضبط الاستثمارات العامة التي تتضمن مشروعات البنية التحتية، لتظل ضمن الحدود المُتفق عليها خلال النصف الثاني من العام الماضي.

ورغم ذلك، حذر الصندوق من استمرار اتساع العجز في ميزان المدفوعات، نتيجة نمو الواردات مقابل تراجع صادرات الوقود على خلفية انحسار الإنتاج، وانخفاض إيرادات قناة السويس، وهو ما ابتلع العوائد المتنامية من السياحة وتحويلات العاملين بالخارج، والصادرات غير النفطية.

الصندوق رحب كذلك بجهود الحكومة في تبسيط إجراءات الضرائب والجمارك لتعزيز كفاءة النظام الضريبي وزيادة الثقة فيه، معتبرًا إياها إصلاحات تؤتي ثمارها. لكنه شدّد على ضرورة العمل على رفع الإيرادات الحكومية، من خلال توسيع القاعدة الضريبة، وذلك لتوفير موارد تدعم قدرة الحكومة على الإنفاق الاجتماعي والتنموي.

كانت مصر تعهدت خلال المراجعة الثالثة، أغسطس الماضي، بإلغاء إعفاء 19 سلعة من ضريبة القيمة المُضافة، ضمن قائمة تشمل 58 سلعة وخدمة، إلا أن الحكومة دفعت، خلال مناقشات المراجعة الرابعة، بأن الإصلاحات الضريبية التي يقودها وزير المالية أحمد كوجك ستسهم في رفع الإيراد الضريبية بنسبة مماثلة للتراجع عن إعفاء 19 سلعة، بحسب مصدرين مطلعين تحدثا إلى «مدى مصر» آنذاك.

ورحب الصندوق كذلك بالجهود الحكومية المبذولة لإدارة ملف الديون، بهدف خفض تكلفة خدمة الدين بشكل تدريجي بالموازنة.

كانت مصر بدأت، نهاية 2022، في التفاوض مع صندوق النقد للحصول على قرض بقيمة ثلاثة مليارات دولار، إلا أن البرنامج تعثر لأشهر، قبل أن تُستأنف المفاوضات بين الجانبين نهاية 2023، لتنتهي بزيادة القرض إلى ثمانية مليارات دولار، وإقرار المراجعتين الأولى والثانية، في مارس 2024، بالتوازي مع تحريك سعر الصرف، للمرة الرابعة خلال عامين، ليسجل الدولار 50 جنيهًا.

تم تحديث العنوان، الجمعة 30 مايو الساعة 11:15 صباحًا.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#النشرة

تركي تانك

النيابة العامة تحيل المتهم بالتحرش بفتاة الأتوبيس لمحكمة الجنح

10 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن