تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«النواب» يواصل مناقشة «المسؤولية الطبية».. ويرفض إلزام النيابة بانتظار تقرير اللجنة الفنية 

«النواب» يواصل مناقشة «المسؤولية الطبية».. ويرفض إلزام النيابة بانتظار تقرير اللجنة الفنية 
جلسة عقدها مجلس النواب المصري في القاهرة لعرض البيان المالي للموازنة العامة لسنة 2024-2025 ومشروع التنمية الاقتصادية للبلاد للعام المقبل (23 أبريل نيسان 2024)

واصل مجلس النواب خلال جلسته العامة، اليوم، مناقشة مشروع قانون المسؤولية الطبية، الذي شهدت جلسة الأمس الموافقة عليه من حيث المبدأ، والموافقة على مادتين فيه، واستكمل النواب مناقشة المواد وصولًا إلى المادة 24.

وخلال مناقشة المادة 18 من القانون، والتي تنظم دور اللجنة العليا للمسؤولية الطبية، رفض المجلس اقتراح عدد من النواب، بإلزام النيابة العامة بعدم إجراء التحقيقات في الشكاوى والبلاغات الخاصة بالأخطاء الطبية قبل صدور تقرير اللجنة.

وتنص المادة على أن «تكون اللجنة العليا هي الخبير الفني لجهات التحقيق أو المحاكمة في القضايا المتعلقة بالمسؤولية الطبية، سواء من خلال الاستعانة بها أو بالتقارير المعتمدة الصادرة عن اللجان الفرعية للمسؤولية الطبية التي تشكلها، أو الاستعانة بأحد أعضاء المهن الطبية من أعضائها أو باللجان المتخصصة التي تشكلها».

وزير الشؤون النيابية، محمود فوزي، قال إن «هذه المادة مكتسب حقيقي لهذا القانون، ولم نصل لها إلا بعد مناقشات مستمرة في مراحل كثيرة جدًا»، مضيفًا: «الفرق بين رأي اللجنة ورأي المحكمة أن رأي القاضي ملزم وواجب النفاذ.. فائدة اللجان أن الرأي الفني معروض على المحكمة، من الناحية العملية لا يمكن أن تتجاوز الرأي الفني إلا برأي فني أقوى منه، ولو فعلت غير ذلك يصبح قرارها عرضة للطعن من محكمة أعلى».

وقال فوزي: «الواقع العملي يفرض نفسه، ويقول إن الرأي اللي ييجي من اللجنة المحكمة تأخذ به، الواقع العملي يشير إلى أن اللجان تكون على قدر من المسؤولية».

وعلق رئيس لجنة الشؤون الصحية، أشرف حاتم، قائلًا: «هذه أهم مادة في القانون، وإضافة أي حاجة من الحاجات الأخرى فيه شبهة عدم دستورية»، مضيفًا: «نقترح أن نطلب من النائب العام إصدار كتاب دوري بعد صدور القانون لجهات التحقيق في النيابات المختلفة، يقول إن اللجنة العليا يحال لها الشكوى ثم يتم التحقيق مع الأطباء بعد صدور تقاريرها».

كما شهدت الجلسة جدلًا واسعًا حول المادة 20، التي تتعلق بإنشاء صندوق حكومي للتأمين ضد الأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية، ووافق المجلس على مقترح النائبة، إيرين سعيد، بأن يقوم الصندوق بالسداد، وليس المساهمة فقط.

وقالت سعيد إن «النص بوجود صندوق تأمين حكومي للمساهمة أثار عدة مشكلات على أرض الواقع عند طرحه على الأطباء، بينما فكرة الصندوق الطبي التأميني ستحقق تغطية كاملة للغرامات»، مضيفة أن حذف كلمة المساهمة واستبدالها بالتأمين أفضل، مع ترك كيفية تشكيل الصندوق وإدارته للمختصين والدراسات الاكتوارية.

ووافقت الحكومة على المقترح، فيما قال رئيس المجلس، حنفي جبالي، إن نقابة الأطباء كانت مؤيدة للمقترح عند مناقشة القانون داخل لجنة الصحة بالمجلس.

وأصبح نص المادة 20 بمشروع قانون المسؤولية الطبية: يُنشأ صندوق تأمين حكومي للتأمين ضد الأخطار والأضرار الناجمة عن الأخطاء الطبية، مباشرة أو عن طريق التعاقد مع شركة تأمين أو أكثر أو مجمعة تأمين توافق على إنشائها الهيئة العامة للرقابة المالية، كما يجوز للصندوق المساهمة في تغطية الأضرار الأخرى التي تلحق بمتلقي الخدمة أثناء وبسبب تقديم الخدمة الطبية استنادًا إلى الدراسات الفنية والاكتوارية التي تعد في هذا الشأن. ويصدر النظام الأساسي للصندوق وفقًا للنموذج المعتمد من مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، ويخضع الصندوق لرقابة وإشراف الهيئة العامة للرقابة المالية وفقًا لأحكام القوانين المنظمة لذلك.

وكيل لجنة حقوق الإنسان، أيمن أبو العلا، قال إن إنشاء صندوق طبي تأميني يغطي الأضرار هو أمر مهم، «إلا أن هناك نقطة تثير مخاوف الأطباء، تتعلق بتحمل التسويات والغرامات والتعويضات»، وطالب أبو العلا، بالنص على تغطية هذه البنود أو إثباتها في مضبطة المجلس، مشددًا على أهمية أن يغطي الصندوق التعويضات والغرامات.

رئيس لجنة الشؤون الصحية من جانبه أكد أن الصندوق الحكومي تأميني تكافلي ويخضع للرقابة المالية. وقال إنه سيضم كل الأطباء العاملين على أرض مصر، سواء كان مصريًا أو غير مصري، مضيفًا «لا يوجد مانع لدى الصندوق أن يتحمل الغرامات الجنائية والتعويضات، إلا أن الأمر مرهون بالدراسة الاكتوارية».

من جانبه، قال وزير الصحة والسكان، خالد عبد الغفار: «نتمنى أن يغطي الصندوق كافة الأخطاء الطبية سواء من خلال الحكم المدني أو الجنائي، أما إلزام الصندوق بدون دراسات اكتوارية غير مناسب»، مشيرًا إلى أن الأمر يرتبط بحجم وقيمة مساهمات الأعضاء في الصندوق. كما أكد الوزير أنه سيكون هناك دراسات اكتوارية مدققة، موضحًا أن ترك الأمر إلى الدراسة الاكتوارية قد يشمل التعويضات والغرامات بشأن الأخطاء الطبية.

ووافق المجلس على اقتراح آخر من النائبة إيرين سعيد، بتعديل لفظ في نص المادة 7، بشأن التزامات مقدم الخدمة والمنشأة، واستبدال عبارة «العمليات الجراحية» بالبند 4 في المادة، بــ«التدخل الجراحي»، ليصبح نص المادة: «أن يُجرى التدخل الجراحي في منشأة مهيأة بدرجة كافية لإجرائها وفقًا للضوابط المقررة في هذا الشأن»، كما اقترحت النائبة تطبيق التعديل بالاستبدال في باقي المواد بنصوص القانون، ووافق رئيس لجنة الصحة على المقترح، كما وافقت الحكومة على الاستبدال.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#قانون الأحوال الشخصية

محامٍ: إدراج الممتنعين عن النفقة على «قوائم المنع» لا يعالج الأزمة الأكبر.. ورئيسة «المرأة الجديدة»: القرار يثير أسئلة حول تأخر «الأحوال الشخصية»

اعتبرت رئيسة مجلس أمناء مؤسسة المرأة الجديدة، نيفين عبيد، أن توقيت صدور قرار إدراج الممتنعين عن سداد النفقة على قوائم المنع من…

3 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن