تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

طلب لتبييض السجون وخطاب لتطييب الخواطر

طلب لتبييض السجون وخطاب لتطييب الخواطر
رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، خلال جلسة مجلس النواب، اليوم. تصوير: صفحة رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك

وسط احتفاء متحفظ بإخلاء النيابة سبيل عشرات المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا رأي واتهامات سياسية، بواقع 124 على الأقل منذ مطلع الشهر، قدمت لجنة الدفاع عن سجناء الرأي طلبًا للنائب العام بتبييض السجون من المحبوسين في قضايا رأي، وبينما اعتبر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أن وتيرة الإخلاءات الأخيرة محدودة مقارنة بحجم الملف، طالبت بتطبيق فوري لمراجعات أوضاع المحبوسين، وإخلاء سبيلهم، ومنع تدويرهم، وتفعيل النصوص القانونية التي تقيّد التوسع في الحبس الاحتياطي.

في الوقت نفسه، جددت هيئة قضائية حبس أحمد دومة احتياطيًا، في جلسة بــ«الفيديو كونفرنس» اشتكى خلالها من انتهاكات في محبسه، قبل أن ينقطع الاتصال معه، ما اعتبره دفاعه انتهاك إضافي لحقوقه، بعدما أشاروا خلال الجلسة إلى أن قضيته تجاوزت نطاقها الفردي، واتسعت لتمس جوهر حرية النشر.

وأعلنت النيابة، اليوم، حبس متهمين، لم تعلن عددهم، بمخالفة قرارات حظر النشر في قضايا أسرية الطابع، فيما أعلنت مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالفيوم أن ما تداول أمس عن اعتداء على رهبان كان اعتراضات «محدودة» جرى احتواؤها أثناء تنفيذ السلطات قرار إزالة تعديات على أرض في محيط دير الملاك غبريال.

وبعد أسابيع من المطالبة بحضوره لاستعراض خطة التعامل مع التداعيات الاقتصادية للحرب، ألقى رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، اليوم، خطابًا أمام مجلس النواب، طيّب فيه خواطرهم وأكد أن التوافق بين الحكومة والمجلس الموقر هو المقصد والهدف، مشددًا على حرصه الدائم على لقائهم، وأن وجوده بينهم ينطلق من القواعد الدستورية، قبل أن يعيد في خطابه استعراض القرارات الترشيدية كافة التي سبق وأعلنها في مؤتمرات وبيانات صحفية خلال الأسابيع الماضية، على مدار الحرب الإقليمية.

مجلس النواب وافق، اليوم، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، رغم مطالبات بحذف مادة تتيح التصالح بمقابل مادي فى جرائم تمس سلامة المجتمع وأمنه، مثل استيراد أو بيع أو إنتاج مواد غذائية يتجاوز مستواها الإشعاعى الحد المسموح به، أو عبور سفن محملة بنفايات مشعة قناة السويس دون موافقة.

جددت محكمة جنح بدر، اليوم، حبس الشاعر والناشط السياسي، أحمد دومة، 15 يومًا، في جلسة بنفس تشكيل غرفة المشورة التي سبق وجددت حبسه، وبممثل النيابة نفسه الذي حقق معه في بداية رحلة حبسه الاحتياطي الجديدة، بحسب بيان هيئة الدفاع عنه.

خلال الجلسة التي عُقدت بتقنية الفيديو كونفرنس، والتي وصفت المحامية ماهينور المصري أجواءها بـ«المتوترة»، طالب دومة بقيام التفتيش القضائي بدوره في مراقبة مراكز الاحتجاز، وزيارة سجن العاشر من رمضان 4، في ظل الانتهاكات الصريحة التي يتعرض لها داخل محبسه، من تسليط إضاءة شديدة داخل زنزانته على مدار الأربع وعشرين ساعة دون انقطاع، وذلك قبل انقطاع اتصال الفيديو أثناء حديث دومة عن الانتهاكات، ما اعتبره دفاعه مصادرة لحقه في التواصل مع قاضيه.

كان المحامون دفعوا خلال الجلسة بانتفاء أسباب حبس دومة احتياطيًا، وانتفاء تهمة النشر الموجهة له على خلفية مقال رأي نشره موقع إخباري تقع المسؤولية عليه، قبل أن ينددوا بما وصفوه بالتعسف في استخدام سلطة النيابة التي يفترض أن تكون سلطة تحقيق وليس اتهام، ما سجلت النيابة اعتراضها عليه في الجلسة التي انتهت بتجديد الحبس، والذي استأنف الدفاع عليه.

وحُبس دومة في 6 أبريل الجاري، بتهمة ـ«نشر بيانات وأخبار كاذبة من شأنها تكدير السلم العام»، على خلفية مقال له بعنوان «من السجن داخل الدولة إلى الدولة داخل السجن»، فيما أشار الدفاع خلال جلسة اليوم إلى أن القضية تتجاوز نطاقها الفردي وتمس جوهر حرية النشر والصحافة، بحسب هيئة الدفاع عن دومة، الذي قالت المصري لـ«مدى مصر»، إنهم علموا منه أن أدويته وصلت إليه داخل محبسه.

بالتزامن مع جلسة تجديد حبس دومة، كان وفد من الشخصيات العامة ورؤساء الأحزاب والمحامين، من أعضاء لجنة الدفاع عن سجناء الرأي، في زيارة لمكتب النائب العام، حيث التقوا المحامي العام الأول، وقدموا مذكرة جديدة بشأن أوضاع المحبوسين على ذمة قضايا رأي، مجددين المطالبة بالإفراج عنهم، والعمل على تبييض السجون منهم بشكل كامل، ما يرسخ مبادئ العدالة وسيادة القانون، بحسب بيان اللجنة.

خلال اللقاء الذي وُصف بـ«الودي»، وعد المحامي العام الأول بنقل الطلبات والملاحظات إلى النائب العام للنظر فيها، فيما أشاد الوفد بالقرارات الأخيرة بإخلاء سبيل عشرات المحبوسين احتياطيًا، باعتبارها خطوة إيجابية ينبغي البناء عليها.

وأخلت النيابة، أمس، سبيل 22  من المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا سياسية يعود بعضها لعام 2014، بحسب القائمة التي أعلنها المحامي إسلام سلامة، أمس، عبر فيسبوك، والتي ترفع عدد المخلى سبيلهم منذ مطلع الشهر، من سجناء الرأي والسياسيين، إلى 124 على الأقل.

كانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية أعلنت، أمس، أن قرارات النيابة منذ مطلع أبريل شملت إخلاء سبيل 92 محبوس احتياطيًا على الأقل، بحسب إحصاء «المبادرة»، في ظل عدم إعلان النيابة رسميًا عن عدد المخلى سبيلهم، والذين واجهوا جميعًا اتهامات مرتبطة بالإرهاب، فيما اعتبرت أن وتيرة الإخلاءات لا تزال محدودة مقارنة بحجم الملف.

وبينما تُعلن النيابة أن قرارات إخلاء السبيل تأتي في سياق توجيهات النائب العام بالمراجعة الدورية لموقف المحبوسين احتياطيًا، طالبت المبادرة بتطبيق شامل وفوري لمراجعة أوضاع جميع المحبوسين، مع ضمانات تحول دون إعادة اتهام المفرج عنهم دون أدلة، إلى جانب إعلان حصر رسمي لأعداد المحتجزين احتياطيًا، مشيرة إلى أن القرارات الأخيرة شملت حالات تجاوزت مدد الحبس القانونية، أو تعرضت لـ«التدوير» في أكثر من قضية.

ودعت المبادرة إلى تفعيل نصوص قانون الإجراءات الجنائية الجديد التي تحدد سقف الحبس الاحتياطي، وإخلاء سبيل من تجاوز هذه المدة، خاصة من تخطوا الحد الأقصى أو من يستمر حبسهم دون سند قانوني بدعوى إحالتهم لمحاكمة لم تبدأ، كالمترجم ورسام الكاريكاتير، أشرف عمر، أو من طال أمد التقاضي بحقهم، كالمترجمة مروة عرفة، التي قضت ست سنوات حبس احتياطي، والمحامي إبراهيم متولي الذي أمضى ثماني سنوات في الحبس الاحتياطي.

استكمالًا لبياناتها الردعية، أعلنت النيابة العامة، اليوم، حبس عدد من المتهمين احتياطيًا، على ذمة التحقيقات في اتهامهم بمخالفة قرارات حظر النشر في عدد من القضايا المنظورة، دون الكشف عن عدد المحبوسين، أو ملابسات القبض عليهم، أو حتى طريقة النشر التي خرقوا بها قرارات الحظر، وإن شددت على أنها ستواصل اتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق كل من يثبت تورطه في نشر أو تداول مواد بالمخالفة لقراراتها.

النيابة، التي كررت تأكيدها على عدم التهاون في مواجهة أي خروقات لتلك القرارات، كانت أعلنت الأسبوع الماضي أمرها بضبط وإحضار عدد من مخالفي قرارها بحظر النشر في أربع قضايا أسرية الطابع، والذي كانت أرجعته إلى ما وصفته بتناول تلك القضايا بصورة «تُسيء إلى صورة المجتمع المصري ولا تمثل الواقع الإحصائي لنسب ارتكاب تلك الجرائم، وما يلقيه ذلك من آثار وتبعات سلبية على قيم الأسرة المصرية، فضلًا عن الإساءة لمشاعر أسر الضحايا والتأثير عليهم سلبًا».

بعد أنباء متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، عن اعتداءات من قوات رسمية بحق رهبان يتبعون أحد أديرة الفيوم، أعلنت مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالفيوم، أمس، أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة نفذت قرارًا وزاريًا صادرًا في سبتمبر 2025، بإزالة زراعات على مساحة تُقدَّر بنحو 41 فدانًا خارج أسوار دير الملاك غبريال بالفيوم، وسط اعتراضات محدودة في بداية التنفيذ، لم توضح المطرانية تفاصيلها، وإن أكدت أنها انتهت بالتزام الجميع وإتمام التنفيذ فعلًا رغم تداول مقاطع فيديو لاعتراضات شديدة من الرهبان على عملية الإزالة.

وفقًا لموقع «الشروق»، تعود ملكية الأرض محل النزاع لهيئة المجتمعات العمرانية، فيما سبق وتقدم الدير بعدة طلبات لتقنين وضع اليد عليها، بعدما ظلت تُزرع منذ نحو 20 عامًا، دون صدور رد نهائي حتى الآن، ليتم أمس تنفيذ قرارات الإزالة بعد حملات مشابهة استهدفت تعديات على أراضٍ مجاورة، ما تبعه اعتراضات، تم احتواؤها، من بعض الرهبان، استنادًا إلى طلبات التقنين.

الباحث في الملف القبطي، نادر شكري، أوضح لـ«مدى مصر» أن التوسع خارج أسوار الدير يحدث عادة في تلك المناطق لطبيعتها الصحراوية، و«معروف تاريخيًا إلى الرهبان أساس تعمير الصحراء، بجانب فئات زي العرب والفلاحين القريبين من الصحرا»، مؤكدًا أن جميعهم «بيتبعوا نفس المنطق، إزرع الأرض وعمّرها أثناء ما بتسعى لتقنين الأوضاع».

وأكد شكري أن حملات الإزالة طالت نحو 60 فدانًا يستصلحها مسلمون بجوار الدير، إلا أنه اعتبر أن إرث التجارب السابقة هو ما يبرر حساسية الأقباط لدى التعامل بهذه الطريقة مع أراضٍ يعتبرونها أراضي الدير، في ظل ما وصفه بتعنت إداري في التعامل مع الأديرة تحديدًا شهدته السنوات الماضية.

وعن مقاطع الفيديو التي نُشرت أمس، أشار شكري إلى أن «الزي الديني يثير عاطفة الناس»، لافتًا إلى إمكانية نقل الحدث دون توضيح عبر فيديو قصير ينتشر على السوشيال ميديا، «اللي بيشوف الفيديو ممكن يبقى في أي محافظة بعيدة عن الأحداث، بس قدامه راهب واقع على الأرض مُصاب وأمن ولوادر».

وشدد شكري على غياب الحوار على مستوى الإدارة المحلية وإدارة الأزمات، الأمر الذي يؤدي إلى تركز سلطة التنفيذ في أيدي موظف، ربما لا يكون مدركًا لتعقيد المجتمع «فـ يعملك مشكلة في مكان ما، تتحول في دقايق لتريند دون داع».

شكري أضاف أن منطقة الفيوم كانت تحتوي على نحو 34 ديرًا، بحسب رسالة دكتوراه لمطران ورئيس أديرة الفيوم، الأنبا إبرام، لم يتبق منها سوى دير الملاك غبريال، المؤسس في القرن الرابع، مضيفًا أن المجمع المقدس برئاسة البابا شنودة اعترف بالدير عامرًا بالرهبان سنة 1999، «بمعنى يُقبل طلبات الرهبنة فيه، ويترسم قساوسة من رهبانه»، ذلك بعد توافر شروط مثل وجود سور يحيط بالدير ومبانٍ وقلايات كافية لاستضافة الرهبان، إضافة إلى كنيسة ومبنى خدمات وضيافة، بجانب بعض الأعمال المشغلية، و«في أديرة كتير في وضع ما قبل الاعتراف الرسمي، زي دير الحمام في بني سويف». 

بعد أكثر من شهرين من مطالبة بعضهم بحضوره لتوضيح أولويات الحكومة، وقف رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، اليوم، أمام مجلس النواب، ليعرض ملامح استجابة حكومته لتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، في خطاب جمّع فيه كوكتيل من البيانات والأرقام التي سبق وقالها خلال الأسابيع الماضية.

ومنذ التغيير الوزاري، في مطلع فبراير الماضي، ألح عدد من النواب، المحسوبين على المعارضة طبعًا، في ضرورة حضور رئيس الوزراء لمجلسهم واستعراض الخطة الحكومية، وهي المطالبات التي لم تسفر عن شيء، قبل أن تدفع الحرب الإقليمية رؤساء الهيئات البرلمانية المحسوبة على المعارضة لتجديد المطالبة بحضور مدبولي لعرض كافة البيانات حول الاستعداد لتبعات الحرب، ليبادر مدبولي بدعوة رؤساء الهيئات البرلمانية للقائه في رئاسة الوزراء، ما اعترض عليه بعضهم، بحجة عدم تفريغ الدور الرقابي للبرلمان من مضمونه، قبل أن ينضموا جميعًا للقاء تحت ضغط اتصالات حكومية، أو وقوفًا بجانب الحكومة في الظرف السياسي، مع توقع بحضور رئيس الوزراء لمجلسهم في أقرب فرصة.

بالفعل، أتت أقرب فرصة، اليوم، ليعبر مدبولي عن سعادته بالوقوف بين النواب متمنيًا لهم التوفيق في مهمتهم الوطنية، ومؤكدًا أن التوافق في الرؤى بين المجلس الموقر والحكومة هو المقصد والهدف، والضمانة التي توفر المصداقية لكل إجراء حكومي، وذلك بعدما أشار إلى أن وجوده بينهم يأتي «انطلاقًا من قواعد دستورية راسخة، تلزمنا باستعراض ما قمنا بدراسته وتطبيقه خلال الفترة الماضية على حضراتكم، لتتأكدوا من اتفاق سياسات الحكومة وقراراتها مع صالح الوطن.. مع التأكيد على حرصي دومًا على لقاء السادة رؤساء اللجان النوعية بمجلسكم الموقر، وكذا رؤساء الهيئات البرلمانية، والسادة النواب لمناقشة مختلف المستجدات والاستماع إلى مقترحاتهم»، بحسب نص كلمته.

على كل حال، وبعيدًا عن تطييب خاطر النواب، اعتبر مدبولي أن إدارة المرحلة الراهنة تقوم على تحقيق توازن بين احتواء الضغوط الخارجية والحفاظ على الاستقرار الداخلي، عبر حزمة من السياسات التي تمزج بين الانضباط المالي، والتدخلات الاجتماعية، والإجراءات الترشيدية، ليعيد بعد ذلك الإشارة لكافة هذه القرارات الحكومية الترشيدية التقشفية خلال الشهرين الماضيين، مكررًا الاحتفاء الرسمي بزيادة مخصصات الأجور ورفع حدها الأدنى وما صاحبه من إعلان عن علاوات ودعم، ومعيدًا التأكيد أن زيادة فاتورة استيراد الطاقة هي المسؤولة عن الزيادات في أسعار المحروقات والكهرباء.

وافق نواب الأغلبية في مجلس النواب، اليوم، من حيث المبدأ، على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، الذي مررته اللجنة الاقتصادية، الأسبوع الماضي، بعدما أدخلت عليه تعديلات جوهرية، استكملت تعديلات كانت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار في مجلس الشيوخ أدخلتها عليه خففت الجزاءات المالية في المشروع، كما أضعفت معايير السيطرة والتركز الاقتصادي الواردة فيه.

تفاصيل أكثر عن التعديلات في خبرنا المنشور اليوم، من هنا.

وافق مجلس النواب نهائيًا، اليوم، على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديلات في قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية، رافضًا طلبات إعادة المداولة بشأن إحدى المواد المعدلة بشأن بعض مواد مشروع القانون بدعوى عدم استيفائها الشروط اللائحية.

ورغم سابق الموافقة من حيث المبدأ على المواد المطروحة، طلب النائبان أحمد البرلسي ومحمود سامي إعادة المداولة، لحذف المادة 110، التى تجيز التصالح فى الجرائم النووية، والتى سبق وطالب نواب بحذفها، والتي تجيز التصالح مقابل مبالغ مالية فى جرائم جسيمة تمس سلامة المجتمع وأمنه، وتساوي بينها وبين المخالفات الإدارية، حسبما نقل «المصري اليوم» عن البرلسي وسامي، ومنها على سبيل المثال استيراد أو بيع أو إنتاج مواد غذائية يتجاوز مستواها الإشعاعى الحد المسموح به، واستيراد أو نقل مواد إشعاعية دون موافقة، وهي الأفعال التي اعتبراها تمثل جرائم إبادة بطيئة ضد الشعب المصرى من خلال التسميم الإشعاعى، ولا يجوز أن تكون محل تصالح، فضلًا عن شمول المادة التصالح في جرائم مثل عبور سفن محملة بنفايات مشعة قناة السويس دون موافقة، ما اعتبره النائبان انتهاكًا يستوجب تشديد العقوبات وليس التصالح بمقابل مالى قبل إحالة الدعوى.

رئيس المجلس، هشام بدوي، رفض طلب النائبين، باعتباره لا يحمل جديدًا عن طلبات لحذف المادة أو تعديلها سبق ورُفضت أثناء مناقشة القانون، ليوافق المجلس نهائيًا على المشروع، الذي اعتبر تقرير اللجنة البرلمانية التي ناقشته أن هدفه هو تطوير منظومة الرقابة النووية والإشعاعية، من خلال دعم دور هيئة الرقابة النووية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة أعلى، خاصة في ظل ما كشف عنه التطبيق العملي للقانون الحالي من ثغرات تستوجب المعالجة، بحسب موقع «الوطن».

بحسب «الشروق»، تستهدف التعديلات تعزيز الدور التنظيمي والرقابي لهيئة الرقابة النووية والإشعاعية، بما يشمل جميع المنشآت والأنشطة المرتبطة باستخدامات الطاقة الذرية السلمية، كما تركز على ضمان معايير الأمان وحماية الإنسان والبيئة من مخاطر الإشعاع، فيما استحدثت تنظيمًا خاصًا بعملية تصنيع مكونات ومعدات الأمان المرتبطة بالمنشآت النووية داخل البلاد، حيث ألزمت بالحصول على ترخيص مسبق من الهيئة المختصة، لضمان مطابقة هذه المكونات لمعايير السلامة المعتمدة.

الحديث عن الأخطار النووية يصل بنا إلى الخبر الأخير، والمستمر يوميًا، عن الحرب الأمريكية الإيرانية، وسط ترقب بدء جولة جديدة من التفاوض أو من التصعيد.

فعلى الرغم من الحديث عن تمديد وقف إطلاق النار الهش بين الطرفين، وتحرك الوساطات الإقليمية لعقد مفاوضات جديدة، تتزايد الاضطرابات في مضيق هرمز الذي أعلنت كل من واشنطن وطهران غلقه، والذي حذرت شركة ماريسكس اليونانية، أمس، من عمليات احتيال تستهدف شركات الشحن العالقة قُربه، بعد تلقي بعضها رسائل نصب تنتحل صفة سلطات إيران، تدعي تأمين المرور مقابل مدفوعات بالعملات المشفرة، مرجحة أن تكون إحدى السفن وقعت ضحية لمحاولة الاحتيال، بحسب «الشروق»، ولم تصدر طهران أي تعليق رسمي، في حين لا تزال مئات السفن ونحو 20 ألف بحار عالقين في خليج عمان وسط غياب مسارات آمنة واضحة بحسب موقع «تريد ويندس».

 سياسيًا، وبعد نفي إيراني أمس لوجود خطة لعقد جولة ثانية من المفاوضات مع واشنطن، على خلفية احتجازها سفينة شحن إيرانية قادمة من الصين في أثناء عبورها بحر العرب، تتجه الأنظار مجددًا إلى إسلام آباد، حيث يُتوقع عقد جولة تفاوض جديدة بوساطة باكستانية، مع وصول مفاوضين من الطرفين. بحسب «أسوشيتد برس»، تأتي هذه التحركات قبيل انتهاء الهدنة التي استمرت أسبوعين، في حين لم تتضح بعد نقطة النهاية الفعلية لسريانها، إلا أن التصريحات الأمريكية لا تعكس تفاؤلًا كبيرًا، إذ قال الرئيس، دونالد ترامب، إن تجديد وقف إطلاق النار «مستبعد جدًا»، مشيرًا إلى أن الوقت لم يعد يسمح بمزيد من المماطلة، ومؤكدًا أن الخيار العسكري يظل مطروحًا بقوة، مع استعداد الجيش لاستئناف الضربات حال تعثر المفاوضات.

في المقابل، وفي ما يعكس هشاشة المسار التفاوضي، نقلت وكالة مهر للأنباء، تصريحات لمسؤولين إيرانيين تؤكد موقفهم الثابت برفض المفاوضات تحت وطأة التهديدات ونكث الوعود، وأن استمرار مشاركتهم في المفاوضات مرهون بتغيير الأمريكيين لسلوكهم ومواقفهم. وشدد رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أمس، على رفض بلاده التفاوض «تحت التهديد»، معلنًا استعداد إيران «لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة»، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق المواجهة إذا انهارت المساعي الدبلوماسية. 

بدوره نفى ممثل المرشد الإيراني في الحرس الثوري، عبد الله حاجي صادقي، اليوم، عقد مفاوضات مع واشنطن في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن طهران ستتفاوض «عندما يقبل العدو بشروطها». وأضاف في تصريحات تليفزيونية، نقلها «الشروق» عن وكالة «مهر»: «يجب على العدو أن يتقبل أننا في وضع منتصر وهو في وضع خاسر». وأشار إلى أن الشعب الإيراني سيدعم مرشده عندما يقرر «تبديل ساحة المعركة من الصواريخ إلى التفاوض»، بحسب تعبيره.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن

لا توجد تعليقات بعد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة (*).