تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

محامٍ: إدراج الممتنعين عن النفقة على «قوائم المنع» لا يعالج الأزمة الأكبر.. ورئيسة «المرأة الجديدة»: القرار يثير أسئلة حول تأخر «الأحوال الشخصية»

محامٍ: إدراج الممتنعين عن النفقة على «قوائم المنع» لا يعالج الأزمة الأكبر.. ورئيسة «المرأة الجديدة»: القرار يثير أسئلة حول تأخر «الأحوال الشخصية»

اعتبرت رئيسة مجلس أمناء مؤسسة المرأة الجديدة، نيفين عبيد، أن توقيت صدور قرار إدراج الممتنعين عن سداد النفقة على قوائم المنع من السفر، يثير أسئلة حول لجوء الدولة إليه تعويضًا عن تأخير إصدار قانون جديد للأحوال الشخصية، في حين أشار رئيس الوحدة القانونية في مؤسسة قضايا المرأة المصرية، المحامي عبد الفتاح يحيى، إلى أن القرار يختصر إجراءً كان متاحًا بالفعل في قضايا النفقة، وإن كان لا يعالج الأزمة الأكبر في تلك القضايا، المتعلقة بطول فترة التقاضي.

وأعلنت النيابة العامة، اليوم، أن النائب العام قرر إدراج المحكوم عليهم بأحكام جنائية نهائية لامتناعهم عن سداد النفقة، على قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول، وذلك «إعمالًا لحجية الأحكام القضائية، وصونًا لحقوق المحكوم لهم، ولا سيما ما يتصل بحقوق الزوجات والأبناء»، بحسب البيان، الذي أهاب بالمحكوم عليهم سرعة سداد النفقات المقضي بها «تفاديًا لاتخاذ ما يجيزه القانون من إجراءات قانونية أخرى في مواجهتهم».

يحيى من جانبه اعتبر أن القرار سيختصر إجراءً إضافيًا قائمًا بالفعل في قضايا النفقة، «بعد الحصول على حكم جنائي ضد زوج ممتنع عن سداد نفقات زوجية أو نفقات صغار، يمكن أن نلجأ للحصول على قرار بالمنع من السفر أو ترقب الوصول، بإبلاغ إدارة الجوازات بالحكم، وهو إجراء يحتاج إلى نحو شهرين لإتمامه، وهي فترة قد تسمح بهروب من صدر ضده الحكم إلى الخارج».

وأضاف المحامي أن القرار لا يعالج الأزمة الأكبر، وهي طول مدة التقاضي حتى صدور حكم نهائي بالحبس للامتناع عن سداد النفقة، وذلك بدءًا من رفع قضية النفقة أمام محكمة الأسرة، وما قد يتبعها من استئناف الزوجة على الحكم لانخفاض قيمة النفقة المقضي بها، أو استئناف الزوج على الحكم، وهي فترة تستغرق سنة في المتوسط، ويليها الانتقال إلى محكمة الجنح في حالة الامتناع عن تنفيذ حكم النفقة، ثم مرحلة الاستئناف على حكم الجنح، ما يحتاج نحو سنة أخرى في المتوسط، بحسب يحيى، الذي أشار إلى أن «أقل ما يمكن أن تنفقه الزوجة على هذا المسار يصل إلى 28 ألف جنيه، وهي أقل أتعاب قد يقبلها المحامون خلال تلك الفترة».

بخلاف تلك الإجراءات، يلفت يحيى إلى مشاكل أكثر هيكلية في قانون الأحوال الشخصية، مثل كونه «عاجزًا حتى الآن عن تقرير قواعد عادلة لإقرار قيمة النفقة قياسًا إلى دخل الزوج، ولا لإثبات حجم دخل الزوج أصلًا إلا بصعوبة شديدة، خاصة أن الزوجة هي من يطلب منها إثبات ثروة الزوج، فيما تقتضي العدالة أن تصبح القاعدة هي تحري النيابة العامة عن دخل الزوج»، حسبما يضيف.

أما عبيد، فأشارت إلى تشكك في أن يكون صدور قرار الإدراج على قوائم المنع من السفر في الوقت الحالي، بمثابة تعويض عن استمرار التأخر في إصدار قانون جديد للأحوال الشخصية، أو صدوره بتعديلات محدودة لا تغير شيئًا في فلسفة عدم المساواة في القانون الحالي، مضيفة: «الدولة لها تاريخ في إصدار تعديلات تشريعية أو إجرائية محدودة، تعويضًا عن عجزها عن إصدار تشريع كامل جديد للأحوال الشخصية، ومثال على ذلك: قانون الخلع، أو تعديلات لائحة المأذونين التي سمحت بكتابة الشروط في عقد الزواج، أو التعديل بمنح الحاضنة مسكن الزوجية طوال فترة الحضانة».

ويتزامن قرار النائب العام مع استمرار انتظار خطوات فعلية في اتجاه إصدار قانون جديد للأحوال الشخصية، بعدما عاد الحديث عنه إلى السطح إثر إنهاء أم حياتها في الإسكندرية لخلافات مع طليقها شملت عدم إنفاقه على ابنتيهما، ما تبعه توجيه رئاسي للحكومة بسرعة تجهيز مشروع قانون وإرساله للبرلمان، وهي الخطوة التي قالت الحكومة إنها «تعكف» عليها، دون إشارة لتغير فعلي في كل الأوضاع التي عطّلت إصدار مثل هذا القانون على مدار سنوات طويلة.

تفاصيل أكثر في تقريرنا المنشور مؤخرًا، من هنا.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#النشرة

«اللي عنده حل ييجي»

«السكة الحديد» تدرس تحريك تعريفة نقل البضائع 20%.. و«الاتصالات» بصدد الموافقة على تحريك الأسعار

14 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن