النواب ينتهون من 276 مادة في «الإجراءات الجنائية».. ويقرون سلطة المحكمة في منع النقل الصحفي للجلسات
وافق مجلس النواب، اليوم، على مواد مشروع قانون الإجراءات الجنائية حتى المادة 276، في جلسة شهدت حذف مادة اعترضت عليها نقابة الصحفيين، ورفض اقتراح عدد من النواب بعدم ربط السماح بنقل الصحافة جلسات المحاكمة بموافقة رئيس الدائرة ورأي النيابة العامة.
وحذف المجلس المادة 267 الخاصة بتنظيم النشر المتعلق بجلسة المحاكمة، وتنص على عدم جواز نشر «أخبار أو معلومات أو إدارة حوارات أو مناقشات عن وقائع الجلسات أو ما دار بها على نحو غير أمين أو على نحو من شأنه التأثير على حسن سير العدالة. ويحظر تناول أي بيانات أو معلومات تتعلق بالقضاة أو أعضاء النيابة العامة أو الشهود أو المتهمين عند نظر المحكمة لأي من الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب الصادر بالقانون رقم 94 لسنة 2015. ويعاقب كل من يخالف أحكام هذه المادة بالعقوبة المنصوص عليها في المادة 186 مكررًا من قانون العقوبات».
وقالت اللجنة التشريعية إنها حذفت المادة بناء على مطالبات نقابة الصحفيين، فيما أكد المجلس أن الحذف جاء في ضوء حرصه على توفير ضمانات لحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة في ضوء ما أثارته هذه المادة من لبس لدى بعض الصحفيين والإعلاميين.
رغم هذا التأكيد، رفض المجلس تعديل المادة 266 التي تسمح للنيابة العامة بتعطيل نقل الصحافة للجلسات، رغم مطالبات عدد من النواب بالتعديل في إطار حرية الصحافة.
وتنص المادة على «يجب أن تكون الجلسة علنية، ويجوز للمحكمة مع ذلك مراعاة للنظام العام أو محافظة على الآداب، أن تأمر بسماع الدعوى كلها أو بعضها في جلسة سرية، أو تمنع فئات معينة من الحضور فيها. ولا يجوز نقل وقائع الجلسات أو بثها بأي طريقة كانت إلا بموافقة كتابية من رئيس الدائرة بعد أخذ رأي النيابة العامة».
النواب: أميرة صابر، وفريدي البياضي، وعاطف المغاوري، ومحمد عبد العليم داود، طالبوا بحذف شرط موافقة النيابة العامة لنشر وقائع الجلسات، واعترضوا على اشتراط موافقتها على نقل وقائع الجلسة، كما طالبوا بألا يصبح نقل وقائع الجلسات بموجب سلطة رئيس الدائرة.
واقترح النواب أن يكون نص المادة 266 أن تكون الجلسة علنية، ويجوز للمحكمة مع ذلك مراعاة للنظام العام أو محافظة على الآداب، أن تأمر بسماع الدعوى كلها أو بعضها في جلسة سرية، أو تمنع فئات معينة من الحضور فيها، وعدم جواز بث وقائع الجلسات بأي طريقة كانت إلا بموافقة كتابية من رئيس الدائرة.
وطالبت صابر بحذف جملة «أخذ رأي النيابة العامة»، كما طالبت بتعديل الفقرة الثانية والتفرقة بين نقل وقائع الجلسات أو البث المباشر، مؤكدة أن نقل الوقائع في صميم عمل الصحافة والإعلام، فيما يمكن تنظيم البث المباشر، وهو ما شاركه فيه مغاوري، قائلًا إن بث الجلسات العامة يكون بموافقة هيئة المحكمة صاحبة السلطة الوحيدة في إدارة الجلسات، وأن نقل وقائع الجلسات عمل صحفي وليس مجرمًا.
أما داود فأكد أن نقل المحاكمات أمر مهم لأعمال الصحافة وفقا للدستور، الذي يتفق مع الاتفاقيات الدولية الخاصة بالصحافة والتي تنص على حماية الصحفي وتوفير المعلومات. كما أكد على وجود ميثاق للشرف الصحفي يمكن تطبيقه على أي صحفي في حال الإخلال.
رئيس لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية، إبراهيم الهنيدي، عقّب قائلًا إن اشتراط موافقة رئيس الدائرة بعد أخذ رأي النيابة، لا يتعارض مع حرية الصحافة، وهو الرأي الذي توافق مع تعليق من وزير العدل، عدنان فنجري، أكد على حق النيابة العامة في حضور الجلسات وإبداء رأيها وتقديم طلبها، مؤكدًا أن موقفها من النقل أو البث يتم وفقًا لما يتماشى مع مقتضيات القضية.
وشهدت المادة 242 الخاصة بحبس المحامين جدلًا، بعدما تقدم النائب أحمد الشرقاوى، بتعديل على نصها، يقترح إضافة عبارة «في الجرائم الأخرى» في نهاية نص المادة، لتصبح «وذلك كله مع عدم الإخلال بحالة التلبس فى الجرائم الأخرى»، موضحًا أن التعديل يستهدف التفرقة بين حالات التلبس في أي جريمة يتم ارتكابها داخل القاعة، والجرائم أو المخالفات التي تنص عليها بخصوص تسبب المحامى بالإخلال بنظام الجلسة.
وأعلن نقيب المحامين، عبد الحليم علام، رفضه للتعديل المقدم من الشرقاوي، موضحًا أن هذه المادة تم التوافق عليها بين لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية ونقابة المحامين، في حين قال وزير العدل إن المشروع أناط برئيس الدائرة ضبط الجلسة وإدارتها كي يتحقق الاحترام والمهابة المطلوبة في أثر نظر الدعوى والفصل فيها.
ووافق المجلس على المادة 269، المنظمة لحضور المتهم جلسات المحاكمة على أن يحضرها دون أغلال، مع التأكيد على عدم إجازة إبعاده عن الجلسة إلا حال حدوث تشويش منه يستدعي ذلك. ورفض المجلس مقترح للنائب أشرف أبو الفضل، باستبدال كلمة «التشويش» لتكون «إلا إذا وقع منه ما يعد إخلالًا بنظام الجلسة» ليكون هناك توحيد في الصياغات بين نصوص القانون.
وقال رئيس اللجنة التشريعية، إن عبارة «الإخلال بنظام الجلسة» أوسع من «التشويش»، والإخلال مدلوله واسع وينصرف إلى عدد كبير من الأفعال قد يكون من بينها «التشويش»، وبالتالي فالنص المعروض أكثر ضمانة للمتهم، وهو الرأي الذي أكده رئيس المجلس، حنفي جبالي.
وبالوصول للمادة 276، يكون النواب وافقوا على الكتاب الأول من مشروع القانون، بأبوابه الثلاثة: الدعوى الجنائية، وجمع الاستدلالات ورفع الدعوى، والتحقيق بمعرفة النيابة العامة، وعلى الباب الأول من الكتاب الثاني الخاص بالمحاكم، وستة فصول من أصل 14 في الباب الثاني الخاص بمحاكم الجنح.
أخبار ذات صلة
«حماية المنافسة» في «النواب».. احتفاء بـ«الاستقلالية» بعد إضعاف معايير «السيطرة» و«الردع»
في مقابل زيادة الحدود الدنيا للدخول تحت الرقابة، خفض مجلسا الشيوخ والنواب تباعًا من الجزاءات
محامٍ: إدراج الممتنعين عن النفقة على «قوائم المنع» لا يعالج الأزمة الأكبر.. ورئيسة «المرأة الجديدة»: القرار يثير أسئلة حول تأخر «الأحوال الشخصية»
اعتبرت رئيسة مجلس أمناء مؤسسة المرأة الجديدة، نيفين عبيد، أن توقيت صدور قرار إدراج الممتنعين عن سداد النفقة على قوائم المنع من…
«أحوال شخصية» بتوجيهات رئاسية
مصرع 7 فتيات في حريق بمصنع أحذية في الزواية الحمراء
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن