«النواب» يقر «الحبس الاحتياطي» ضمن 39 مادة من «الإجراءات الجنائية».. جبالي وفوزي دافعا عن «النيابة» والحكومة رفضت «السوار الإلكتروني»
في جلسة كانت أكثر سخونة بقليل من سابقاتها، بعدما شهدت خلافًا مؤقتًا بين الحكومة وبعضها، أقر مجلس النواب، اليوم، 39 مادة من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، الجاري تمريره حاليًا بحماسة نيابية حكومية مشتركة، وشهدت جلسة اليوم الموافقة على إدخال أربعة تعديلات على النصوص التي صاغتها اللجنة المشتركة، وذلك بعد رفض جميع التعديلات المطروحة من النواب في الجلسات السابقة.
وأقرت الجلسة المواد من 103 حتى 142، ضمن الفصول من الخامس إلى التاسع من الباب الثالث في القانون، والخاص بالتحقيق بمعرفة النيابة العامة، وهي الفصول المتعلقة بـ«الاستجواب والمواجهة، وأوامر الحضور والضبط والإحضار، وأمر الحبس، والإفراج المؤقت، والتصرف في الأشياء المضبوطة».
المواد التي ناقشها النواب، اليوم، شملت تلك المنظمة للحبس الاحتياطي، والتي تم الموافقة عليها بطبيعة الحال، بعد رفض جميع التعديلات المقترحة من عدد قليل من النواب، خصوصًا المتعلقة بوضع أولوية للتدابير الاحترازية البديلة للحبس، وذلك في ظل دفاع عن «النص كما أتى من اللجنة» عبر بعض أعضاء اللجنة نفسها، أو عبر وزير المجالس النيابية، محمود فوزي، فيما احتفى رئيس المجلس، حنفي جبالي، بإقرار مواد الحبس الاحتياطي، وذلك بعدما أعلن فوزي وجبالي رفضهما للصورة التي يرى بها البعض أعضاء النيابة العامة.
ووافق المجلس على تعديلين على المادتين 111 و121، تقدم بهما النائب إيهاب الطماوي، رئيس اللجنة الفرعية التي صاغت المشروع، والذي أضاف في تعديله الأول استثناء لوجوب عدم احتجاز متهم في مكان احتجاز لأكثر من 24 ساعة، في حالة تعذر استجوابه وقت القبض عليه، وهو التعديل الذي سببه بـ«معالجة بعض المشاكل العملية»، بحسب موقع «صدى البلد».
التعديل الثالث تقدم به النائب الوفدي أيمن محسب على المادة 107، الخاصة بإنهاء مشكلة تشابه الأسماء، التي اقترح أن يضاف لها عبارة «ضبطه وإحضاره»، لتصبح «يجب أن يشمل كل أمر على اسم المتهم، ولقبه، ومهنته، ومحل إقامته، ورقمه القومي، أو رقم وثيقة سفره، وموطنه إذا كان أجنبيا، والتهمة المنسوبة إليه، وتاريخ الأمر وتوقيع عضو النيابة العامة والختم الرسمي، ويشمل الأمر بحضوره على ميعاد معين. ويشمل أمر الضبط والإحضار، على أسبابه وتكليف رجال السلطة العامة، بالقبض على المتهم، وضبطه وإحضاره أمام عضو النيابة العامة، إذا رفض الحضور طوعًا في الحال».
أما التعديل الرابع فتقدم به وزير العدل، عدنان فنجري، على المادة 116، باستبدال عبارة «سلطة إصدار أمر» بـ«سلطة الإذن بأمر»، وهو ما وافق عليه المجلس، الذي كان رفض تعديل آخر تقدم به الوزير على المادة 104، يتعلق بجواز التحقيق مع المتهم بموافقة كتابية منه إذا تعذر حضور المحامي، وقال الوزير إنه في بعض الأحيان يتعذر حضور المحامي في حالات الوباء مثلًا، لذلك لا بد من إتاحة الفرصة أمام المتهم في تحديد موقفه، حرصًا على حقه في الدفاع، مشيرًا إلى أن عضو النيابة أرحم بالمتهم من غيره.
رئيس المجلس من جهته تساءل عن موقف الحكومة من التعديل المقدم من وزير العدل، ومدى اتساقه مع الدستور، ليؤكد وزير الشؤون النيابية، محمود فوزي، بعد مهلة قصيرة طلبها، تمسك الحكومة بالنص كما ورد من اللجنة، ورفضها تعديل وزير العدل، وهو ما أيده نقيب المحامين، قبل أن يتراجع وزير العدل عن مقترحه.
المناقشة الأطول، التي استغرقت أكثر من نصف ساعة، كانت حول المادة 112، الخاصة بتنظيم الحبس الاحتياطي، والتي تمت الموافقة عليها في النهاية كما وردت من اللجنة.
النائبة أميرة أبو شقة كانت أشارت إلى أن «الواقع العملي يكشف أنه بنسبة 99% من الحالات يتم استمرار حبس المتهم احتياطيًا، ولو استمرت نفس المبررات التي لا يتم الالتزام بها في النيابة العامة فلن يتغير شيء»، مقترحة إلغاء كل البنود الواردة في المادة بعبارة «مقتضيات مصلحة التحقيق والأمن العام».
من جانبه رد فوزي بأن: «المادة مهمة جدًا للمجتمع والمناقشات، لأنها تحدد حالات الحبس الاحتياطي، وبيان المراكز القانونية يجب أن تكون محددة لأنه ليس كل من يُعرض على النيابة يتم حبسه احتياطيًا، وهناك مبررات أوضحتها المادة»، مضيفًا: «الجديد في القانون أنه يجب أن يكون الحبس الاحتياطي مسببًا وأن يوضح رئيس النيابة الأسباب، والمقترح المُقدم من النائبة يُيسر عمل النيابة العامة، ولكننا لا نريد أن يخشى المجتمع من أن الأسباب غير واضحة»، مشيرًا إلى أن الأسباب تتفق مع معايير الوضوح التشريعي وأقرب للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
وشهدت مناقشات المادة نفسها رفض مقترحات عدد من النواب بوضع الإسورة الإلكترونية ضمن بدائل الحبس الاحتياطي.
النائب عن حزب المصري الديمقراطي، فريدي البياضي، اقترح تعديلًا ينص على أن تشمل بدائل الحبس الاحتياطي وضع سوار إلكتروني في مكان غير ظاهر بقدم المتهم، وتابع: «نحن أمام قانون لم يتم تعديله من 50 سنة، والأولى استخدام وسيلة إلكترونية، والإسورة الإلكترونية يتم استخدامها في الجزائر منذ سبع سنوات ولبنان والأردن، والمتهم مش محتاج يروح القسم كل شوية، وعارفين ما يتعرض له من يذهب لإثبات الحضور».
النائبان رضا غازي وعبد العليم داود اتفقا مع البياضي في تعديله، وطالب الاثنان بتقديم المادة 113 على المادة 112، لجعل التدابير الاحترازية مقدمة على الحبس الاحتياطي، مع مطالبة داود بوضع إسورة إلكترونية في مكان غير ظاهر. وأضاف: «البند الرابع من المادة يفتح باب الشيطان ويخالف الفقرة الأولى من المادة 54 من الدستور، والتي تنص على الإخلال الجسيم بالأمن والنظام. إحنا بنعالج إرث طويل من أسرار الحبس الاحتياطي فنقوم نفتح له باب تاني في البند الرابع من المادة، كأننا بدل ما نحاول نعالجه باليمين من آثار الحبس الاحتياطي نبدله بفقرة شيطانية».
أستاذ القانون الجنائي وعضو اللجنة الفرعية لمشروع القانون، أسامة عبيد، قال إن «السوار الالكتروني ليس جديدًا، وتبناه المشرع الأمريكي عام 1977، ويقترب تطبيقه من 50 عامًا، والقوانين الأوروبية تبنته في منتصف الثمانينيات ثم انتشر تباعًا، وأصبح ظاهرة تشريعية يلجأ إليها لتجنب مشكلات الحبس الاحتياطي، وغالبية من تبناها لم تتراجع عنها وبعضها تراجع نتيجة أسباب تشريعية معينة». وأضاف: «أرى أن نتبناها من حيث المبدأ كما تبنينا المركز الإلكتروني من حيث المبدأ حتى لا يثار أننا تخلفنا عن الركب ونحن ننشيء الدستور الثاني، عن تطبيق هام تبنته انظمة تشريعية منذ 50 عامًا»، بعدما أكد على أن تكلفة الحبس الاحتياطي أعلى اقتصاديًا من تكلفة الإسورة الإلكترونية، وفقًا لدراسة حديثة صدرت في 2023 حسبما أشار.
عضو اللجنة الفرعية نفسها، عمرو يسري، نائب أمين عام مجلس الشيوخ، رفض مقترحات النواب، قائلًا إن الأسورة الإلكترونية تتيح للأجهزة الأمنية التردد على منزل المتهم في حال فقدان الإشارة، ما يمس حرمة المنزل، واختياره لها سيكون عبر إرادة غير حرة، لتفضيله عدم الحبس، ما سيؤثر على أسرته، وتابع: «جانب من الفقه القانوني رأى أنها تنال من الحرية الفردية للأشخاص، أتيح له أن يرتاد عمله أو مكان دراسته أو يوفي بالتزامات أسرته، الشخص حامل الأسورة ستنظر له أنه غير طبيعي تعطي انطباع للشخص أنه متأزم ويشعر بالانحطاط النفسي، وكأنه مدان»، فيما أشار إلى أن «العقوبة ليس بها إيلام لتحقيق الردع»، وتساءل عن الأسورة: «من سيقوم على تركيبها؟ أي جهة؟ والكلفة المادية على مين؟ ماذا لو ارتكب الشخص تصرف نتج عنه فك الإسورة، ما الإجراء المتبع؟» قبل أن يشير إلى أن تحميل المتهم تكلفة الأسورة سيسبب ضررًا لغير المقتدر.
أما فوزي، فقال ضمن تعليقه على تطبيق الإسورة الإلكترونية: «الحكومة تتوقف عند جاهزية البنية التكنولوجية اللازمة لذلك، إلزام المتهم بالبقاء في منزله ولم تحدد الطريقة. وزير العدل يستطيع تنفيذ ذلك، والمحاولة طيبة أن نريد أن تحاكي البلد النظم العالمية، لكن وضع نصوص غير قابلة للتطبيق لعدم الجاهزية أو صعوبة التطبيق، بلاش نضع نص غير قادرين على تطبيقه».
وشهدت الجلسة الموافقة على نص المادة 123، التى تنص على عدم جواز زيادة مدة الحبس الاحتياطي أو التدبير على ثلاثة أشهر في مواد الجنح، ما لم يكن المتهم قد أعلن بإحالته إلى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة، ويجب على النيابة العامة في هذه الحالة أن تعرض أمر الحبس أو التدبير خلال خمسة أيام على الأكثر من تاريخ الإعلان بالإحالة إلى المحكمة المختصة، وفقًا لأحكام الفقرة الأولى من المادة 132 من هذا القانون لإعمال مقتضى هذه الأحكام، وإلا وجب الإفراج عن المتهم أو إنهاء التدبير بحسب الأحوال. فإذا كانت التهمة المنسوبة إليه جناية فلا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي أو التدبير على خمسة أشهر إلا بعد الحصول قبل انقضائها على أمر من المحكمة المختصة بمد الحبس أو التدبير مدة لا تزيد على 45 يومًا قابلة للتجديد لمدة أو لمدد أخرى مماثلة وإلا وجب الإفراج عن المتهم أو إنهاء التدبير بحسب الأحوال. وفي جميع الأحوال، لا يجوز أن تجاوز مدة الحبس الاحتياطي في مرحلة التحقيق الابتدائي وسائر مراحل الدعوى الجنائية ثلث الحد الأقصى للعقوبة السالبة للحرية بحيث لا تجاوز أربعة أشهر في الجنح واثنا عشر شهرًا في الجنايات، و18 شهرًا إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام.
كما وافق المجلس على نص المادة 124 التي تنص على أن «يجوز لمحكمة الجنايات المستأنفة ولمحكمة النقض إذا كان الحكم صادرًا بالإعدام أو السجن المؤبد أن تأمر بحبس المتهم احتياطياً لمدة 45 يومًا قابلة للتجديد لمدد أخرى بما لا يجاوز سنتين.
وزير الشؤون النيابة، رئيس الأمانة الفنية للحوار الوطني، قال إن المناقشات التي جرت داخل الحوار الوطني، ساهمت في تقليص مدة الحبس الاحتياطي، مضيفًا: «هذه المادة تتفق تمامًا مع مخرجات الحوار الوطني التي اعتمدها رئيس الجمهورية فيما يتعلق بمدد الحبس الاحتياطي.
أما رئيس المجلس، فوصف إقرار مواد أوامر الحبس الاحتياطي بأنها علامة فارقةً في مسيرة التشريع المصري، مضيفًا في كلمة كان أعدها مسبقًا: «لقد استقامت نصوص مشروع القانون اليوم على هدي من عدالة منصفةٍ، تضع نُصب أعينها حماية المجتمع دون مساسٍ بكرامة الإنسان وحقوقه. وهكذا، نُثبت للكافة أن تشريعاتنا ليست إلا صدىً لعقيدةٍ راسخةٍ بأن الحق والعدالة هما عماد الأمم ومناط استقرارها».
كان مجلس أمناء الحوار الوطني أصدر بيانًا في منتصف سبتمبر الماضي، كشف فيه أن توصياته بخصوص الحبس الاحتياطي لم تؤخذ كلها في الاعتبار في مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وذلك بعدما أحال «الحوار» توصياته لرئيس الجمهورية، الذي أحالها بدوره للحكومة، بعدما كانت لجان البرلمان بدأت بالفعل في مناقشة مشروع القانون، الذي واجه انتقادات محلية ودولية، شملت مقررين حقوقيين تابعين للأمم المتحدة، بسبب توسيعه صلاحيات الشرطة والنيابة على حساب حقوق المتهمين، إضافة إلى السماح بتمديد الحبس الاحتياطي وما يترتب عليه من تدوير المتهمين على ذمة قضايا جديدة بنفس الاتهامات.
الجلسة شهدت كذلك دفاعًا من وزير المجالس النيابية، ومن رئيس المجلس، عن أعضاء النيابة العامة، وتصديهم لما اعتبروه تعامل خاطئ من بعض النواب معهم عبر التعديلات المقترحة.
كان النائب إيهاب منصور اقترح تعديلًا يكفل للمحامي حق الانفراد بالمتهم لاطلاعه على حقوقه، ليضاف للمادة 105، التي تنص على عدم جواز الفصل بين المتهم ومحاميه الحاضر أثناء التحقيق، مع وجوب تمكين المحامي من الاطلاع على التحقيق قبل الاستجواب بمدة كافية «ما لم يقرر عضو النيابة غير ذلك»، وهي الجملة التي اقترح منصور أيضًا حذفها، ورُفض الاقتراحان، ليعقب فوزي قائلًا إن «كل الإجراءات المتعلقة بالتحقيقات هدفها إثبات الأدلة وتحقيق العدالة، مجرد الاقتراح ينطوي على إن وكيل النيابة يتحرك في التحقيق لأغراض غير أغراض العدالة، النص منضبط وغير جديد، وبالمناسبة محامي الخصم يستطيع أن يقول إن فيه إخلال بحقوق الدفاع أمام المحكمة فيكون في بطلان إجراءات، ولو المحكمة لم تستجب يكون في محكمة أعلى».
وتابع: «النيابة قضاة، هؤلاء قضاة»، مضيفًا: «هناك فهم خاطئ من الناحية الدولية وضع النيابة العامة عندنا غير وضع النيابة العامة في دول كثيرة، النيابة العامة خصم يبحث عن الحقيقة أسباب البراءة كما يبحث عن أسباب الإدانة».
أما جبالي فأكد أن النيابة العامة نائب عن الشعب تستهدف الوصول للحقيقة، مضيفًا أن اقتراحات بعض النواب لتعديل بعض المواد تتعامل كما لو أن النيابة العامة شبح مجرم، وهذا خطأ، متابعًا: «ما قاله البعض أصابني بقشعريرة، وآن الأوان أن أتصدى لهذا».
وأضاف: «اسمها النيابة العامة من باب أنها نائب عن الشعب وتستهدف الوصول للحقيقة»، ووجه حديثه للنواب: «لو كل التعديلات هدفها الدفاع عن الجاني، أين حقوق المجني عليه؟ يعني اللي اتضرب بمطواة ولا اتقتل فين حقه؟! يجب أن تضعوا أمامكم الصورة شاملة وكاملة فهذا قانون هام وخطير».
كان جبالي بدأ الجلسة بالتعليق على ما نُشره في بعض الوسائل الإعلامية الإلكترونية، ضمن تغطية جلسة الأمس، حول مسألة إخضاع الاتصالات السلكية واللاسلكية وحسابات التواصل الاجتماعي للمراقبة، قائلا إنها تضمنت عناوين وصياغات قد تبدو جذابة للقارئ لكنها غير دقيقة، مؤكدًا: «لا يمكن بأي حال من الأحوال إخضاع أي شخص للمراقبة بشكل عشوائي أو غير قانوني وإنما يكون ذلك في إطار أحكام الدستور والقانون». كما أكد احترامه للإعلاميين، وطالب بالتزام الدقة في نقل الأخبار المتعلقة بمشروع قانون الإجراءات الجنائية بما لها طبيعة خاصة وتوضيح التفاصيل كاملة، لافتًا لدور الإعلام في إرشاد للجمهور، كما ثمّن الحرص على المهنية.
أخبار ذات صلة
«حماية المنافسة» في «النواب».. احتفاء بـ«الاستقلالية» بعد إضعاف معايير «السيطرة» و«الردع»
في مقابل زيادة الحدود الدنيا للدخول تحت الرقابة، خفض مجلسا الشيوخ والنواب تباعًا من الجزاءات
محامٍ: إدراج الممتنعين عن النفقة على «قوائم المنع» لا يعالج الأزمة الأكبر.. ورئيسة «المرأة الجديدة»: القرار يثير أسئلة حول تأخر «الأحوال الشخصية»
اعتبرت رئيسة مجلس أمناء مؤسسة المرأة الجديدة، نيفين عبيد، أن توقيت صدور قرار إدراج الممتنعين عن سداد النفقة على قوائم المنع من…
«أحوال شخصية» بتوجيهات رئاسية
مصرع 7 فتيات في حريق بمصنع أحذية في الزواية الحمراء
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن