تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

النازحون في رفح يعيدون نصب خيامهم «بين المجاري والنفايات» في خان يونس | بايدن: عملية رفح سببت مشكلات مع مصر

النازحون في رفح يعيدون نصب خيامهم «بين المجاري والنفايات» في خان يونس | بايدن: عملية رفح سببت مشكلات مع مصر

النازحون.. ما بين القصف والحرب النفسية في رفح والانتقال إلى المجاري والنفايات في مواصي خان يونس

بعد يومين من مطالبة القوات الإسرائيلية للنازحين بإخلاء شرق مدينة رفح، انتقلت وعد أبو زاهر، أمس، من منطقة العودة في المدينة التي تترقب اجتياحًا إسرائيليًا، إلى منطقة «المواصي» في مدينة خان يونس المكتظة بخيام النازحين، بعدما حزمت أسرتها أمتعتها وففكت الخيمة التي تؤويهم منذ عدة أشهر.

كثافة القذائف الإسرائيلية دفعت النازحين، ومن بينهم أسرة أبو زاهر، للخروج من رفح حسبما قالت لـ«مدى مصر»، وذلك بجانب الحرب النفسية التي شنها جيش الاحتلال، الذي بثت طائراته المسيرة في ساعات الليل المتأخرة أصوات بكاء الرضع وصريخ النسوة طلبًا للنجدة، لاستدراج المواطنين إلى نوافذ المنازل وباحات الشوارع، قبل إطلاق النار نحوهم، وهي الخدعة التي سبق واعتمد عليها في قتل العديد من الغزاويين خلال اﻷسابيع اﻷخيرة.

لم تجد الأسرة مكانًا يتسع لخيمتها في مواصي خان يونس إلا بين مياه المجاري وأكوام النفايات، وارتضت به بسبب قربه من الأماكن التي توفر مياه الشرب والطهي والنظافة الشخصية، «في خان يونس ما في ميّة مثل رفح التي تصل إلى منازلها مرتين أسبوعيًا» تقول أبو زاهر.

قدّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، اليوم، عدد النازحين الذين فروا من رفح منذ 6 مايو الجاري بنحو 80 ألفًا، وقالت إن الخسائر التي لحقت بهؤلاء الأشخاص غير محتملة، مُطالبة الحكومة الإسرائيلية بوقف عملياتها العسكرية في رفح.

الوصول إلى «المواصي» لم يكن سهلًا على أسرة أبو زاهر مع صعوبة العثور على وسيلة لنقل أفرادها الذين زاد عددهم على 25 شخصًا، حسبما قالت، وتمكنوا في النهاية من توفير سيارة لنقلهم مسافة كيلومترات معدودة، بأجرة بلغت نحو 600 شيكل (150$)، ساهم ارتفاع أسعار وقود السيارات وشح توافره، في صعوبة الحصول عليها.

سبق نزوح أبو زاهر الأخير نزوحها ثلاث مرات، كانت أولاها خلال الأيام الأولى للعدوان، عندما رحلت عن مسقط رأسها في حي الرمال شمالي القطاع، إلى مخيم النصيرات في وسطه، ثم انتقلت منه إلى خان يونس، قبل أن تنصب الأسرة خيمتها في «العودة».

المواقع القليلة التي يصل إليها النازحون تفتقر للبنية التحتية الأساسية، حسبما قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، أمس، حيث تعطلت الخدمات الطبية الحيوية في رفح.

ووسط موجة النزوح الجديدة التي تزامنت مع إغلاق المعابر في جنوب القطاع أمام شاحنات المساعدات مؤخرًا، ارتفعت أسعار المواد الغذائية، لا سيما الخضراوات، حسبما ذكرت أبو زاهر، فيما قال المزارع من شرق رفح، أكرم سلمان، لـ«مدى مصر»  إن القصف والتوغل تسببا في منع وصول المزارعين إلى أراضيهم لحصاد مزروعاتهم من الخضراوات، التي اعتمد سكان الجنوب على محاصيلها.

وفي حين نزح كل من سلمان وأبو زاهر نحو خان يونس للنجاة بحياتهما، قالت سناء حمدونة النازحة من مدينة غزة إلى مدرسة في غرب رفح، لـ«مدى مصر» إنها لا تزال مترددة في مغادرة المدرسة، على غرار النازحين من حولها، مُعتبرة أن البقاء فيها أقل وطأة من الانتقال للإقامة في خيام النزوح.

«بالمدرسة في حيطان بتسترنا من الشمس، ونسند عليها ظهورنا»، قالت حمدونة، لافتة إلى أملها في العودة إلى ديارها بشمال القطاع بدلًا من النزوح الجديد إلى خان يونس، وذلك مع الأنباء التي جرى تداولها بشأن الاتفاق على وقف إطلاق النار قبل أيام، واحتفل بها النازحون في رفح قبل اكتشافهم أن عليهم الانتظار لمزيد من الوقت قبل العودة إلى منازلهم، بإعلان الاحتلال استمرار عمليته العسكرية في رفح.

وبينما يستمر النزوح نحو خان يونس، واصلت قوات الاحتلال، اليوم، قصفها المدفعي والجوي على سائر مناطق رفح، لا سيما أجزائها الشرقية، مستهدفة منازل المواطنين وأراضيهم، ما أدى إلى مقتل وإصابة عشرات المواطنين، بينهم أطفال، حسبما ذكرت، وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

الاحتلال يبدأ عملية عسكرية في شرق غزة و«القسام» تستهدف آلياته المتوغلة

بالتوازي مع توغل القوات الإسرائيلية في شرق رفح، بدأ جيش الاحتلال، اليوم، عملية عسكرية في حي الزيتون، شرق مدينة غزة، شمالي القطاع، هي الثانية من نوعها منذ بداية العدوان، وقالت وكالة «وفا»، إن العملية تزامنت مع قصف الطائرات الإسرائيلية منازل المواطنين، ما أدى إلى مقتل وإصابة العشرات، وسط عدم تمكن سيارات الإسعاف من الوصول إليهم.

وأوضحت «وفا»، أن الطائرات الإسرائيلية قصفت عشرات المنازل في محيط جامعة غزة ومسجدي حسن البنا وعلي بن أبي طالب، ما تسبب في نزوح آلاف المواطنين من منازلهم والمدارس التي تحولت إلى مراكز لإيواء النازحين منذ بداية الحرب، باتجاه الأجزاء الشمالية والغربية لمدينة غزة.

وأطلقت الطائرات النار صوب المواطنين الذين يتحركون في حي الزيتون والمناطق المحيطة به، تزامنًا مع قصف زوارق الاحتلال الحربية منازل المواطنين في أحياء غرب المدينة.

وقالت «وفا» إن طواقم الإنقاذ والإسعاف انتشلت جثامين خمسة قتلى، وأربعة جرحى، بعد قصف الاحتلال منزلًا لعائلة أبو شريعة جنوب غزة، فيما لا تزال الطواقم تُجري عمليات البحث عن 10 مفقودين تحت ركام المنزل.

وأعلنت وزارة الصحة بغزة، اليوم، مقتل 60 مواطنًا، وإصابة 110 آخرين، خلال الـ24 ساعة الماضية، جراء عدوان الاحتلال، لترتفع حصيلة ضحايا العدوان منذ السابع من أكتوبر الماضي، إلى 34 ألفًا و904 قتلى، و78 ألفًا و514 مُصابًا.

من جانبها، قالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، إنها استهدفت جرافة إسرائيلية من نوع «D9»، بقذيفة «تاندوم»، قبل أن تعلن عن استهداف آليتين عسكريتين، متوغلتين جنوب حي الزيتون، بقذيفة «الياسين 105»، وعبوة «شواظ».

وفد «حماس» يغادر القاهرة متمسكًا باقتراح الوسطاء 

غادر وفد حركة حماس القاهرة، اليوم، متجهًا للدوحة بعد جولة مفاوضات غير مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، حسبما أعلنت الحركة في بيانها، اليوم، وذلك بعد يومين من جولة مفاوضات شاركت فيها «حماس» وإسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر في القاهرة.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، عزت الرشق، في بيان مقتضب صدر عن الحركة عقب مغادرة وفدها القاهرة، إن إقدام القوات الإسرائيلية على اجتياح رفح واحتلال المعبر، يهدف إلى قطع الطريق على جهود الوسطاء، مؤكدًا على التزام الحركة بالموافقة على الورقة التي قدمها الوسطاء.

وكانت آخر تصريحات الرشق، أمس، خلال وجود وفد الحركة في القاهرة، أن «حماس» لن تذهب أبعد من اقتراح وقف إطلاق النار الذي قبلته يوم الاثنين، متهمًا إسرائيل بعدم الجدية في التوصل إلى اتفاق واستخدام المفاوضات كغطاء لاجتياح رفح واحتلال المعبر.

ولم يصدر تعليق بعد من إسرائيل التي أعلنت، يوم الاثنين، أن الاقتراح المكون من ثلاث مراحل، الذي وافقت عليه «حماس»، غير مقبول لأنه يضم شروطًا مخففة، وذلك قبل ساعات من سيطرتها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح.

موقع أكسيوس الإخباري نقل عن مصدرين مطلعين لم يسمهما، أمس، أن مسؤولين إسرائيليين كبار حذروا نظراءهم الأمريكيين من أن قرار إدارة الرئيس جو بايدن بتعليق شحنات أسلحة إلى إسرائيل قد يقوض مفاوضات الهدنة والرهائن، باعتبار أن «حماس» لن تبدي مرونة في مواقفها عندما ترى مستوى الضغط الأمريكي لكبح جماح القوات الإسرائيلية من الدخول إلى رفح.

كان مصدر أممي قال لـ«مدى مصر»، أمس، إن «حماس» وافقت على مقترح وقف إطلاق النار بعد ضغط مصري بالقبول، أو الإعلان للرأي العام أن الحركة كان أمامها فرصة لإنقاذ القطاع ولم تستغلها، موضحًا أن إعلان الحركة قبولها الاتفاق الأخير يعتبر «انتصارًا سياسيًا ساحقًا لحماس»، وانتصارًا أيضًا لرئيس مكتبها السياسي، إسماعيل هنية.

وعارضت إدارة بايدن بشكل علني أي عملية برية كبيرة تقوم بها إسرائيل في رفح لا تتضمن خطة موثوقة لحماية المدنيين، في حين يرى البيت الأبيض أن عملية رفح «محدودة» حتى الآن، ولا يعتقد أن إسرائيل تجاوزت «الخط الأحمر» الذي وضعه الرئيس بايدن، بشكل قد يؤدي إلى تحول في سياسة الولايات المتحدة تجاه الحرب في غزة، حسبما صرح مسؤولون أمريكيون لـ«أكسيوس».

بايدن: عملية رفح سببت مشكلات مع مصر.. وسنوقف إمداد إسرائيل بالقنابل إذا دخلت الكتلة السكنية

حذّر الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمس، الحكومة الإسرائيلية من الإقدام على تنفيذ توغل بري ناحية الكتلة السكنية لمدينة رفح، مؤكدًا أن حكومته ستتوقف عن إمداد الجيش الإسرائيلي بالأسلحة والذخائر حال أقدم على هذه الخطوة.

وأضاف بايدن خلال لقاء مع شبكة «سي إن إن»: «أوضحت أنهم إذا دخلوا رفح فلن أزودهم بالأسلحة التي استخدمت تاريخيًا للتعامل مع رفح، وللتعامل مع المدن»، مشددًا في الوقت نفسه على استمرار تقديم الدعم العسكري لأنظمة الدفاع الجوي، خاصة «القبة الحديدية»، لمساندة إسرائيل في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات القادمة من الشرق الأوسط.

تصريحات بايدن جاءت بعد يوم من إعلان وزارة الدفاع الأمريكية تعليق إرسال شحنة كبيرة من القنابل تزن 2500 كيلوجرام، إلى الجيش الإسرائيلي خشية استخدامها في عملية عسكرية موسعة برفح، وهي الخطوة التي قلل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانييل هاجاري، أمس، من أهميتها.

وعن سبب وقف إرسال هذه الذخائر والقنابل تحديدًا، أكد بايدن في لقائه مع الشبكة الأمريكية: «لقد قُتل مدنيون في غزة نتيجة تلك القنابل وغيرها من الطرق التي يستهدفون بها المراكز السكانية».

وأوضح بايدن أن العملية العسكرية التي تجريها إسرائيل حاليًا في رفح سببت «مشكلات في الوقت الحالي في ما يتعلق بمصر، التي عملت بجد للتأكد من أن لدينا علاقة ومساعدة»، على حد قوله.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، اليوم، عدم اتباع بلاده للقرار الأمريكي، معللًا ذلك بأن بلاده ليست موردًا كبيرًا للأسلحة إلى إسرائيل.

وشدد كاميرون على أن بلاده ليس لديها خط إمداد عسكري لإسرائيل، لكن توجد عقود معها لتصدير السلاح تمثل نحو 1% من إجمالي الصادرات الدفاعية البريطانية.

من جانبها أكدت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية، أنه يمكن «الطعن» في تصريحات كاميرون، لأن قضية توريد السلاح أساسها ليس الكمية، لكن «ما إذا كانت الأسلحة تستخدم بطريقة يمكن أن تتعارض مع المعايير القانونية البريطانية بشأن خطر حدوث انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي».

كان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تحدى زعماء العالم ممن يحاولون الضغط عليه لوقف الحرب في القطاع، خلال خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى السنوية لـ«الهولوكوست»، الاثنين الماضي قائلًا: «إذا اضطرت إسرائيل للوقوف بمفردها، فإنها ستقف وحدها». 

حزب الله يكثف استهداف مقار الألوية الإسرائيلية.. وينعي ثلاثة من مقاتليه

استهدف حزب الله اللبناني، اليوم، مركز ‌‏قيادي إسرائيلي مستحدث في مستوطنة على الحدود، بقذائف المدفعية، وكذلك تجمعًا في نقطة عسكرية، كما دمر إحدى منظومات التجسس المستحدثة، وفق بيانات الحزب على تيليجرام.‏

وكانت وتيرة عمليات الحزب في تصاعد، منذ أمس، وبلغت 12 عملية، بينها استهداف مقر اللواء الغربي، وآخر تابع للفرقة 91، ما أسفر عن مقتل جندي في اللواء، حسبما أعلن جيش الاحتلال، اليوم.

وبينما قال الدفاع المدني اللبناني، اليوم، إن إسرائيل استهدفت سيارة في جنوب لبنان بغارة جوية، ما نتج عنه أربعة قتلى، نعى حزب الله ثلاثة من مقاتليه.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن